أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - صادق العلي - تغيير الاديان... تغيير الاديان .














المزيد.....

تغيير الاديان... تغيير الاديان .


صادق العلي

الحوار المتمدن-العدد: 8681 - 2026 / 4 / 18 - 15:12
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


تغيير الاديان ... تغيير الاوطان !.
,,,,,,,,,
مدخل :
اصبح تغيير الدين او تركه للالحاد امراً متداولاً بشكل كبير بل يفتخر به اصحابه ... فهل يمكن ان يفتخر الانسان بتغيير وطنه الاصلي ؟!.
,,,,,,,,,,
لا يخفى على الجميع الحلم العربي لاغلب او ربما لجميع الناطقين بالعربية وهو الهجرة الى احدى المجتمعات المتحضرة والعيش فيها بكرامة دون الخوف من الظلم بكل اشكاله ( اقصد بالظلم هنا هو الظلم المباشر من قبل السلطات الحاكمة او من المحسوبين عليها او حتى التهميش وغياب القانون والعدالة الاجتماعية ).
مصطلح الهجرة يعني او هو المقابل الموضوعي لمصطح ترك الوطن وتغييره الى وطن جديد يفتخر بحمل جنسيته كي يشعر بانسانيته ويعيش فيه بكرامة .
الكثير من الاحداث نشاهدها ونسمعها لمهاجرين عرب في المجتمعات غربية حصلوا على حقوقوهم مثلهم مثل اي مواطن اخر وهذا لا يحتاج الدليل اقدمه وهذا ايضاً ما جعل المواطن العربي في داخل المجتمعات العربية يحلم بالهجرة وترك الوطن الاصلي طبعاً الى غير رجعة ليحصل على حقوقه (لا توجد له حقوق في وطنه ).
السؤال هنا هل مصطلح الهجرة يعني عدم حب الوطن الاصلي ؟, او حتى جملة ( احب العيش في مجتمع متحضر ) تعني بالضرورة لا احب وطني الاصلي , الاكثر قساوة في طرح السؤال هو هل اكره وطني الاصلي ؟!.
يبدو انه تدرج منطقي او غير منطقي بين جملة واخرى :
1-افضل ان اعيش في مجتمع متحضر بكرامة .
2-لا احب وطني لانه لا يحبني.
3-اكره وطني واكره ظلمه لابنائه .
ربما يقول قائل لا يجب ان يكون الطرح هكذا او الموضوع اقل تعقيداً من هذا .
لكن على ارض الواقع هذا ما يحدث بالفعل بمعنى ان الحلم الذي تحقق للمهاجرين العرب يخبرنا بانهم عملياً لا يحبون الرجوع الى اوطانهم الاصلية ولا يحبون العيش فيها مع عدم التصريح بهذه اللا حب ( ربما وصل عند البعض حد الكراهية ) والدليل القاطع هنا هو تعاملهم مع اوطانهم الاصلية فعلاقتهم بها عبارة عن الزيارات بين الحين والاخر وربما هناك مقارنات بين زيارة الوطن او رحلة سياحية الى اي دولة اخرى .
شخصياً اعتبر التباكي على الوطن والحنين الى البيت الاول والذكريات الجميلة اعتبرها من التصريحات المعيبة التي تجعل احكامي على الاشخاص( المتباكون على الوطن ) يكون حكمي عليهم سلبياً وهذا قول قاطع لان باب الرجوع الى الوطن الاصلي متاح باي وقت فلماذا لا ترجع بسكوت ؟!, او لماذا لا تتنازل عن جنسية البلد الذي تعيش فيه ومنحك الكرامة قبل الجنسية دون شكوى ودون ضجيج ؟!.
على ان لا نغفل البعض ممن هاجروا وحصلوا على جنسيات البلدان الجديدة ورجعوا يعيشون في اوطانهم القديمة او حتى في اي بلد عربي قريب لاسباب كثيرة منها ديني او اجتماعي او حتى حنينهم للماضي وهؤلاء ان اتفقنا معهم او اختلفنا يستحقون الاحترام لانهم تصرفوا ويتصرفون بدون رياء وبدون لعب دور الضحية .
قليلون جداً يعترفون علنا بانهم لن يرجعون الى اوطانهم الاصلية ولا رغبة لهم حتى بزيارتها لسببين :
السبب الاول : هو ظروفهم الخاصة ( معاناتهم في اوطانهم الاصلية ) .
السبب الثاني : هو ان الظروف التي ادت الى اتخاذهم قرار الهجرة تزداد تردياً يوماً بعد يوم وان اوطانهم تتراجع اكثر فاكثر على اغلب الاصعدة بدليل ان حلم الهجرة يتجدد مع الاجيال المتعاقبة .
بالمقابل هناك الالحاد وهناك تغيير الدين واجزم بان الملحد او من قام بتغيير دينه الى دين اخر هؤلاء جميعاً يفتخرون بقرارهم بل الاكثر من ذلك انهم يدافعون عن قرارهم ويسوقونه على انه الحق ويطالبون الجميع بالسير خلفهم وترك الافكار القديمة .
اصبح نقد الاديان من علامات الحداثة والتحضر سواءًا كان المنتقد ملحداً او حتى تاركاً لدينه القديم لدين جديد وعليه هل نستطيع التعامل مع الوطن بذات الكيفية التي نتعامل بها مع الالحاد او الاديان بشكل عام ؟.
هنا هل تصح المقارنة ؟ , اقصد بين تغيير الدين او تركه من جهة وبين ترك الوطن وتغييره من جهة اخرى !.
سوف نجد انفسنا امام سؤال لا مفر منه وهو :
هل الوطن اكثر ثباتاً في النفس ام الدين ؟ .
هل الدين اكثر ثباتاً في النفس من الوطن ؟.
يفترض ان يكون الدين اكثر ثباتاً في داخل نفس الانسان لان الدين الاسلامي على سبيل المثال هو دين ودولة بدليل الولاء الذي يقدمه اغلب الشيعة حول العالم لايران على حساب اوطانهم التي ينتمون لها ويعيشون فيها ايضاً الفتاوى التي اطللقتها اغلب من التنظيمات الارهابية جلبت الكثير من السنة من مختلف البلدان العالم الى العراق وسوريا والى افغانستان من قبلهما, هذا يعني تغليب الدين على الوطن او بتعبير ادق ان يكون الوطن بالمرتبة الثانية .
وبما ان الوطن بالمرتبة الثانية عند الجميع , وبما انهم يعلنون عن هذا بشكل صريح فلماذا لا يصرحون بموقفهم اتجاه وطنه الاصلي ؟, خصوصاً ان حالتهم اقصد استمرارهم بالعيش في اوطنهم الجديد تخبرنا بانهم ليس فقط لا يريدون الرجوع بل لا يحبون اوطنهم الاصلية .



#صادق_العلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المنطق في فرضية باسكال
- ادلة اثبات وجود الرب .
- ثلاثة عقود بعيداً عن الظلم والقهر العراقي .
- المواطن العراقي ليس عراقياً.
- الاصلاح الديني .... جغرافياً .
- العرفان والحكمة المتعالية .
- الدين الايماني ... الدين المؤسساتي .
- الشيوعيون و ( لروحه الرحمة ).
- الارهاب الاسلامي في امريكا ,,, فصل جديد!,
- الانتقاء من احداث التاريخ .
- ادونيس والحداثة في امريكا سنة 2023 م .
- اخلاق المجتمع ... اوامر الاسلام.
- رفع مستوى القداسة !.
- الملحدون والتنوير العربي .
- حلبة مصارعة الاديان !.
- الدين الرسمي للدولة .
- ما هي نظرية المعرفة او الابستمولوجيا؟.
- اين نحن من التحقيب الانثربولوجي .
- الاكنوتولوجيا ... المغالطات المنطقية .
- الاكثر اهمية ... ميلاد عيسى ام قيامته ؟.


المزيد.....




- محادثات استثنائية بين -حماس- و-فتح- لاستكمال تنفيذ المرحلة ا ...
- رسائل تصعيد وسط توتر مع سيول.. بيونغ يانغ تختبر صواريخ باليس ...
- بروفيسور أمريكي: إيران ستصبح القوة الرابعة عالميا إذا احتفظت ...
- بإشراف أمريكي.. توحيد ميزانية ليبيا بعد 13 عاما
- -التحقيقات الفيدرالي- يواصل التحقيق بلغز اختفاء وموت 11 عالم ...
- جندي إسرائيلي يحطم تمثال -المسيح- في لبنان.. غضب وتحقيق بتل ...
- تصدع -العلاقة الخاصة-.. حرب إيران تدفع بريطانيا للعودة إلى أ ...
- استثمار أمريكي في مشروع للمعادن النادرة بجنوب أفريقيا
- التباين بين عراقجي وقاليباف.. هل كشف حدود سلطة الحكومة أمام ...
- بعد إعلان ترامب.. فيديو للحظة إطلاق النار على سفينة إيرانية ...


المزيد.....

- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - صادق العلي - تغيير الاديان... تغيير الاديان .