أحمد مظهر غالي
باحث و كاتب , ماجيستير في علم نفس التاريخ PSYCHOHISTORY
(Ahmed Mazhar Ghaly)
الحوار المتمدن-العدد: 8745 - 2026 / 6 / 23 - 07:52
المحور:
الادب والفن
هيا بنا نلعب تلك اللعبة،
لا بأس أن يخسر أحدنا.
لقد خسرنا الكثير من قبل،
أكثر مما ينبغي،
وأكثر مما نتذكر.
خسرنا وجوهاً،
وبيوتاً مرت بنا
كما تمر المدن في أحلام المسافرين.
وخسرنا أعواماً كاملة
في انتظار أن يحدث شيء.
هل لدينا أصلاً
ما نخاف أن نخسره؟
ولو خسرنا،
من ذا الذي سيحاسبنا؟
ولو أتى ذلك الرجل من أقصى المدينة،
بعد أن أنهكه الطريق،
حاملاً ما تبقى من غباره
على أطراف ثوبه.
ولو أتت زرقاء اليمامة،
مشيرةً إلى شيء
يتحرك عند آخر الأفق،
شيءٍ لا نراه،
أو لا نريد أن نراه.
ولو ظهر صاحب الناقة المقدسة،
تسبقه الحكايات
وتتبعه الظنون.
ولو مرت الناقة ذات مساء،
بطيئةً كذكرى قديمة،
وتركت ظلها
على الجدار.
ولو سمع أحدهم صوتاً
عابراً،
صوتاً يشبه النداء،
أو يشبه الريح
وهي تفتش بين الأبواب المواربة.
فماذا سيتغير؟
سنصمت قليلاً.
سنلتفت نحو الباب.
ثم سيعود كل شيء
إلى موضعه تقريباً.
الكؤوس فوق الطاولة.
الأيدي فوق الكؤوس.
والعيون
شاردة في جهةٍ أخرى.
أما اللعبة
فتواصل دورانها الهادئ.
ورقة تنتقل من يدٍ إلى يد.
اسمٌ يعلو قليلاً
ثم يخفت.
ونظرةٌ تعبر المكان
دون أن تستقر على أحد.
وفي الخارج
العتمة
تتسع على مهل.
وحين رفع أحدنا رأسه،
لا لشيء،
فقط لأن الصمت
طال أكثر مما ينبغي،
خُيّل إليه
أن هناك مقعداً إضافياً
إلى جوار الطاولة.
ثم استأنف اللعب....
© 2026 Ahmed Mazhar Ghaly. All Rights Reserved.
#أحمد_مظهر_غالي (هاشتاغ)
Ahmed_Mazhar_Ghaly#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟