أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيمة عبد الجواد - فلاسفة اليابان والشَّرق: ساموراي ومماليك















المزيد.....

فلاسفة اليابان والشَّرق: ساموراي ومماليك


نعيمة عبد الجواد
أستاذة جامعية، وكاتبة، وقاصة، وشاعرة، وروائية، وباحثة، ومكم دولي

(Naeema Abdelgawad)


الحوار المتمدن-العدد: 8791 - 2026 / 8 / 8 - 18:22
المحور: الادب والفن
    


في عام 1975 نشر الكاتب الإنجليزي الأصل الأمريكي الجنسية "جيمس كلافيل" James Clavell روايته "شوجون" Shogun، انبهر العالم بوجود عالم غريب ذو تقاليد عجيبة غير مألوفة لدى الشرق أو الغرب؛ حيث أن أسرار كل هذا العالم لم تكن لتتاح إلَّا للنخبة من الدَّارسين أو هؤلاء الذين تسنى لهم السَّفر لعالم من الأساطير التي لم يكن تم روايتها بعد.
ولهذا السبب، تحوَّلت رواية "شوجون" إلى مسلسل تليفزيوني بتصور سينمائي عام 1980، وتوالت بعدها الأعمال التي قد تحمل نفس العنوان أو الملامح من أحداثه، وآخرها مسلسل "شوجون" عام 2024. لقد فتحت رواية "شوجون" بوابات الرَّغبة لمعرفة المزيد عن الثَّقافة اليابانية التي لم يكن يعرف عنها تقريبًا في ذاك الوقت إلَّا أنها حضارة بعيدة منغلقة تقع أقصى الشرق، واشتركت في الحرب العالمية الثَّانية وحاربت فيها بضراوة وشدَّة لا مثيل لهما، لدرجة أنه سيق عن الجنود العديد من الروايات التي تُجسِّد الإقدام المغلَّف بالقوَّة والجلد والتفاني في خدمة البلاد.
وخير الحكايات عن ذلك حكاية الجنود في إحدى المعارك التي تتطلَّب الانتقال بالقطار لمعقل العدو، لكن عندما نفذ وقود القطار، الذي كان يعمل حينئذٍ بالفحم، قام الجنود بكل رضا وأريحية بإلقاء أنفسهم في الآتون حتى يصيروا وقودًا للقطار؛ فالتضحية بالذَّات من أجل الوطن عقيدة هذا الشعب الذي سرعان ما قام من كبوته وأصبح دولة أعجوبية بعد أن دُمِّرت تمامًا بعد إلقاء قنبلتين ذريتين عليها. بيد أنَّها لملمت أشلائها ونهضت مرَّة أخرى لتقف ي صفوف الدول العظمى وتصبح دولة شديدة التطوُّر لدرجة أنَّ أي دولة غربية صارت لا تقوى على ممارتها، لكنها أيضًا، في نفس الوقت، دولة شديدة الخصوصية وذات عادات إيجابية صارمة تتطلَّع إليها أي دولة أخرى في العالم.
ومن ضمن أساطير الشجاعة التي لا نظير لها ولا زالت تجتذب أنظار العالم هي شخصية "السَّاموراي"، التي تتراءى للجميع كشخصية أسطورية استطاعت أن تتجسَّد على أرض الواقع وتصبح لحمًا ودمًا، فصارت كمرشد لكل من ضلّ الطريق ورمزًا للقوَّة الشريفة التي لا يمكن قهرها؛ لأنها تتمتَّع، بالإضافة إلى القوَّة البدنية والقدرة على تنفيذ استراتيجيات قتالية لا مثيل لها، بجانب فلسفي قد يفوق رواقية "ماركوس أوريليوس" Markus Aurelius في الفلسفة والحكمة، إلى جانب تسلُّحها بالعلم العميق والرَّغبة في نهل المزيد من العلوم. ويذكر التَّاريخ أن السَّاموراي كانوا يمتلكون مكتبات قيِّمة وكبيرة، لدرجة أن أحدهم امتلك في مكتبته ما يزيد على العشرين ألف كتابًا. وعلى هذا، عندما تفكَّكت طبقة الساموراي، رحب الغرب باستضافة أبنائهم وأحفادهم في الجامعات من خلال منح دراسية، ومن الطريف أن العديد من أحفادهم قد صاروا من أباطرة الصناعة في اليابان الذين صنعوا منها معقلًا للتكنولوجيا.
ولكل هذه الأسباب مجتمعة، غدى السَّاموراي طبقة من النبلاء التي تحظى باحترام واسع من كل الطوائف. ومن أعظم مظاهر التبجيل والاحترام أنه عندما كان يتحدَّث السَّاموراي يصمت الجميع وينصت؛ لأنه لن يتفوَّه إلَّا بالحكمة. وأيضًا، عندما كان يمر السَّاموراي أمام الجموع، حتى ولو كان على صهوة حصانه، كانوا يهبطون من عرباتهم وصهوة جيادهم، لينحنى له كل من يقف على ظهر الأرض، ولا يقيم ظهره إلَّا بعد أن يمرّ السَّاموراي.
ولو أدهشك هذا الحديث عن السَّاموراي، لسوف تصاب بدهشة أكبر عندما تعلم المزيد عن نشأة تلك الطبقة وتعلم أنها تولَّدت من رحم أوَّل نظام خصخصة في العالم.
لقب "ساموراي" الأسطوري يعني "خادم" ويمكن أيضًا ترجمته إلى "خادم لسيده"، ولم تكن السَّاموراي في بداية ظهورهم ينتمون من قريب أو بعيد إلى طبقة المحاربين، بل كانوا مجرَّد خدم. ولمعرفة كيف حدث هذا التطوُّر وكيف ارتقت من طبقة الخدم إلى طبقة النبلاء، يجب معرفة أن المحاربين في اليابان القديمة كان يتم تجنيدهم، وكان بالطبع أغلبهم من المزارعين الغير مؤهلين للحرب والقتال. ولهذا السبب كانوا دومًا في طبقة المُشاة، لكنهم كانوا يكرهون الحروب والتجنيد بوجه عام؛ لأن مزارعهم في وقت التجنيد يصيبها الخراب والدمار، ناهيك عن الضرائب الهائلة التي تثقل كاهلهم، وجعلت الكثير منهم يلجأ إلى بيع أرضه وأن يصير تابعًا للإقطاعيين الكبار.
ومن ناحية أخرى، كان الإمبراطور يعتمد في حروبه ومعاركه على الفرسان والرماة القادمين من الطبقات الثرية التي استطاعت أن تعلِّم أولادها الفروسية والرماية والقتال على حسابها الخاص، وهذا من أجل الدفاع عن أراضيهم حينما يغير عليها الغازين. وكان هؤلاء أيضًا من أتباع كبار الإقطاعيين.
ووأمَّا تكوين تلك الطبقة من السَّاموراي كان أمرًا مثيرًا للاهتمام. ففي الماضي، جميع الأراضي كانت تابعة للإمبراطور فقط. لكن عندما أخذ يزداد عدد السكَّأن، وجد الإمبراطور أن أفضل طريقة لتأمين الطعام لجميع أفراد الشعب تكون من خلال فتح باب الملكيات الخاصة للأراضي الزراعية، والتي تولَّد من جرَّائها إتاحة الفرصة لأي شخص أن يأخذ أي قطعة أرض تابعة للدولة ويستصلحها، فتصبح بذلك ملكًا له. لكن المقابل كان فرض ضرائب باهظة على كل مالك.
ولتوفير أيضًا النفقات داخل خزانة الدولة، لاحظ الإمبراطور أنه يحتفظ وينفق على أعداد هائلة من أتباع الإمبراطور الذين كانوا في الأساس من أفراد العائلة. ولهذا السبب، عمل على إقصائهم من البلاط الإمبراطوري، ولتعويضهم منحهم لقب طبقة النبلاء، وجعل منهم كبار السَّاسة. ولتوفير العيش الرغد لهم بعيدًا عن نفقات الدولة، تركهم يستصلحون الأراضي الزراعية ويتملَّكونها، ومنحهم ميزة لا تتاح لغيرهم وهي الإعفاء من الضرائب. مع الأخذ في الاعتبار أن الإعفاء من الضرائب كان في السَّابق منوطًا فقط بالمعابد الدينية والأديرة والأضرحة وبعض من الطبقات الأرستقراطية. ومن ثمَّ، للتهرِّب من تلك الضرائب الفادحة، كان أفراد الشعب يسجِّلون أراضيهم تحت اسم أي من الجهات المُعفاة من الضرائب السَّالفة الذكر، وكان هذا يتم اسميًا فقط، وتظل الأراضي تحت تصرف أصحابها بالكامل وكذلك تتوارثها الأجيال، لكن في نظير دفع مبلغًا كبيرًا من المال للإقطاعي المُعْفى من الضرائب، وإن كان هذا المبلغ أقل بكثير من مقدار الضرائب التي يفرضها الإمبراطور. وجدير بالذكر، أنه إذا تلاعب الإقطاعي، الذي امتلك اسميًا تلك الأراضي، بالمالك الأصلي وأنكر ملكيتها الأصلية، كان المالك يسترد حقه بالإبلاغ عن الجهة المتلاعبة، حتى ولو كانت معبدًا أو ديرًا، وحينها يسترد أرضه، وفي المقابل تخسر الجهة أو العائلة امتياز الإعفاء من الضرائب.
وفي ظل هذا النظام المتشابك، ظهرت طبقة السَّاموراي التي تنتمي لعائلات ثرية لكنها في نفس الوقت تخدم أراضي مالكها التابع لها. ومع اعتماد السَّاموراي طبقة من المحاربين النبلاء الذين يمتلكون الأراضي، أصبحوا تابعين إلى "شوجون" البلاد، الذي كان منصبه بمثابة رئيس الوزراء في العصر الحديث، مع ملاحظة أن الشوجون كان يعد الحاكم الفعلي للبلاد. من ثمَّ، أصبح لقب "ساموراي" يعني "تابعًا للشوجون". ويجب ملاحظة أنه في حالة اختلاف السَّاموراي مع سيده، كان الأمر يتم رفعه للشوجون نفسه، وليس للقضاء.
وإذا كان السَّاموراي في اليابان من طبقة التابعين المحاربين الذين يخدمون سيدهم الإقطاعي، يلاحظ أنه في مصر والوطن العربي تم اعتماد نظام شبيه، ألا وهو نظام المماليك، الذين كانوا طبقة من المحاربين الذين يضحون بأنفسهم من أجل خدمة سيدهم الذي يشتريهم من مختلف البلدن شريطة التمتُّع بالقوَّة الجسدية. وكان السيِّد يسجِّل ممالكيه باسمه يعمد إلى تهذيب محاربيه بالعلوم، وخاصة علوم الدين كما كان شائعًا في ذاك العصر، أضف إلى غرس مبادئ الولاء وعدم التمرد على السيد.
ولقد حافظ المماليك على ذلك، وتفانوا في خدمة أسيادهم، وظلوا يعتزون بانتمائهم لأسيادهم وإلحاق أسمائهم بهم، حتى بعد أن اعتلوا عرش البلاد بعد الحقبة المملوكية. ولقد اعتمد الحكَّام منذ اللحظة الأولى، الذين لم يكونوا مصريين بالأساس، طبقة من النبلاء الذين تفوق منزلتهم مرتبة أفراد الشعب، لكنهم في نفس الوقت تابعين وعبيد للدولة، مهما بلغوا من الثراء والمراتب الإدارية. ولهذا السبب عندما حاول المماليك التمرُّد وزادت ثرواتهم وسعوا إلى نهب البلاد أفتى الشيخ الجليل "العز بن عبد السلام" السلطان "الصالح أيوب" أنهم مهما علا شأنهم داخل البلاد لكنَّ ذلك لا يغيِّر من حقيقة وضعهم الحقيقي الذي هو مجرَّد عبيد تحت إمرة السلطان، وله الحق في مصادرة كل أموالهم وبيعهم بالرغم من أن هؤلاء المماليك يشغلون مناصب الولاية في الدولة، وبالتالي، لا يجوز لهم تولّي أمور الأحرار. وعلى إثر هذا، تم عزلهم جميعًا. ولتهدئة الأوضاع، اتفق السلطان مع الشيخ "العز بن عبد السلام" على بيع الأمراء المماليك في مزاد علني، ليتم عتقهم بعد أن يصادر بيت المال أموالهم.
لكن أكبر فارق بين ساموراي اليابان ومماليك بلاد الشرق، أن المماليك كانوا غالبًا أشباهًا للساموراي في عصور الاضمحلال. ويلاحظ أن أخلاقيات الساموراي الحميدة لا يزال يحرص عليها الشعب الياباني، في حين أنه لا يحاول المصريين محاكاة المماليك.
المقاربة بين المماليك والسَّاموراي حقًا أمر جدير بالاهتمام والدراسة، لكن الأساس القائم في كلا الحالتين هو الشجاعة ومجاهبة الأخطار لتحقيق النصر مهما كانت الظروف.



#نعيمة_عبد_الجواد (هاشتاغ)       Naeema_Abdelgawad#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قرأت لك التخشبوش: رواية تاريخية من العصر المملوكي
- إزاحة الستار عن صلابة الإراة الحُرَّة يتطلب الجوع جاك بوريدا ...
- أطلس قاهر المهام العشر وحامل لعنته الأبدية
- فلسفة الغباء ما بين -مارميون- و-جوته-
- أوجست ويلسون وتدوين يوميات الشعب الأسود
- انتاج أدبي فذَ بتقنية جبل الجليد: إرنست هيمنجواي
- النماذج الأصلية من كارل يونج إلى شكسبير وموليير
- إبراهيم الفقيه وملحمة لخرائط الروح واكتشاف الذات
- قوانين السلطة والهيمنة كما بدأت عند -دي مونتين-
- -لودفيج فيتجنشتاين-: فيلسوف مهَّد الانتقال السلس للعصر الرقم ...
- طريق المرور لحياة عظيمة يبدأ ب-بيدرو بارامو-
- غريب جوجول يزدهر مع كافكا
- هكذا تحدَّث زارادشت عن الذكاء الاصطناعي
- تقدير الذَّات في ظل الموضوعية والأنانية العقلانية: أيان راند
- الذكاء الاصطناعي بين ال-كالي يوجا- وفلسفة -إيفولا-
- ريونوسوكي أكوتاجاوا
- عندما يصاب نمر الحداثة بالتعب يظهر ميكيافيللي
- -نيكولاي جوجول- فريسة قهر المجتمع وقهر القدر
- عبقرية ميكيافيللي وموباسان في كشف الأشرار والأخيار
- أنتون تشيخوف ومفهوم السيكوباتي الناجح


المزيد.....




- أزياء الفيلم تُعرض للبيع.. مزاد يحقق حلم جمهورThe Devil Wear ...
- حين يتحوّل اللقاء إلى -زحف بشري-.. دمشق تستقبل -المايسترو-
- فقيه في زمن الجباية.. حين تحدى التاج السبكي سلطة المماليك ود ...
- -الاقتلاع-.. إيال وايزمان يفكك معمار الإبادة الإسرائيلية بفل ...
- مهرجان -أورالتيرا جاز- يجمع موسيقيي الجاز من موسكو ويكاترينب ...
- قطط الإرميتاج تواصل تقليدا عمره ثلاثة قرون في حراسة الفن وال ...
- مهرجان مالمو ينطلق اليوم بموسيقى وفعاليات وأطعمة من مختلف أن ...
- سوريا...عبارة -المعازف حرام- تنشر على جدار معهد موسيقي في دم ...
- وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة ...
- اللغة التي تسكننا.. حين يكتب اللسان سيرة العقل


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيمة عبد الجواد - فلاسفة اليابان والشَّرق: ساموراي ومماليك