أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باسم محمد حسين - لنغادر الفكر الاشتراكي














المزيد.....

لنغادر الفكر الاشتراكي


باسم محمد حسين

الحوار المتمدن-العدد: 8724 - 2026 / 6 / 2 - 02:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا بأس خطوة ربما تكون مدروسة بعجالة وبنية صادقة بغية الخروج من الأزمات الحالية. ولكن متى تبنى العراق الفكر الاشتراكي وعمل به فمنذ تأسيس المملكة العراقية عام 1921 ولغاية اليوم. اين هي الاشتراكية؟
أغلبنا يعلم بأن الاشتراكية تتبنى سيطرة الدولة على وسائل الإنتاج بِنيَّة تحقيق العدالة الاجتماعية وتضمن توزيع عادل لموارد الوطن على المواطنين وفق استحقاقاتهم. فمتى كان هذا في العراق؟
الاقتصاد العراقي الحالي هجين ومشوَّه ورأسمالي سياسي توزعت فيه الثروات محاصصة بين المتنفذين وزبانيتهم. فلو كان اشتراكياً كيف تكونت هذه الطبقة الطفيلية في هذه الفترة البسيطة؟ فلولا العقود الاستثنائية ذات الأسعار الخيالية والامتيازات والسلف التي لا تعاد الى مصرف الـ (TBI) والمصارف الرسمية الأخرى، والسرقات المبرمجة لم يكن حال العراق والعراقيين هكذا.
أعتقد لا بأس في الحديث عن اقتصاديات بعض الدول الغربية وما تمتلكه الدولة فيها. ففي النرويج على سبيل المثال، من يمتلك القطاع النفطي هو الدولة وهناك شركات تخصصية في هذا القطاع مثل (SHELL) و (BP) تعمل في قطاع التنقيب والاستخراج وبموجب عقود قانونية صارمة. ومن المفيد ذكره بأن عائدات النفط هناك تذهب الى صندوق سيادي ضخم (صندوق النفط النرويجي) وهو من أكبر الصناديق السيادية في العالم، مع العلم بان النرويج تستخدم أرباح النفط في الاستثمار طويل الأمد وليس في الإنفاق العشوائي مثلنا.
وفي المملكة المتحدة فان قطاع السكك الحديد الحيوي مملوك للدولة ويدار من قبل موظفين رسميين، بالإضافة الى قطاع التعليم لجميع المراحل وفي قطاع الطاقة فلا تزال الدولة البريطانية تمتلك أجزاء ضخمة وشركات متخصصة. ناهيك عن القطاع الصحي الذي يقدم خدماته مجاناً للمواطنين بالكامل. وفي قطاع السكن فالدولة هناك تمتلك أراضي شاسعة وقطاعات سكنية وعقارات عامة كثيرة.
كما يمكن النظر الى التجربة الصينية المسماة (الاشتراكية ذات الخصائص الصينية). فيها الدولة تسيطر على الاقتصاد بشكل اكبر مما في الدول الغربية ولكن يتواجد القطاع الخاص بشكل فعال برؤوس أموال دولية ومحلية كثيرة جداً وشركات خاصة وعامة ساهمت بالتطور الكبير الذي شهدته الصين في العقود الأخيرة ولكنها تعمل تحت إشراف الدولة وبمشاركتها بنسب معينة.
لنغادر الفكر الاشتراكي ولكن بعد ان نبني اقتصاداً حقيقياً مؤهلاً يحمي 45 مليون إنسان لهم جميعاً الحق الدستوري في العيش الكريم من جميع النواحي كما في الدول الرأسمالية في قطاعات الصحة والتعليم والسكن والمواصلات و غيرها، لا ان يكون الغني أكثر غنىً بينما يزداد فقر الفقير، كما يحصل الآن بسبب الفساد الذي استشرى في جميع مفاصل الدولة للأسف الشديد.
وأخيراً على دولة رئيس الوزراء أن يعي بأنه يدير دولة ذات تاريخ عميق بكامل فعالياتها لا مجموعة شركات تعمل بالتجارة والخدمات المصرفية وتسعى لتحقيق الربح الوفير.
هذا والضمير من وراء القصد.



#باسم_محمد_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التعامل مع أزمة خور عبدالله الجديدة
- النفط بين العراق والكويت، غبنٌ واضح
- أين نحن من؟
- نظرة على أداء المفوضية
- الصناعة مجدداً
- صورة من نمو الصين
- قوى السلام الصينية تستعرض في يوم السلام
- البصرة على راسها ريشة
- ماذا يفعل الشعب
- خماس دريول غاب عن مسيرة هذا العام
- من ممر للبلم العشاري الى مكب نفايات ومجاري
- مصرف يخلوا من النقود
- المدن السكنية الجديدة
- العمالة الأجنبية - الى أين
- هل يفعلها ابن ياسر؟
- طريق التنمية - - -متى يبدأ العمل؟
- ألم يحن الوقت بعد؟
- وأدوا ميناء الفاو الكبير قبل ولادته
- دولارات المسافرين
- حلم ممكن التحقيق


المزيد.....




- لارك وقشم وخرج: ماذا نعرف عن الجزر الإيرانية الاستراتيجية؟ ...
- ترامب وإيران.. حل أزمة هرمز أو العودة للحرب
- طلبات صادمة لميغان ماركل في شأن منزلها الجديد في بريطانيا
- فرنسا تزود السويد بأربع فرقاطات لعسكرة منطقة البلطيق
- وول ستريت جورنال: أوكرانيا عاجزة عن مواجهة المسيرات الروسية ...
- هنغاريا تدعو إلى إقامة -ممر أمني- على الحدود الشرقية للناتو ...
- غدا..بدء تطبيق «كارت المفتش» لتطوير منظومة الرقابة التموينية ...
- التموين تفعل «رادار الأسعار» وتستعين بالذكاء الاصطناعي لرصد ...
- محافظ الجيزة يوجه بسرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين وتعزيز قن ...
- تموين الغربية تضبط 20 مخالفة بمخابز طنطا وسمنود..


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باسم محمد حسين - لنغادر الفكر الاشتراكي