مروة مروان أبو سمعان
باحثة فلسطينية في مجال الأدب والنقد الحديث، كاتبة لقصيدة النثر الفلسفية.
(Marwa Abu Samaan)
الحوار المتمدن-العدد: 8650 - 2026 / 3 / 18 - 09:06
المحور:
القضية الفلسطينية
ماذا أقول لنفسي؟
عندما كنا في الشمال ذهبت إلى المستشفى الأندونيسي تليية لنداء الوطن.عندما أديت ما يتحتم علي من فعل، كنت أعلم أن ابنة عمي مازالت داخل المستشفى، لكن قلبي لم يطاوني أن أراها مبتورة القدم واليد و معظم ما بقي فيها من عظام مفتت.تجمع مع مصيبتها استشهاد زوجها و عدد من عائلته و خطورة إصابة ابنتيها وابنها الذي يُتم وهو في بطن أمه، لم يطاوعني قلبي لرؤيتها،رغم أني أملك من طول البال ما يجعلني أجلس بجوارها الساعات الكثيرة.
كيف أبرر لنفسي شعوري..
حول بيت عمي نُصبت الخيم، ولأني أذهب لشراء بطاقة الانترنت من حول المكان، تصادفت أنا و كثير من الجيران والأصدقاء والمعارف، والسؤال الأهم الآن "وين عايشين" على استحياء أقول في بيت مع أننا نشترك معهم في كثير من الخسارات التي عرفناها و أخرى لم نتأكد منها بعد.
ماذا أرد على الرسائل التي تصلني من صديقاتي في الشمال ( كيف أكلكم و شربكم؟) و عِلمي علم اليقين مذ كنا في الشمال أن البلد معدم و خالي الوفاض من معظم الأشياء..
هو أنا بدي أصبر للصبح لنلاقي أكل؟جملة تمنيت لو منّ الله علي بالصمم وقت قِيلت لي ممن سمعها من أطفال النازحين هنا.
كُنب في شهر ديسمبر 2023
#مروة_مروان_أبو_سمعان (هاشتاغ)
Marwa_Abu_Samaan#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟