أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - كمال غبريال - أبعاد الزمكان المنبعجة














المزيد.....

أبعاد الزمكان المنبعجة


كمال غبريال
كاتب سياسي وروائي

(Kamal Ghobrial)


الحوار المتمدن-العدد: 8762 - 2026 / 7 / 10 - 00:04
المحور: قضايا ثقافية
    


استخدام ثلاثة مستقيمات متعامدة (مثل محاور الإحداثيات الديكارتية التقليدية {x, y, z} هو مجرد تقريب محلي يُستخدم للتبسيط، ولكنه لا يعبر بدقة عن هندسة الكون على نطاق واسع.
تفكيك هذه الفكرة من منظور الفيزياء الرياضية:
1. الهندسة الإقليدية مقابل هندسة ريمان
المستقيمات والزوايا القائمة القائمة هي أساس الهندسة الإقليدية (الهندسة المستوية). لكن في وجود المادة والطاقة، يصبح الزمكان محكوماً بـ هندسة ريمان (الهندسة المنحنية). في هذه الهندسة:
لا توجد خطوط مستقيمة بالمعنى التقليدي، بل توجد خطوط جيوديسية (Geodesics)، وهي أقصر مسار بين نقطتين في فضاء منحني (مثل مسار الطائرات على سطح الكرة الأرضية).
المحاور "المستقيمة" التي نتخيلها تلتوي وتتشوه تلتف تبعاً لشدة حقل الجاذبية.
2. التقريب المحلي (مبدأ التكافؤ)
عندما نستخدم المحاور الثلاثة المستقيمة، فنحن نطبق ما يُعرف في الفيزياء بـ "المحلية" (Locality).
أينما كنت في الكون، يمكنك دائماً بناء مختبر صغير واستخدام محاور مستقيمة لقياس الأبعاد، لأن الانحناء على مسافة صغيرة جداً يكون مهملاً (تماماً كما تبدو لك الأرض مسطحة وأنت تسير في الشارع). رياضياً، هذا يعني أن الزمكان هو منطوٍ متشعب (Manifold) يكون مسطحاً تقريباً عند دراسته في نقاط معزولة متناهية الصغر.
3. الرياضيات البديلة: المترية والمنسق المائل
بدلاً من الخطوط المستقيمة الثابتة، تصف النسبية العامة الزمكان باستخدام ما يُسمى مُوَتِّر المترية (Metric Tensor)
هذا الموتر هو الذي يحدد "المسافة" الفاصلة بين نقطتين في زمكان مشوه، وهو يتغير من نقطة إلى أخرى بناءً على توزيع الكتلة. في هذا النظام، لا تعود الإحداثيات بالضرورة شبكة من الخطوط المستقيمة المتعامدة، بل تصبح إحداثيات منحنية (Curvilinear Coordinates) تشبه شبكة مرنة تتمدد وتنكمش.
باختصار:
الإشارة إلى أبعاد المكان بمستقيمات صلابة هي فرضية تصلح فقط في الكون "الفارغ" أو في المساحات الصغيرة المحلية. أما الكون الحقيقي الديناميكي، فأبعاده تُقاس بـ "مسارات" مرنة تحددها المادة المحيطة بها.



#كمال_غبريال (هاشتاغ)       Kamal_Ghobrial#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جدلية الوعي بين الفردية والجماعية
- الجماهير بين الفاسد والمفسود، وجدلية الدجاجة والبيضة
- اليسار بين النقد العضوي والعداء المفارق
- قوة الوجود ووعيه: ثلاثية المادة والقانون والعقل
- إشكالية استقلالية العلم
- الحرية لماذا ليست الفوضوية
- أمريكا وإيران- من تغيير النظام إلى التوسل لتوافق
- أسطبلات أوجياس الحديثة: عندما يصبح -الروث الفكري- مقدساً
- حوار ساخن مع الذكاء الاصطناعي- مستقبل البشرية
- حين تملي طهران شروطها
- الحضارة الإنسانية ونظرية الأواني المستطرقة
- عندما تحكم عقلية -التاجر- مشهد السياسة
- من السيف إلى السيليكون: كيف تعيد التكنولوجيا صياغة الهياكل ا ...
- الصراع بين أيديولوجيا الخراب واستحقاقات الحداثة
- الشرق الأوسط بين التحديث والتركيع
- التنوع داخل الجنس البشري
- هل هدمت الفيزيقا هياكل الميتافيزيقا؟
- أمن الخليج ووهم -الحياد السويسري-
- صمود التنين وتبخر آمال الحداثة
- نموذج دبي، بين عالمية الاستثمارات ووعد الحداثة


المزيد.....




- إيران.. حشود غفيرة تودع خامنئي في مدينة مشهد وسط هتافات تطال ...
- تصاعد التوتر يدفع إيران لتسريع صادراتها النفطية عبر مضيق هرم ...
- أوبن إيه آي تطلق GPT-5.6 بعد رفع القيود الأمريكية عن النموذج ...
- تقدم ميداني روسي جديد في دونباس
- مستوطنون يهاجمون منازل الفلسطينيين في قرية دير جرير شرق رام ...
- مالي: الإرهابيون تلقوا تدريبات بأوكرانيا
- البرلمان الألماني يصوت ضد مساعدة كييف
- الداخلية السورية تعلن تفاصيل جديدة عن القبض على منفذي تفجير ...
- استقبال شعبي وتكريم رئاسي.. بعثة منتخب مصر تستعد للتوجه إلى ...
- باكستان تدعو لضبط النفس بعد انهيار الهدنة الأمريكية الإيراني ...


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - كمال غبريال - أبعاد الزمكان المنبعجة