أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - باسم محمد حسين - وَعدُ الحرّ دين














المزيد.....

وَعدُ الحرّ دين


باسم محمد حسين

الحوار المتمدن-العدد: 8772 - 2026 / 7 / 20 - 16:39
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


وعد ت القيادة الصينية شعوبها والعالم بأن سيكون عام 2020 هو عام القضاء على الفقر في تلك الدولة المترامية الأطراف وأكبر عدد من المواطنين لدولة واحدة في العالم. وهذا ما سمعته شخصياً من أحد المسؤولين في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني العريق عام 2018 في زيارتي الأولى لجمهورية الصين الشعبية. وفعلاً ففي أوائل عام 2021 وبعد انحسار جائحة كورونا أعلنت الصين بأنها قضت على الفقر المدقع.
لم يكن هذا الأمر بسيطاً بل كان تحدياً كبيراً لدولة كانت تعتمد على الزراعة اساساً في اقتصادها وبوسائل قديمة حيث كانت الثيران تجرّ المحاريث.
كان نهوض الصين المتسارع بإرادة سياسية حديدية ووفق خطط مدروسة بحصافة ودقة عالية نابعة من إخلاص المخططين والمنفذين الذين تصدوا للمسؤولية في الحزب والدولة، واعتمدت جمهورية الصين الشعبية في هذا المشروع العملاق (القضاء على الفقر) على ثلاثة عوامل رئيسية وهي :- النمو الاقتصادي، برامج ومشروعات موجهة و نظم الرعاية الاجتماعية. وكل واحد من هذه العوامل له خصوصياته في التنفيذ ففي المدن الكبيرة يختلف العمل عن ما في الأرياف وكل من هذه العوامل له فترة زمنية محددة يمكن العمل بها بنجاح وهكذا. بمعنى ان هذه العوامل كانت تمثل منظومة متكاملة لتنفيذ المشروع الإنساني الكبير حيث تمنح الإنسان الصيني القدرة الكاملة على تحسين حياته وظروفه المعيشية. فقد شجعت حكومات الصين الشعبية المشاريع الصغيرة الزراعية والصناعية ودعمها فنياً ومادياً. كما اعتمدت الحكومة إعادة توطين قسم من السكان في مناطق مؤهلة للسكن بشكل ملائم أكثر من الأماكن التي كانوا يسكونها، ووفرت لهم فرص عمل وفق إمكانياتهم ومؤهلاتهم وطورت تلك المؤهلات.
لم ينسى القادة في الصين المجال الصحي حيث وضعوا له أساسيات تدعم ذوي الدخل المحدود والفئات الفقيرة في كيفية الحصول على الرعاية الطبية المتكاملة وبشكل مجاني من حيث الفحوصات وتوفير العلاجات المختلفة.
كما ان للتعليم دوره الكبير في هذا المشروع حيث قضى على الأمية بشكل كامل تقريباً في غضون عقود بسيطة فقد أسهم التعليم في بناء قدرات عمل متنورة ومتعلمة على القطاعين الزراعي والصناعي ورفع من كفاءة أولئك العاملين الأمر الذي انعكس ايجابياً على مستوى العمل كماً ونوعاً.
لقد وعد الأحرار شعبهم وأوفوا العهد. لقد أثبتت الصين أن الإرادة السياسية المصحوبة بالتخطيط العلمي والعمل المتواصل والمتابعة الدقيقة قادرة على تحويل مكافحة الفقر من شعار تنموي إلى واقع ملموس ينعكس إيجاباً على حياة مئات الملايين من البشر، لتصبح تجربتها اليوم مرجعاً مهماً للدول الساعية إلى تحقيق التنمية الشاملة المستدامة والوصول للعدالة الاجتماعية.



#باسم_محمد_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وجهة نظر في القطاع الخاص
- لابد من التصرف وبسرعة
- لنغادر الفكر الاشتراكي
- التعامل مع أزمة خور عبدالله الجديدة
- النفط بين العراق والكويت، غبنٌ واضح
- أين نحن من؟
- نظرة على أداء المفوضية
- الصناعة مجدداً
- صورة من نمو الصين
- قوى السلام الصينية تستعرض في يوم السلام
- البصرة على راسها ريشة
- ماذا يفعل الشعب
- خماس دريول غاب عن مسيرة هذا العام
- من ممر للبلم العشاري الى مكب نفايات ومجاري
- مصرف يخلوا من النقود
- المدن السكنية الجديدة
- العمالة الأجنبية - الى أين
- هل يفعلها ابن ياسر؟
- طريق التنمية - - -متى يبدأ العمل؟
- ألم يحن الوقت بعد؟


المزيد.....




- Where the Scent of Crime Ends
-  The Subsidized Occupation: Palestine and the Arabs
- Consequence Without Catastrophe: Why Sport Commands Human At ...
- Manuring the Ground: Trump, China and Stolen Elections
- When Diplomacy Becomes Part of the War
- The Abstraction of War: Ukraine, Proxy Dynamics, and the Era ...
- Empire Without Flags: Imperial Outreach and the Architecture ...
- A Government Opposed to Peace is a Government Opposed to Lif ...
- المخابرات الاسرائيلية تقتحم منزل اللواء بلال النتشة في القدس ...
- مراكش: “تفاقم الهجوم على حقوق الطبقة العاملة في ظل هيمنة الر ...


المزيد.....

- إشكاليات القوى الثورية(2من2) / عبد الرحمان النوضة
- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - باسم محمد حسين - وَعدُ الحرّ دين