رياض سعد
الحوار المتمدن-العدد: 8783 - 2026 / 7 / 31 - 18:12
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
من أخطر الأمراض الفكرية التي ابتلي بها العراق والمنطقة خلال القرن الأخير، تحويل الوطن إلى مجرد وسيلة لخدمة مشاريع أكبر منه.
فمرة يُطلب من العراقي أن يضحي بعراقه من أجل “الأمة العربية”.
ومرة يُطلب منه أن يضحي من أجل “الأمة الإسلامية”.
ومرة باسم الثورة العالمية والعمالية.
ومرة باسم القومية.
ومرة باسم الطائفة.
ومرة باسم المظلومية التاريخية.
ومرة باسم الخلاص العقائدي.
ومرة باسم الخلافة الاسلامية أو ولاية الفقيه .
وفي كل مرة يكون العراق هو الخاسر الأكبر.
لقد دفعت بلادنا أثماناً باهظة بسبب تحويلها إلى ساحة لتنفيذ مشاريع الآخرين.
ودُمرت مدن، وأُهدرت ثروات، وأُزهقت أرواح، وضاعت أجيال كاملة، بينما كانت الشعارات ترتفع فوق الأنقاض معلنة انتصارات وهمية لا يلمس العراقي منها سوى المزيد من الفقر والدمار والانقسام.
إن الوطن لا يجب أن يتحول إلى وقود للأيديولوجيات.
ولا يجوز أن يصبح العراقي مشروع شهيد دائم لصالح قضايا لا تعود عليه ولا على بلده بالنفع.
فالعراق ليس وقفاً دينياً لأحد، ولا إرثاً قومياً لأحد، ولا ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.
العراق وطن، والوطن ليس قرباناً.
#رياض_سعد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟