أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - تاج السر عثمان - الذكرى ال ٣٧ لانقلاب ٣٠ يونيو ١٩٨٩ المشوؤوم














المزيد.....

الذكرى ال ٣٧ لانقلاب ٣٠ يونيو ١٩٨٩ المشوؤوم


تاج السر عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 8752 - 2026 / 6 / 30 - 09:37
المحور: حقوق الانسان
    


١
تمر الذكري ٣٧ لانقلاب ٣٠ يونيو ١٩٨٩ المشؤوم الذي دبره الاسلامويون وكان وبالا على البلاد في ظروف الحرب اللعينة الجارية التي جاءت امتدادا لانقلاب ٢٥ أكتوبر ٢٠٢١ الذي دبره الاسلامويون مع الدعم السريع وحركات جوبا.
عندما تعود بنا الذاكرة الي الانقلاب المشئوم الذي حدث صبيحة يوم الجمعة: 30 يونيو 1989م الذي اذاع فيه رئيس مجلس الانقلاب البشير بيانه والذي جاء فيه: رفع المعاناة عن الجماهير، وفك عزلة السودان الخارجية، وتحقيق السلام ودعم القوات المسلحة، نلحظ انه بعد ٣٧ عاما زادت المعاناة علي الجماهير والتي فقدت ابسط مقومات الحياة مثل: مجانية التعليم والعلاج وتزايد نسبة الفقر التي وصلت
تجاوزت ٧٣٪ الي ، واصبحت الأوضاع الاقتصادية والمعيشية اكثر سوءا بعد الحرب الجارية . وتم تدمير المشاريع الزراعية والصناعية بعد سياسة الخصخصة التي اتبعها النظام وتشريد العاملين والتي آخرها المخطط للتخلص من ٦٠٪ من العاملين في الدولة ،. كما فقدت البلاد سيادتها الوطنية حتي اصبح كل من هب ودب يتدخل في شئونها الداخلية، كما ازداد لهيب الحرب بعد انفصال الجنوب والتي اتسعت لتشمل: دارفور وجنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق. اضافة الي تدمير الخدمة المدنية والقوات النظامية التي فقدت الالاف من خيرة كوادرها المؤهلة والمدربة نتيجة للفصل السياسي والتعسفي. والفشل في حماية سيادة البلاد جوا وبرا وبحرا، كما ازدادت عزلة السودان الخارجية بسبب سياسات النظام الخرقاء الداعية للحرب ونقض العهود والمواثيق.
٢
طبيعة نظام الاسلام السياسي في السودان:
مايميز هذا النظام أنه جاء بانقلاب عسكري تم بتخطيط كامل من قيادة الجبهة الاسلامية ومشاركة مليشياتها في العملية الانقلابية، ولكن سياساته الاقتصادية لم تخرج عن طريق التنمية الرأسمالية التقليدي الذي سارت عليه حكومات مابعد الاستقلال المدنية والعسكرية، رغم شعارات الاسلام التي رفعها، فهي تنمية مستندة علي الفكر التنموي الغربي: ” تحرير الاقتصاد والاسعار، اقتصاد السوق، الخصخصة أو تصفية مؤسسات القطاع العام وبيعها بأثمان بخسة لمحاسيب النظام، التخفيضات المتوالية للعملة، الاعتماد علي سلعة واحدة ” البترول” ، والذي تم فقدان 70% منه بعد انفصال الجنوب ، ديون خارجية تجاوزت ٦٠ مليار دولار…الخ”، ولايغير من ذلك ادخال نظم مثل: السلم في الزراعة والزكاة وتجربة البنوك الاسلامية وشركات الاستثمار الاسلامية، فالبنوك الاسلامية، كما هو معروف، استغلت الشعار الاسلامي للحصول علي سيولة كبيرة استخدمت في صفقات تجارية قصيرة المدي بأسلوب المرابحة، ولم تساعد الاستثمار ولم تقدم بديلا وظيفيا لسعر الفائدة. بل تمّ الرجوع الي القروض الاجنبية بسعر الفائدة كما تم في القرض الكويتي الأخير الذي اجازه المجلس الوطني.
ولكي يبقي هذا النظام في السلطة قام بتشريد الالاف من النقابيين والمعارضين السياسيين ومارس ابشع اساليب القمع والتعذيب ضدهم، كما دمر كل الفئات الرأسمالية المنتجة المعارضة لتوجهاته، ودمر الانتاج الزراعي والصناعي ومؤسسات السكة الحديد ومشروع الجزيرة والنقل النهري والخطوط الجوية السودانية والنقل النهري…الخ، كما دمر التعليم ومؤسساته العريقة، وتم فرض مناهج ذات صبغة ايديولوجية ضيقة الافق كان من نتائجها الانخفاض الهائل الحالي في مستوي التعليم في البلاد.
اضافة للاستيلاء علي السلطة تم التمكين في الارض للرأسمالية الطفيلية الاسلاموية والتي تضاعفت ثرواتها بشكل هائل بعد الانقلاب وكان من اهم مصادر تراكمها الرأسمالي: نهب اصول القطاع العام، اصدار قانون النظام المصرفي لعام 1991م والذي مكن لتجار الجبهة ولمؤسساتها من الهيمنة علي قمم الاقتصاد الوطني، والتسهيلات والرخص التجارية من وزارة التجارة والبنوك التجارية والاعفاء من الضرائب، والاستيلاء علي شركات التوزيع الأساسية وتمليكها لتجار وشركات الجبهة الاسلامية، والمضاربة في العقارات، والاستثمار في مشاريع الزراعة الآلية، والاستيلاء علي مؤسسات تسويق الماشية، اضافة لنهب عائدات البترول والذهب والجبايات واقفار المزارعين، ودعم رأس المال الاسلامي العالمي، اضافة للاستثمار في التعليم والصحة والذي اصبح مصدرا للتراكم الرأسمالي.
وبالتالي، فان طبيعة هذا النظام الشمولي والذي يتجه بعد انفصال الجنوب للمزيد من القمع ومصادرة الحريات واستغلال الدين في السياسة وفرض الدولة الدينية الظلامية التي تلغي التعدد الثقافي واللغوي والديني..الخ مما يؤدي للمزيد من تمزيق ماتبقي من الوطن، اضافة لنهب موارد البلاد لمصلحة شريحة طبقية ضّيقة.
٣
رغم القمع الوحشي والتعذيب للمواطنين والإرهاب وجد النظام مقاومة باسلة أدت إلى ثورة ديسمبر التي مازالت جذوتها متقدة رغم انقلاب ٢٥ أكتوبر ٢٠٢١ الذي اعاد التمكين للإسلاميين والأموال المستردة للفاسدين وقاد للحرب الجارية ومازالت المقاومة مستمرة.حتي وقف الحرب واستعادة مسار الثورة وقيام الحكم المدني الديمقراطي وتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية والصحية والأمنية وضمان عودة النازحين لمنازلهم وقراهم ومدنهم وتوفير خدمات المياه والكهرباء والانترنت والتعليم. الخ وتفكيك التمكين وإعادة ممتلكات الشعب المنهوبة وعدم الإفلات من العقاب ووحدة البلاد شعبا وارضا.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار والحرية لكل المعتقلين السياسيين والناشطين في سجون طرفي الحرب وعودا حميدا للمفقودين.



#تاج_السر_عثمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف قاد نشاط الفلول للحرب؟
- في ذكراه ال ٨٠ كيف ارتبط الحزب الشيوعي بالواقع ا ...
- في ذكرى موكب ٣٠ يونيو فلنصعد لوقف الحرب واستعادة ...
- ثورة ديسمبر والهوية السودانية
- في ذكراه ال ٨٠ ماهي مصادر تاريخ الحزب الشيوعي السو ...
- في الذكرى السابعة لموكب ٣٠ يونيو
- ما هي أبرز دروس حرب ١٥ أبريل ٢٠£ ...
- الهجمات الجوية المصرية والتفريط في السيادة الوطنية
- الاتفاق الأمريكي الإيراني إلى أين؟
- مع تصاعد الحرب أصبحت المعيشة ضنكا
- تصاعد جرائم الحرب ومجازر حرب المسيرات
- كيف كانت البنية الطبقية لممالك النوبة المسيحية؟
- ووقف الحرب وعدم تكرار التسوية التي تتيح الإفلات من العقاب
- إنقاذ دار الوثائق القومية والمعالم التاريخية الأثرية
- كيف كان الصراع حول الهوية في السودان؟
- تجربة وطبيعة الجبهة المعادية للاستعمار
- كيف كانت التجربة السودانية في علاقة الدين بالدولة؟
- تعقيب على سيف محمد جبريل حول د عبد الوهاب زين العابدين وفترة ...
- خطر تكريس الانقسام بعقد امتحانين للشهادة السودانية
- موقع مجزرة فض الاعتصام في المخططات للانقلاب على الثورة


المزيد.....




- حملة اعتقالات واسعة في العراق بتهمة الفساد واسترداد المال ال ...
- مرصد عراقي يدعو لتجميد رواتب المسؤولين المتهمين بالفساد بعد ...
- -الجنرال ابن المهاجرين المغاربة-.. تحد جديد لنتنياهو
- قلق في الأمم المتحدة إزاء تصاعد الخطاب المحيط ببيلاروس
- برلمانية عن -الديمقراطي الكردستاني-: اعتقال 48 شخصا وضبط ملي ...
- منظمة حقوقية إسرائيلية تستنكر -قتل الأطفال الفلسطينيين بالضف ...
- قتلى وجرحى في قصف إسرائيلي استهدف خيم النازحين في مواصي خان ...
- الأمم المتحدة تشكو من شح التمويل
- -إصلاحية بطولية-.. مقتدى الصدر يعلق على حملة الاعتقالات ضد ا ...
- طهران تتعهد بملاحقة واشنطن أمام المحاكم الدولية بتهم جرائم ح ...


المزيد.....

- اتفاقية جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة وانعكاسا ... / محسن العربي
- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - تاج السر عثمان - الذكرى ال ٣٧ لانقلاب ٣٠ يونيو ١٩٨٩ المشوؤوم