أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - يسوع... لا ولن أبدّلك بكلّ مجد الدنيا














المزيد.....

يسوع... لا ولن أبدّلك بكلّ مجد الدنيا


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 8791 - 2026 / 8 / 8 - 16:30
المحور: الادب والفن
    


ربّي يسوع ؛ يا من أحببتني قبل أن أعرفك ، ودعوتني باسمـي قبل أنْ أرفعَ إليك صلاة ، أقفُ في حضرتك بقلبٍ منسحق ، لا يحمل كنوز الأرض ، بل يحمل شوقًا إليك وحدك .
كم يبدو العالم ساحرًا بأمجاده الزائلة ! يَعِدُ تارةً بالسعادة ويغري طوْرًا بالنفوذ ، ويزيّن للإنسان طرقًا تلمع في العيون ، لكنها تترك القلب فارغًا وعطشانًا بل وجافًّا . أما أنت يا ربّ ، فحضورُك وحده يروي النفس ، وكلمتك وحدها تنير الطريق ، ومحبتك وحدها تمنح سلامًا لا يستطيعُ العالم أن يعطيَه ولا أن ينزعَه.

ماذا يربح الإنسان يا سيّدي إن امتلك العالم كلّه وخسر دفء الشركة معك ؟
ماذا تساوي تيجان البشر إذا غابت عن القلب بهجة السير مع ملك الملوك؟ فكلّ مجدٍ أرضيٍّ يذبل ، وكل تصفيقٍ يخفت ، وكل كنزٍ يفنى ، أما أنت فتبقى هو هو ، أمسًا واليوم وإلى الأبد.

يا سيّد الأكوان ؛ إن جاءت أيام التجربة ، فلا تدع عينيّ تنخدعان ببريق العالم ، بل اجعلني أتطلع إلى نور وجهك ، وإن أثقلتني الضيقاتُ فذكّرني أن صليبك سبق صليبي ، وأن قيامتك هي رجائي ، وأن يدك ما زالت تُمسك بي حتى عندما تضعف يداي.

أنتَ يا سيّد لسْتَ عطيةً من عطايا الحياة ، بل أنت الحياة نفسها. ولست طريقًا بين طرق كثيرة ، بل أنت الطريق الوحيد الذي يقود إلى حضرة الآب. فيك وجدتُ الغفرانَ ، وفيك تعلّمت معنى المحبة ، ومنك استمددت القوة لأقومَ بعد كل سقوط.

لذلك أعلن اليوم من أعماق قلبي ، أمام السماء والأرض : يا يسوع الغالي ... لا ولن أبدّلك بكلّ مجد الدنيا ، ولن أبيع محبتك بثناء الناس ، ولا حضورك بكنوز الأرض ، ولا سلامك بلذّاتٍ عابرة ، فأنت نصيبي وثروتي وإكليلي، أنت وفرحي الذي لا يذبل.

ارجوك يا سيّد ابقَ ساكنًا في قلبي وفي قلوب اولادي وافراد اسرتي ، واجعلني أمينًا لك حتى النَّفَس الأخير، لتكون حياتي كلّها ترنيمةَ حُبٍّ لك ، وشهادةً تؤكّد بأنَّ مَنْ اختارك لم يخسر شيئًا ، بل وجد الكنز المخفي الذي لا يُقدَّر بثمن .
لك المجد أيها الحَمَلُ الذي ذُبح وقام ، ولك الكرامة والتسبيح إلى الأبد.



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا عبلّيني
- جليليٌّ أنا
- عَ اليادي
- يا وطني الغالي
- الكرمة لوحة ولا أحلى
- عامٌ مضى يقطرُ محبّةً
- من دفاتر الأيام ... ما بركَعْ عَ بابَك
- مار الياس
- الزهرة الباكية
- الأرنبُ الذي زرعَ الأملَ
- عيوننا وقلوبنا تتجه نحو بشرّي وبسكنتا
- الطّفل الصّغيرالصادق
- العصفور الذي يخافُ أنْ يطير
- الْوَلَدُ الشَّقِيُّ
- لمّة ولا أجمل
- بوركتَ أخي النائب أيمن عودة
- عبليّن
- الطفل الغيور
- كنيسة حاملات الطّيب - عبلين
- الإنسانية كما السّماء تدعوكَ إلى محبّةِ أخيكَ الإنسان


المزيد.....




- مصر.. عمرو دياب يحتفي ببطلة كليب -لولا البنات- في حفله بالعل ...
- مصر.. كشف أثري جديد يوثق آلاف السنين من الاستيطان البشري
- أزياء الفيلم تُعرض للبيع.. مزاد يحقق حلم جمهورThe Devil Wear ...
- حين يتحوّل اللقاء إلى -زحف بشري-.. دمشق تستقبل -المايسترو-
- فقيه في زمن الجباية.. حين تحدى التاج السبكي سلطة المماليك ود ...
- -الاقتلاع-.. إيال وايزمان يفكك معمار الإبادة الإسرائيلية بفل ...
- مهرجان -أورالتيرا جاز- يجمع موسيقيي الجاز من موسكو ويكاترينب ...
- قطط الإرميتاج تواصل تقليدا عمره ثلاثة قرون في حراسة الفن وال ...
- مهرجان مالمو ينطلق اليوم بموسيقى وفعاليات وأطعمة من مختلف أن ...
- سوريا...عبارة -المعازف حرام- تنشر على جدار معهد موسيقي في دم ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - يسوع... لا ولن أبدّلك بكلّ مجد الدنيا