حسان أيو
الحوار المتمدن-العدد: 8758 - 2026 / 7 / 6 - 22:05
المحور:
الادب والفن
نحنُ سجناءُ الماضي...
لا لأن الأبوابَ أوصدت،
بل لأن الذاكرةَ تعرفُ كيف تبني أسوارها في الداخل.
ورثنا عن أسلافنا وجوهًا أنهكَها الانتظار،
وحكاياتٍ نامت على وسائد الخيبة،
لكنهم تركوا لنا، خفيةً، قبسًا صغيرًا من الأمل،
كأنهم كانوا يعرفون
أن الليلَ لا ينتصرُ إلى الأبد.
كلما حاولنا أن نهدم جدارًا،
اكتشفنا أن الحجرَ يسكنُ أرواحنا،
وأن الطريقَ إلى الحرية
يمرُّ أولًا عبر مواجهةِ أنفسنا.
ندورُ في دوائر الوجع،
نصافحُ الخساراتِ بصمت،
ونخفي في صدورنا بذرةَ ضوء،
خوفًا من أن تعبثَ بها رياحُ اليأس.
لا أحدَ ينجو من ماضيه تمامًا،
لكن بعضَ القلوب
تتعلمُ كيف تحملُ الندبةَ دون أن تنحني،
وكيف تمضي،
والخوفُ خلفها... لا أمامها.
وحين يتعبُ العمرُ من مطاردةِ الأمس،
ندركُ أن أكثرَ السجونِ قسوةً
لم تكن تلك التي ورثناها،
بل تلك التي شيّدناها بصمتنا،
وبخوفنا،
وبكل مرةٍ صدّقنا فيها
أن الجرحَ هو آخرُ الحكاية.
ثم نرفعُ رؤوسنا،
لا لأن الماضي اختفى،
بل لأننا أخيرًا
تعلمنا أن نسير...
وهو خلفنا.
#حسان_أيو (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟