أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد المسعودي - اسس القيادة في المجتمع العربي الاسلامي ( المجتمع وفيادة الاستبداد )















المزيد.....



اسس القيادة في المجتمع العربي الاسلامي ( المجتمع وفيادة الاستبداد )


وليد المسعودي

الحوار المتمدن-العدد: 8763 - 2026 / 7 / 11 - 02:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اسس القيادة في المجتمع العربي الاسلامي
المجتمع وقيادة الاستبداد


مجتمع القبيلة وقيادة الاستبداد

ان الملك السياسي في المجتمع العربي الاسلامي لا يثبت دونما عصبيات مؤيدة له ، وهذه العصبيات تكون على الاغلب قرابية وعائلية ، ولا تستمر في دعم الاستبداد السياسي الا من خلال الاستعباد للمجتمع نفسه ، او بتعبير ابن خلدون استعباد الرعية ، فهم ليسوا مواطنين مشاركين في السلطة ، ولا يملكون الارادة في تصحيح وتقويم ونقد الاخطاء والتعثرات ، هم اناس مقيدون ، او منظمون وفقا لانساق سياسية ثابتة اساسها القهر ولا تتغير احوالهم بتغير الملوك والقادة الحكام ، ولا يعد الملك السياسي كاملا اذا كان ضعيفا ، وعلاج نقص السلطة هو دائما الاستبداد ، هذا ما تعودت عليه الذاكرة السياسية في المجتمعات العربية الاسلامية ، وبالتالي رغم التغيرات المجتمعية والنضال السياسي الحديث في القرن العشرين عربيا واسلاميا ما تزال الدولة تعيش حالة الاستعباد للمجتمع من خلال مساندة وتقوية وجود القبيلة وابنيتها التقليدية ، حيث لا يوجد مجتمع عربي اسلامي ضمن حدود النسبي الاكثري دون وجود مجتمع القبيلة ودون وجود محاولة السلطة التأثير على زعماء القبائل من اجل كسبهم سياسيا وبالتالي يقعون تحت سيطرة وحماية السلطة الحاكمة ، والقبيلة الحاكمة دائما لها الافضلية والاولوية دون سواها من القبائل الاخرى ، لأنها باختصار قبيلة الحاكم ، وان ضعفت القبيلة هناك العائلة وتفرعاتها الاخرى (1)
وذلك ان دل على شيء فانه يدل على ان العقل السياسي العربي الاسلامي عقل دائري مغلق يعيش حالة الكسب القبائلي حتى يستمر في الحياة ، الامر الذي يديم المنظومة المعرفية لأطر القبائلية وتقاليدها المتخلفة عن منظومة المؤسسات الجامعة للمجتمع ككل الا وهي مؤسسات الدولة المدنية الحديثة وقوانينها النابذة لمفاهيم القبيلة وابويتها وذكوريتها المطلقة .
ان مجتمع القبيلة يعيق عملية التقدم المديني الحديث ليس في المدن غير المتحضرة فحسب بل داخل المدن التي تتطلع الى تكوين مديني حديث ، حيث بقاء الولاءات القبلية من شأنه ان يمنع وجود مؤسسات اجتماعية وسياسية ونقابية حديثة ، حيث التقسيمات الاقتصادية القبلية تعتمد على الارث العائلي ومن ثم تتوزع الى القرابي والقبلي فيما بعد ، ويبقى الوعي الطبقي هو الغائب داخل العلاقات الاجتماعية مادامت الطبقات الشعبية الجديدة مرتبطة بأواصرها القديمة ولا تستطيع بناء مؤسسات خالية من الانتماء والنزوع القرابي وبالتالي تكون الحقوق الفردية مرهونة بالتكوين الجماعي القبلي الذي يحل التناقض بين الفرد – الجماعة عبر ذوبان الفردية رضاء او قسرا وبالطبع هنالك التأثيرات الدينية التي تجعل المجتمع القبلي يعيش ضمن انساق قبلية تبدأ بعائلة الملك ومن ثم عوائل زعماء القبائل ما دام التكوين السياسي يخضع برمته لسلطة ملكية وعائلية .





المجتمع الديني والقيادة السياسية


بعد عصبية القبيلة تأتي المؤسسة الدينية ، لتكمل عملية الدعم السياسي للقيادة السياسية في المجتمع العربي الاسلامي ، ولا توجد المؤسسة الدينية دون وجود مجتمعها المحيط بها ، والمتأثر بمصادرها وانتاجها المعرفي سواء كانت هذه المؤسسة متماهية مع القيادة السياسية في حالة تبعية مطلقة ، او في حالة فصل جزئي عنها ، وفي كلتا الحالتين هناك عدم المساس بالسلطة السياسية ، فضلا عن تأييدها ومساندتها ، في الاولى المدعومة والمتماهية والتابعة للدولة ، وفي الثانية تلك القريبة من سلطة المجتمع اكثر من قربها من سلطة الدولة ، وذلك القرب هو في النهاية تكتيكي مصالحي بامتياز ، اذ دائما هناك التابع والمتبوع ولا حرية في الاختيار داخل المجتمع الديني وهرميته التي تبدأ برجل الدين المفتي ، او المرشد ، او المرجع وتنتهي بالأدنى منه من طبقات المؤمنين ، ومن ثم الى عامة الناس ، وحتى مع فصل الدين بشكل جزئي ايضا في المجتمع العربي الاسلامي ، ظلت الدولة تدير ايمان الناس ، وبالتالي تشكل عملية الكسب الايماني للمجتمع الديني بالدولة غاية السلطة السياسية والا يدخلها الضعف والانهيار ، ولا يفصل المجتمع الديني عن السلطة السياسية الواقع السياسي البائس والفاشل انسانيا احيانا ، بقدر ما تفصله الاختلافات الفقهية والطائفية ، وبالتالي اذا كان الحاكم المستبد من طائفة ومجتمعه الاغلب من طائفة اخرى فان ضمان بقاء المجتمع موحدا ومساندا له يشوبه الكثير من عدم الاطمئنان ، حيث لا تكفي لتوحيده طبقات وثقافات وايديولوجيات غير دينية في حالة هيمنة الانساق الدينية على المجتمع نفسه ، اذ يشكل بقاء الحاكم المستبد امرا مستحيلا الا من خلال ديمومة البطش ومجتمع الجدران المغلقة ، ولا توجد اية مشاعر بالتفاوت الطبقي او الوعي الطبقي داخل المجتمع الديني ضمن حدود النسبي وذلك لان المؤسسة الدينية تسعى دائما الى كبحة وعدم تثويره او تنميته داخل المجتمع ، حيث تدخل المقادير وتوزيعها دائما الى الله وليس الى البشر الذين ينهبون الخيرات والثروات ويفرضون التباينات الاقتصادية داخل المجتمع نفسه ، وهذا في النهاية يخدم كثيرا السلطة السياسية التي تعيش بدورها على انساق الثبات وليس الحركة والنقد والتغيير من شكل الى اخر ومن اطار معرفي الى اخر ايضا .
ان المجتمع الديني يصنع السلطة السياسية ، سواء بشكل مباشر من خلال التأثير على المجتمع لاختيار قادة ونماذج سياسية معينة دون سواها ، او من خلال كبحه لقوى التغيير السياسي والانساني نحو الافضل داخل المجتمع بشكل عام ، وبالتالي تقع مساندة ودعم السلطة وتثبيتها مسؤولية هذا المجتمع بطبقاته وتداخلها المادي والمعنوي ضمن سلطة المصلحة والمعرفة من جهة والهيمنة والبقاء من جهة اخرى .
والسلطة السياسية التي يصنعها المجتمع الديني هي سلطة احادية مطلقة تعتمد على تخويف الناس من تجاوزها ونقدها باعتبارها اقرب الى المقدس ، والاخير يستند على النصوص الدينية التي تفصل بدورها بين الحق والباطل ، الخير والشر الامر الذي ينزع عنها صفات الدنيوية والمصالح المادية وان بدت اي السلطة السياسية في غاية الفساد والاهمال والاستغلال ان لم نقل الظلم لمواطنيها ، ومسألة الخوف من المقدس السياسي او السياسي المقدس قديمة وتعود بجذورها الى اغطية القداسة التي تملكها السلطة ذات الوجهين ( دين – سياسة ) وهي موجودة لدى ابسط المجتمعات البدائية الدينية التي يكون فيها الزعماء والكهنة بمثابة " التابو " الذين يملكون قوة سحرية او قوة عظيمة لا احد يستطيع تجاوزها او المساس بها والا يكون نصيبه الموت (2)
وهنا الموضوع يتعلق بجماعات بشرية محدودة السكان ضمن قبائل بدائية في طريقة عيشها ومواردها ، حيث لا يتمتع الملك بذلك الجاه والنفوذ المادي والمعنوي مثلما سوف يكون عليه الامر في المجتمعات الدينية الكبيرة ، التي تخاف ان تتجاوز حاكمها ذي المكانة الالهية ، والامثلة كثيرة قديما وحديثا على حد سواء (3)





المجتمع الحزبي والسلطة السياسية

بعد المجتمع الديني هناك المجتمع الحزبي ، وقد يحدث التداخل بين المجتمعين ، في حالة التحزب الديني الجماهيري ، وقد يحدث الانفصال عنه مع الاحزاب القومية والمدنية والعلمانية ، وعلاقة المجتمع الحزبي مع السلطة السياسية في المجتمع العربي الاسلامي ضمن حدود النسبي هي علاقة سلبية تنتج بدورها معرفة سلبية غير فاعلة على مستوى التغيير المتواصل في صنع السياسات الجديدة المطورة لأشكال علاقة السلطة مع المجتمع والعكس هو الصحيح ، ما دامت الاحزاب السياسية منحازة نحو مصالحها الضيقة ، تلك التي تؤثر بدورها على مجتمعها وتجعله منحاز ايضا ويتقلب مع اي تغيير سياسي ، وبالتالي هناك عناصر اللامبالاة والالتزام الحرفي بوصايا الحزب الداخلية فحسب ، حتى وان خالفت المبادئ الرئيسية للحزب نفسه ، الامر الذي ينتج بدورة رموزا وايقونات سياسية مطلقة لا يمكن المساس بها او نقدها ، وخصوصا مع التحالفات السياسية المتناقضة بين اليمين واليسار ، بين الدين والديمقراطية ، بين الاشتراكية والقومية ، وهكذا تقود بعض التحالفات التكتيكية الى اهمال الواقع وترديه وتراجعه السياسي والانساني ، وكثير ما شهدت المجتمعات العربية الاسلامية هذه التحالفات الهشة التي اهملت كثيرا مسالة التغيير السياسي ، وبالتالي الاتكاء على مصالح آنية فحسب ، هذا الامر ينتج الكثير من التناقضات في وعي المجتمع الحزبي الجماهيري ، ويجعله وعيا غير فاعلا غير منتجا ولا يتمتع بمعرفة الحس السليم او المعرفة التقنية او العلمية تلك التي تتمتع بها الجماهير الفاعلة كما يقول جورج غورفيتش ، اذ ان تحالفات الاحزاب المتخاصمة فيما بينها ومشاركتها السلطة ينتج في النهاية تطمينات شعبية مؤقتة وليست دائمية وتبقى الاساطير هي من تحرك الشارع الجماهيري وفقا للتحركات والافكار الحزبية الخاصة فحسب .
في المقابل هناك عنصري التهدئة للجماهير الثورية ، او جماهير العطالة الاجتماعية والفقر الاجتماعي ، حيث تتغير الحواضن من جيل الى اخر ومن سلطة شمولية الى اخرى ، وبالتالي بقاء الاوضاع على حالها ضمن حدود النسبي ، فاذا كان اليسار حاضنا للفقراء والثوريين سابقا فان الاسلام السياسي دخل اليوم على الخط وقطع جميع بوادر الاتصال مع الامل الجماهيري بالتغيير واصبح الاخير مرتبطا بالطقوس التمثيلية المفارقة للواقع اكثر مما هي معالجة له ، بحيث اصبحت اللامبالاة اكثر طغيانا وحضورا على مستوى الفعل الاجتماعي الحزبي اليوم .
وهكذا بدلا من الانتقال الى الجماهير الفاعلة ، المؤسسة للمجتمع المدني بتعدديته الديمقراطية المراعية للاختلافات الحزبية والسياسية ، تم الركون الى الجماهير السلبية ، تلك التي تصنع السلطات الفاسدة ، والحكام الفاسدون ، فضلا عن بقاء وديمومة الثنائيات بين صديقة وعدوة ، مؤمنة وكافرة ، وليس بين قديمة وحديثة او بين متخلفة ومتطورة ، كل ذلك ينعكس على الزمن الاجتماعي نفسه ويجعله ثابتا غير متحركا ، جامدا غير متطورا بشكل جدلي وانساني .
ان الزمن الحزبي يعاني اليوم من الفشل في اعادة انتاج الواقع الاجتماعي بطريقة ديناميكية جديدة ، حيث غياب الوعي السياسي الاجتماعي بنسبيته وتعدديته واحتمالية الصواب والخطأ ، فضلا عن غياب المفهوم الحقيقي لمضمون الحزب نفسه حيث علاقة الاسلمة السياسية تكون اشكالية مع فكرة التحزب ليكون البديل فكرة " التيار " السياسي او " الجماعة " السياسية هي من تعيد تشكيل الواقع بشكل سلبي لا يقدم اي معرفة سياسية ، او وعي سياسي يشتغل ضمن حدود الممكن وليس المطلق في امكانيته ، في مراقبة السلطة السياسية ونقدها وتعرية جميع اخطائها وتعثراتها ، اذ يظل المواطن العربي بشكل عام والعراقي بشكل خاص يعيش حالة الاغتراب عن مفهوم التحزب السياسي وامكانية الاخير في تغيير الواقع ، وحتى مع نماذج الاحزاب التاريخية فأنها ايضا تعيش في مراحل الشيخوخة السياسية وعدم قدرتها على التأثير على واقع الطبقات الاجتماعية بمختلف اشكالها ، وجل ما تبحث عنه هو ما اسميه ب" التعويض السلطوي " سواء على مستوى النفوذ السياسي او على مستوى السيطرة الاقتصادية ، وتبقى الكثرة الحزبية السياسية مجرد ظاهرة رقمية غير مؤثرة اجتماعيا وثقافيا وسياسيا على المواطنين (4)

مجتمع الاحزاب الحاكمة
بين الاحتكار السلطوي والتحالفات الخاسرة
بلا ريب ان مجتمعات الاحزاب الحاكمة ، المتنفذة تعتبر الوصول الى السلطة هو بمثابة امتلاك للدولة نفسها او بتعبير ماركس هو" امتلاك الغنيمة الاساسية " المتمثلة بالدولة بعد صراع مرير مع مجتمعات الاحزاب المعارضة ، وبالتالي لا يمكن التخلي عن هذه الغنيمة بسهولة ، خصوصا بعد التثبيت لسلطتها كمطلق مادي ومعنوي ، ونحن هنا نتحدث عن الدولة في المجتمع العربي الاسلامي ، حيث تكون المسالة اكثر اختلافا من الدولة في المجتمعات الحديثة ، رغم التشابه في طبيعة امتلاك الدولة نفسها ، اذ تنبري مجتمعات الاحزاب الحاكمة بالدفاع عن قيادتها بشكل مادي ومعنوي ، ودائما ما تكون الجماهير السياسية الحاكمة ضمن حدود النسبي هي جماهير مسلحة ، والامثلة كثيرة في ايران والعراق وسوريا واليمن ولبنان وغيرها ، وهذا لا يعني غياب مؤسسات الدولة نفسها ، ولكنها تعمل وفقا لآليات دفاعية تتصدر الجماهير المسلحة مسؤولية هذا الدفاع كمقدمة سلطوية لبقية التشكيلات الامنية المدافعة عن الدولة كالجيش والشرطة وقوى الامن .. الخ ، وجماهير الاحزاب هي جماهير مأخوذة بالسلطة بشكل مادي مسلح وبشكل معنوي ايديولوجي ، وهذا الاخير كثيرا ما يكون مبررا للمزيد من الجرائم والانتهاكات التي تضمن بقاء السلطة في حد ذاتها مطلقة لدى الاحزاب الحاكمة وقيادتها السلطوية المستبدة ، والدفاع الايديولوجي هو دفاع مشوش ومخدر للوعي الجماهيري ، الذي ينقسم بدوره الى وعي مصلحي ، وعي سلطوي ، وعي اسطوري ، وهذا الاخير يمثل الاكثرية الجماهيرية الحزبية ، التي تفتقد لأبسط مقومات الحياة المتعلقة بالكرامة الانسانية المادية ، ولكنها تشكل جاهزا حيا للدفاع عن الاستبداد مثلا ، او الافكار التي تستند عليها الاحزاب الشمولية ، او عن شخصية القائد الحاكم للدولة والحزب على حد سواء .
فالوعي المصلحي يمتلكه قادة الاحزاب الحاكمة وهو وعيا انتهازيا ، ثابتا احيانا ضمن مرحلة زمنية معينة ومتقلبا في احيان اخرى وفقا لدرجة الخطر والمغامرة ، ومدى المكتسبات المادية من هذا التحالف الذي من الممكن ان يؤدي الى خسائر كثيرة مادية ومعنوية ، مكانية وبشرية ، وبالتالي من يدفع الثمن متمثلا بوعي السلطة والوعي الاسطوري ، حيث قوى المجتمع المسلح والجماهير العزل من الناس العاديين الذين يؤمنون بقادة الاحزاب الحاكمة ويدافعون عنهم ضد اية اراء معارضة ونقد لهم ، والوعي السلطوي لا يرتبط بالأجهزة السلطوية المساندة للأحزاب الحاكمة في الجيش والمؤسسات الامنية فحسب بل بجماهير الاحزاب المسلحة التي عادة ما تكون درجة الولاء لها بين العالية والمنخفضة ، الصاعدة والنازلة حيث يتخللها الجانب المادي احيانا والعقيدي المعنوي احيانا اخرى ، وقد تدفع ثمنا باهضا من وجودها في حالة التحالفات الخاسرة مع القوى السلطوية العالمية ، وبالتالي هنالك الخذلان والتراجع عن الدعم السلطوي لهذه الاحزاب او تلك ، بحيث يبقى وحيدا اعزلا ذلك الوعي الاسطوري المتمسك بالهويات الطائفية والعرقية الضيقة (5)
والوعي الاسطوري يعيش على مفارقات كثيرة للواقع سواء في حياته اليومية او المستقبلية ، وبالتالي يكون غارقا في الاوهام ، اوهام الخلاص الديني والقومي ، بالرغم من الظروف الاقتصادية والاجتماعية السيئة التي يعيشها ، فالمهم والاهم هو الحفاظ على الهويات المهزومة طائفيا وقوميا وهي ضحية التلاعبات والتحالفات السياسية الخاسرة .
ان الاحزاب السياسية الحاكمة دائما ما تعمل على تبرير الواقع رغم تخلفه وفساده وما يهيمن ويبقى هو الاحتكار والحفاظ على السلطة ومكاسبها المادية والمعنوية حتى وان تراجعت واصبحت محدودة جدا .
يقول اريك فايل " ان الاحتكار لا يكشف عن نفسه في التمركز الفعلي للسلطة الاكراهية في يد الدولة ، وفي ايادي الذين يدعون انهم هم الدولة ، ولكنه يظهر في صيغة عقلانية لجميع المواطنين " (6)
هذا الامر لم يتحقق مع الاحزاب والدول الشمولية تلك التي تحتكر السلطة والعنف معا وتبرر فعله دفاعا عن عقائد " الماضي الخالد " او دفاعا عن الحاكم السلطوي " القائد العام " ولا توجد فيها اية صيغ عقلانية مقبولة من قبل الجميع بحيث يتحقق لدى هذا الكل الاجتماعي قدرا من الرضا السياسي بشكل نسبي ولا تتمتع الدولة نفسها بقوى داخلية حاكمة وقوى خارجية معارضة ، وجل ما تديمه الاحزاب الحاكمة السلطوية هو ثبات الازمنة وعدم تحولها بما يخدم المصلحة العامة للمواطنين بشكل عام ، ولا توجد اية تقسيمات بينهم ضمن قيم المواطنة والتكافؤ العملي في حق البقاء والحياة والابداع الذي توفره الدولة الحديثة .







مجتمع اللامبالاة او المجتمع المخدر

كلما زادت السلطة من ضبطها على المجتمع كلما فقد الاخير الامل بالتغيير نحو الافضل ، وبالتالي زيد من مجتمع اللامقاومة ، اللامبالاة ، مجتمع الخدر الوجودي ، الذي يكتفي بتدمير نفسه ذاتيا من خلال عدم التعرض للسلطة بالسؤال والرفض او المقاومة ضمن ابسط مقوماتها الانسانية ، واكثر ما يديم هذا المجتمع اللامبالي هو كثرة الشموليات الدينية والقبلية والقومية ، بل حتى الاشتراكية والرأسمالية في المجتمع الصناعي الحديث ايضا ، وكل الايديولوجيات المطلقة تحاول ان تغلق مجال التحرر او الانتقال من عالم وواقع ومجتمع معاش الى اخر مختلف واكثر انسانية منه ، ولا توجد اليوم ضمن حدود النسبي دول وسلطات لا تتمتع مجتمعاتها بقدر من اللامبالاة حول مستقبلها ، او مستقبل الاخرين الذين يعيشون ضمن بيئتها الاجتماعية ، او اولئك الذين يفارقونها في بيئات ومجتمعات اخرى ، وعملية كسب اللامبالاة للمجتمع هي مسؤولية السلطة نفسها ، بشكل مباشر او غير مباشر من خلال خلق الكثير من محاولات ابعاد المجتمع نفسه من التفكير بالسياسة والقوانين والثقافة والواقع المعاش .. الخ ، فاذا كانت الفنون والرياضة والجنس هي احدى وسائل السلطة في المجتمع الحديث في خلق مجتمع اللامبالاة ، فان وسائل اللامبالاة تختلف في المجتمعات السلطوية ذات الاشكال الدينية والقومية والقبلية الضيقة ، حيث تعد الطقوس الدينية عنصرا اساسيا في قتل روح الاهتمام بالواقع ، خصوصا اذا تم ربطها بالقدر والمشيئة الالهية او فلسفات الانتظار للمخلص والمنقذ الخارجي ، وكل ذلك من الممكن ان يدعم مجتمع اللامبالاة وعدم الاهتمام او المجتمع المخدر وجوديا ، وبالتالي تصبح السلطة وقادتها في حالة اطمئنان كبير ، وذلك لان المجتمع نفسه لا يستطيع رفضها ومقاومتها رغم سوء الاوضاع الاجتماعية والمعاشية التي يعانيها ، وتشكل الحروب ايضا احدى وسائل التعزيز الداخلي للسلطة ومكانتها الاجتماعية ، وبالتالي محاولة الانكفاء على الداخل وترميم البيت السياسي الذي فقد مقوماته الشرعية ، وكثرة الحروب التي تواجها بعض الدول في المجتمعات العربية الاسلامية ، تنتج بدورها مجتمعات لا مبالية مخدرة اكثر من سواها باعتبار ان السلطة والدولة محكومة بإرادات سلطوية مطلقة لا يمكن مواجهتها ، وهذا ما فعلته الدولة القومية في العراق ، بعد ان حولت المدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية الى ثكنات عسكرية ، بحيث اصبحت الجماهير متماثلة في سلوكها متشابها في تقليدها للسلطة عجزا وخوفا منها .
يقول هربرت ماركوز " ان الضمير السعيد ليس له حدود ، وفي وسعه ان ينظم العابا يلعب فيها الانسان مع الموت والتشويه ويتحد فيها العمل الجماعي مع التسلية والاهمية الاستراتيجيتين في انسجام وتناغم مفيدين " (7)
وهنا يحلل ماركوز الحياة كونها لعب مع الموت بشكل مسل دونما اية قواعد للرفض والمعارضة وبالتالي تكون المجتمعات في حالة انصياع وضياع مطلقين او انسجام وتناغم مفيدين في احادية جامدة لمجتمع مخدر ، ذلك الامر ايضا ينطبق ايضا على المجتمعات التي تعيش واقعها وهو محتل من الموت اليومي للذات والاخر ضمن حروب هي في النهاية العابا تعمل على صناعتها وانتاجها مصالح معينة لأسواق رأسمالية معينة ، وبالتالي عدم الشعور والاحساس بها والانزواء ضمن فضاءات اجتماعية مخدرة للوعي تشمل الطقوس الدينية والدنيوية على حد سواء ، بحيث يغدو هنا مجتمع اللامبالاة مساهم رئيس في ديمومة السلطة واحتكارها للشرعية وزيفها الكبير في المجتمع العربي الاسلامي .
واكثر ما يعانيه مجتمع الخدر واللامبالاة بعد تثبيته لسلطة الاستبداد او الفساد في المجتمع العربي الاسلامي هو
1- تزييف الواقع : وذلك من خلال نسيان الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها المجتمع بشكل عام ، حيث لا يهم ان تكون حاجات الانسان الرئيسة من مأكل وملبس ومسكن .. الخ من الاولويات الرئيسية في حياة الناس بشكل عام ، اذ تستبدل بحاجات زائفة او مساكن عشوائية او تقسيمات غير عادلة في الاعمال وفرص العيش ، فضلا عن الاغراق بوسائل الالهاء الدنيوي والديني ، وهذا الاخير يمارس كتعويض نفسي لحاجات ورغبات كثيرة .
2- التسطيح الاجتماعي على مستوى الثقافة والوعي والمعلومات العامة ، بالرغم من الاستخدام المفرط للتكنلوجيا ، وكل ذلك نتيجة ضعف وتردي المؤسسات التربوية والتعليمية والثقافية فضلا عن تأثيرات الجوانب الاقتصادية وكثرة التباينات الطبقية داخل المجتمع .
3- فقدان الشعور بالتناقض الاقتصادي والاجتماعي والثقافي داخل المجتمع ، الامر الذي يديم عملية الركود السياسي لمجتمع بلا معارضة ، بلا تحدي ومواجهة لحاضره المتخلف والمسلوب انسانيا ولمستقبله المليء بالفراغات التي لا يتم ملئها بشكل مؤسساتي وفاعل يخدم التطور بشكل عام .




مجتمع المثقفين والاكاديميين

مع مجتمع المثقفين والاكاديميين نجد ان العلاقة مع السلطة والقيادة السياسية في المجتمع العربي الاسلامي ، هي علاقة ارتزاق اكثر مما هي علاقة اختراق ، علاقة اتباع اكثر مما هي علاقة انفصال وابداع ، وبالتالي استنساخ متواصل لقيمها وافكارها ونهجها الذي لا يمل من قول الحقيقة ، ولكن من وجهة نظر احادية جامدة ثابتة غير متغيرة . وظاهرة الارتزاق والاتباع والاستنساخ المتماثل لشكل السلطة هو قديم في تكوينه ونشأته في المجتمعات العربية الاسلامية ، حيث لم تتشكل لديها ابنية سياسية قائمة على الاختلاف والجدل ومن ثم تداول عملية هذا الاختلاف على انه عنصر اثراء ونمو اكثر مما هو عنصر افقار وتمسك بالذات ومطلقاتها المصلحية سياسة ومعرفة وتوجه اجتماعي وثقافي ، الامر الذي يجعل السلطة والقيادة هي المحددة لشكل المثقف وليس العكس ، فضلا عن صيرورة المعرفة ذاتها ضمن نمطية تتحدد في انتصار العقيدة السياسية مرتبطة بالاطار الفلسفي الذي يحكمها ، وهو في النهاية اطار دوغمائي مغلق غير معني بالمعرفة العلمية الا وهي موجهة ايضا ضمن سياقات خدمة الفلسفة السياسية ، وحتى التقنية ذاتها فهي خاضعة وتابعة الى العلم وغير منفصلة عنه حيث تلعب الايديولوجيا التشكيل الرئيسي له كما اسلفنا اعلاه ، وتبقى المعرفة للعالم الخارجي ضمن سياقات محدودة او موجهة ما دامت عملية التعريف نفسها تحدد بشكل انتقائي مسيس اكثر مما هو حيادي ضمن حدود النسبي ، كذلك مع معرفة الاخر ايضا تتحدد ضمن ذات السياق ، لتأتي في النهاية المعرفة السليمة او معرفة الحس السليم حسب جورج غورفيتش في اخر تدرجات وهموم السلطة واطارها الفلسفي ، وهي النهاية مبعدة عن جوانب التعريف والاظهار والانتشار داخل انساق البنية السياسية والاجتماعية .
يقول ادوارد سعيد " ان الغرض من الكتابة او الكلام لا يتمثل في تبيان ان المرء على حق او اثبات انه مصيب ، بل في محاولة احداث تغيير في المناخ الخلقي " (8)
وهذا المناخ بالضرورة ليس ملكا للسلطة ونموذجها المطلق بل ملكا للجميع بالشكل الذي يتيح الاعتراف بحقوق الانسان والديمقراطية وليس بحقوق الاقليات السياسية حزبية كانت او عائلية ، وهذا ما عجز عن تكوينه المثقف والاكاديمي في المجتمعات العربية الاسلامية حيث ديمومة المناخ الخلقي في غاية التراجع عن الاعتراف بحقوق الانسان والديمقراطية فضلا عن العيش داخل الهويات الثقافية الضيقة طائفية كانت او قبلية ، ولا يشكل العدد الكبير من الادباء والكتاب اية اهمية في المساهمة بالتغيير المذكور ، اذ تبقى الهيمنة للمعرفة السياسية التي تنتجها الدولة ، ولا يمكن معها اختراق اطارها العام بالنقد والكشف عن التعثرات والاخطاء لأنها اي الدولة مسلحة ايديولوجيا بثقافة الارتزاق وكثرة الاتباع الذين يعملون على تأبيد الواقع اكثر من تغييره . (9)
ان ثقافة الارتزاق لا تزول الا اذا تم الاعتراف بان الحقيقة ليست ملكا للدولة بل ملكا للمجتمع وهذا الاخير غير خاضع الى قوالب ثقافية جاهزة موروثة متبناة دون الامكانية في اعادة مسائلتها والشك في مضامينها بل هو متناسق مع الثقافة المتغيرة والمعبرة عن روح العصر بكافة تناقضاته ومشاكله المتعددة الراسبة في كيفية التعامل مع الجديد والمختلف ، حيث غياب القدرة على صنعه وانتاجه يشكل عائقا كبيرا خلق مناخات متغيرة وذلك بسبب العيش ضمن منطق " اما – او " حيث اشكالية تثبيت احدى السلطتين او النموذجين الجاهزين اما سلطة الاجنبي او سلطة الذات ، وكلاهما يفرضان شروطهما السلطوية المطلقة دون القدرة على خلق وانتاج مجتمع متفرد مختلف عن سياقات المعرفة الجماعية او الحشدية التي غالبا ما تتسم بالتسطيح والجمود والانغلاق والتفكير بعقل الرموز سياسية او دينية او طائفية او قبلية وقد تجتمع جميعا في بوتقة واحدة متمثلة شكل السلطة وقيادتها المغلقة .

المصادر : -
1- في الانظمة الجمهورية الحديثة اتجهت السلطة السياسية ضمن نماذج متعددة الى حكم العائلة حيث توزيع الادوار والمهام والسلطات وبالتالي تم اضعاف جانب المشاركة الجماهيرية باعتبارها هي انظمة جماهير كما تدعي بعد حدوث ( الثورات – الانقلابات ) العسكرية ، اذ نجد ان صدام اعتمد على عائلته وعشيرته والفذافي ضمن نفس السياق كذلك الحال مع عائلة الاسد ، واليوم ايضا يعين احمد الشرع اخوته في مناصب وزارية سلطوية .

2- لا يستطيع سكان النوبا في افريقيا ان يطرقوا بيت ملكهم الكاهن وان فعلوا ذلك فان موتهم سوف يكون محتوما ، ولا يستطيعون الدخول الى بيته إلا اذا عروا كتفهم الايسر ، حيث يستطيع الملك حينئذ مسه بيده فهو الباري والحامي لوجودهم من الخطر . يراجع هنا فرويد ، سجموند / الطوطم والتابو/ دار الحوار للنشر والتوزيع ، الطبعة الاولى ، سوريا ، اللاذقية 1983 ، ص 64 )
3- ان الحاكم الديني يجد التأييد الاجتماعي له راسخا ليس في مادية الخضوع البشري فحسب بل في معنوية النصوص الدينية التي تجعل النبي او الامام او الخليفة على سبيل متمسكا بالسلطة كحق الهي يقسم المجال العام الى ثنائيات لا تلتقي ابدا بين الايمان والكفر ، هذه الثنائيات ما تزال تشتغل بشدة لدى الكثير من الخاضعين ماديا ومعنويا اليوم تحت سلطة الفضاء الديني الذي يهيمن عليه حاكما او ملكا او قائدا دينيا مطلقا .
4- بلغ عدد الاحزاب المسجلة سياسيا في العراق عام 1921 " 235" حزبا سياسيا لم تخرج اكثرها من عباءة الاصطفاف الطائفي والعرقي ، وحتى تلك التي تسعى الى الخروج بشكل ايديولوجي فإنها غير قادرة على زحزحة الارضية الصلبة التي تستند عليها احزاب السلطة بجميع فروعها وتياراتها الطائفية والعرقية ليس لان الاخيرة فاعلة حزبيا وسياسيا في بناء تجارب سياسية جديدة بل لأنها تملك السلطة المسلحة ماديا
5- كثيرا ما تثبت الاحداث والوقائع التي حدثت في الازمنة القديمة والحديثة على حد سواء كيف تتلاعب القوى العالمية السلطوية بقوى الهامش من الدول والسلطات الدينية والطائفية والقومية ، وبالتالي يذهب قادة هذه الدول الى تحالفات سرعان ما تزول بمجرد انتهاء الغرض منها وبالتالي تكون الخسائر فادحة اكثر من نصيب الشعوب المؤيدة والغارقة بهوياتها الدينية والطائفية والقومية ، حيث اصبحت معزولة انسانيا من التأييد والتعاطف الانساني معها او ضدها على حد سواء .
6- هايل ، اريك / كتاب الدولة ، دفاتر فلسفية * نصوص مختارة / اعداد ، محمد الهلالي وعزيز لزرق / دار توبقال للنشر ، الدار البيضاء – المغرب ، الطبعة الاولى – 2011 ، ص 35 .



7- ماركوز ، هربرت / الانسان ذو البعد الواحد / منشورات دار الآداب - بيروت / الطبعة الثالثة ، 1988 ، ص 117 .
8- سعيد ، ادوارد / المثقف والسلطة / رؤية للنشر والتوزيع ، القاهرة / الطبعة الاولى – 2006 ، ص 166
9- بلغ عدد الكتاب والادباء المسجلين رسميا في اتحاد الادباء والكتاب في العراق (2919) لغاية عام 2019 ، اكثرهم من الشعراء ، وبالطبع هناك الكثير الكثير ممن هم خارج هذه المؤسسة ، ولا يمكن للشعر ان يكون رائدا لخلق مناخات اجتماعية مختلفة دون الاتصال بالمعرفة العلمية والنقدية ، تلك القائمة على الاختراق وليس الارتزاق التي تشكل سمة الاعم الاغلب من مثقفي العراق ضمن حدود النسبي



#وليد_المسعودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اسس القيادة في المجتمع العربي الاسلامي (الدين وقيادة الاستبد ...
- اسس القيادة في المجتمع العربي الاسلامي ( السياسة وقيادة الاس ...
- اسس القيادة في المجتمع العربي الاسلامي ( الثقافة وقيادة الاس ...
- قراءة ونقد في ( عن الحرية) لجون ستيوارت ميل
- نقد الدولة - دولة النقد (البحث عن دولة حديثة ناقدة ) الجزء ا ...
- نقد الدولة - دولة النقد ( البحث عن دولة حديثة ناقدة ) الجزء ...
- مختارات من نصوص الهايكو
- نقد الدولة - دولة النقد ( البحث عن دولة حديثة ناقدة ) الجزء ...
- نقد الدولة- دولة النقد ( البحث عن دولة حديثة ناقدة ) الفصل ا ...
- نقد الدولة - دولة النقد ( البحث عن دولة حديثة ناقدة ) الفصل ...
- نقد الدولة _ دولة النقد ( البحث عن دولة حديثة ناقدة) الفصل ا ...
- حتى يكتمل الموت جيدا
- مجتمع المعرفة ضمن ثنائية الابداع والخطر (١_٧)
- نقد الدولة _ دولة النقد ( البحث عن دولة حديثة ناقدة ) (£ ...
- نقد الدولة _ دولة النقد ( البحث عن دولة حديثة ناقدة ) (£ ...
- مجتمع المعرفة ضمن ثنائية الابداع والخطر (1_6)
- نقد الدولة _ دولة النقد ( البحث عن دولة حديثة ناقدة ) (£ ...
- مجتمع المعرفة ضمن ثنائية الابداع والخطر (١_٥)
- نقد الدولة _ دولة النقد ( البحث عن دولة حديثة ناقدة ) (£ ...
- مجتمع المعرفة ضمن ثنائية الابداع والخطر (١_٤)


المزيد.....




- أمريكا تتوقع إعلان إيران فتح مضيق هرمز خلال الأيام المقبلة.. ...
- تحقيق لـCNN: صور أقمار صناعية جديدة تكشف احتمال قيام إيران ب ...
- ترامب يهدد بإبادة إيران بالكامل في حال استهدافه
- الاستخبارات الوطنية الأمريكية تبدأ موجة جديدة من تقليص الوظا ...
- مساعد بوتين: يتزايد دور القوة البحرية في العالم اليوم بوتيرة ...
- قتيل بهجمات أوكرانية على سفن في بحر آزوف
- الدفاع الروسية: استهدفنا بضربات جماعية ليلا مواقع مرتبطة بال ...
- معلقا على العقوبات الأمريكية الأخيرة.. عراقجي: الحل يكمن في ...
- -رويترز-: تصنيع صواريخ -باتريوت- سيتم في ألمانيا وقد ينقل إل ...
- مباشر- ترامب: الولايات المتحدة -ستبيد بالكامل- إيران إذا تم ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد المسعودي - اسس القيادة في المجتمع العربي الاسلامي ( المجتمع وفيادة الاستبداد )