أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسان أيو - فصل الدين عن الولة














المزيد.....

فصل الدين عن الولة


حسان أيو

الحوار المتمدن-العدد: 889 - 2004 / 7 / 9 - 09:32
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


من المعروف خلال قراءة التاريخ ، إن حاجة الأنسان للبقاء والاستمرار ، وتفرده عن بقية المخلوقات ، وخوفه من القوى الطبيعية هي التي دفعته للتفسير ما يحدث من حوله ، فتحولت تلك الظواهر الخارقة ، التي لم يستطيع
أن يضع حداً لتسألاته ، مكونناَ المنظومة الأخلاقية ، من العادات و التقاليد ،
دامجاً أساطيره وخرافاته في حياته اليومية .
فبدت تأخد المنظومة الطابع الديني ، فمنذو ذاك الوقت أرتبط المفهوم والأنسان
فتواصلت بينهما علاقة قوية ، حتى تدخل الدين في النظم الاجتماعية لصيرورة
الأنسان ،لدرجة أن توصل الدين أن يتدخل في الحياة العامة ،مكونناً حالة من
الوعي لذى الأنسان ، فآخدة الدين ينخرط أكثر في النمط الاجتماعي العام، صحيح
في البداية الأمر اختلط الدين بين الاساطير والخرافات والاوهام ، حيث تحولت
الى مفهوم المقدس لذى الأنسان .
فكان ذاك الاختلاط نتيجة الرمزوالأشارات والغموض تبحث عن ذاتية الأنسان
فوجود العقيدة والأيمان خلقت لللأنسان الطابع الأخلاقي الذي بدء يعطي للأمور
الحياة طابعه الأنساني ، ساعياً لتحقيق ذاته الواعية لأعتناقه للدين .
فبذلك يصبح الدين الرادع الأخلاقي الذي يميز الأنسان عن بقية المخلوقات ،فأبن
التاريخ الأنسان بدء يطور علاقاته الأجتماعية ، ويربطها بدلائله المعرفية لتأويل
ميثولوجيته ،حتى غدة هناك تاريخ للانسان .
فتطور الأنسان نتج عنه تطور الدين ، فكلما كان يتطور الأنسان دنيوياً،حتى أصبح
الأنسان يرتقي بحالاته الأنسانية، ففي المجتمعات والشعوب المتخلفة التي لا تزال
تسيطر عليها أنماط التفكير الأسطوري والخرافي ، تعيق تطور مجتمعاتها ، خلقة
بذلك لنفسها ظوابط لتطورها .
تدخل الدين ليس فقد في الحياة الأنسان بل تدخل في حياته السياسية ، فتطورت الحياة
نتيجة لتطور الدين ،مما أذى هذا التطور إلى أنتاج التفكير الديني الذي يخدم العقائد
السياسية ،حتى تحولت الأحزاب السياسية إلى ما يشابه حركات وجمعات دينية لها
معتقداتها الخاصة بها، فكانت النتيجة هو إرتباط الظاهرة الدينية في مختلف العلاقات
الأجتماعية .
فدمج الدين باالسياسة ، خلقت تيارات وفرق وطوائف تدافع عن الدين بطريقة غير
مرغوب بها ،فتحلفت هذه الفرق الدينية مع السلطات الأستبداديةالمنغلقة على ذاتها
مزيفة بذلك المضامين الدين الحقيقية .
فسلطة (الثيوقراطية ) لا تقل فساداً وأستبداداً عن السياسات الأستبدادية ذاتها ، فمن هذا
المنطلق نجد بأن الدين خلق لأجل الأنسان لا الأنسان خلق من أجل الدين ، والأنسان
هو الذي يعمل على أن ينظم هذا الدين في علاقاته الأجتماعية ، فترابط الأنسان بالدين
هو كاترابط الأنسان بنفسه .
فحالة الوعي لذى الأنسان والشعور يعطي للأنسان الأيمان بالدين، ففصل الدين عن الدولة
الشرط اللازم والمهم للأعطاء الفكر الديني المجال للرد الأعتبار للدين العقلي والروحي
والوقوف في وجه الجهل ، فيجب أن ترفع الدولة والحاكم يدهما عن الدين ، وتفصل عن
بعضهما بحيث لا يتعارض في مسألة المبدأعن بعضهما ،فيكون الناظم الأيماني للأنسان
والرادع الأخلاقي والأجتماعي ،بعيداً كل البعد عن الأستغلال .
فبدالك يسمو الأنسان في المجتمع ويتطور في علاقاته الأجتماعية ، ولأن الدين هو الترابط
الأنسان بذاته فوجود الألهي ليس إلا ماهية الأنسان



#حسان_أيو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عولمة المصطلحات
- سيادة من على من


المزيد.....




- رئيس مسلم في أوروبا -المسيحية-.. لماذا لم يعد مستبعدا؟
- -الأب الروحي للذكاء الاصطناعي-: إدارة ترامب ليست مستعدة للته ...
- متقي للجزيرة: نتعامل مع 40 بعثة دبلوماسية ولا نستعجل الاعترا ...
- الكسوف الكلي للشمس: 59 ثانية خارج الزمن على قمة كاتدرائية مد ...
- وزارة الخارجية الأميركية تعبر لـ-القدس- عن اهتمامها وقلقها إ ...
- كاردينال نونا يحذر: فشل عودة المسيحيين هو التحدي الأكبر أمام ...
- مبادرة إيطالية لمنح أطفال غزة جائزة نوبل للسلام.. وانتقادات ...
- إسرائيل.. 300 جندي يطالبون جيش الاحتلال بوقف الإرهاب اليهودي ...
- الاحتلال يغلق المسجد الإبراهيمي في الخليل لتأمين اقتحامات ال ...
- هل يكرّس قانون العفو العام منطق التسويات الطائفية في لبنان؟ ...


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسان أيو - فصل الدين عن الولة