أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جلال عباس - مهرجا الدستور وظل الحاضر














المزيد.....

مهرجا الدستور وظل الحاضر


جلال عباس
شاعر

(Jalal Abbas)


الحوار المتمدن-العدد: 8471 - 2025 / 9 / 20 - 23:44
المحور: الادب والفن
    


لست أدري… لماذا،
وأنا أقرأ لتشيخوف "موت موظف"
يتدلى الحاضر أمامي كظلّ بلا حرارة،
محمولاً بقطع قماش مبعثرة وأصداء مناديل منسية.
كأن الريح جمعت فضلات حفلة غير معلَنة،
وفي زاوية معتمة صندوق يتنفس بخفّة،
ومن شقوقه يطل مهرج أعمق عتمة،
يذرُ غباراً أسود على ما يسمونه دستورا،
ثم يضحك،
كأن السخرية هي القانون الوحيد.
أسمع في الضحك ارتطامَ أزمنة متشققة،
أرى وجوهاً تلمع تحت أقنعة من جليد،
يتعانق فيها خوف العابرين
مع خيانة الدرجات الحجرية
التي تقود إلى قصرٍ بلا أبواب.
أفكر في الموظف الذي عطس
فانهار كلّ شيء،
في يد ترتجف وهي تقدم الاعتذار
لسماء لا تنصت،
في صدورٍ تتنفس الهزيمة
كما لو كانت هواء يوميا.
أحاول أن ألمس الحاضر فأتلمس فراغا يقطر رمادا،
أحاول أن أنادي فتعود إلي الكلمات متيبسة،
مثل مرايا مهجورة لا تحفظ سوى غبار الوجوه.
أجلس في منتصف النص أعد الضحكات التي تشبه السقوط ،
وأتساءل:
هل كان تشيخوف يتنبأ بنا؟
أم أننا نحن الذين تأخرنا
حتى صار موت الموظف
هو موت الحلم،
والمهرج هو الحاكم الأخير
في هذا الليل الذي لا ينتهي؟



#جلال_عباس (هاشتاغ)       Jalal_Abbas#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نص لم يٌكتب بعد
- ما لا يقوله الحل
- قسيب وقلالي كتاب بغلافين ...مقداد مسعود
- ميراث على كفّ الريح
- حين يأخذك الشعر... ويفوتك الوقت
- لو كانوا يعلمون
- موفق محمد رحيل بكل الوانه
- وصايا ناقصة
- في عالمين بينهما شاطئ
- ضفاف بلا نغم
- صراخ لا تسمعه البيانات
- حضرة النمل واسئلة المكان


المزيد.....




- وفاة الفنان الفلسطيني الكبير سليمان منصور صاحب -جمل المحامل- ...
- نجوم الدراما يعودون إلى السينما.. هل تستعيد الأفلام التركية ...
-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...
- بين المال وعقدة اللغة.. أسرار عزوف اللاعبين الإنجليز عن الاح ...
- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جلال عباس - مهرجا الدستور وظل الحاضر