أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - الناصر خشيني - قرأت لكم: لمصر لا لعبد الناصر — محمد حسنين هيكل














المزيد.....

قرأت لكم: لمصر لا لعبد الناصر — محمد حسنين هيكل


الناصر خشيني

الحوار المتمدن-العدد: 8789 - 2026 / 8 / 6 - 08:35
المحور: الصحافة والاعلام
    


مدخل
لم يكن هذا الكتاب مجرد سيرة أو تأريخ، بل كان معركة دفاعية خاضها هيكل بالقلم في زمن لم تكن الكتابة فيه محايدة. فبعد رحيل عبد الناصر، وجد نفسه أمام حملة تشويه واسعة استهدفت ليس شخص الرئيس الراحل فقط، بل مبادئ وقيمًا ولحظات بعينها من تاريخ مصر وأمتها العربية [1].
الظرف والنشأة
كتب هيكل هذه المقالات عام 1974 ونشرها خارج مصر، إذ لم يجد مفرًا من ذلك في ظل حملة متصاعدة ضد عبد الناصر [1]. والمفارقة أن هيكل كان حينها لا يزال يعيش داخل مصر في عهد الرئيس أنور السادات الذي كانت تجمعه به خلافات، وأخرجه من جريدة الأهرام، بل وانتهى به المطاف لاحقًا إلى السجن [1]. أي أن الرجل دافع عن ناصر وهو يعلم مسبقًا أنه سيُهاجَم دون فرصة للدفاع عن نفسه، وأنه سيُنسب إليه ما لم يعلمه ويُتهم بما لم يقترفه [2].
لم يُنشر الكتاب داخل مصر إلا لاحقًا؛ إذ صدرت طبعته المصرية الأولى عام 1987 عن دار الشروق [1].
بنية الكتاب
يتكون الكتاب من اثني عشر مقالًا، حمل كل منها لقب "حديث" [1]، من أبرزها:
الحملة على جمال عبد الناصر.. ماذا وراءها؟ ومن وراءها؟
مجموعة القيم الاجتماعية لدى جمال عبد الناصر
الحكم القائم في مصر الآن وقضية عبد الناصر
حكايات المذابح: اليمن.. القضاء.. وحرية الصحافة
قصة التجاوزات: الاعتقالات والحراسات والفصل التعسفي
نيران الصراع الطبقي
الموضوع المركزي
لم يكتب هيكل دفاعًا شخصيًا عن ناصر بقدر ما قدّم، بحسب وصفه، رواية مختصرة لمشاهد رآها بعينه [2]، اختار وقائعها لتفنيد ما اعتبره ادعاءات كاذبة ضد التجربة الناصرية. فالكتاب مجموعة مقالات يفنّد بها الاتهامات التي صدرت ضد عبد الناصر في إطار حرب تشويه منظمة [3]، وهدفه — كما يقول هيكل نفسه — أن يعرف الشعب المصري وشعوب الأمة العربية أن الحقيقة أخفتها ادعاءات، وكشفت عنها هذه السطور [2].
قراءة نقدية
العنوان نفسه — لمصر لا لعبد الناصر — هو مفتاح الكتاب: هيكل لا يدافع عن شخص، بل يدّعي الدفاع عن مشروع وطني يرى أن معركة تصفية إرث ناصر كانت في جوهرها معركة ضد مصر ومكانتها العربية. زاوية تستحق قراءة نقدية مزدوجة: من جهة، يمنحنا الكتاب شهادة مباشرة من رجل عاصر صناعة القرار عن قرب. ومن جهة أخرى، لا يمكن إغفال أن هيكل خصم في الصراع لا حَكَم عليه، وأن "الحقيقة" التي يقدّمها هي حقيقته هو، مصاغة بأدوات الصحفي الداهية الذي أتقن فن السرد المُقنع أكثر مما أتقن فن التوثيق المحايد.
خاتمة: لماذا يستحق هذا الكتاب قراءة اليوم؟
الحملة التي وثّقها هيكل قبل نصف قرن ليست حادثة عابرة في تاريخنا، بل نموذج متكرر: كلما اقترب مشروع وطني تحرري من إنجاز حقيقي، انبرت له آلة تشويه تُعيد كتابة التاريخ بلغة الاتهام لا لغة التحليل. واليوم، ونحن نشهد محاولات مماثلة لتفكيك رموز المشروع القومي العربي — من ناصر إلى غيره من رموز التحرر — يصبح كتاب هيكل أقرب إلى مرآة منه إلى وثيقة تاريخية مغلقة. فالمعركة على الذاكرة الجماعية للأمة لم تنتهِ، وما زلنا بحاجة إلى من يكتب "لمصرَ لا لأحد"، أي دفاعًا عن المشروع لا عن الأشخاص.
الهوامش:
[1] مجلة الوعي العربي، "تحميل كتاب لمصر لا لعبد الناصر.. تأليف: محمد حسنين هيكل"، elw3yalarabi.com
[2] فولة بوك، "تحميل كتاب لمصر لا لعبد الناصر"، foulabook.com
[3] بيت الكتب، "لمصر لا لعبد الناصر - دار الشروق"، thebookhome.com



#الناصر_خشيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليبيا تحترق... وتونس والجزائر بين التضامن والتوجس: إلى أين ت ...
- ثورة الممرات ومعركة المصير: الجماهير العربية في مواجهة الوحش ...
- إشكالية تدوين السيرة النبوية: بين المقاربة العقلانية القرآني ...
- جدلية الفكر والواقع: أطروحة عصمت سيف الدولة في أدبيات الطلبة ...
- شركة فوسفاط قفصة: من عمود الاقتصاد الوطني إلى عبء يهدد استقر ...
- الجزيرة: من منبر الرأي إلى أداة التخريب الإقليمي بقلم: الناص ...
- نقد المتن والسند: نحو غربلة منهجية للتراث الحديثي
- سلسلة دعاة على ابواب جهنم :المتشدد عائض القرني.. سارق الكتاب ...
- عبد الله رشدي: الردة العقلية وتأميم المقاصد باسم التراث ضمن ...
- دعاة على أبواب الجحيم: أبو إسحاق الحويني وتسليع الإنسان باسم ...
- ظاهرة الشيخ الشعراوي: قراءة تفكيكية من منظور قومي تقدمي
- العلاقات العربية الإسبانية: بين الإرث الأندلسي والبراغماتية ...
-  الدكتور محمد شحرور.. ثورة القراءة المعاصرة وتحرير العقل الع ...
- الفريق سعد الدين الشاذلي.. باني نصر العبور والخط الناصري الم ...
- الإمام محمد الطاهر بن عاشور.. رائد المقاصد التنويرية وصوت ال ...
- اغتيال وطن في شخص شهيد: محمد براهمي.. الصوت العروبي الشامخ و ...
- جمال عبد الناصر: جدلية الوعي والممارسة في مسيرة قائد الأمة و ...
- صالح بن يوسف : معركة الهوية وثمن الإرادة القومية في تونس
- عز الدين القسام.. طليعة الكفاح القومي المسلح ومنارة المقاومة ...
-   فرحات حشاد.. عبقرية الممارسة النقابية والشهادة في سبيل الس ...


المزيد.....




- سوريا.. رواج تصريح أحمد الشرع لأهل دير الزور بكلمة افتتاح مط ...
- عبدالرحمن السيد يرد على هجمات ترامب عبر CNN: -الرجل لا يستطي ...
- أرباح -أدنوك- تقفز 59% في النصف الأول من 2026 رغم التحديات ا ...
- بعد اتهام سائق تطبيق نقل ذكي بالتحرش.. الداخلية المصرية تكشف ...
- الدفاع الروسية: ضربنا سفينتين محملتين بشحنات عسكرية قبالة سو ...
- ترامب: الولايات المتحدة تمتلك كميات هائلة من الذخائر
- كيف انطبعت الأجساد البشرية على جدران هيروشيما بجحيم -الطفل ا ...
- البرلمان التركي يتسلم مشروع -قانون التضامن الوطني-.. ومعارضة ...
- حزب بولندي يهاجم مقترحا لنواب أوكرانيين ويصفه بـ-الخطاب الإم ...
- الكاميرات ترصد لحظة مرور قذيفة إسرائيلية بمحاذاة منزل مأهول ...


المزيد.....

- مكونات الاتصال والتحول الرقمي / الدكتور سلطان عدوان
- السوق المريضة: الصحافة في العصر الرقمي / كرم نعمة
- سلاح غير مرخص: دونالد ترامب قوة إعلامية بلا مسؤولية / كرم نعمة
- مجلة سماء الأمير / أسماء محمد مصطفى
- إنتخابات الكنيست 25 / محمد السهلي
- المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام التقليدية في المجتمع. / غادة محمود عبد الحميد
- داخل الكليبتوقراطية العراقية / يونس الخشاب
- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - الناصر خشيني - قرأت لكم: لمصر لا لعبد الناصر — محمد حسنين هيكل