حسان أيو
الحوار المتمدن-العدد: 8600 - 2026 / 1 / 27 - 09:43
المحور:
الادب والفن
اهداء الى ابو احمد
هو كتبها بنظراته
وانا ترجمتها في كلمات
بعد ان فقد زوجته
وهو في المشفى يبكي بحزن ويعبر بنظراته فقط اتمنى ان تقرأ الكلمات كاملة هذه امنية ابو احمد هذا ما ترجمته من نظراته ا
تَعالَ يا موتُ
تَعالْ،
فقد سئمتُ مدارَ أيّامي،
وتعبتُ من وعدٍ
لا يجيء،
ومن طريقٍ
لا يَصِل.
تَعال…
لا أخافُ وقعَ خطوك،
لا أهابُ سوادَ بابِك،
فأنا الذي
وُلدتُ رقمًا في دفاترِهم،
وأموتُ رقمًا
في غيابِك.
كم ضحكوا حولي،
والكونُ يضحكُ معهم،
بينما كنتُ أنا
أحصي مواسمَ وجعي،
أعدُّ لياليَّ التي
لم يسندْ ظهري بها أحد،
وأسترجعُ انكساراتي
واحدةً…
واحدة.
تعال…
فما بقي لي
إلّا تلكَ الصورُ المتعبة،
وجوهٌ عبرتْ قلبي
وتركتْني في منتصفِ النار.
ذكرياتٌ
تشبهُ زجاجًا مهشّمًا
أحمله في صدري
ويَجرحُني كلَّما تنفستُ.
ولم يَعُد لي مَؤًى
سوى أحلامٍ خيَّبتْ ظنّي،
أحلامٍ طرقتُ أبوابَها
فأغلقتْها الريحُ في وجهي.
تعال…
فقد ضاقت بي المسافات،
وتورّمتْ في روحي
ساعاتٌ بلا ضوء،
وأيامٌ فقدتْ
قدرتها على السير.
أبكي…
ليس حزنًا وحده،
بل لعلّي أغسلُ
ذنوبَكم التي ورثتُها،
جراحَكم التي حملتُها،
وأقداركم التي
سقطَت فوق كتفي
من غير أن أطلب.
أبكي…
فربما في البكاءِ خلاصٌ،
وربما في الحزنِ
بابٌ صامت
يؤدي إلى سلامٍ
لم أعرفه يومًا.
تعال…
ليس استسلامًا،
بل لأنَّ صدري
أتعبه الوقوفُ طويلًا
بين الحياةِ واللاشيء،
بين نورٍ مُطفأ،
وهواءٍ يضيق،
وطريقٍ
لا يعرفني فيه أحد
٢٧/١/٢٠٢٦
في المشفى كونفتري
وانا مع ابو احمد
#حسان_أيو (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟