نصير الحسيني
الحوار المتمدن-العدد: 8750 - 2026 / 6 / 28 - 22:36
المحور:
المجتمع المدني
مهنة قديمة، ومازالت مستمرة على مدى الحياة الإنسانية، لغير ذي سبب، بعضها بسبب العوز، والحاجة، والفقر، والبعض الاخر بسبب مرض نفسي، وتنتشر في غير ذي مكان، وعلى ما يبدو كلما تطور الحال، زادت طرق الاستجداء، وكلما زاد عدد المتسولين، زاد عدد الراغبين في الحصول على بعض البركات، او لدفع البلاء، وربما لكسب الحسنات عبر الصدقات، والبعض يشعر بحالة نفسية بأنه فعل خيراً رغم قلته لكنه يجمع ولو قليلا، غير ان الواقع يكشف عكس ذلك، فخلف هؤلاء عصابات، وشبكات اجرامية، تقودهم، وتوزعهم في الاماكن العامة، والأسواق، وفي تقاطعات الطرق، وما يلفت النظر الى ان طرق الاستجداء تزداد، وتتنوع كل ما تطور الحال، وتتطور أساليبهم، حتى تجدهم في دوائر الدولة، والمشافي، والمطاعم، وفي غير ذي مكان لتجدهم، واليوم طرقت باب الشركة امرأة تدعي الفقر، ونحن نراقبها عبر الكاميرات، واذا بشخص ينتظرها بسيارة كوريلا حديثة !!
الممثل عادل امام. صور ذلك في عدة افلام، واهم تلك الافلام فيلم المتسول الذي انتج عام 1983 من اخراج احمد السبعاوي، وتمثيل نخبة من الممثلين، عادل امام، إسعاد يونس، سيد زيان، هياتم، وحيد سيف، علي الشريف، ويحكي الفيلم قصة حسنين الطرطوشي (عادل امام) الذي يصل إلى خاله في المدينة بعد ان توفيت والدته في القرية، وحال وصوله إلى المدينة تسرق محفظته، ومن ثم يفشل في الحصول على عمل إلى ان يقابل خليل الغبي ( سيد زيان) ليوفر له المآوى، والمأكل من خلال مهنة التسول لصالحهم، ويكشف الفيلم كل خفايا مهنة التسول، سواء في العاهات المصطنعة، او الأطفال المخطوفين، الى غير ذلك، ويعد هذا الفيلم من أروع افلام عادل امام المهمة، التي كشفت المسرورين هذه المهنة، وعلى ما يبدو ان كل ما يجري في مصر العزيزة، استنسخ عندنا، بالرغم من قدم هذه المهنة .
وللتسول طرق اخرى هي الاحتيال على الناس، والنصب، والسرقة، وسواها من الأساليب التي تعد ايضاً وجهاً اخراً للتسول، واضف اليها الرشوة وجهاً ثالثاً للتسول! وعلى ما يبدو ان الحياء قطرة إذا سقطت من المرء سقط واصبح متسولاً !!
الحلة
2026/6/22
#نصير_الحسيني (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟