أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد الشمري - لوكسمبورغ-تروتسكي/وجهان مشرقان للحياة والثورة














المزيد.....

لوكسمبورغ-تروتسكي/وجهان مشرقان للحياة والثورة


ماجد الشمري

الحوار المتمدن-العدد: 8772 - 2026 / 7 / 20 - 16:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كتبت الشهيدة الباسلة والاشتراكية الثورية الخالدة روزا لوكسمبورغ،وهي في معتقلهاالرهيب، وبين جدرانه الاسمنتية الباردة وخلف بابه الحديدي المغلق عام1916 بعد ان وقفت معارضة وبشدة للحرب العالمية الاولى.كتبت تقول بتفاءل وامل وشغف بالحياة:"ان تكون انسانا،هذا هو الامر الاساسي.وان تكون انسانا يعني ان تكون صلبا وواضحا ومبتهجا،نعم مبتهجا رغم كل شيء،واي شيء لان البكاء شأن الضعفاء.ان تكون انسانا يعني ان تلقي بحياتك كاملة في كفة الميزان العملاق للمصير ان اقتضى الامر،وفي الوقت نفسه ان تبتهج بنور كل يوم،وبجمال كل غيمة...العالم جميل جدا بكل رعبه،وسيكون اجمل لو لم يكن فيه ضعفاء وجبناء"....

وقبيل اغتياله عام1940 وبشهور من قبل كلاب ستالين المسعورة،عملاء(الغيبيو)،كتب تروتسكي في صفحة من وصيته، وهو يعاني من امراض الشيخوخة،ومن بؤس حياته كمنفي مطارد وفي دائرة خطر التصفية الجسدية،وفي لحظة اشراق وصفاء ورومانسية حالمة،وبمشاعر دافئة طفت على سطح العقل البارد!وهو ينظر عبر النافذة الى زوجته الواقفة في حديقة المنزل:"الحياة جميلة..فلتنظفها الاجيال القادمة من كل شر ومن كل اضطهاد ومن كل عنف وتستمتع بها كليا"....

من يتأمل في النصين اعلاه لروزا لوكسمبورغ وتروتسكي أبرز اشتراكيين ثوريين في القرن العشرين.يجد:الشغف المغالي والحب للانسان والحياة والجمال.ذلك الحس الانساني الطبيعي الغالب على شخصيتهما،وعشقهما الجارف للحياة، والنزعة المتفائلة المترعة بالامل والثبات،والتغني بالجمال وخير الانسان هو الطاغي والمتغلغل في البنية العقلية والفكرية والنفسية والسياسية السلوكية العملية والنظرية لهما.فلم ينفصل لديهما جوهر الانسان الحقيقي عن النضال والثورة من اجل التغيير ومستقبل البشر.فمن ظلمة السجن وخنق الحرية وظروف القهر والقمع لم تتعلم روزا لوكسمبورغ اليأس والاحباط والنكوص والانحطاط والتردي!.بل كانت الارادة الصلبة وحب الحياة والناس وجمال العالم هو ماتعلمته وزرع في وعيها وضميرها الابتهاج العارم لاالانكسار والقوة لاالضعف والحب لاالكراهية.،والابتسام لاالبكاءومن اجل ان يكون العالم اجمل يجب ان يخلوا من الضعفاء والجبناء واليائسين.
وهذا ايضا يشمل تروتسكي، ومن منفاه البعيد عن وطنه كانت ارادته وصلابته في مقارعة البيرقراطية السوفيتية المنحطة تشعل في داخله الاصرار على منهجه الثوري الاممي، والتضامن الثابت و المطلق مع حركة الطبقة العاملة وكل الكادحين.ووبأنتظار تنظيف ما نعوم به من شر واضطهاد وعنف واستغلال وعبودية،وحتى يخلو عالمنا البائس من بؤسه!سنبقى نمارس ادوارنا كدمى على خشبة الحياة!!وعندما يحل عالم جديد وخالي من كل استغلال وظلم وقهر واغتراب وكل اشكال الشر في مملكة الحرية والمجتمع اللاطبقي المنشود...
....................................................................................................

وعلى الاخاء نلتقي...



#ماجد_الشمري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثعبان الافول الشاحب!
- حصاد المحنة
- الدين الفرداني الحر،دين بلادين!.
- أطياف دون كيشوت والذكاء الاصطناعي!.تعقيب على مقال جاسم سلام ...
- زنبقة الموسيقى في صقيع السياسة!.
- كل عام؟!.
- محنة المثقف في ظل البهموت السلطوي!.
- ماهية الموت بين الفلسفة وولادة الدين!.(النص الكامل للمقال)
- ماهية الموت بين الفلسفة وولادة الموت!.(5)
- ماهية الموت بين الفلسفة وولادة الدين!.(4)
- ماهية الموت بين الفلسفة وولادة الدين!.(3)
- ماهية الموت بين الفلسفة وولادة الدين!.(2)
- ماهية الموت بين الفلسفة وولادة الدين!.(1)
- اقالة الاله..ودين بلا دينونة!.
- بيضة الديك!.
- تشرنيشفسكي..و.سؤال العمل!
- التفاحات الثلاثة!.
- الثور الرمادي!.
- السباراتاكوسية الخالدة روزا لوكسمبورغ..
- ماهية السياسة!.


المزيد.....




- -الجيش الأمريكي يُبطئ في الكشف عن إصابات قواته خلال حرب إيرا ...
- السفير الروسي في لندن: تدريبات -تحالف الراغبين- في بولندا عم ...
- روسيا وأوكرانيا تستعدان لتبادل جديد للأسرى في المستقبل القري ...
- الحرس الثوري الإيراني يعلن احتراق ناقلتي نفط بعد محاولة عبور ...
- -ترامب يشعر بالخيانة-.. هل تحولت حرب إيران إلى أزمة ثقة بين ...
- وفاة مغربي أثناء توقيفه تشعل جدلا في إيطاليا والمعارضة تطالب ...
- الولايات المتحدة تهاجم مدناً إيرانية، وطهران تقول إنها تخوض ...
- الجيش الإيراني: استهدفنا بالصواريخ منظومات -هيمارس- في قاعدة ...
- في مواجهة مبادرة واشنطن … المجلس العسكري لثوار مصراتة يعلن ع ...
- لقطات تظهر شجارا عنيفا داخل مطعم شهير في كاليفورنيا (فيديو) ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد الشمري - لوكسمبورغ-تروتسكي/وجهان مشرقان للحياة والثورة