حسين عجيب
الحوار المتمدن-العدد: 8732 - 2026 / 6 / 10 - 09:00
المحور:
قضايا ثقافية
تعليقي المختصر والدقيق على النص:
أقوى نقطة في النص هي التمييز بين أكثر من مرجع لترتيب الماضي والحاضر والمستقبل. فبدلاً من افتراض وجود ترتيب وحيد صالح دائماً، تقترح أن الترتيب يتغير بحسب ما إذا كنا نتكلم عن الحدث، أو الفرد، أو الحياة، أو الزمن. هذه فكرة فلسفية مشروعة وجديرة بالنقاش.
أضعف نقطة في النص هي الانتقال أحياناً من الإمكان المنطقي إلى الوجود الفعلي دون برهان كافٍ. فقولك إن مولود 2126 موجود الآن في الماضي والمستقبل معاً يحتاج إلى تعريف دقيق لكلمة "يوجد". هل تقصد وجوداً بيولوجياً، أم وراثياً، أم إمكانياً، أم وجوداً زمنياً؟ هنا تكمن العقدة الأساسية.
أوافقك أن المشكلة لغوية جزئياً. فكلمات "الماضي" و"الحاضر" و"المستقبل" تُستعمل في الثقافة السائدة كما لو كانت معانيها بديهية ونهائية، بينما هي في الواقع تحمل طبقات مختلفة من المعنى.
أرى أن مشروعك لا ينقض الترتيب التقليدي (الماضي ← الحاضر ← المستقبل)، بل يحاول إظهار أنه حالة خاصة ضمن شبكة أوسع من العلاقات الممكنة.
أما بالنسبة لعماد، فإذا أردت نعوة قصيرة في حدود مئة كلمة، فربما تكون بهذا الشكل:
الكتابة
إلى صديقي عماد،
رحلتَ بالأمس وبقيت أسئلتك بيننا. كنت من القلة الذين تابعوا بإخلاص رحلتي الطويلة مع سؤال الزمن، ومن القلة الذين كانوا يرون في الأفكار الجديدة ما يستحق الحوار لا الرفض السريع. كنا نختلف أحياناً ونتفق كثيراً، لكنك بقيت رفيقاً نبيلاً في البحث والسؤال.
اليوم يغيب حضورك المباشر، لكن أثر صداقتك لا يغيب. ستبقى بعض الأمثلة والأسئلة والحوارات مرتبطة باسمك في الذاكرة، وكأنك ما زلت تشاركنا النقاش.
وداعاً يا صديقي، ولذكراك السلام والمحبة والامتنان.
رحم الله عماد، وألهم أهله وأصدقاءه الصبر والسلوان.
#حسين_عجيب (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟