أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - تاج السر عثمان - ماهو حصاد فترة الديمقراطية الثالثة الذي قاد لانقلاب ٣٠ يونيو ١٩٨٩؟















المزيد.....

ماهو حصاد فترة الديمقراطية الثالثة الذي قاد لانقلاب ٣٠ يونيو ١٩٨٩؟


تاج السر عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 8762 - 2026 / 7 / 10 - 09:21
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


١
جاء انقلاب ٣٠ يونيو تتويجا للتخريب الكبير الذي قادته الجبهة القومية الإسلامية لفترة الديمقراطية الثالثة ( 1985 _ 1989 م ) فما هو حصاد وسمات تلك الفترة؟.
تميزت هذه الفترة بالسمات الآتية :
أ _ انعقاد المؤتمر الاقتصادي في عام 1986 م والذي خرج بتوصيات تتلخص في : _ إعادة تعمير وتأهيل المؤسسات والمشاريع الإنتاجية والخدمية في القطاعين العام والخاص واعادة تعمير المناطق التي تأثرت بالجفاف والمجاعة .
_ إصلاح النظام المصرفي وتصفية النشاط الطفيلي.
_ إشاعة الديمقراطية واشراك العاملين فى المؤسسات الإنتاجية .
_ تحسين أجور ومرتبات العاملين والمنتجين على ان يرتبط ذلك بزيادة الإنتاجية وتوفير مدخلات الإنتاج بالنسبة لمؤسسات القطاع العام والخاص الإنتاجية .
_ إصلاح وتحسين خدمات التعليم والصحة.
_ لجم وسائل التضخم وتخفيض أسعار السلع الرئيسية واصلاح قنوات التوزيع .
_ وضع خطة اقتصادية لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي تخضع جميع السياسات الاقتصادية والمالية بهدف الاستغلال الكامل للطاقات الإنتاجية المتاحة واصلاح مسار الاقتصاد السوداني .
ب_ استمرت مظاهر الأزمة الاقتصادية والتي تتلخص فى الآتي :
_ ركود الإنتاج السلعي ( زراعة _ صناعة ) وتضخم قطاع خدمات المال والتجارة ، أي ان وزن الطبقات الطفيلية الإسلامية والمايوية كان مؤثرا في النشاط الاقتصادي الشيء الذي عرقل محاولة أي إصلاح وبالتالي انعكس ذلك على النشاط السياسي واخهاض الانتفاضة وتقويض الديمقراطية .
_ استفحال المديونية الخارجية التي بلغت 14 مليار دولار .
_ عجز مقيم في الموازنة الداخلية وميزان المدفوعات.
_ تزايد معدلات التضخم إذ بلغ اكثر من 45 % .
_ تدهور متواصل في سعر صرف الجنية السوداني .
_ تزايد معدلات استهلاك الفئات الطفيلية، وارتفاع معدلات الاستيراد وانكماش الصادرات وتزايد المنصرفات.
واستمرت حكومات ما بعد الانتفاضة في السياسة التقليدية التي تسببت في الأزمة الاقتصادية مثل: تقليص دور الدولة، إلغاء الضوابط على حركة المبالغ والسلع والتخلص غير المدروس والتدريجي من القطاع العام خاصة في مجال البنوك والتأمين والتجارة.
_ التشجيع المفرط للقطاع الخاص المحلى والمختلط والأجنبي دون اعتبار للأولويات والسيادة الوطنية وذلك بالإعفاءات والتغاضى عن التهرب الضريبي .
_ إطلاق العنان لقوى السوق بافتراض أن ذلك يساوى بين الأسعار وتكلفة الإنتاج ويقربها من مستويات الأسعار العالمية مما ادخل البلاد في حلقة تعديلات سعر الصرف دون تحقيق الأهداف المطلوبة.
ط _ التوجه الخارجي للاقتصاد السوداني والاعتماد شبه الكامل على العون الخارجي ، فعلى سبيل المثال في الفترة ( 1986 _ 1989 م ) تم تحقيق تمويل تنموي ( عن طريق العون الخارجي والاستجداء ) بلغ مجموعه 7 مليار دولار لتمويل التنمية والبترول والسلع التموينية والاستهلاكية ومعدات عسكرية كان تفاصيلها كالآتي : 3 مليار دولار للتمويل التنموي ، مليار دولار لسد العجز في كل سنة بعضه بترول وبعضه دعم سلعي ، 3 مليار دولار للمعدات العسكرية . ( الصادق المهدى : تحديات التسعينيات ، شركة النيل للطباعة والنشر 1990 م )
٢
تفاقم حرب الجنوب التي كانت تكلف 3 ملايين من الجنيهات يوميا ، إضافة للخسائر في الأرواح والمعدات والمجاعات وتوقف عجلة التنمية فى الجنوب ، وبذلت محاولات كثيرة من قيادات الأحزاب والتجمع والنقابات والشخصيات الوطنية في مبادرات وندوات ، حتى كللت هذه المحاولات بتوقيع اتفاقية الميرغنى _ قر نق التي أجهضها انقلاب 30 يونيو 1989 م .
٣
ظلت مصادر الخطر على الديمقراطية موجودة ، والتي تتلخص في الآتي :
_ التخلي عن شعارات الانتفاضة بعدم تصفية آثار مايو .
_ الإبقاء على القوانين المقيدة للحريات ( قوانين سبتمبر 1983 م ، قوانين النقابات وغيرها من القوانين ) .
_ عدم الجدية منذ بداية الانتفاضة في الحل السلمي لمشكلة الجنوب.
_ مغازلة الحزبين الكبيرين ( الأمة والاتحادي الديمقراطي ) لسدنة النظام المباد وعلى رأسهم الجبهة القومية الإسلامية.
_ القانون الهزيل للانتخابات الذي حرم القوى الحديثة من التمثيل .
هذا إضافة لتدهور أحوال العاملين والموظفين والمهنيين المعيشية وعدم تجاوب الحكومة مع مطالبهم مما أدى لتواتر ظاهرة الإضرابات ، هذا إضافة للانفلات والفوضى في الصحف والإعلام واتى لعيت فيها الجبهة القومية الإسلامية دورا كبيرا .
٤
كما صدر في هذه الفترة الدستور الانتقالي ، وقانون الصحافة والمطبوعات ، وقانون الجامعة ، وقامت انتخابات 1986 م بقانون انتخابي لم تشترك في إعداده كل القوى السياسية ، وتكونت حكومة ائتلافية بين الأمة والاتحادي الديمقراطي والأحزاب الجنوبية ولم تستمر طويلا .. وفشلت في حل قضايا الاقتصاد والجنوب وترسيخ الديمقراطية .. وتم تكوين حكومة ائتلافية أخري في مايو 1988 م من حزب الأمة والاتحادي الديمقراطي والجبهة القومية الإسلامية ، إلا أن تلك الحكومة أيضا فشلت في مشاكل البلاد الاقتصادية والسياسية ومشكلة الجنوب .
٥
وفى ديسمبر 1988 م حدث الإضراب السياسي العام ضد زيادة الأسعار ، وبعد الإضراب ومذكرة القوات المسلحة في فبراير 1989 م والتي أشاعت جوا انقلابيا تم تكوين حكومة واسعة التمثيل ، وبعد تكوين الحكومة الموسعة ونجاح مبادرة الميرغنى _ قر نق لحل مشكلة الجنوب انعزلت الجبهة الإسلامية التي كانت تسعى للحل العسكري .
وبعد تكوين الحكومة الموسعة كانت مواكب الجبهة الإسلامية تجوب الشوارع من اجل حكم الشريعة ، وقبل ذلك كانت مواكب أمان السودان وتحت ستار دعم القوات المسلحة ، وكان د . حسن الترابي في لقاءاته الجماهيرية بدعو علنا لقلب نظام الحكم ، وتواترت البلاغات لقيادات الأحزاب والحكومة عن تخطيط الجبهة الإسلامية لانقلاب عسكري ، وبسبب الغفلة والتهاون وقع انقلاب الجبهة الإسلامية القومية في 30 يونيو 1989 م ، لتبدأ مرحلة جديدة من الانهيار الاقتصادي والاجتماعي الشامل في البلاد.الذي قاد لانفصال الجنوب وتهدد بعد الحرب الجارية بتمزيق ما تبقى من الوطن.



#تاج_السر_عثمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قرار مجلس حقوق الإنسان واستمرار الضغوط لوقف الحرب
- في ذكراه ال ٥٥ ماهي أسباب ودوافع انقلاب ١& ...
- ما هي جذور التخلف الاقتصادي والاجتماعي في السودان؟
- في ذكراه ال ٥٥ كيف تم التوثيق لانقلاب ١ ...
- كيف توسع التعليم في مملكة الفونج؟
- الدولة وتطورها التاريخي
- معا لوقف الحرب والدفاع عن الحريات والسيادة الوطنية
- حتى لا تتكرر التسوية التي تعيد إنتاج الحرب
- آثار وحصاد انقلاب ٣٠ يونيو ١٩٨¤ ...
- الذكرى ال ٣٧ لانقلاب ٣٠ يونيو ١ ...
- كيف قاد نشاط الفلول للحرب؟
- في ذكراه ال ٨٠ كيف ارتبط الحزب الشيوعي بالواقع ا ...
- في ذكرى موكب ٣٠ يونيو فلنصعد لوقف الحرب واستعادة ...
- ثورة ديسمبر والهوية السودانية
- في ذكراه ال ٨٠ ماهي مصادر تاريخ الحزب الشيوعي السو ...
- في الذكرى السابعة لموكب ٣٠ يونيو
- ما هي أبرز دروس حرب ١٥ أبريل ٢٠£ ...
- الهجمات الجوية المصرية والتفريط في السيادة الوطنية
- الاتفاق الأمريكي الإيراني إلى أين؟
- مع تصاعد الحرب أصبحت المعيشة ضنكا


المزيد.....




- أمريكا تكشف عن مقاطع فيديو رُفعت عنها السرية للأجسام الطائرة ...
- عون: لبنان سيمضي في المفاوضات
- الجثث المجهولة الهوية.. فصل معاناة جديد
- وزير الخارجية الإيراني يزور سلطنة عُمان لبحث تطورات مضيق هرم ...
- الجيش الصومالي يصدر بيانا بعد فيديو مهين لأمريكا
- 5 أعضاء من مجلس الشيوخ الأمريكي يعلنون توصلهم لاتفاق مع البي ...
- -ميدل إيست أي-: روسيا لم تظهر أي عداء عسكري تجاه أي دولة في ...
- واشنطن تخطط لبناء أسطول جوي حكومي خاص بالترحيل ونقل المسؤولي ...
- الدبلوماسية تعود إلى الواجهة بعد يومين من الضربات المتبادلة ...
- جهود لإحياء الوساطة... ترامب يوافق على استئناف المفاوضات وطه ...


المزيد.....

- كراسات التحالف الشعبي الاشتراكي (11) التعليم بين مطرقة التسل ... / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- ثورات منسية.. الصورة الأخرى لتاريخ السودان / سيد صديق
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ... / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- المثقف العضوي و الثورة / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمري
- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - تاج السر عثمان - ماهو حصاد فترة الديمقراطية الثالثة الذي قاد لانقلاب ٣٠ يونيو ١٩٨٩؟