مروة مروان أبو سمعان
باحثة فلسطينية في مجال الأدب والنقد الحديث، كاتبة لقصيدة النثر الفلسفية.
(Marwa Abu Samaan)
الحوار المتمدن-العدد: 8763 - 2026 / 7 / 11 - 16:03
المحور:
سيرة ذاتية
قضيتُ عمري كله أبحثُ عن "النجاة" بكل أشكالها، ومشيتُ على ظاهرية الأمور، لأسقط في حفرٍ صنعتها المعرفة التي ظننتُها طوق نجاة، وتشبثتُ بها كآخر وديعةٍ لا يمكن أن تُنكر عليَّ انتسابي لأهلها. في غمرة هذا الانشغال، نسيتُ كل الأمواج العاتية التي طرحت براءتي أرضاً، وغفلتُ عن المنغصات الكبرى التي ألمّت بي؛ قنعتُ بكل شيء، رغم ألسنة اللهب التي تحاوطني كعتبةِ بيتٍ قديمٍ لا يملكُ إلا باباً واحداً.
عشتُ حياتي كلها واقفةً كالأشجار، لكن أمام العواصف.. وَجَب الانحناء، ففعلتُ ذلك ترضيةً لحكمة الأجداد.
كل هذا، والأرقُ والاكتئاب ينهشان ملامح سكينتي ووقاري.. فإلى متى؟!
أدركتُ أخيراً أن كل ما أفعله للنجاة من العواصف المنذورة ليس إلا هباءً؛ كـ "عهنٍ منفوش".
لأجل ماذا أدفع كل هذا الألم؟ يا إلهي..
هل حقاً نحن ملزمون بأن نقول: "يا حكمة الأجداد.. خذي من لحمنا واصنعي منه درعاً"؟
لم يحدث أن كان حزني يوماً بمساحة المدى، لكن المدى.. استباح كل ما خبأتُه وطويتُه، وقلتُ لا يمسه إلا المُطهّرون.
لأجل ماذا أدفع كل هذا الألم؟
يا إلهي.. إلى متى؟
#مروة_مروان_أبو_سمعان (هاشتاغ)
Marwa_Abu_Samaan#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟