أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جان آريان - الكورد المهددون..وبراغماتية الغرب المخيفة














المزيد.....

الكورد المهددون..وبراغماتية الغرب المخيفة


جان آريان

الحوار المتمدن-العدد: 8695 - 2026 / 5 / 2 - 16:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد انتهاء الحرب الباردة السوداء السابقة توفر ظرف ذهبي والذي أسعدت فيه الشعوب المقموعة والمضطهدة منذ أن دعا وشجع الغرب نشر الحريات والعلمنة والدمقرطة خلال العقود الاخيرة في الشرق الأوسط بدءا من تحرير الكويت وحماية بعض مناطق جنوب كوردستان/منذ ١٩٩١ عقب الهجرة المليونية/ وحتى الآن رغم الاقتتال الداخلي السابق واستعانة البعض أحيانا بقوات صدام المقبور ١٩٩٦ ضد الآخر المتهم وئتها بتلقي الدعم اللوجستي من ملالي ايران وكذلك رغم الفساد الكبير والنهب والتسلط العائلي لدى بعض المتنفذين هناك والى يومنا هذا بشكل اكثر، ومن ثم تحرير افغانستان والعراق عقب أحداث ١١ سبتمبر ٢٠٠١ الإرهابية في أمريكا وزاد فعلا كذلك من تمويل ودعم جمعيات حقوق الإنسان والحريات وأطراف المعارضات العلمانية المدنية والقومية المضطهدة والربيع العربي... في المنطقة!

وفي هذا السياق وبعد أن وجد البدائل هي غالبا من التيارات الاسلاموية الطائفية السياسية والقوموية المتعصبة، فقد تردد هذا الغرب منذ ٢٠١٣ على الأقل بخصوص الملف السوري عندما أصبحت الثورة هناك تقاد بشكل أكبر من مجموعات اسلاموية قاعدية داعشية على حساب قوى المعارضة العلمانية المتمدنة الأقل تضحية على الساحة، هكذا الى أن ازداد الخطر الصاروخي الشيعي الكبير على اسرائيل عقب نشوب معركة غزة، ولتضطر أمريكا وبريطانيا واسرائيل الى الخيار المر بدفع مجموعات هيئة تحرير الشام الدعدوشية الى دمشق بعد تفاهم مسبق مع الروس، وذلك لعدم قابلية تلك القوى العلمانية للقتال، وبذلك أصبح هذا الغرب المؤثر يخطو نحو براغماتية صرفة في التعامل مع قضايا هذه المنطقة المعقدة.

فعندما يذكر توم باراك بأن الدول المركزية هي الأنجح استقرارا في الشرق الأوسط وكما انتقد سابقا تقسيمات سايكس-بيكو، كان يقصد بذلك، لو يتم لملمة تلك الأجزاء(عودة ضم لبنان مع سوريا الممكنة مثلا) وليس كما فهم البعض، بأنه يدعو الى تغيير الحدود في الشرق الاوسط والى تجزئة دولها وفق حق تقرير المصير لشعوبها، فهو وفق سياسة ترامب وفريقه يسعون الى جلب الاستقرار لصالح التجارة والاقتصاد وتأمين اسرائيل، ولا يهمهم بئا حق تقرير المصير للشعوب المضطهدة ووجع رؤوسهم بذلك، وبنفس الوئت يجلبون بذلك تأييد أكثر لهم من الدول المركزية كتركيا والسعودية وباكستان ومصر وغيرها، فهم براغماتيون للغاية ويكاد دون الالتفات مطلقا لمعانات شعوبها اقتصاديا اجتماعيا سياسيا او قوميا، وحتى بصدد ايران فقد تخلوا عن دعوة حق تقرير مصير القوميات هناك وليعطوا انطباع ايجابي ومشجع للتيار التغييري العلماني الايراني المرتقب وبنفس الوئت لكسب وحشد تلك السلطات المركزية ايضا، وهكذا صرح ترامب بدهائه السياسي التهذيبي الموجه، بأنه لا يريد دخول الكورد في ايران لكي لا يقتلون، وذلك كأنه يعلل ذلك بزعم أنه طالما زعماء الكورد لا يريدون ذلك دون ضمانات وشروط علينا!

وهنا، فإضافة الى ذلك، لا ننسى بأن العديد من السلطات الخليجية والتركية تلتمس بدورها ايضا لدى هذا الغرب لعقود مضت على الأقل منذ ١٩٩١ وحتى اللحظة للتخلي عن سياسته واستراتيجيته الداعمة نسبيا لحقوق الكورد المشروعة في المنطقة مقابل تلبية كل تلك المصالح بسلاسة مطلقة، هكذا الى درجة أنه لم يعد مستغربا بئا حتى من تعاون تركي وسعودي وعراقي مرتقب للسعي معا نحو تطبيق النموذج السوري بخصوص الملف الكوردي في العراق أيضا، كما دعا اليه هاكان فدان سابقا!

وفي هذا الاطار ايضا، فقد أصبح هذا الغرب يعتمد على التعامل الممكن حتى مع تلك الجماعات الاسلاموية المتطرفة واستمالتها في خدمة مصالحه الاستراتيجية وتأمين اسرائيل، خصوصا عندما يظهر له امكانية تخليها بسهولة عن مبادئها الدينية المزعومة بمجرد أن يدعمها في سلطاتها، وهذا ما تم بخصوص سلطة الدعدوش في سوريا مثلا، فقد كانت فرنسا وأمريكا هما الأبكر في استقبال هذا الدعدوش في الأليزيه والبيت الابيض بل وحتى تعطير ترمب الملغوذ له وكأن البعض لا يتحمم!

هنا، وفي ظل هذا الواقع الجديد، وكلنا أمل وبعد التغيير العلماني العرقي الواقعي المرتقب في ايران، بأن يتم على الأقل بئا تطبيق تشريع حماية الكورد المأمول المتداول بعد داخل المؤسسات التشريعية الغربية في المدى الحالي، هكذا ريثما تأتي فرصة أكثر تهيئة غربيا أقليميا وكورديا ذاتيا بحيث يتم تسخير نخب وساسة كورد المقتدرون ثقافة وسياسة أنفسهم بشكل أكثر عمليا على الساحة/ وليس كما حدثت الكارثة الأخيرة بسبب ندرة وبدائية سياسة بعض مسؤولي كورد قسد الفوق قوميين الخياليين مع أن عقليتهم لا تناسب ذلك الطرح الحارق للمراحل بل ربما الى ماركسية فريدة من نوعها وغير قابلة للتصور، والكورد المهددون بعد في بدايات مرحلة التحرر القومي/، وذلك للتئرب نحو المبتغى المشروع، وبإذن خودا آهورا مزدا أيضا.

آرون جان/جمهورية ألمانيا الاتحادية
02.05.2026



#جان_آريان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما جدوى النضال الكوردي السياسي؟
- ربما يتئرب ربيع الساسانية الايرانية الجديدة!
- غلو براغماتية ترمب..والكورد المهددون
- حذارى من الخطر المزدوج!
- أحلاهما مر وبالطبع الثالث أيضا!
- حلم ثان تبدد دون تأويل!
- بعد النكسة الأخيرة، مالعمل بئا؟
- كورديا: مهدد ويشترط على حاميه!
- بصدد عقدة السيد عبدالله اوجلان
- كورديا: العكس بالعكس هو كارثي
- نداء الى الرأي العام الرسمي والشعبي الاندو-اوروبي!
- الأفضل، هو نحوى الايرانية الساسانية الجديدة
- بغداد ستطبق ربما النموزج السوري على باشور كوردستان!
- مشكلة الفهم السياسي الكوردي اتجاه الغرب
- الفساد مصدر العلل
- ترمب يصفع السياسة الكوردية المترددة الخجولة
- غلطة ساسة في روزآفا..شبيهة لساسة في باشور
- أوبئة، يجب معالجتها وتخفيف أعراضها!
- صدقت: خطوة عملية خير من دستة برامج نظرية!
- حذارى جدا من تضاعف التأثير التركي!


المزيد.....




- مطاردة خطيرة تنتهي بانقلاب مروع.. كاميرا الشرطة توثق اللحظة ...
- بيان سعودي عن تدفقات الطاقة وأمن مضيقي هرمز وباب المندب
- رحلة إلى داخل العالم السري والمربح لزراعة زهور الأوركيد
- تمديد الهدنة في لبنان 45 يوماً رغم الغارات المتواصلة
- ترامب يعلن مقتل -الرجل الثاني- في داعش بعملية مشتركة في أفري ...
- الناشط الفلسطيني رامي شعث يواجه إجراءات الترحيل من فرنسا باع ...
- بعد 326 يوما من الإبحار.. أكبر حاملة طائرات أمريكية تعود إلى ...
- وسط استنفار أمني.. دوي انفجارات في بغداد
- -الإرهابي الأكثر نشاطا عالميا-.. ترامب يعلن مقتل قائد بارز ب ...
- احتجاجات ومقاطعات لـ-يوروفيجن- .. تسيّس أضخم حفل موسيقي في أ ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جان آريان - الكورد المهددون..وبراغماتية الغرب المخيفة