أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - زهير دعيم - عامٌ مضى يقطرُ محبّةً














المزيد.....

عامٌ مضى يقطرُ محبّةً


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 8780 - 2026 / 7 / 28 - 19:59
المحور: قضايا ثقافية
    


مرَّ عامٌ على ولادة بيت المعلّمين والأكاديميين المتقاعدين في عبلّين... عامٌ ليس من الزمنِ فحسب، بل منّ الدفءِ والألفةِ واللقاءاتِ التي نسجتْ بين القلوبِ خيوطًا من المحبةِ الصادقة.

في هذا البيت لم تتقاعد الرسالة ، ولم يغب نور العلم ، بل بقيت الأرواحُ التي ربّتِ الأجيالَ تنبضُ بالعطاء، وتلتقي لتؤكّدَ أنَّ المعلّمَ يظلُّ معلّمًا ما دام القلبُ يخفقُ بالمحبة، وما دام العقلُ يفيضُ بالحكمة.
من القلب أتوجّهُ بخالصِ الشكرِ والعرفانِ إلى المجلس المحلي في عبلّين مُمثّلًا برئيسه المحبوب شريف حيدر ، الذي آمنَ بهذه الفكرةِ واحتضنها حتى أصبحتْ واقعًا يبعثُ الفرحَ في النفوس، وإلى الإدارةِ الكريمةِ التي تسهرُ بإخلاصٍ ومحبةٍ على تسيير شؤونِ هذا البيت ، فتزرعُ في كلِّ لقاءٍ بذورَ الأمل، وتمنحُه روحًا نابضةً بالحياة.
كما أرفعُ أسمى كلماتِ التقديرِ إلى زميلاتي وزملائي، المعلّماتِ والمعلّمينَ والأكاديميين، الذين يلوّنون لقاءاتَنا بألوانِ الفرح، ويعطّرونُها بالتفاؤل، ويغمرونُها بالمحبةِ والاحترام.
بحضورِكم تصبحُ الجلساتُ أجمل، والأحاديثُ أعمق، والابتساماتُ أصدق، وكأنَّ الزمنَ يقفُ احترامًا لمَنْ أفنوا أعمارَهم في بناءِ الإنسان.
هذا البيت ليسَ جدرانًا وسقفًا... بل هو ذاكرةٌ حيّة وملتقى أرواح، وحديقةٌ تتفتّحُ فيها أزهارُ الوفاءِ كلّما التقينا. هو مكانٌ يذكّرنا بأنَّ أجملَ ما يبقى بعدَ سنواتِ العملِ ليسَ المناصبَ والألقاب ، بل المحبةَ التي زرعناها في القلوب ، والأثرَ الطيّبَ الذي تركناه في النفوس.
أسألُ الربَّ أن يديمَ على بيتنِا هذا نعمته ، وأن يحفظَ القائمين عليه، كي ما يبقى منارةً للمودةِ ومنبعًا للخير، وملتقىً يفيضُ بالأخوّة، وأن تبقى عبلّين كما عهدناها ، حاضنةً للعلم ، ووطنًا صغيرًا يتّسعُ لكلِّ هذا الحبّ.

وأخيرًا ...إذا كان للعطاءِ وطنٌ... فأنتم أهلُه....
وإذا كان للوفاءِ عنوانٌ... فأنتم حروفُه ...
وإذا كانتْ للمحبّةِ شجرةٌ... فأنتم أغصانُها الوارفة.
فشكرًا لكمْ بعددِ نبضاتِ القلوبِ وبعددِ ما أشرقتْ شمسٌ على عبلّين ، وما غرّد حسّونٌ في ربوعها.
دامَ بيتُنا منارةً للمحبّة ، وجسرًا للوفاء، وحديقةً تتفتّح فيها أزهارُ الصداقة والإخاء ، ولتبقَ لقاءاتُنا موعدًا يتجدّدُ فيه الفرح ، وتسمو فيه الأرواحُ، وتزهرُ فيه الأيام.
وكلُّ عامٍ ونحن معًا... نكتبُ أجملَ فصولِ العمر، بالمحبّةِ والوفاءِ والعطاء.



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من دفاتر الأيام ... ما بركَعْ عَ بابَك
- مار الياس
- الزهرة الباكية
- الأرنبُ الذي زرعَ الأملَ
- عيوننا وقلوبنا تتجه نحو بشرّي وبسكنتا
- الطّفل الصّغيرالصادق
- العصفور الذي يخافُ أنْ يطير
- الْوَلَدُ الشَّقِيُّ
- لمّة ولا أجمل
- بوركتَ أخي النائب أيمن عودة
- عبليّن
- الطفل الغيور
- كنيسة حاملات الطّيب - عبلين
- الإنسانية كما السّماء تدعوكَ إلى محبّةِ أخيكَ الإنسان
- أريدُ رحمةً... لا ذبيحة
- أنت حُلمي الجميل
- فصل الصّيف
- دُق بابي يا يسوعْ
- مظلّة الموعظة على الجبل تنشر النّور
- وطني الغالي


المزيد.....




- إيران تهدد بمنع سفن من عبور مضيق هرمز بسبب الأصول المجمدة
- البنتاغون يراجع وجوده العسكري بأوروبا
- عسكرة أوروبا.. التضحية بالصحة والغذاء
- طيران ألماني إلى دمشق وحلب.. ومفاوضات مصرية لاستئناف الرحلات ...
- العثور على فيديو تضمن اعترافات للمشتبه به في اعتداء برلين
- من الرقم 67 إلى الانفجار غضباً .. هل تفهم لغة شباب ألمانيا؟ ...
- القاهرة.. جولة جديدة من مفاوضات غزة
- سوريا.. العثور على رفات أربعة أشخاص في ريف دمشق وتحرك أمني ل ...
- مشاهد جوية لأضرار لحقت بمحافظة كوماموتو عقب أقوى زلزال يضرب ...
- برلماني إيراني: قرار زيلينسكي بضرب السفينة الإيرانية خطأ لا ...


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - زهير دعيم - عامٌ مضى يقطرُ محبّةً