أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد المجيد راشد - من مطروح إلى أسوان .. لنرفع راية العصيان














المزيد.....

من مطروح إلى أسوان .. لنرفع راية العصيان


عبد المجيد راشد

الحوار المتمدن-العدد: 1866 - 2007 / 3 / 26 - 11:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يا كل حر ، شريف ، مقاوم ، فى مصر العروبة ، مصر الحرة المستقلة ، مصر الثورة ، لا مصر الكئيبة ، الموحشة ، المهانة ، المنهوبة ، المسلوبة ، ها هى ساعة العمل الثورى قد دقت ، و حانت اللحظة الحاسمة ، لتحد الحد ، و ترفع المبتدأ ، و تميز الخبر بين مصر التى خطفوها و جردوها من كل أوراقها ، و سلبوا منها كل أمتعتها ، و نهبوا كل خيرها ، و احتكروا كل ثروتها ، و مصر التى نريدها ، مصر للشعب ، كل الشعب ، و للأمة كل الأمة .

حانت اللحظة التى ما بعدها لحظة ، بل طريقين لا ثالث لهما ، أولهما : مصر التى نرغب و نحلم و نشتاق و نريد ، و ثانيهما : مصر المعتمة ، المظلمة ، المتوحشة بلا قلب و لا رحمة و لا حلم و لا أفق .

نحن فى متن معركة الحياة ، من كان منا سيعلنها على الملأ ، و من كان منهم سيفتضح أمره على الملأ ، و لا مكان للمؤلفة قلوبهم ، الذين يضعوا معنا قدم تحسبا لمكسب محتمل ، و يضعون مع عصابة الجور و الفساد و الخيانة و الطغيان أخرى خشية خسارة مكسب قائم .

مصر الأن فى أشد أوقاتها إقترابا من مجهول يأكل فيها الأخضر و اليابس ، و معلوم بمقدورنا وضع أولى خطوات ولادته . و ما توحش النظام فى مغرب الخميس بميدان التحريرإلا ارتعابا و خوفا من غروب شمسه ، و ذعره من الفجر الوليد القادم محملا بحلم الحياة و النهضة و العدل و الحرية و الكرامة .

بمقدور كل عشاق الوطن الإلتفاف الأن ، فالكل أصبح يعرف الكل ، و البعض أصبح يعلم البعض ، و الجميع بات مدركا للحل ، العصيان المدنى ، و مجلس رئاسى مرحلى لمدة عامين ، و لا يختلف أحد حول قيادة قضاة مصر الأجلاء الشرفاء تلك المرحلة ، و تتطلق فيها كل الحريات العامة من حرية إصدار الصحف وحتى حق تكوين الأحزاب مرورا بكل أنواع الحريات العامة الأخرى و لينتخب فيها الشعب المصرى جمعية تأسيسية لدستور المستقبل ، لتنسج بحب و بعشق كلمات بنوده و سطوره المترجمة لأشواق المصريين ، كل المصريين ، و لتنتهى بإنتخابات عامة من مجالس القرى و الأحياء ، إلى مجلس الشعب . و لتبدأ مصر خطوات مصر التى نعرفها و تعرفها صفحات التاريخ فى جدليته مع الجغرافيا وتعرفها كل نقطة دم فى شرايين و أوردة قلب العروبة ، و تعرفها كل شعوب و أمم الأرض و قبل ذلك تعرفها آيات السماء فى كل الرسالات ، و يعرفها الأنبياء واحدا واحدا . مصر الكبيرة بدورها و رسالتها و خير جند الأرض فيها .

الجميع بلا إستثناء وحيد يدرك جيدا ، عصابة الجور و الظلام و الخيانة و العار و المهانة و الذل و القهر و الإستسلام و الاستكانه معروفة بالإسم و بالرسم و بالعدد و بالعدة .، و قوافل النور و الحرية و العدل و الخير و الجمال و الحب و الرحمة معروفة إسما و رسما و عددا و عدة . و لا يتبقى سوى الارادة .. إرادة إتخاذ القرار الجسور المقتحم المبادر الشجاع الثورى الحاسم ..

و القرار فى أبسط معانيه هو إنتصار للدم على السيف ، إنتصار للحق على الحقائق ، للضمير على الحساب ، للقيمة على قلة القيمة ، للمعنى على المبنى ، للوطن على المصلحة ، للعام على الخاص ، للواسع على الضيق ، للتاريخى على اليومى ، للأبد على اللحظة ، و هذه هى قوانين و سنن الخالق ، فأنصروه إن أردتم أن ينصرنا و يثبت أقدامنا .

و القرار هو الإعلان عن إرادتنا و صحوتنا و يقظتنا و إدراكنا و حلمنا و أمالنا و طموحاتنا ، و دونه الإنتقال الى الأسوأ ثم الأسوأ منه ، ثم الأشد سوءا ، ثم نجد مصر وهى شطرين ، قلة من السادة و أكثرية من العبيد .

أعلنوا راية العصيان يا قوى مصر الحية ، و لتلتقى الارادات فى إرادة واحدة و تحت قيادة موحدة ، و بخطوات متفق عليها .

إعلنوا راية العصيان يا ضمائر مصر المتحرقة شوقا للعدل و الحرية ، فلم يعد فى قوس النفس منزع ، و بلغت القلوب الحناجر ، و ما هى إلا قشتكم ، تقصمون بها ظهر البعير .

إعلنوا راية العصيان ، فما عاد لنا طاقة على إحتمال نظام الذل و المهانة و الخيانة .

إعلنوا راية العصيان و سيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون .

إعلنوا راية العصيان و خطوات إسقاط الناهبون السارقون المتاجرون بالوطن .

إعلنوا راية العصيان ، فما عاش لنا وطن ، ضريح القيد ولاه ، و خوف الليل أحياه ، يدمر فينا أنفسنا ، و يتركنا بلا معنى ، بلا زاد و لا مأوى .

إعلنوا راية العصيان ، لنبعث من جديد ، لنولد مرة أخرى .

عاشت مصر حرة مستقلة

عاشت الأمة

عاشت المقاومة

عاش العصيان المدنى

و ليسقط العملاء

و ليسقط الجبناء ، الضعفاء الأذلاء



#عبد_المجيد_راشد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المجد لمحمد خلف
- جوزيف سماحه : العابر من اليومى إلى التاريخى
- الخروج من النسق المغلق
- مقاطع من دفتر الأحوال
- ثنائيتان متضادتان
- من الحزن تولد حياة
- إرسم وطن
- رسائل الزمن المر2
- رسائل الزمن المر
- مواكب الحرية فى لبنان الصمود
- تكريس التبعية - من الانفتاح الى الاصلاح فى الاقتصاد المصرى -
- االفاتح من ديسمبر ..- يوم الحشر فى لبنان-
- عن حرب أكتوبر و الاصلاح الاقتصادى و نظام العولمة
- سياسة - الإنفتاح الإقتصادى - و نتائجه
- الفريضة الغائبة .. رسالة إلى مطلوبين للحضور العام
- آليات نظام العولمة
- تحليل مضمون نظام العولمة
- إبتلاع الدول : سياسة الاصلاح الاقتصادى و فخ العولمة المتوحشة
- الحصاد المر لسياسات مبارك و حزبه
- الوجوه العشرة في بناء حزب الكرامه


المزيد.....




- كاراكاس تحت النار والظلام.. ترامب: تم القبض على مادورو وزوجت ...
- هل تشكل العملية الأمريكية في فنزويلا تهديدا مبطنا لكل من يسي ...
- ترامب يؤكد أن الولايات المتحدة لن تسمح لأحد بـ-استكمال مسار- ...
- قطر ترحب بجهود الحكومة اليمنية واستضافة الرياض لمؤتمر معالجة ...
- وزيرة العدل الأميركية: مادورو يواجه تهما تتعلق بالمخدرات وال ...
- -جيناتي ممتازة-.. هكذا أجاب ترامب على أسئلة صحيفة بشأن صحته ...
- ما أسباب تأخير تعيين ثلث أعضاء مجلس الشعب السوري؟
- مقتل 11 في حادث تصادم حافلة وشاحنة في جنوب البرازيل
- مراقبون: تمسك قيادة الجيش بالحل العسكري يفاقم مأساة السودان ...
- بعد غارة أمريكا التي هزت كاراكاس بفنزويلا.. ماذا سيحدث بعد ا ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد المجيد راشد - من مطروح إلى أسوان .. لنرفع راية العصيان