أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جلال عباس - اختبرت الرحمة ... عند الضوء الاحمر














المزيد.....

اختبرت الرحمة ... عند الضوء الاحمر


جلال عباس
شاعر

(Jalal Abbas)


الحوار المتمدن-العدد: 8672 - 2026 / 4 / 9 - 00:48
المحور: الادب والفن
    


حاولت عبثا
أن أدّعي خفة الحمل ،
أن أقول إن ظهري لم ينحن بعد ،
وإن جيوب الروح لم تُفرَغ كلّها.
لكنني افلست تماما، حتى من الأعذار.
ما كان ينبغي عليَّ أن أقوم وأقعد كي أتعرف إلى الله ،
كان يكفي أن أستلقي على سرير قبالةَ إشارةِ مرور،
أراقبُ العالم وهو يتدرب على القسوة اليومية .
تحت الإشارة.............
طفل يلوّح بحفنة مناديل ورقية ،
كأنه يمسح زجاج النهار من دموع لا تُرى ..
وطفلةٌ تحتضن قنينة مسحوق (زاهي) ،
تعصره كقلب صغير،
وتلعن الزجاج الأمامي للسيارات
لأنه لا ينكسر، ولأنه لا يرى .
غدهما كيومهما، مرفوس بأذناب الذئاب
التي تتكاثر تباعًا
في الأزقّة / الخطابات / الصلوات المؤجلة
ينتظران معًا مجيءَ الفرج من مؤخرة الحاضر،
حيث لا يصل الضوء.... إلا متأخرا،
وهو يعرج.
والإشارة،
كذراعِ شرطي مرور متعب تلوّح في الهواء
قف… سر… قف… سر…
والنهار هو النهار،
يمضي في اتجاهٍ واحد ، لا يلتفت للواقفين على الحافة .
أحاول عبثا أن أكون لصا ،
لصا شريفا هذه المرة ،
أسرق الرصيف وأضعه ضمانا اكيدا لهما،
بقعةَ أمانٍ صغيرة تحت سماء مزدحمة بالأسئلة.
هنــــــــــــــــــــــــــاك .....
يمكنني أن أزهو بضمان الآخرة ،
فلديَّ أصدقاء من أحباب الله ،
أراهن بهم عما يحدث بعد الصلاة ،
عن الأبواب التي تُفتح والأسماء التي تُنسى .
وأتساءل................
بصوت لا يسمعه أحد :-
إذا كان المصلون وحدهم يذهبون إلى الجنة ،
فإلى أين يذهب هذان الطفلان
حين تنطفئ الإشارة؟



#جلال_عباس (هاشتاغ)       Jalal_Abbas#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فصل خامس تحت وميض الحرب
- المفارقة في ( رأيته يغسل الماء ) مقداد مسعود / قراءة انطباعي ...
- مهرجا الدستور وظل الحاضر
- نص لم يٌكتب بعد
- ما لا يقوله الحل
- قسيب وقلالي كتاب بغلافين ...مقداد مسعود
- ميراث على كفّ الريح
- حين يأخذك الشعر... ويفوتك الوقت
- لو كانوا يعلمون
- موفق محمد رحيل بكل الوانه
- وصايا ناقصة
- في عالمين بينهما شاطئ
- ضفاف بلا نغم
- صراخ لا تسمعه البيانات
- حضرة النمل واسئلة المكان


المزيد.....




- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...
- -بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا ...
- هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي ...
- تم تصويره على مسرح -الأوليمبيا- بباريس.. -عم جرّب- ستاند أب ...
- أزياء عربية تصدّرت مشهد الموضة في مهرجان كان السينمائي
- قراءات أدبية: لديوان حصاد العصافير: الشاعر يتأمل حصاد حياته ...
- الجزيرة تحصد 12 جائزة في مهرجان نيويورك للتلفزيون والأفلام 2 ...
- 4 أفلام تتنافس على إيرادات شباك التذاكر في عيد الأضحى.. الأب ...
- أمن الدولة تجدد حبس المخرج عمر مرعي مع استمرار حرمانه من أد ...
- المفكر الإيراني حميد دباشي:المعارف الحقيقية تُولد من تحت أنق ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جلال عباس - اختبرت الرحمة ... عند الضوء الاحمر