جان آريان
الحوار المتمدن-العدد: 8727 - 2026 / 6 / 5 - 14:20
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
كثيرا. ما أكرر بأن الكورد المؤهلين يكادو يكتفون فقط نظريا اعلاميا وجاهيا ويتحاشون الكفاح التحرري الشاق، والأقل كفاءة يتحملونه نسبيا، فالنكسات، وهذا ما حدث أخيرا كمثال في روزآفا كوردستان رغم كفاح وتضحيات البريئين الصقور-اللبوات منذ سنين، وكذلك ما يتم الآن في باكور كوردستان ايضا عقب عشرات السنين من التضحيات والتشريد واحراق وافراغ مئات القرى والبلدات الكوردية هناك الى درجة أن أصبح عدد الكورد المهاجرين الى غرب تركيا حوالي ضعف عددهم الباقين في المحافظات الكوردية، ويكاد دون انتزاع حقوق قومية مهمة تذكر.
هكذا، وحتى في باشور كوردستان كان تعداد الكورد المؤهلين ثقافيا سياسيا دبلوماسيا داخل ادارة الحركة التحررية الكوردستانية محدودا والى الآن وبالتالي كانت الخلافات الشديدة والنكسات ولكن ولله الحمد بعد انتهاء الحرب الباردة السوداء السابقة أصبح الغرب منذ ١٩٩١ يحمي ويدعم نسبيا الكورد هناك رغم الاقتتال الداخلي الأليم السابق والفساد والنهب والتسلط العائلي المستمر لبعض المتنفذين وعجيانهم المغرورين والى درجة بأن ارتكب البعض منهم في آب ١٩٩٦ الإثم الكبير باستنجادهم لقوات صدام المقبور الى هولير لمطاردة ومقاتلة كورد آخرين كانوا متهمين بتلقي اللوجستيك وئتها من نظام ملالي ايران!
هذا، وتؤكد المعلومات الواردة من روزهلات كوردستان، بأن تواجد النخب المتمكنة ثقافيا سياسيا دبلوماسيا داخل الهيئات السياسية الادارية هو ايضا محدود والغلبة للمتواضعين، وبالتالي تقاعسوا مثلا مؤخرا وبتحريض من بعض مسؤولي باشور كوردستان في التجاوب مع أمريكا واسرائيل بخصوص الوضع الايراني، مع العلم نحن الكورد المهددون عطشى جدا لقدوم فرص مواتية كتلك، وإلا يكاد يستحيل التئرب الى المبتغى التحرري المشروع!
نعم، قديما تمكن بعض الشعوب ولو بقيادات سياسية متواضعة بالوصول الى مبتغاها التحرري، ولكن وفق متطلبات الظروف الحديثة، يكاد يستحيل النجاح بإدارات سياسية غير مؤهلة وغير ناضجة.
لذلك كله، فقد حان الوئت كثيرا جدا، بأن تساهم وتشارك النخب والساسة الكورد المؤهلين بشكل أوسع ادارة وعملا في الكفاح التحرري المشروع على الساحة والمهجر وإلا فالنكسات المتتالية وسدى.
آرون جان: باحث وناشر كوردي ألماني/ دورتموند
05.06.2026
#جان_آريان (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟