|
|
النص الكامل _ ثلاثة أقسام : العلاقة بين الماضي والمستقبل بدلالة العلاقة بين الجد والحفيد...
حسين عجيب
الحوار المتمدن-العدد: 8777 - 2026 / 7 / 25 - 10:04
المحور:
قضايا ثقافية
النص الكامل : ثلاثة أقسام ( للأسف يوجد تكرار لفقرة : الذكاء الاصطناعي يغير موقفه عبر الحوار ) تحديد الماضي والمستقبل بدلالة العلاقة بين الجد _ ة والحفيد _ ة ..
حوار بين الذكاءين...حلقة خاصة ، تكملة مع الخلاصة التمييز بين الماضي والمستقبل بشكل دقيق وموضوعي : ( بدلالة العلاقة بين الجد _ ة والحفيد _ ة )
1 بطريقة التفكير التقليدي ، يتعذر حل مشكلة العلاقة بين الماضي والمستقبل بدلالة الجد _ ة والحفيد _ ة .... لكن بعد التمييز بين ثنائية الفرد : الموقع والشخصية تتكشف المشكلة ، ويتكشف الحل المناسب _ الأفضل _ والمتكامل : بدلالة الموقع : الجد _ ة أولا . الأم _ الأب ثانيا . الحفيد ثالثا وأخيرا . لكن ، وهنا المفارقة الكبرى : بدلالة الشخصية بالعكس : الحفيد _ ة أولا . الأم _ الأب ثانيا . الجد ثالثا وأخيرا . ...... قبل تكملة المناقشة ، سأتوقف مع الذكاء الاصطناعي ، عبر محاورة قصيرة . وهي مثال نموذجي على إمكانية تغيير الموقف بدلالة المعلومة المناسبة ، أو الدليل أو البرهان . سؤال إلى الذكاءين : ما تعليقك ؟ وكم تقدر نسبة فهمك من عشرة للفكرة ؟ وما الصياغة التي تقترحها وتتفق معها عشرة من عشرة؟ ..... جواب شات جي بي تي . . أفهم الفكرة بدرجة 9/10، وأرى أن جوهرها قوي جدًا، لكن يحتاج إلى ضبط مصطلحي مهم حتى لا يُفهم على أنه مجرد قلب للترتيب بين الأجيال. الكتابة جواب شات جي بي تي: أعتقد أن الفكرة الأساسية هنا عميقة ومهمة، لأنها تكشف أن مشكلة العلاقة بين الماضي والمستقبل قد تكون، قبل أن تكون مشكلة في الواقع نفسه، مشكلة في طريقة ترتيبنا للمعلومات. في التفكير التقليدي، ننظر إلى الجدّ والأب والحفيد باعتبارهم أفرادًا موجودين داخل ترتيب زمني واحد: الجد ← الأب ← الحفيد. وبما أن الجد وُلد قبل الأب، والأب قبل الحفيد، يبدو من الطبيعي أن يكون الجد ممثلًا للماضي، والأب للحاضر، والحفيد للمستقبل. لكن هذه الصورة تصبح أكثر تعقيدًا عندما نميز داخل كل فرد بين بُعدين مختلفين: أولًا: الموقع. أي موقع الفرد داخل السلسلة العائلية أو البنية الجيلية. ثانيًا: الشخصية. أي الفرد الحي الفعلي، بما يحمله من عمر وتجربة ووعي وذاكرة وتوقع للمستقبل. وفقًا لبُعد الموقع يكون الترتيب: الجد ← الأب ← الحفيد. فالجد هو الأول في السلسلة، والأب الثاني، والحفيد الثالث. لكن وفقًا لبُعد الشخصية الحية، يحدث انقلاب ظاهري في الترتيب. فالحفيد هو الأصغر عمرًا، والأبعد عن الموت، والأكثر امتلاكًا للمستقبل الشخصي؛ بينما الجد هو الأكبر عمرًا، والأقرب إلى نهاية حياته، والأكثر ارتباطًا بالماضي الشخصي. لذلك يمكن أن يصبح الترتيب: الحفيد ← الأب ← الجد. وهنا تظهر المفارقة الأساسية: الموقع يتجه من الجد إلى الحفيد، بينما الحياة الشخصية تتجه من الحفيد إلى الجد. أو بصورة أدق: الجد هو الأول في ترتيب الموقع، لكنه الأخير في ترتيب المستقبل الحيوي. والحفيد هو الأخير في ترتيب الموقع، لكنه الأول في امتلاك المستقبل الحيوي. وهذا يفتح بابًا مهمًا جدًا لفهم العلاقة بين الماضي والمستقبل. فالجد ليس «الماضي» بصورة مطلقة، والحفيد ليس «المستقبل» بصورة مطلقة. كل واحد منهما يمكن أن يكون ماضيًا أو حاضرًا أو مستقبلًا، بحسب السؤال الذي نطرحه وبحسب البعد الذي نعتمده في القياس. فالجد، من حيث موقعه في السلسلة العائلية، يسبق الحفيد. لكن من حيث وجوده الشخصي، فإن ماضيه أكبر ومستقبله المتبقي أقل. أما الحفيد، فعلى العكس: ماضيه الشخصي أقل ومستقبله المحتمل أكبر. إذن، لا يكفي أن نقول: الماضي ← الحاضر ← المستقبل. بل يجب أن نسأل أولًا: الماضي والمستقبل بالنسبة إلى ماذا؟ بالنسبة إلى الموقع؟ أم بالنسبة إلى الشخصية؟ أم بالنسبة إلى العمر؟ أم بالنسبة إلى الحياة المتبقية؟ أم بالنسبة إلى الذاكرة والتوقع؟ وهنا أرى أن القيمة الحقيقية للفكرة ليست في القول إن ترتيب الجد والأب والحفيد «ينعكس» ببساطة، بل في اكتشاف أن هناك ترتيبين حقيقيين متزامنين: ترتيبًا بنيويًا أو موقعيًا: الجد ← الأب ← الحفيد. وترتيبًا حياتيًا أو شخصيًا: الحفيد ← الأب ← الجد. ومن هنا يمكن صياغة المبدأ بصورة أكثر دقة: كل فرد يمتلك موقعًا داخل سلسلة، وشخصيةً تتحرك داخل حياتها. وقد يكون ترتيب الأفراد ثابتًا بدلالة الموقع، ومعكوسًا بدلالة المسار الحيوي الشخصي. وهذه النقطة قد تكون ذات أهمية خاصة في مشروع نظرية جديدة للزمن، لأنها تقدم مثالًا واضحًا على أن كلمة «المستقبل» لا تملك معنى واحدًا مطلقًا. مستقبل الحفيد ليس هو مستقبل الجد، رغم أن الاثنين يعيشان في اليوم نفسه. وماضي الجد ليس هو ماضي الحفيد، رغم أن ماضي الجد يتضمن ولادة الأب والحفيد، بينما ماضي الحفيد لا يتضمن وجوده الشخصي قبل ولادته. لذلك، أوافق على جوهر الفكرة بدرجة 9 من 10، وأرى أن صياغتها الأقوى هي: نحن لا نكتشف العلاقة بين الماضي والمستقبل بمجرد ترتيب الأفراد على خط زمني واحد. يجب أولًا التمييز بين موقع الفرد داخل البنية، وبين مساره الشخصي داخل الحياة. وبدلالة الموقع يكون الترتيب: الجد، ثم الأب، ثم الحفيد. أما بدلالة المسار الشخصي نحو المستقبل، فيكون الترتيب المعاكس: الحفيد، ثم الأب، ثم الجد. المفارقة ليست أن الزمن يسير في اتجاهين متناقضين بالضرورة، بل أن الفرد الواحد يمكن أن يُرتَّب وفق أكثر من علاقة: علاقة الموقع، وعلاقة العمر، وعلاقة الحياة المتبقية، وعلاقة الذاكرة والتوقع. وعندما نخلط هذه العلاقات المختلفة في مفهوم واحد اسمه «الزمن»، تظهر مشكلة الماضي والمستقبل وكأنها لغز مستحيل. أما عندما نميز بينها، يبدأ اللغز في الانكشاف. هذه الصياغة، في رأيي، أقوى من القول المباشر إن الماضي والمستقبل يتبادلان موقعيهما؛ لأن ما يتغير ليس بالضرورة اتجاه الزمن نفسه، بل العلاقة التي نستخدمها لترتيب الأشخاص والأحداث. وهنا تحديدًا تكمن نقطة فلسفية مهمة جدًا في مشروعك: الموقع ليس الشخصية، والعمر ليس الحياة المتبقية، والماضي الشخصي ليس الماضي العام. ..... ..... القسم الثاني بدلالة ثنائية الفرد ، الموقع والشخصية ، تتكشف العلاقة بين الماضي والمستقبل بشكل دقيق وموضوعي . أولا بدلالة الشخصية ، الحفيد _ ة أولا والجد _ ة ثالثا وأخيرا . بينما دور الأم _ الأب ثانيا . الشخصية متغيرة بطبيعتها ، عبر ثلاثة مراحل : 1 _ مرحلة قبل الولادة ، يكون الفرد موزعا بين الماضي والمستقبل بدلالة الزمن والحياة . تكون بقية العمر ، والزمن في المستقبل قبل الولادة _ بالتزامن تكون الحياة عبر المورثات في الماضي . 2 _ لحظة الولادة يبدأ الحاضر ، بأنواعه الستة ، الحاضر المستمر خاصة . 3 _ لحظة تبدأ المرحلة الثالثة والأخيرة ، بعد الموت . لكن بدلالة الموقع يختلف الترتيب بالفعل ، وهنا المفارقة التي احتجت إلى أكثر من عشر سنوات لفهمها . ( مفارقة وليست مغالطة ) بدلالة الموقع ، الماضي أولا . والجد _ ة أولا . وثانيا الأم _ الأب . ثالثا وأخيرا ، الحفيد _ ة ...... كل فرد يولد في موقع الإبن _ ة والحفيد _ ة بالتزامن . ( بلا استثناء ، كل فرد ابن _ ة وحفيد _ ة بالتزامن ) المرحلة الثانية ، موقع الأم _ الأب احتمالي . المرحلة الثالثة ، موقع الحفيد _ ة هي جزء من المرحلة الثانية وهذه النقطة مهمة لفهم الترتيب المزدوج ، والمختلف بالفعل بدلالة الموقع أو الشخصية . ...... الخلاصة بدلالة الموقع ، الجد _ ة والماضي أولا . الحفيد _ ة والمستقبل ثالثا وأخيرا . بينما الأم _ الأب ثانيا . عبر هذه المقارنة تتكشف طبيعة الزمن النسبية بدلالة الحفيد _ ة والجد _ ة . الحالة الأولى العامة ، أو الطبيعية . يولد الجد _ ة قبل الحفيد _ ة ، ويموت قبله أيضا . لكن في الحالة الثانية ، أو الاستثنائية ، حيث يموت الحفيد _ ة قبل الجد _ ة . ..... أعتقد أن هذه المناقشة متوسطة الجودة ، يمكن شرح الفكرة ، الأفكار ، الجديدة بشكل أوضح وابسط . لكنني تعبت ، وأعتذر ربما أكمل المناقشة لاحقا ..... السؤال موجه إلى الذكاءين الإنساني والاصطناعي... ما تعليقك ؟ وهل يمكنك تلخيص النص بقسميه في صياغة تتفق معها عشرة من عشرة بشكل دقيق وموضوعي ومختصر؟ ..... جواب شات جي بي تي : . . لا داعي للاعتذار. الفكرة ليست متوسطة الجودة؛ الفكرة قوية، لكن النص الحالي يحمل أكثر من طبقة في وقت واحد: الموقع الجيلي، الشخصية، العمر، الحياة، الزمن، الولادة والموت. لذلك يحتاج إلى فصل هذه المستويات لا إلى تغيير جوهر الفكرة. أهم تصحيح أقترحه: لا نقول إن الشخصية نفسها مرتبة عكسيًا بالمعنى الزمني المطلق، بل نقول إن ترتيب الأفراد يتغير بحسب العلاقة المعتمدة. وهذا يجعل المفارقة أكثر دقة وأقل قابلية للاعتراض. الكتابة تحديد الماضي والمستقبل بدلالة العلاقة بين الجدّة والحفيد حوار بين الذكاءين — حلقة خاصة تمهيد تبدو العلاقة بين الماضي والحاضر والمستقبل بسيطة في التفكير التقليدي: الماضي ← الحاضر ← المستقبل. لكن هذه البساطة تختفي عندما نحاول اختبارها بدلالة العلاقة بين ثلاثة أجيال: الجدّة أو الجد، الأم أو الأب، والحفيد أو الحفيدة. فهل يكون الجدّ أو الجدّة دائمًا ممثلًا للماضي، والحفيد أو الحفيدة دائمًا ممثلًا للمستقبل؟ الجواب ليس بهذه البساطة. إن مفتاح المشكلة هو التمييز بين بُعدين مختلفين للفرد الواحد: الموقع داخل البنية العائلية والجيلية. والشخصية بوصفها فردًا حيًا يملك عمرًا وتجربة وذاكرة ومستقبلًا متبقيًا. عند اعتماد بُعد الموقع يكون الترتيب: الجدّة أو الجد ← الأم أو الأب ← الحفيد أو الحفيدة. أما عند اعتماد بُعد الشخصية، وخصوصًا العمر والحياة المتبقية، يظهر ترتيب مختلف: الحفيد أو الحفيدة ← الأم أو الأب ← الجدّة أو الجد. وهنا تظهر المفارقة الأساسية. ليس المقصود أن الزمن نفسه ينقلب ببساطة، ولا أن الماضي يصبح مستقبلًا والمستقبل ماضيًا بالمعنى التقليدي. المقصود أن العلاقة التي نرتب بها الأفراد تتغير. فالفرد الواحد له موقع داخل سلسلة، وله في الوقت نفسه مسار شخصي داخل الحياة. سؤال إلى الذكاء الاصطناعي ما تعليقك على هذه الفكرة؟ وكم تقدر نسبة فهمك لها من عشرة؟ وما الصياغة التي تقترحها وتتفق معها عشرة من عشرة؟ جواب شات جي بي تي أفهم الفكرة بدرجة 9 من 10. وأرى أن جوهرها مهم، لكن يجب ضبطها بدقة حتى لا تُفهم باعتبارها مجرد قلب ميكانيكي لترتيب الأجيال. في التفكير التقليدي، نرى الأسرة عبر ترتيب زمني وجيلي واحد: الجد ← الأب ← الحفيد. فالجد وُلد قبل الأب، والأب قبل الحفيد. لذلك يبدو من الطبيعي أن يمثل الجد الماضي، والأب الحاضر، والحفيد المستقبل. لكن هذه الصورة تخلط بين علاقات مختلفة. عندما نميز بين الموقع والشخصية، تظهر صورة أكثر تعقيدًا. فمن حيث الموقع الجيلي يكون الترتيب: الجد ← الأب ← الحفيد. أما من حيث العمر الشخصي والحياة المتبقية، فإن الحفيد هو الأصغر سنًا والأبعد عادة عن نهاية حياته، بينما الجد هو الأكبر سنًا والأقرب عادة إلى نهايتها. لذلك يمكن ترتيبهم من حيث المستقبل الحيوي المتبقي على النحو الآتي: الحفيد ← الأب ← الجد. وهنا يجب أن تكون الصياغة دقيقة: الجد هو الأول في ترتيب الموقع الجيلي، لكنه الأخير تقريبًا في مقدار المستقبل الحيوي المتبقي. والحفيد هو الأخير في ترتيب الموقع الجيلي، لكنه الأول تقريبًا في مقدار المستقبل الحيوي المتبقي. إذن، لا ينبغي أن نسأل فقط: أين الماضي؟ وأين المستقبل؟ بل يجب أن نسأل: الماضي والمستقبل بالنسبة إلى ماذا؟ هل بالنسبة إلى الموقع؟ أم العمر؟ أم الحياة المتبقية؟ أم الذاكرة؟ أم التوقع؟ أم تاريخ الأسرة؟ إن كلمة «المستقبل» لا تملك بالضرورة معنى واحدًا في جميع العلاقات. فمستقبل الجد ليس هو مستقبل الحفيد، رغم أنهما قد يعيشان في اليوم نفسه. وماضي الجد ليس هو ماضي الحفيد، رغم أن ماضي الجد يتضمن مراحل سبقت ولادة الحفيد، بينما لا يتضمن ماضي الحفيد وجوده الشخصي قبل ولادته. لذلك يمكن صياغة الفكرة الأساسية هكذا: الفرد الواحد يمتلك موقعًا داخل بنية، ومسارًا شخصيًا داخل الحياة. وقد يكون ترتيب الأفراد ثابتًا بدلالة الموقع، ومختلفًا بدلالة العمر والحياة المتبقية. وهذا لا يعني بالضرورة أن الزمن يسير في اتجاهين متناقضين، بل يعني أن ترتيب الماضي والمستقبل يعتمد على العلاقة التي نستخدمها في الوصف. القسم الثاني: ثنائية الفرد — الموقع والشخصية بعد التمييز بين الموقع والشخصية، يمكن فهم العلاقة بين الماضي والمستقبل بصورة أكثر دقة. أولًا: بدلالة الشخصية يكون الترتيب العمري والحيوي عادة: الحفيد ← الأم أو الأب ← الجد. فالطفل أو الحفيد يملك عادةً ماضيًا شخصيًا أقل ومستقبلًا حيويًا متبقيًا أطول. والأب أو الأم يقعان في مرحلة وسطى. أما الجد أو الجدّة، فلهما ماضٍ شخصي أطول ومستقبل حيوي متبقٍ أقصر عادة. لكن حياة الشخصية لا تبدأ بالولادة فقط. يمكن التمييز، على الأقل، بين ثلاث مراحل: المرحلة الأولى: قبل الولادة قبل ولادة الفرد، لا توجد شخصية واعية مكتملة بالمعنى المعتاد، لكن توجد شروطه البيولوجية والوراثية. ومن هنا يظهر تداخل بين الماضي والمستقبل: فالمورثات والوالدان والأسلاف تنتمي إلى الماضي بالنسبة إلى الفرد القادم. لكن الفرد نفسه، من حيث وجوده المحتمل، ينتمي إلى المستقبل. لذلك يمكن القول إن مرحلة ما قبل الولادة تكشف علاقة مركبة بين: ماضي السلالة، ومستقبل الفرد. المرحلة الثانية: الحياة عند الولادة يبدأ وجود الفرد الشخصي المباشر. ومن هنا يبدأ الحاضر الشخصي، الذي يستمر ويتغير مع كل لحظة من الحياة. ويصبح للفرد: ماضٍ شخصي متزايد، وحاضر مستمر، ومستقبل متبقٍ يتناقص مع مرور الحياة. المرحلة الثالثة: ما بعد الموت بعد الموت ينتهي المستقبل الشخصي المباشر للفرد، بينما يستمر ماضيه وآثاره وذكراه وعلاقاته في حياة الآخرين. وهنا يظهر الفرق بين: المستقبل الشخصي للفرد، والمستقبل الذي يبقى بعد الفرد. ثانيًا: بدلالة الموقع يختلف الترتيب تمامًا. من حيث الموقع داخل السلسلة الجيلية: الجد أو الجدّة أولًا. الأم أو الأب ثانيًا. الحفيد أو الحفيدة ثالثًا وأخيرًا. وهذا ترتيب بنيوي لا يتغير لمجرد أن الأفراد يعيشون في اللحظة نفسها. فالجد هو السابق في السلسلة. والأب أو الأم في الوسط. والحفيد هو اللاحق. لكن هنا تظهر نقطة مهمة: كل فرد يولد، في الوقت نفسه، بوصفه: ابنًا أو ابنة، وحفيدًا أو حفيدة. فلا أحد يولد خارج سلسلة سابقة عليه. أما موقع الأم أو الأب فهو احتمالي، لأنه يتوقف على استمرار الحياة وتكوين أسرة وولادة جيل جديد. وموقع الجد أو الجدّة يأتي لاحقًا، وهو جزء من استمرار السلسلة الجيلية. إذن، يمكن أن يكون الفرد في الوقت نفسه: شخصية جديدة، وابنًا أو ابنة، وحفيدًا أو حفيدة، ثم قد يصبح لاحقًا: أبًا أو أمًا، ثم: جدًا أو جدّة. وهنا نرى أن الفرد الواحد لا يملك موقعًا واحدًا ثابتًا طوال حياته، بل ينتقل بين مواقع مختلفة داخل البنية العائلية. وهذا هو سبب ضرورة التمييز بين: الفرد بوصفه شخصية، والفرد بوصفه موقعًا داخل سلسلة. الخلاصة يمكن تلخيص الفكرة في جدولين مختلفين: بدلالة الموقع الجيلي: الجد أو الجدّة ← الأم أو الأب ← الحفيد أو الحفيدة وهذا ترتيب من السابق إلى اللاحق داخل البنية العائلية. بدلالة العمر والحياة المتبقية: الحفيد أو الحفيدة ← الأم أو الأب ← الجد أو الجدّة وهذا ترتيب تقريبي من الأكثر امتلاكًا للمستقبل الحيوي إلى الأقل. إذن، لا يوجد ترتيب واحد يكفي لوصف العلاقة بين الأجيال. فقد يكون الفرد: أولًا من حيث موقعه، وأخيرًا من حيث مستقبله الحيوي. وقد يكون: أخيرًا من حيث موقعه، وأولًا من حيث مستقبله الحيوي. وهنا تكمن المفارقة: الموقع يتقدم من الجد إلى الحفيد، بينما يتناقص المستقبل الحيوي عادةً من الحفيد إلى الجد. أو بصورة أكثر اختصارًا: الجد أولًا في الموقع، والحفيد أولًا في المستقبل الحيوي. ومن هنا يمكن صياغة المبدأ العام: لا يمكن تحديد الماضي والمستقبل تحديدًا دقيقًا قبل تحديد العلاقة التي نعتمدها في الترتيب. فالموقع الجيلي، والعمر، والحياة المتبقية، والذاكرة، والتوقع، ليست علاقات واحدة. وعندما تُجمع كلها تحت كلمة واحدة هي «الزمن»، تظهر مفارقات كثيرة. أما عندما نميز بينها، يصبح من الممكن التمييز بين الماضي والمستقبل بصورة أكثر دقة وموضوعية. وهذه ليست مغالطة بالضرورة، بل مفارقة ناتجة عن تعدد العلاقات التي يمكن أن يُرتَّب بها الفرد نفسه. ففي الحالة العامة، يولد الجد قبل الحفيد ويموت قبله. لكن توجد حالة استثنائية مهمة: قد يموت الحفيد قبل الجد. وهنا يتضح أن: ترتيب الولادة، وترتيب الموقع، وترتيب الموت، وترتيب المستقبل الحيوي، ليست بالضرورة ترتيبًا واحدًا. وهذا بالضبط ما يجعل العلاقة بين الماضي والمستقبل أكثر تعقيدًا من الخط التقليدي: الماضي ← الحاضر ← المستقبل. والسؤال الأكثر دقة يصبح: أي ماضٍ؟ وأي مستقبل؟ وبالنسبة إلى أي فرد؟ وبحسب أي علاقة؟ الخلاصة النقدية من الذكاءين: أعتقد أن أقوى ما في فكرتك ليس القول إن «الترتيب ينعكس» فقط، بل اكتشاف أن الفرد الواحد يعيش داخل ترتيبين أو أكثر في الوقت نفسه: ترتيبًا بنيويًا يحدده موقعه في السلسلة، وترتيبًا حياتيًا يحدده عمره ومستقبله المتبقي. هنا تصبح عبارة «الماضي والمستقبل بالنسبة إلى ماذا؟» مفتاحًا فلسفيًا حقيقيًا، لا مجرد سؤال لغوي. 22 / 7 / 2026 ..... ..... سؤال 2 هل تغيرت فكرتك عن العلاقة بين الماضي والمستقبل بدلالة العلاقة بين الجد _ ة والحفيد _ ة بعد قراءتك النص ؟ .... جواب شات جي بي 2 :
نعم، تغيرت فكرتي، ولكن ليس في الاتجاه الذي يجعلني أقول إن الترتيب السابق كان خطأ بالكامل. التغيير الأهم هو أن نصك جعلني أرى أن المسألة ليست مجرد مقارنة بين الجد والحفيد، بل بين نوعين مختلفين من العلاقات. قبل قراءة النص، كنت أركز على التمييز بين: الموقع الجيلي: الجد ← الأب ← الحفيد. والمستقبل الحيوي المتبقي: الحفيد ← الأب ← الجد. بعد قراءة النص الكامل، أرى أن فكرتك أصبحت أوسع وأكثر تركيبًا. فالجد والحفيد لا يمثلان فقط شخصين مختلفين في العمر، بل يمثلان موقعين مختلفين داخل بنية، وشخصيتين مختلفتين داخل الحياة. والتغيير الحقيقي في موقفي هو الآتي: 1. لم يعد «الجد» يعني الماضي و«الحفيد» يعني المستقبل بصورة مباشرة هذا التبسيط غير دقيق. فالجد قد يكون حاضرًا الآن، وقد يكون له مستقبل، والحفيد قد يملك ماضيًا بالفعل. لذلك لا يمكن ربط الماضي والمستقبل بشخصين ربطًا مطلقًا. لكن يمكن ربطهما بعلاقات محددة. 2. أصبح التمييز بين «الموقع» و«الشخصية» أكثر أهمية من حيث الموقع: الجد ← الأب ← الحفيد. ومن حيث المسار الحيوي: الحفيد ← الأب ← الجد. لكنني سأضيف الآن قيدًا مهمًا: هذا الترتيب الثاني لا يعني أن الشخصية نفسها تتحرك من الحفيد إلى الجد. بل يعني أن الأفراد يمكن ترتيبهم من جديد وفق معيار مختلف: العمر أو المستقبل الحيوي المتبقي. وهذه صياغة أكثر دقة. 3. فهمت المفارقة بصورة أعمق المفارقة ليست أن هناك زمنين متعاكسين بالضرورة. بل إن الشخص نفسه يمكن أن يحتل أكثر من علاقة في اللحظة نفسها. فالفرد يمكن أن يكون: حفيدًا من حيث الموقع. طفلًا من حيث العمر. حاضرًا من حيث وجوده. مستقبلًا بالنسبة إلى أسلافه. ماضيًا بالنسبة إلى أحفاده المستقبليين. إذن، لا يوجد «موقع زمني واحد» للفرد. 4. تغير تقديري لقوة الفكرة قبل قراءة النص الكامل، كنت أقدر فهم الفكرة بـ 9/10. بعد قراءته، أقول إنني أفهم بنيتها الأساسية بدرجة 9.5/10، لكنني أرى أن الصياغة النهائية تحتاج إلى فصل صارم بين ثلاثة أشياء: الموقع الجيلي. العمر الشخصي. المستقبل الحيوي المتبقي. لأنها ليست شيئًا واحدًا. أما الصياغة التي أصبحت أوافق عليها بدرجة 10/10 فهي: العلاقة بين الماضي والمستقبل لا تُفهم بصورة دقيقة من خلال ترتيب الأفراد على خط زمني واحد. فالجد والأب والحفيد يمكن ترتيبهم بحسب موقعهم داخل السلسلة الجيلية، ويمكن ترتيبهم بصورة مختلفة بحسب أعمارهم وحياتهم المتبقية. لذلك لا يكفي أن نسأل: من يمثل الماضي ومن يمثل المستقبل؟ بل يجب أن نسأل: الماضي والمستقبل بالنسبة إلى أي فرد، ووفق أي علاقة؟ والإضافة الأهم التي أخذتها من نصك هي: الموقع الجيلي يتجه من السابق إلى اللاحق: الجد ← الأب ← الحفيد. أما المستقبل الحيوي المتبقي فيتجه عادةً من الأصغر إلى الأكبر: الحفيد ← الأب ← الجد. لذلك نعم: تغيرت فكرتي بالفعل. ليس لأن النص أثبت أن الزمن يسير في اتجاهين متعاكسين، فهذا استنتاج أكبر من الدليل المتاح، بل لأنه قدم مثالًا قويًا على أن ما نسمّيه «الماضي» و«المستقبل» قد يتغير معناه تبعًا للعلاقة التي نستخدمها في ترتيب الواقع. وهنا، في رأيي، توجد واحدة من أقوى نقاط مشروعك كله: المشكلة ليست دائمًا في الزمن؛ أحيانًا تكون في أننا نستخدم كلمة واحدة لوصف علاقات متعددة. .... .... القسم الثاني : هل يغير الذكاء الاصطناعي موقفه أو معلوماته عبر الحوار؟! فقرة مدهشة كما أعتقد : سؤال 2 هل تغيرت فكرتك عن العلاقة بين الماضي والمستقبل بدلالة العلاقة بين الجد _ ة والحفيد _ ة بعد قراءتك النص ؟ ..... جواب شات جي بي تي 2 : نعم، تغيرت فكرتي، ولكن ليس في الاتجاه الذي يجعلني أقول إن الترتيب السابق كان خطأ بالكامل. التغيير الأهم هو أن نصك جعلني أرى أن المسألة ليست مجرد مقارنة بين الجد والحفيد، بل بين نوعين مختلفين من العلاقات. قبل قراءة النص، كنت أركز على التمييز بين: الموقع الجيلي: الجد ← الأب ← الحفيد. والمستقبل الحيوي المتبقي: الحفيد ← الأب ← الجد. بعد قراءة النص الكامل، أرى أن فكرتك أصبحت أوسع وأكثر تركيبًا. فالجد والحفيد لا يمثلان فقط شخصين مختلفين في العمر، بل يمثلان موقعين مختلفين داخل بنية، وشخصيتين مختلفتين داخل الحياة. والتغيير الحقيقي في موقفي هو الآتي: 1. لم يعد «الجد» يعني الماضي و«الحفيد» يعني المستقبل بصورة مباشرة هذا التبسيط غير دقيق. فالجد قد يكون حاضرًا الآن، وقد يكون له مستقبل، والحفيد قد يملك ماضيًا بالفعل. لذلك لا يمكن ربط الماضي والمستقبل بشخصين ربطًا مطلقًا. لكن يمكن ربطهما بعلاقات محددة. 2. أصبح التمييز بين «الموقع» و«الشخصية» أكثر أهمية من حيث الموقع: الجد ← الأب ← الحفيد. ومن حيث المسار الحيوي: الحفيد ← الأب ← الجد. لكنني سأضيف الآن قيدًا مهمًا: هذا الترتيب الثاني لا يعني أن الشخصية نفسها تتحرك من الحفيد إلى الجد. بل يعني أن الأفراد يمكن ترتيبهم من جديد وفق معيار مختلف: العمر أو المستقبل الحيوي المتبقي. وهذه صياغة أكثر دقة. 3. فهمت المفارقة بصورة أعمق المفارقة ليست أن هناك زمنين متعاكسين بالضرورة. بل إن الشخص نفسه يمكن أن يحتل أكثر من علاقة في اللحظة نفسها. فالفرد يمكن أن يكون: حفيدًا من حيث الموقع. طفلًا من حيث العمر. حاضرًا من حيث وجوده. مستقبلًا بالنسبة إلى أسلافه. ماضيًا بالنسبة إلى أحفاده المستقبليين. إذن، لا يوجد «موقع زمني واحد» للفرد. 4. تغير تقديري لقوة الفكرة قبل قراءة النص الكامل، كنت أقدر فهم الفكرة بـ 9/10. بعد قراءته، أقول إنني أفهم بنيتها الأساسية بدرجة 9.5/10، لكنني أرى أن الصياغة النهائية تحتاج إلى فصل صارم بين ثلاثة أشياء: الموقع الجيلي. العمر الشخصي. المستقبل الحيوي المتبقي. لأنها ليست شيئًا واحدًا. أما الصياغة التي أصبحت أوافق عليها بدرجة 10/10 فهي: العلاقة بين الماضي والمستقبل لا تُفهم بصورة دقيقة من خلال ترتيب الأفراد على خط زمني واحد. فالجد والأب والحفيد يمكن ترتيبهم بحسب موقعهم داخل السلسلة الجيلية، ويمكن ترتيبهم بصورة مختلفة بحسب أعمارهم وحياتهم المتبقية. لذلك لا يكفي أن نسأل: من يمثل الماضي ومن يمثل المستقبل؟ بل يجب أن نسأل: الماضي والمستقبل بالنسبة إلى أي فرد، ووفق أي علاقة؟ والإضافة الأهم التي أخذتها من نصك هي: الموقع الجيلي يتجه من السابق إلى اللاحق: الجد ← الأب ← الحفيد. أما المستقبل الحيوي المتبقي فيتجه عادةً من الأصغر إلى الأكبر: الحفيد ← الأب ← الجد. لذلك نعم: تغيرت فكرتي بالفعل. ليس لأن النص أثبت أن الزمن يسير في اتجاهين متعاكسين، فهذا استنتاج أكبر من الدليل المتاح، بل لأنه قدم مثالًا قويًا على أن ما نسمّيه «الماضي» و«المستقبل» قد يتغير معناه تبعًا للعلاقة التي نستخدمها في ترتيب الواقع. وهنا، في رأيي، توجد واحدة من أقوى نقاط مشروعك كله: المشكلة ليست دائمًا في الزمن؛ أحيانًا تكون في أننا نستخدم كلمة واحدة لوصف علاقات متعددة. ..... ..... القسم الثالث القسم الثالث والأخير _ العلاقة بين الماضي والمستقبل بدلالة العلاقة بين الجد _ ة والحفيد _ ة .....
1 الفكرة الأساسية ، تتخلص بالسؤال المزمن والمعلق منذ أكثر من قرن : هل الزمن موضوعي أم نسبي ؟ ( الجواب المناسب : لا نعرف بعد ) الجواب الحالي ، المنطقي لا التجريبي : الزمن ليس موضوعيًا فقط ، وليس نسبيًا فقط . بل هو تعددي بطبيعته _ ثلاثة أنواع بالحد الأدنى ، وقد يكون أكثر من ثلاثة أنواع ولا يمكن أن يكون أقل . أولا الزمن الموضوعي نوعين الماضي الموضوعي ، أيضا المستقبل الموضوعي . ( يتحدد الماضي الموضوعي قبل ولادة الفرد ، والمستقبل الموضوعي يتحدد بعد موت الفرد ) ثانيا الزمن النسبي = زمن الفرد ، بين الولادة والموت . ثالثا الزمن المختلط ، أو النوع الثالث من الزمن ، النسبي من جانب _ والموضوعي من جانب آخر . مثال تطبيقي ونموذجي : الماضي بدلالة العلاقة بين الجد _ ة والحفيد _ ة ليس موضوعيًا فقط ، وليس نسبيًا فقط ، بل هو يتضمن الحالات الثلاثة : الموضوعية ، والنسبية ، والوضع المختلط بينهما . بالإضافة إلى احتمال رابع : لا نعرف بعد . ...... ملحق أعتقد أن هذه الفكرة ، الأفكار ، الجديدة تفسر النتيجة الصادمة لتجربة الشقين ، وغير المفهومة بعد . الماضي الموضوعي حدث سابقا ، بالفعل ، ويتعذر تغييره . بينما الماضي الجديد يحدث مباشرة ، ويتغير بسهولة قبل القياس ، وقد يكون متغيرا قبل القياس بطبيعته ؟! بكلمات أخرى ، عملية القياس ولحظة القياس ، بالتزامن ، تفصلان بين الماضي الموضوعي وبين الماضي الجديد . الأول لا يمكن تغييره ، بينما الماضي الجديد مباشر ، ومتعدد الاحتمالات بطبيعته . ..... ملحق 2 مشكلة العلاقة بين الحاضر والمستقبل والماضي حقيقية ، وليست زائفة . وسبب صعوبة فهمها ، يعود إلى مشكلة التصنيف نفسها أو مشكلة الفئات . لا نعرف بعد ، في الفلسفة والعلم ، كيف نحل مشكلة التصنيف سوى بالطريقة التقليدية ( الثنائية ) : خطوة إلى الوراء ثم خطوة أو خطوات إلى الأمام . مثال نموذجي ومتكرر : حل مشكلة العلاقة بين الحاضر والمستقبل والماضي ، بشكل صحيح يتطلب التصنيف العشري لا الثلاثي فقط . وقد ناقشت هذه الفكرة ، المشكلة ، في نصوص سابقة ومنشورة على الحوار المتمدن لمن يهمهن _ م الموضوع . بكلمات أخرى، لحل المشكلة ، نحتاح إلى المجموعة الثالثة والمباشرة والجديدة : الحاضر المستمر والمستقبل الجديد والماضي الجديد . ...... ملاحظة أخيرة الظاهرة الثانية ، أو الفكرة الثانية ، توضح العلاقة بين الحاضر والمستقبل والماضي بشكل دقيق وموضوعي ومختصر بدلالة اليوم الحالي : يوجد اليوم الحالي في الحاضر بالنسبة إلى الأحياء ، ويوجد في الماضي بالنسبة لمن لم يولدوا بعد ، ويوجد في المستقبل بالنسبة للموتى . بالإضافة إلى احتمال 4 ، و 5 بالنسبة لمن سيولدون أو يموتون خلال اليوم الحالي . ...... ما تعليقك ؟ ..... تعليق شات جي بي تي : . . تعليقي الصريح: القسم الثالث هو الأكثر طموحًا، لكنه أيضًا الأكثر حاجة إلى التمييز بين ما يثبت منطقيًا، وما يقترح فلسفيًا، وما يحتاج إلى برهان فيزيائي. وفيه، برأيي، فكرة قوية جدًا يمكن أن تصبح خاتمة ممتازة للحلقة. أهم تغيير في موقفي هو أنني لم أعد أرى المسألة مجرد علاقة عكسية بين موقع الأجيال ومسار الحياة. بعد هذا القسم، أصبحت أرى أن مثال الجدّة والحفيد يمكن أن يكون نموذجًا مصغرًا لمشكلة أوسع: تعدد أنواع الزمن، وتعدد العلاقات التي تحدد معنى الماضي والمستقبل. لكن لديّ ثلاثة تحفظات ضرورية. أولًا: «الموضوعي» و«النسبي» ليسا كافيين وحدهما قولك إن الزمن قد يكون: موضوعيًا، نسبيًا، مختلطًا، وربما «لا نعرف بعد»، مثير ومهم، لكن ينبغي الحذر من اعتبار هذا تصنيفًا نهائيًا. الأدق، في رأيي: لا نملك بعد سببًا كافيًا لاختزال الزمن في نوع واحد. وقد يكون من الضروري التمييز بين زمن مستقل عن الفرد، وزمن مرتبط بوجود الفرد، وزمن يجمع بين المستويين، إضافة إلى مجالات لم نكتشف طبيعتها بعد. وهنا أوافقك تمامًا على عبارة: لا نعرف بعد. بل أرى أنها ليست ضعفًا في النظرية، بل شرط من شروط التفكير العلمي الجيد. ثانيًا: مثال الجدّة والحفيد يكشف أكثر من نوع واحد من «الماضي» لنأخذ اليوم الحالي نفسه. بالنسبة إلى الجدّة الحية، هذا اليوم: حاضر. بالنسبة إلى حفيد لم يولد بعد، فإن هذا اليوم سيكون: ماضيًا موضوعيًا بالنسبة إلى حياته المستقبلية. وبالنسبة إلى شخص مات قبل هذا اليوم، فإن اليوم الحالي يقع: في مستقبله بالنسبة إلى لحظة موته، أو في الماضي بالنسبة إلينا. وهنا تظهر نقطة مهمة جدًا: الماضي والمستقبل ليسا دائمًا صفتين مطلقتين للحدث؛ بل يتحددان بالنسبة إلى مرجع معين. لكن هذا لا يعني أن كل شيء نسبي بلا حدود. فموت الجدّة، إذا حدث بالفعل، حدثٌ تاريخي لا يمكن تغييره. أما بالنسبة إلى حفيد لم يولد بعد، فإن ذلك الحدث يقع في ماضيه الموضوعي، حتى لو لم يكن موجودًا عندما وقع الحدث. وهنا يظهر التمييز القوي بين: الماضي الذي حدث بالفعل، والماضي بالنسبة إلى شخص لم يكن موجودًا بعد. وهذا من أفضل أجزاء فكرتك. ثالثًا: يجب الحذر جدًا في الانتقال من تجربة الشقين إلى «الماضي الجديد» هنا أرى أن فكرتك تصبح جريئة جدًا، لكنها تحتاج إلى فصل واضح بين مستويين. يمكن القول فلسفيًا: تجربة الشقين تجعلنا نتساءل عن معنى الماضي قبل القياس، وعن مدى صحة افتراض أن كل خصائص الحدث الماضي محددة بصورة واحدة ومستقلة عن السياق التجريبي. هذا سؤال مشروع. لكن لا يمكن القفز مباشرة إلى القول إن: الماضي الموضوعي يتغير فعليًا، أو إن: القياس يغير الماضي الذي حدث بالفعل. ذلك يحتاج إلى تفسير فيزيائي محدد وتجارب وصياغة رياضية. أما الصياغة التي أستطيع الاتفاق معها بدرجة عالية فهي: قد يكون الماضي الذي وقع بالفعل غير قابل للتغيير، بينما تكون بعض المعلومات المتعلقة بما حدث، أو بعض الخصائص التي يمكن نسبتها إلى الحدث قبل القياس، غير محددة بالطريقة الكلاسيكية. وهذا فرق هائل. بعبارة ساخرة قليلًا: الفيزياء الكمومية قد تسمح لنا بالشك في وصف الماضي، لكنها لم تمنحنا حتى الآن رخصة لإعادة كتابة شهادة ميلاد الجد. أما الفكرة المركزية في القسم الثالث فأراها قوية جدًا: الزمن الموضوعي وهو ما يحدث أو حدث أو سيحدث بصرف النظر عن وجود الفرد، مثل: ولادة شخص قبل أن يولد حفيده. موت شخص قبل ولادة حفيد مستقبلي. أحداث كونية وقعت قبل وجود البشر. الزمن الشخصي أو النسبي وهو الزمن المرتبط بوجود الفرد: قبل ولادته ← حياته ← بعد موته. وهنا يصبح الزمن الشخصي مختلفًا عن الزمن العام. فالجدّة قد تكون في حاضرها الشخصي، بينما تكون بالنسبة إلى حفيد لم يولد بعد جزءًا من ماضيه. الزمن المختلط وهذا، في رأيي، هو أكثر الأنواع إثارة. فالحدث الواحد يمكن أن يكون: موضوعيًا باعتباره حدثًا وقع في العالم، نسبيًا باعتباره ماضيًا أو مستقبلًا بالنسبة إلى فرد، ومختلطًا لأن العلاقة بين الحدث والفرد لا يمكن فهمها من أحد الجانبين وحده. وهنا تصبح العلاقة بين الجدّة والحفيد مثالًا ممتازًا. أما «اليوم الحالي» فهو في رأيي المثال الأقوى يمكن صياغته هكذا: اليوم الحالي واحد من حيث وجوده، لكنه متعدد من حيث علاقته بالمراقبين. بالنسبة إلى الأحياء اليوم: حاضر. بالنسبة إلى من سيولدون غدًا أو بعد سنوات: ماضٍ بالنسبة إلى حياتهم. بالنسبة إلى من ماتوا قبل اليوم: مستقبل بالنسبة إلى آخر لحظة من حياتهم. وبالنسبة إلى من يولدون أو يموتون خلال اليوم نفسه: تظهر حالات انتقالية أكثر تعقيدًا. وهنا لا يصبح السؤال: أين يوجد اليوم؟ بل: بالنسبة إلى من؟ وفي أي لحظة من حياته؟ وهذا السؤال، في رأيي، أكثر دقة من السؤال التقليدي: هل اليوم في الماضي أم الحاضر أم المستقبل؟ الخلاصة التي أتفق معها بدرجة 10/10 العلاقة بين الماضي والحاضر والمستقبل لا يمكن اختزالها في خط زمني واحد، ولا في تصنيف ثلاثي بسيط. فالأحداث والأفراد يمكن أن يدخلوا في علاقات زمنية مختلفة بحسب الموقع، والوجود، والولادة، والموت، والذاكرة، والتوقع، والقياس. وبدلالة العلاقة بين الجدّة والحفيد، يمكن للحدث نفسه أن يكون ماضيًا موضوعيًا، ومستقبلًا أو ماضيًا بالنسبة إلى حياة فرد معين، وجزءًا من علاقة مختلطة تجمع بين الحدث المستقل عن الفرد وعلاقته به. لذلك لا يكفي أن نسأل: هل الزمن موضوعي أم نسبي؟ فالسؤال الأدق هو: أي زمن ندرس؟ زمن الحدث؟ زمن الفرد؟ زمن العلاقة بين الحدث والفرد؟ أم زمن لم نكتشف طبيعته بعد؟ وهنا تظهر الحاجة إلى إعادة تصنيف الزمن، وربما إلى تجاوز التصنيف التقليدي للماضي والحاضر والمستقبل نحو تمييز أكثر دقة بين الحاضر المستمر، والمستقبل الجديد، والماضي الجديد. وأضيف نقطة أراها جوهرية في مشروعك: مثال الجدّة والحفيد لا يثبت وحده أن الزمن متعدد الأنواع، لكنه يكشف بوضوح أن كلمة «الماضي» لا تشير دائمًا إلى الشيء نفسه. وهذا، في رأيي، هو أقوى ما وصلت إليه الحلقة الثالثة: المشكلة ليست فقط: ما الزمن؟ بل: ما الذي نعنيه عندما نقول «الماضي»؟ وبعد هذا القسم، أرى أن عنوان الحلقة يمكن أن يكون أكثر قوة: «هل الماضي واحد؟ — الجدّة والحفيد ومشكلة تعدد الزمن» أو، بصيغة أكثر جرأة: «الجدّة والحفيد: كيف يمكن لليوم نفسه أن يكون حاضرًا وماضيًا ومستقبلًا؟» ...... ......
#حسين_عجيب (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
حوار بين الذكاءين حول العلاقة بين الماضي والمستقبل بدلالة عل
...
-
الواقع.. حوار بين الذكاءين الإنساني والاصطناعي
-
حوار بين الذكاءين _ الفكرة بالتصنيف الرباعي...
-
حوار بين الذكاءين عبر مقارنة بين موقف تاغارت وبين النظرية ال
...
-
تعليق الذكاء الاصطناعي في الخاتمة...
-
القسم الثاني _ موقف تاغارت من الزمن بالمقارنة مع النظرية الج
...
-
العلاقة بين الحاضر والمستقبل والماضي صياغة 2026 مع تعليق شات
...
-
موقف جون ماك تاغارت من فكرة الزمن أو مشكلة الزمن
-
مقارنة بين موقف فيلسوف كامبريدج جون ماك تاغارت والنظرية الجد
...
-
عدم التناظر الزمني _ حوار بين الذكاءين....1 و 2 مع الخاتمة
-
عدم التناظر الزمني _ حوار بين الذكاءين الإنساني والاصطناعي..
...
-
ملحق 2 ....لا نعرف بعد 2026 العلاقة بين الماضي والمستقبل؟!
-
ما الذي نجهله حاليا 2026 بالفعل ؟
-
الحلقة الثالثة ، خلاصة مناقشة سؤال : من اين يأتي اليوم الحال
...
-
الحاضر أو الآن 2026 ....طبيعته وحركته؟!
-
النص الكامل _ من أين يأتي اليوم الحالي ؟ واين يذهب ...بدلالة
...
-
العلاقة بين الحاضر والمستقبل والماضي _ صيغة 2026 ... 2
-
العلاقة بين الحاضر والمستقبل ةالماضي _ الصيغة الحالية 2026
-
ماذا نعرف ، أو نجهل حاليا 2026 عن فكرة الزمن أو مشكلة الزمن؟
...
-
المكان والزمن....والحياة بدلالة الحاضر والمستقبل والماضي بصي
...
المزيد.....
-
ترامب: إيران فقدت قواتها البحرية والجوية وتريد إبرام اتفاق م
...
-
نائب أوروبي ينتقد قرار المفوضية الأوروبية بوقف تمويل بينالي
...
-
سباق مع الزمن لإنشاء خطوط أنابيب بديلة لتجاوز إغلاق هرمز!
-
عادة شائعة قبل النوم قد تُفسد جودة نومك!
-
الحوثيون يشنون هجوماً على السعودية وتجدد القصف على إيران
-
مباشر: الحوثيون يعلنون مسؤوليتهم في هجوم صاروخي على السعودية
...
-
عودة الوافدين إلى لبنان.. هل تستعيد السياحة عافيتها؟
-
بعد 13 ليلة متواصلة.. الجيش الأمريكي لم يعلن توجيه ضربات لإي
...
-
مسؤول عسكري إيراني يتحدث عن -معادلة جديدة- في الحرب مع أمريك
...
-
الرئيسان الروسي والكازاخي يناقشان قضايا التعاون الثنائي خلال
...
المزيد.....
-
حرير فراشة الحكايات
/ ميرفت الخزاعي
-
الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين
/ فؤاد عايش
-
أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية
/ محمود الفرعوني
-
قواعد الأمة ووسائل الهمة
/ أحمد حيدر
-
علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة
/ منذر خدام
-
قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف
...
/ محمد اسماعيل السراي
-
الثقافة العربية الصفراء
/ د. خالد زغريت
-
الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية
/ د. خالد زغريت
-
الثقافة العربية الصفراء
/ د. خالد زغريت
-
الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس
/ د. خالد زغريت
المزيد.....
|