أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفساد الإداري والمالي - جهان محمد سعيد الخياط - سرقة إيرادات النفط وأثرها في مستقبل العراق














المزيد.....

سرقة إيرادات النفط وأثرها في مستقبل العراق


جهان محمد سعيد الخياط
(Jihan Mohammed Saeed Khayat)


الحوار المتمدن-العدد: 8763 - 2026 / 7 / 11 - 00:21
المحور: الفساد الإداري والمالي
    


العراق في المرتبة الرابعة عالمياً في احتياطي النفط، باحتياطي يبلغ 145 مليار برميل، وثاني دولة من الدول المنتجة للنفط عالمياً في الإنتاج اليومي، بعد المملكة العربية السعودية، وذلك قبل إيقاف ضخ النفط من العراق إلى ميناء جهان في تركيا عبر الأنابيب. ويعتمد العراق على واردات النفط في تمويل 95% من الموازنة، ولأهمية النفط وضخامة إيراداته سُمّي بـ الذهب الأسود.
لذا أنتقل إلى العراق وما حلّ به جراء سرقة إيرادات النفط، وأقول إن ظاهرة سرقة إيرادات النفط وأموال الدولة، في أي دولة من دول العالم، إذا عمّت وسادت وكان المسؤولون أنفسهم جزءاً منها، فإنها تُبيد وتقضي على كل القيم والأعراف والحضارة، وسيادة القانون، والعدالة، والعمران، والخدمات الأساسية للمجتمع، والتقدم، والرخاء، والكفاءات، لتحل محلها جموع من المختلسين والسارقين والفاسدين والجهلة والمتعاونين والشركاء الذين كانت بأيديهم زمام أمور الدولة، وجل همّهم سرقة إيرادات النفط دون رادع أو وازع، أو شعور بالمسؤولية والمواطنة والإنسانية، غير آبهين بالذنوب والآثام، مكتنزين مليارات الدولارات في خزائنهم، متعطشين ومتوجعين للمال العام كالعطشان للماء وجائع للأكل، ويحسبون أنهم سيفلتون وينجون من العدالة والقانون وغضب الشعب.
لذا ينبغي ملاحقة هؤلاء اللصوص المحترفين الهاربين من القانون، وإعادة ما في ذمتهم من أموال الدولة، عن طريق الإنتربول (الشرطة الدولية)، للقبض عليهم وإحالتهم إلى القضاء والمحاكم المختصة لينالوا جزاء ما اقترفوه من الجرائم.
ولكي تتضح الصورة، أعيد إلى ذاكرتكم حادثة سرقة ثلاث علب من الحليب في إحدى الأسواق من قبل شخصٍ ما.
عزيزي القارئ، إن الفرق بين سرقة الحليب وسرقة هؤلاء اللصوص المحترفين لإيرادات النفط، كالفارق بين الأرض والسماء.
ورغم غزارة إنتاج النفط، فإن معظم شرائح المجتمع العراقي يعانون سوء مستوى المعيشة، وتدني قوتهم الشرائية، والفقر المدقع، ومثلهم كمثل البيت الشعري القائل:
"كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ
والماء فوق ظهورها محمول."
ولولا تلك السرقات، لكان العراق في بحبوحة من العيش الرغيد والرفاهية.
إن سرقات أموال الدولة والمال العام في العراق بلغت وجاوزت ذروةً سرقات دول في العالم لم يسبق لها مثيل.
إن الذي أتمناه للعراق هو قلع الفساد والمصالح الشخصية من الجذور، وينبغي علينا نبذ وترك الشوفينية، والعصبية القبلية، والحقد، والضغينة، والكراهية، والأنانية، لننعم براحة البال، وتمتلئ قلوبنا بالمحبة والألفة والوئام، ولنكون إنساناً قبل أن نكون متدينين، فالإنسانية والدين صنوان لا يتجزآن ولا ينفصلان.
إن الله عز وجل خلقنا شعوباً وقبائل لنتعارف كيلا نتحارب ونتقاتل ونتنازع، ولنكون عباد الله إخواناً متآخين، متحابين، متكاتفين، مع جميع القوميات والأديان.
وختاماً، أتمنى من العراق الفيدرالي والمحكمة الدستورية العليا تنفيذ بنود الدستور الدائم بحذافيرها، ومحاسبةً شديدةً لكل من يخرق الدستور لأي ذريعة كانت.
كما أتمنى للعراق الفيدرالي أن ينمّي قطاعي الزراعة والصناعة، ولا يعتمد كلياً على إيرادات النفط، ليكون اقتصاده قوياً، متيناً، مزدهراً، بمستوى الدول القوية اقتصادياً، وأن يكون ملاذاً آمناً لمختلف الأديان والقوميات.



#جهان_محمد_سعيد_الخياط (هاشتاغ)       Jihan_Mohammed_Saeed_Khayat#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلسفة الذات: رحلة التعليم الذاتي واكتساب الحكمة
- بين فلسفة القطيع والديمقراطية وحقيقة العدل
- -في الحياة تغيّرات؛ منها ما يهدم ويدمّر، ومنها ما يبني ويُعم ...
- إن خواطري وآرائي تعانق وتتشابك مع مختارات من منطق أقوال المف ...
- يا دمشق، إن الحرية الحمراء ستسحق و تدمر معاقل و قلاع الدکتات ...
- خاطرتان أولاهما أهمية الخيال عند انشتاين خيالات حضارية خدمت ...
- كوكتيل من الانتقاد و العشق و حقوق الانسان
- للموازين توازن و موازين الحياة فيها إختلال ناس في الثراء ونا ...
- إِن التفرقة إِذا سادت بادت و أفنت و محت
- أنا أُحب فاذاً أنا موجود و أُفکر
- خلجات نفسي المنفعلة
- أوَ ليس من أعجب العجائب أن ترجع عجلة الزمن للوراء!؟
- هل لك الأمل في السلطة التي يفلت من قبضتها ألقاتل وألمجرم؟
- كم نصغُر إن لم نساير ركب التطور الزمني؟
- حلم لن يفسر في تفاسير الأحلام فهل في تفسيره حظر وقيود وتكبيل
- بِآرَائِهِ وأفكاره أيقظني برنادشو من غفوتي وتأملي أرشدني
- هل يوجد تشابه واختلاف قطبى المجال المغناطيسي في رواية زوربا ...
- حاربوا التخلف والغباء وناصروا العقل والمنطق
- هل يتم القضاء على الهجرة الجماعية بغير العقل و الحکمة و العد ...
- حاربوا تلوث البيئة قاتل الحياة وجمال الطبيعة


المزيد.....




- رجل يتشبث بشاحنة تنجرف وسط فيضانات عارمة في تشيلي.. وفيديو ي ...
- ترامب يعلن إجراء محادثة هاتفية مع بوتين ويصفها بالناجحة
- مستوطنون برفقة عناصر من الجيش الإسرائيلي يعتدون على قاطفي ال ...
- رشق رئيس الوزراء الألباني بالبيض وسط حالة من الفوضى في البرل ...
- فضيحة داخل السفارة الأميركية في إسرائيل.. مستشار لهاكابي يحج ...
- بعد ساعات من فوز إحدى قاضياتها السابقات بنوبل للسلام.. واشنط ...
- واشنطن تصعّد الضغط على حزب الله.. وسلام: استعادة السيادة تقت ...
- في ذكرى 7 أكتوبر.. عمدة نيويورك زهران ممداني يتناول وجبة في ...
- أعاصير مائية نادرة تضرب غرب صقلية وتدمر منازل ومدرسة
- الخارجية الروسية: الغرب يمارس -استعمارا رقميا- ويوظف التقنيا ...


المزيد.....

- The Political Economy of Corruption in Iran / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفساد الإداري والمالي - جهان محمد سعيد الخياط - سرقة إيرادات النفط وأثرها في مستقبل العراق