أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - صادق العلي - تغيير الاديان ... تغيير الاوطان !.














المزيد.....

تغيير الاديان ... تغيير الاوطان !.


صادق العلي

الحوار المتمدن-العدد: 8721 - 2026 / 5 / 30 - 21:17
المحور: قضايا ثقافية
    


مدخل :
اصبح تغيير الدين او تركه للالحاد امراً متداولاً بشكل كبير بل يفتخر به اصحابه ... فهل يمكن ان يفتخر الانسان بتغيير وطنه الاصلي ؟!.
,,,,,,,,,,
لا يخفى على الجميع الحلم العربي لاغلب او ربما لجميع الناطقين بالعربية وهو الهجرة الى المجتمعات المتحضرة والعيش فيها بكرامة دون الخوف من الظلم بكل اشكاله ( اقصد بالظلم هنا هو الظلم المباشر من قبل السلطات الحاكمة او من المحسوبين عليها او حتى الخوف من التهميش الذي يؤدي الى ضابية المستقبل ناهيك عن غياب القانون والعدالة الاجتماعية ).
مصطلح الهجرة يعني او هو المقابل الموضوعي لمصطح ترك الوطن وتغييره الى وطن جديد يفتخر بحمل جنسيته كي يشعر بانسانيته ويعيش فيه بكرامة .
الكثير من الاحداث نشاهدها ونسمعها لمهاجرين عرب في المجتمعات المتحضرة حصلوا على حقوقوهم مثلهم مثل اي مواطن اخر وهذا لا يحتاج الدليل اقدمه وهذا ايضاً ما جعل المواطن العربي في داخل المجتمعات العربية يحلم بالهجرة وترك الوطن الاصلي الى غير رجعة ليحصل على حقوق لن يحصل عليها في وطنه الاصلي .
السؤال هنا هل مصطلح الهجرة يعبر عن عدم حب الوطن الاصلي ؟ والتي تعبر ( احب العيش في مجتمع متحضر ) ولكن هل تعني بالضرورة اكره وطني الاصلي ؟, الاكثر قساوة في طرح السؤال هو هل الحقد على وطني الاصلي ؟!.
يبدو انه تصعيد منطقي او غير منطقي لكنه تصعيد واقعي ... هو :
1-افضل ان اعيش بكرامة في مجتمع متحضر .
2-لا احب وطني لانه وطن ظلوم .
3-اكره وطني واكره ظلمه لابنائه .
ربما يقول قائل لا يجب ان يكون الطرح هكذا او الموضوع اقل تعقيداً من هذا .
لكن على ارض الواقع هذا ما يحدث بالفعل بمعنى ان الحلم الذي تحقق للمهاجرين العرب يخبرنا بانهم عملياً لا يحبون الرجوع الى اوطانهم الاصلية ولا يحبون العيش فيها مع عدم التصريح بهذه اللاحب ( ربما وصل عند البعض حد الكراهية ) والدليل القاطع هنا هو تعاملهم مع اوطانهم الاصلية فعلاقتهم بها عبارة عن الزيارات بين الحين والاخر , في احيان كثيرة تُقارن زيارة الوطن برحلة سياحية الى اي مكان اخر .
شخصياً اعتبر التباكي على الوطن والحنين الى البيت الاول والذكريات الجميلة اعتبرها من التصريحات المعيبة التي تجعل احكامي على الاشخاص( المتباكون على الوطن ) يكون حكمي عليهم سلبياً وهذا قول قاطع لان باب الرجوع الى الوطن الاصلي متاح باي وقت فلماذا لا ترجع بسكوت ؟!, او لماذا لا تتنازل عن جنسية البلد الذي تعيش فيه ومنحك الكرامة قبل الجنسية دون شكوى ودون ضجيج ؟!.
على ان لا نغفل البعض ممن هاجروا وحصلوا على جنسيات البلدان الجديدة ورجعوا يعيشون في اوطانهم القديمة او حتى في اي بلد عربي قريب لاسباب كثيرة منها ديني او اجتماعي او حتى حنينهم للماضي وهؤلاء ان اتفقنا معهم او اختلفنا يستحقون الاحترام لانهم تصرفوا ويتصرفون بدون رياء وبدون لعب دور الضحية .
قليلون جداً يعترفون علنا بانهم لن يرجعون الى اوطانهم الاصلية ولا يرغبون بزيارتها لعدة اسباب اهمها على ما اعتقد :
السبب الاول : هو ظروفهم الخاصة ( معاناتهم الشخصية او العائلية في اوطانهم الاصلية ) .
السبب الثاني : هو ان الظروف التي ادت الى اتخاذهم قرار الهجرة تزداد يوماً بعد يوم وان اوطانهم تتخلف اكثر فاكثر على اغلب الاصعدة بدليل ان حلم الهجرة يتجدد مع الاجيال المتعاقبة .
بالمقابل هناك الالحاد وهناك تغيير الدين واجزم بان الملحد او من قام بتغيير دينه الى دين اخر هؤلاء جميعاً يفتخرون بقرارهم بل الاكثر من ذلك انهم يدافعون عن قرارهم ويسوقونه على انه الحق ويطالبون الجميع بالسير خلفهم وترك الافكار القديمة .
اصبح نقد الاديان من علامات الحداثة والتحضر سواءً كان المنتقد ملحداً او حتى تاركاً لدينه القديم لدين جديد وعليه هل نستطيع التعامل مع الوطن بذات الكيفية التي نتعامل بها مع الالحاد او الاديان بشكل عام ؟.
هل تصح المقارنة ؟ , اقصد بين تغيير الدين او تركه من جهة وبين ترك الوطن وتغييره من جهة اخرى !.
سوف نجد انفسنا امام سؤال لا مفر منه هو :
هل الوطن اكثر ثباتاً في النفس ام الدين ؟ .
هل الدين اكثر ثباتاً في النفس من الوطن ؟.
يفترض ان يكون الدين اكثر ثباتاً في داخل نفس الانسان لان الدين الاسلامي على سبيل المثال هو دين ودولة بدليل الولاء الذي يقدمه اغلب الشيعة حول العالم لايران على حساب اوطانهم التي ينتمون لها ويعيشون فيها ايضاً الفتاوى التي اطللقتها اغلب من التنظيمات الاسلامية السنية جلبت الكثير من السنة من مختلف البلدان العالم الى العراق وسوريا والى افغانستان مما يعني تغليب الدين على الوطن او بتعبير ادق ان يكون الوطن بالمرتبة الثانية .
بما ان الوطن بالمرتبة الثانية عند الجميع وبما انهم يعلنون ( الاسلاميون )عن هذا بشكل صريح فلماذا لا يصرح ( المهاجرون) بموقفهم اتجاه اوطانهم الاصلية ؟, خصوصاً ان حالتهم اقصد استمرارهم بالعيش في اوطنهم الجديد تخبرنا بانهم ليس فقط لا يريدون الرجوع بل لا يحبون اوطنهم الاصلية .



#صادق_العلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تغيير الاديان... تغيير الاديان .
- المنطق في فرضية باسكال
- ادلة اثبات وجود الرب .
- ثلاثة عقود بعيداً عن الظلم والقهر العراقي .
- المواطن العراقي ليس عراقياً.
- الاصلاح الديني .... جغرافياً .
- العرفان والحكمة المتعالية .
- الدين الايماني ... الدين المؤسساتي .
- الشيوعيون و ( لروحه الرحمة ).
- الارهاب الاسلامي في امريكا ,,, فصل جديد!,
- الانتقاء من احداث التاريخ .
- ادونيس والحداثة في امريكا سنة 2023 م .
- اخلاق المجتمع ... اوامر الاسلام.
- رفع مستوى القداسة !.
- الملحدون والتنوير العربي .
- حلبة مصارعة الاديان !.
- الدين الرسمي للدولة .
- ما هي نظرية المعرفة او الابستمولوجيا؟.
- اين نحن من التحقيب الانثربولوجي .
- الاكنوتولوجيا ... المغالطات المنطقية .


المزيد.....




- نجل ترامب وزوجته الجديدة ينشران مقطع فيديو من كواليس حفل زفا ...
- نواف سلام: مفاوضات إسرائيل ليست مضمونة النتائج لكنها الأقل ك ...
- واشنطن تؤكد أنها قادرة على استئناف العمليات العسكرية مع إيرا ...
- الوجود الدولي في جنوب لبنان...ما الخيارات المطروحة بعد اليون ...
- تحذير أوكراني من هجوم روسي جديد على كييف.. شاهد ما قاله زيلي ...
- راكب -مشاغب- حاول اقتحام قمرة القيادة.. التفاصيل الكاملة لرح ...
- الجيش الإسرائيلي يحذر من احتدام الاشتباكات مع حزب الله ويواص ...
- ماذا جرى في البنتاغون؟ لبنان وإسرائيل يناقشان ما بعد الحرب و ...
- من أجل تحقيق -السيادة الرقمية-.. وسائل تواصل اجتماعي أوروبية ...
- لبنان: غارات مكثفة وتضارب حول تقدم القوات الإسرائيلية في الن ...


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - صادق العلي - تغيير الاديان ... تغيير الاوطان !.