أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جلال عباس - (قصائد بلا أقفاص) قصائد لا تعترف بالاسوار .. مقداد مسعود














المزيد.....

(قصائد بلا أقفاص) قصائد لا تعترف بالاسوار .. مقداد مسعود


جلال عباس
شاعر

(Jalal Abbas)


الحوار المتمدن-العدد: 8724 - 2026 / 6 / 2 - 00:22
المحور: الادب والفن
    


يحمل العنوان استدلال مكثف ، قائم على مفارقة واعية بين القصيدة بوصفها شكلا، والقفص بوصفه قيدا . فـ«الأقفاص» هنا لا تُفهم حرفيًا، بل تُستدعى رمزا لكل ما صرامة الوزن، وجاهزية القالب ، الرقابة ، وحتى ذائقة التلقي التي تُطالب النص بأن يكون كما ينبغي وكما في قصيدة " محمود عبد الوهاب "
على مشارف الغسق ، الرغبات في سجل الذكريات
الزجاج الصقيل ، لا يوصل عينيك الى زهو الحديقة
فالنسيان ماء
تذوب فيه الاشجار
الوجوه صياح نوارس
خشب النوافذ وستائر الليمون
الشوارع لا ارصفة لها الان
التركيب " بلا اقفاص " إعلان صريح عن كتابة لا تعترف باي سور . القصائد تُقدَّم ككائنات حية تتحرك وفق نبضها الداخلي، لا وفق قوانين مفروضة عليها. العنوان يوحي بنصوص تنشد الانفلات من الترويض، وتؤمن بأن المعنى يولد من الحرية لا من الامتثال . ففي قصيدة " الشهداء ذكرى 90 "
" بتوقيت هذا الوطن الدهليز ، ما الذي يفعله الشهداء ، اذا ظهروا ، هل يذهبون الى السينما ؟ وهم عشاقها في ذلك العصر الانيق يطرقون الابواب ؟ اين هي الابواب ؟ ابواب من ؟ في نصف قرن من همجية الديناصور ؟
ربما يقصدون مدارسهم ، طمعا برؤية وجوه اترابهم في السجلا ت .
يؤكد لنا الشاعر مقداد مسعود ان القفص بوصفه مجازا مركزيا ، فهو الوزن ، والمدرسة ،و خطابا سياسيا او اخلاقيا ، وهنا تكمن ماهية القصيدة كصورة جاهزة لنفي القفص وتعني نفي الوصايا ، لا وصاية الشكل على تجربة ما ، ولا وصاية الفكرة على اللغة ، في قصيدة " عقوبة الابرياء "
"يتذمر صاحبي في كل يوم امامي ، وهو يرتشف الشاي عصرا في حديقتنا . كل يوم بعد دورة مسبحه الثالثة يكرر ما صرت احفظه : كلما نكبر تصغر حريتنا . تتكالب علينا القيود تطول لحانا وتقصر الاجنحة ، ولا نتذكر اربطة العنق .
الاحذية تتمزق جلودها فهي تشتاق الشوارع ومياه المطر ، لم تعد السماء ترشفنا بالحالوب ..."
اللافت دائما في اعمال الشاعر مقداد مسعود يستبدل الايقاعات الخارجية بايقاعات داخلية ، حيث التناغم الجميل في تركيب الجمل ، حيث يمتلك ايقاع خاص به ، والبلاغة الجاهزة باختيار العنوان الذي ينسجم مع روح قصيدة النثر . كما في قصيدة " سباق "
" كان الظل هو ظلي ، هل الاحقه ؟
اغض الطرف عنه ؟ اقيس المسافة بيننا
ما جدوى القياس ؟ دع الشباك تصيده
اين هي الشباك ؟ اذن استريح
ما جدوى القياس ؟ دع الشباك "

«قصائد بلا أقفاص» عنوان يختصر مشروعا شعريا قصائد لا تُروَّض، ولا تعلق في متحف الأشكال ، ولا تُربّى على الطاعة . قصائد تمشي في البرية، وقد تُخطئ الطريق ، لكنها لا تعود إلى القفص حتما .



#جلال_عباس (هاشتاغ)       Jalal_Abbas#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين زرقتين ..نشيد الحب
- سياسة الاشواك
- إضاءةٌ مؤقّتة للحنين
- اختبرت الرحمة ... عند الضوء الاحمر
- فصل خامس تحت وميض الحرب
- المفارقة في ( رأيته يغسل الماء ) مقداد مسعود / قراءة انطباعي ...
- مهرجا الدستور وظل الحاضر
- نص لم يٌكتب بعد
- ما لا يقوله الحل
- قسيب وقلالي كتاب بغلافين ...مقداد مسعود
- ميراث على كفّ الريح
- حين يأخذك الشعر... ويفوتك الوقت
- لو كانوا يعلمون
- موفق محمد رحيل بكل الوانه
- وصايا ناقصة
- في عالمين بينهما شاطئ
- ضفاف بلا نغم
- صراخ لا تسمعه البيانات
- حضرة النمل واسئلة المكان


المزيد.....




- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جلال عباس - (قصائد بلا أقفاص) قصائد لا تعترف بالاسوار .. مقداد مسعود