أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - صادق العلي - المستقلون في الوسط الادبي العراقي .














المزيد.....

المستقلون في الوسط الادبي العراقي .


صادق العلي

الحوار المتمدن-العدد: 8761 - 2026 / 7 / 9 - 02:55
المحور: قضايا ثقافية
    


مدخل :
اوقفني شخص عراقي في مكان عام وسألني قائلاً :
اتابعك باستمرار فلماذا لا يستضيفوك في الامسيات والندوات الثقافية ؟.
قلت : لانني مستقل .
قال : ماذا تعني مستقل ؟.
قلت : سوف تكون اجابتي على سؤالك موضوعي القادم فأنتظره.
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
ينقسم الوسط الادبي العراقي الى :
1-الشيوعيون : يتناولون هؤلاء الادباء منجزاتهم ( الادبية والحزبية ) بالكثير من التقدير والثناء ويستضيفون بعضهم البعض .
2-البعثيون : ايضاً يتناول هؤلاء الادباء منجزاتهم الوطينة والقومية بكل فخر منطلقين من فكرة انهم حملة الارث العروبي .
3-الاسلاميون ( الشيعة ) : في بعض الاحيان يلتقون واحياناً يتنافرون بحسب سياسات احزابهم وقادتها ولكن يجمعهم المذهب ومناسباته الكثيرة .
4-المتلونون:هؤلاء يدورون حيث مصالحهم دون حياء , تارة يتعاطفون مع الفكر الماركسي وتارة اخرى يتباكون على الامام الحسين في مراسيم عاشوراء .
5-المستقلون : هؤلاء المضغوب عليهم من قبل الجميع لانهم يمتلكون شخصية ورأي خاص بهم وهذا ما ترفضه جميع الاحزاب بشكل قاطع .
اجزم بانه لا يوجد اديب عراقي من بعد انقلاب عبد الكريم قاسم لغاية هذه اللحظة خارج عن التقسيم اعلاه ... هذا التقسيم ترفضه الاحزاب الثلاثة وترفض معها المستقل صاحب الشخصية والمستقلة والرأي المختلف .
في بعض المناسبات تكون هناك بعض المجاملات بين ادباء الاحزاب كنوع من الاخوةة الوطنية التي تكون بالضرورة هشة واساسها النفاق .
بعد نجاح انقلاب عبد الكريم قاسم انتشرت الشيوعية وانتشر معها ( المنجل والمطرقة ) لترتفع رائحة التراب من الارض التي تبحث عمن يروها بدمه ... هنا اصبح الوسط الفني العراقي شيوعياً بامتياز واصبح الاحتفال بالشخصيات الشيوعية واقولها وقتئذ من اهم الاحتفالات لديهم بل تتقدم على بعض المناسبات الوطنية العراقية .
بعد الاطاحة بعبد الكريم قاسم من قبل القوميين رفرفت هذه المرة راية القومية العربية ليتحول الوسط الادبي العراقي الى وسط قومي بأمتياز ولترتفع صيحات من المحيط الى الخليج وغيرها من ااشعارات العروبية بالمقابل تراجع ( الادبي الشيوعي ) اما منفياً الى خارج العراق او في السجون .
انتج لنا الادب القومي وليداً هجيناً تغلب عليه لاحقا وهو( ادباء البعث ) خصوصاً بعد وصول صدام حسين الى سدة الحكم ليتحول الوسط الادبي العرقي الى وسطاً بعثياً بامتياز ايضاً اصبح الاحتفاء بالشخصيات والمناسبات البعثية اهم بكثير من المناسبات الوطنية العراقية .
في سنة 2003 وبعد الاحتلال الامريكي للعراق تحول الوسط الادبي العراقي الى ادب اسلامي شيعي فالمناسبات الدينية الشيعية لها النصيب الاكبر وهي بالتأكيد تتقدم على المناسبات الوطنية العراقية .
في جميع هذه الحقب كان هناك المتلون الذي يعرف من اين تؤكل الكتف ويعرف كيف يصل لصاحب القرار وكيف يحصل على امتيازات قد لا يحصل عليها رفاق المسؤول قبل وصوله للسلطة لان القاعدة العامة في زمن الانقلابات تقول :
( عند الوصول للسلطة يجب التخلص من رفاق النضال والسلاح واستبدالهم بالمتملقين والمتلونين كونهم لا يمتلكون اخلاق ومبادئ ويبحثون فقط عن مصالحهم ) .
ايضاً في جميع هذه الحقب كان هناك الاديب المستقل الذي يكون بالضرورة منعزلاً مهمشاً وهو يفتخر بهذه العزلة وهذا التهميش ولكنه الواقع .
الاستقلالية ليست خياراً وليست ترفاً وانما هي وعياً كبيراً بما جرى ويجري اضف الى هذا انها ( الاستقلالية ) يعني تناول جميع الاحداث ومن قام بها بموضوعية بعيداً عن الاصطفافات والمجاملات .
عندما يوجه الاديب المستقل نقداً لاحد الاحزاب العراقية او لجميعها فانه يتلقى ذات الرد من الجميع وكانهم اتفقوا عليه ... الرد هو ( من تكون انت كي تنتقد .....!) , وهذا متأت من فكرة الحزبية ذاتها بمعنى :
اهم شرط من شروط الانخراط في العمل الحزبي العراقي هو جلد الذات مقابل الذات العليا والذوبان في القطيع ليتأكد المتحزب بانه لا شيء امام عظمة الذات العليا في حزبه , ايضا هو لا شيء امام ادباء الحزب والمنظرين للحزب .
الاديب المتحزب لا يقل خطورة عن المتحزب البسيط سواءً كان هذا الحزب شيوعياً او قومياً او اسلاموياً لان التاريخ يخبرنا ان هذه الاحزاب وعند وصولها للسلطة لم تقدم العراق بوصفه ( الدولة والوطن ) على افكارهم ومعتقداتهم وانما كانت افكارهم ومعتقداتهم في المرتبة الاولى والعراق بالمرتبة الثانية مما حملهم على ان يُلبسوا ( العراق ) ثياب معتقداتهم وافكارهم التي هي بالحقيقة غريبة عليه وهو ايضاً غريب عليها .
في المجتمعات المتحضرة يكون العمل الحزبي لخدمة الوطن وليس لخدمة ايدولوجية معينة .
الاديب المستقل يكتب ويعمل على ان العراق اكبر من اي فكرة او عقيدة او مذهب ولانه يجاهر بهذا الشيء امام جميع الاحزاب فانه بالتأكيد يتعرض للتهميش والاقصاء .



#صادق_العلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تغيير الاديان ... تغيير الاوطان !.
- تغيير الاديان... تغيير الاديان .
- المنطق في فرضية باسكال
- ادلة اثبات وجود الرب .
- ثلاثة عقود بعيداً عن الظلم والقهر العراقي .
- المواطن العراقي ليس عراقياً.
- الاصلاح الديني .... جغرافياً .
- العرفان والحكمة المتعالية .
- الدين الايماني ... الدين المؤسساتي .
- الشيوعيون و ( لروحه الرحمة ).
- الارهاب الاسلامي في امريكا ,,, فصل جديد!,
- الانتقاء من احداث التاريخ .
- ادونيس والحداثة في امريكا سنة 2023 م .
- اخلاق المجتمع ... اوامر الاسلام.
- رفع مستوى القداسة !.
- الملحدون والتنوير العربي .
- حلبة مصارعة الاديان !.
- الدين الرسمي للدولة .
- ما هي نظرية المعرفة او الابستمولوجيا؟.
- اين نحن من التحقيب الانثربولوجي .


المزيد.....




- كيف نحافظ على -أثر البدايات- دون أن نفقد الشغف في منتصف الطر ...
- شركات السلاح الغربية تطوّر وسائل قتال روسيا في أوكرانيا
- نقطة اللاعودة: الولايات المتحدة ستصطدم مع أوروبا بشأن أوكران ...
- تجربة فضائية لتشخيص الجلطات قد تحسن الرعاية الصحية على الأرض ...
- أول زفاف لروبوتين في روسيا.. الذكاء الاصطناعي يلتقي بتقاليد ...
- نظرية جديدة تكشف طريقة نقل أحجار ستونهنج العملاقة قبل آلاف ا ...
- Nothing تطلق هاتفها الأحدث قريبا
- دراسة كندية: منتجات الألبان كاملة الدسم آمنة في حال تناولها ...
- ترامب: سأطلب من المحكمة العليا إعادة النظر في قضية الجنسية ب ...
- الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف قواعد أمريكية في الكويت و ...


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - صادق العلي - المستقلون في الوسط الادبي العراقي .