أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جان آريان - بصدد حب نخب الشرق الاوسط المفرط للحياة














المزيد.....

بصدد حب نخب الشرق الاوسط المفرط للحياة


جان آريان

الحوار المتمدن-العدد: 8703 - 2026 / 5 / 10 - 07:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بصدد حب نخب الشرق الأوسط المفرط للحياة!

بعد معركة غزة الأخيرة وعقب الغرور الشيعي الصاروخي على اسرائيل، أسرعت امريكا، بريطانيا واسرائيل بإيجاد خطة تكسر ذلك الغرور وتخلخل النفوذ الشيعي، تاركين أهمية التوازن السني والشيعي التقليدي في المنطقة عرض الحائط، فوقع اختيارهم بهذا الصدد على ضرورة اسقاط النظام البعثي العنصري السوري، بعد أن لمحوا لروسيا سابقا منذ ٢٠١٣ بأفضلية الحفاظ عليه لأن البديل سيكون اسلامويا سياسيا متطرفا.

هنا، أجروا التفاهم مع روسيا ثانية برفع الغطاء عنه بموجب صفقات معينة وبدؤوا بعجالة فائقة بالعمل على ايجاد قوى ميدانية لدفعها نحو دمشق. فهم كانوا يعلمون مسبقا وفق دراساتهم وتجاربهم السابقة بأن النخب والساسة الشرق الأوسط يتحاشون كثيرا جدا العمل الشاق الخطر على الساحة سوى البعض منهم فقط ينتقد عن بعد، بينما النخب الغربية هي تحب الحياة ومعناها أكثر بكثير من هؤلاء، ولكنهم بنفس الوئت من أجل الحريات ومصالحهم فهم يضحون بالغالي والرخيص.
في هذا السياق يقال بأنهم تحاوروا مع قسد العلمانية المضحية لدفعها الى الشام، لكن منهم من يقول، بأن سذاجة سياسة بعض كورد قسد رفضت العرض، ومنهم من يذكر كون قسد متحالفة مع الغرب وكذلك باعتبار الكثير من السنة غير راضين عن قسد، فإن المسلمين كانوا سيعتبرون أن هذا الغرب قد أسقط النظام كما حدث في أفغانستان والعراق سابقا وبالتالي امكانية حدوث صعوبات كبيرة ايضا.

إزاء ذلك كله اضطرت بريطانيا، أمريكا واسرائيل الى الخيار المر: وهو لجؤوهم الى مجموعات هيئة تحرير الشام المصنفة لديهم في قوائم الارهاب، واستمالتها البسيطة بنوع من الامتيازات الخاصة السلطوية رغم مبادئها الاسلاموية المزعومة، ودفعها بالمسير نحو دمشق لاستلام السلطة هناك وسوف تمتد سلطتها طويلا جدا إلا إذا ما أراد الغرب مخرجا ما، لأنه كما ذكرت النخب السورية المتمدنة هي غير مستعدة لتنظيم الجماهير وتعبئتها على الساحة من أجل تغيير ديموقراطي معين.

وفي هذا المجال تقريبا، اضطر الغرب في مكافحته لارهاب داعش منذ ٢٠١٤ باللجوء الى ضم مقاتلي كورد لاحقا قسد الى تحالفه رغم سذاجة وبدائية سياسة بعض مسؤوليها وذلك لكون النخب والساسة الكورد الاكثر ثقافة وسياسة ونضجا غير مهيئين ومستعدين/كالسوريين/ للأعمال الشاقة الخطرة، وبالتالي تركت الساحة لهشاشة وتصورات كورد قسد الفوق القومية الخيالية رغم أن عقليتهم البسيطة قاصرة على فهم ذلك التصور، هكذا الى الكارثة الأخيرة والاتفاق المشؤوم مع الدعدوش ولترجع روزآفا كوردستان الى نقطة الصفر، وذلك على أنقاض آمالنا المسبقة على حكم ذاتي معين هناك.

وفي هذا الإطار ايضا، والكثير يعلم بوجود الفساد الكبير والنهب والغرور والبذخ والتسلط العائلي الواضح لمتنفذي ب.د.ك و ي.ن.ك وعجيانهم منذ عقود عديدة في باشور كوردستان دون رقيب وحسيب وكأنه لا ينوجد شعب كوردي هناك وهم بعد تحت رحمة بغداد وتهديدات السلطات الغاصبة الأخرى، والكورد بعد في بدايات مرحلة التحرر القومي، ورغم ذلك كله لا تتوفر ارادة جدية لنخب وساسة الكورد المتمكنين للقيام بعمل مضني وذلك بتنظيم وتعبئة الجماهير الكوردية الجنوبية للانتفاض ضد تلك الاوبئة ولاحداث تغيير ديموقراطي يحقق المشاركة والعدالة الاجتماعية نسبيا، حيث إن خطر تفشي تلك الأوبئة قد خفف الاندفاع الكفاحي الكوردي أيضا، وهذا ما تعلمه بغداد والسلطات الاخرى معا، فهي تنتظر فرصة اغفال الغرب عن حماية الاقليم يوما، حتى ترتكب كما حدث في اكتوبر ٢٠١٧، خصوصا وإن هاكان فيدان دعا مؤخرا سلطة بغداد الى تطبيق النموزج السوري المأسوي في العراق ايضا بخصوص التعامل مع الكورد هناك.

وهكذا، بخصوص مساهمة عدد محدود جدا من النخب والساسة الكورد المكتفين ثقافة وسياسة ودبلوماسية في تنظيمات PKK الجارية في مصب الانحلال وفي الأطراف الكوردستانية الايرانية أيضا.

لذلك كله، يكاد من المستحيل أن نتئرب الى المبتغى التحرري المشروع دون مساهمة فعالة أكثر من نخبنا وأكاديميينا في الكفاح التحرري القومي والاقتصادي والاجتماعي، حيث إن مصيبتنا كبيرة وصعبة ومعقدة جدا وخاصة في ظل الظروف الراهنة بوجود تشابك علاقات ومصالح أقليمية ودولية معقدة للغاية والتوجه الغربي الحالي نحو براغماتية مغالية مخيفة، فهي بحاجة ماسة الى فكر سليم وارادة قوية نظريا دبلوماسية وعمليا.

آرون جان/جمهورية ألمانيا الاتحادية
09.05.2026



#جان_آريان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قبل سكب المزيد من الدماء الكوردية...
- الكورد المهددون..وبراغماتية الغرب المخيفة
- ما جدوى النضال الكوردي السياسي؟
- ربما يتئرب ربيع الساسانية الايرانية الجديدة!
- غلو براغماتية ترمب..والكورد المهددون
- حذارى من الخطر المزدوج!
- أحلاهما مر وبالطبع الثالث أيضا!
- حلم ثان تبدد دون تأويل!
- بعد النكسة الأخيرة، مالعمل بئا؟
- كورديا: مهدد ويشترط على حاميه!
- بصدد عقدة السيد عبدالله اوجلان
- كورديا: العكس بالعكس هو كارثي
- نداء الى الرأي العام الرسمي والشعبي الاندو-اوروبي!
- الأفضل، هو نحوى الايرانية الساسانية الجديدة
- بغداد ستطبق ربما النموزج السوري على باشور كوردستان!
- مشكلة الفهم السياسي الكوردي اتجاه الغرب
- الفساد مصدر العلل
- ترمب يصفع السياسة الكوردية المترددة الخجولة
- غلطة ساسة في روزآفا..شبيهة لساسة في باشور
- أوبئة، يجب معالجتها وتخفيف أعراضها!


المزيد.....




- فيران توريس ينقذ باريس سان جرمان من الخسارة أمام رين في افتت ...
- ?ماذا يحدث لهاتفك عندما تتجاهل زر -تحديث التطبيقات-؟
- وفاة فؤاد حجازي.. نهاية 5 عقود من الإبداع بدأت في بعلبك وانت ...
- حفيد عميل سوفياتي هاجر إلى فلسطين.. من غلوكسمان المرشح لرئاس ...
- كارني يتحدى ترمب.. هل تنقلب حرب الرسوم على الرئيس الأميركي؟ ...
- إيران تهدد بمصادرة السفن -المخالفة- لقواعد عبور مضيق هرمز
- الكويت تلغي حق المجنّسين في الاقتراع في الانتخابات النيابية ...
- الخارجية الروسية: مستعدون لدعم جهود الوساطة في الشرق الأوسط ...
- الناجون الإيزيديون يرفضون المساس بجوهر -قانون الناجيات- من ج ...
- اكتشاف آلية جديدة لتكوّن الجلطات الدموية


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جان آريان - بصدد حب نخب الشرق الاوسط المفرط للحياة