للاإيمان الشباني
الحوار المتمدن-العدد: 8791 - 2026 / 8 / 8 - 16:47
المحور:
قضايا ثقافية
أيا نفسُ عودي
أيا نفسُ عودي، فالحنينُ يفيضُ في صدري
ويُشعلُ في الدروبِ بقايا الضوءِ والسَّفرِ.
عودي كما كان الصباحُ إذا تنفَّسَ بالعطور،
وكما يعودُ الطيرُ مشتاقًا إلى دفءِ الوكور.
ككوكبٍ تدورُ بخاطري دنياها،
فتتراقصُ الأحلامُ بينَ نجومها،
وأرى الزمانَ إذا تبسَّمَ وجهُها
قد صارَ نهرًا من ضياءٍ وبهجةٍ وسناها.
وقد ازدادَ عشقي للقياها،
حتى غدوتُ أعدُّ أنفاسي انتظارًا،
وأغزلُ من خيوطِ الليلِ أمنيةً
لعلَّ الفجرَ يحملني إليها.
تلكَ المرايا في الفؤادِ تربَّعت،
فما عدتُ أبصرُ غيرَ صورتها،
وكلُّ نبضةٍ تنادي باسمها،
وكلُّ حلمٍ يستريحُ على يديها.
وما النفسُ نفسًا حينَ أينعتْ
ثم ذبلتْ بعيدًا عن رحيقِ حضورها،
وما القلبُ قلبًا إن توارى نبضُه
خلفَ الأسى، وخلفَ أبوابِ الصمتِ الطويل.
ككوكبٍ تدورُ بخاطري عيناها،
فإذا أقبلَ الليلُ أضاءت ظلمتي،
وإذا غابتا، ضاقتْ بي الدنيا،
وصارَ الفضاءُ سجنًا بلا نوافذ.
والسِّرُّ المكبوحُ كأسٌ قد فاض،
يُناجي الريحَ ولا يجدُ جوابًا،
ويصرخُ في أعماقي: من أنا؟
ومن أكونُ إذا غابتْ ملامحُها عن أيامي؟
أنا نفسٌ كسيرةٌ تبحثُ عن اكتمالها،
وقلبٌ أرهقتهُ المسافاتُ والانتظار،
وحرفٌ تكسَّرَ بينَ الشفاه
قبلَ أن يبلغَ مسامعَ من أحب.
لكنني، رغمَ كلِّ الانكسار،
ما زلتُ أزرعُ في دروبِ العمرِ أملًا،
وأؤمنُ أنَّ اللقاءَ وإن تأخر،
لا بدَّ أن يأتي يومًا،
كما يعودُ المطرُ إلى الأرضِ العطشى،
وكما يعودُ الفجرُ بعدَ أطولِ ليل.
عودي يا نفسُ،
لا تجعلي الحزنَ وطنًا،
ففي القلبِ متَّسعٌ للحبِّ،
وفي الروحِ متَّسعٌ للرجاء،
وما دامَ العشقُ حيًّا،
فلن تنطفئَ نجمةٌ
تدورُ في خاطري... باسمِها.
للاايمان الشباني
#للاإيمان_الشباني (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟