|
|
هل تكتب المرأة بعين واحدة ؟ رواية -يوميات روز- للكاتبة الإماراتية ريم الكمالي
فضيلة الوزاني التهامي
الحوار المتمدن-العدد: 8717 - 2026 / 5 / 26 - 16:13
المحور:
الادب والفن
هل علينا أن نجعل من الرواية التي تكتبها امرأة عملا يرتكز علىى وجود الأنثى، والإشارة إلى تميزها من خلال إثارة مواضيع تتعلق بذات الأنثى نفسها، ومعاناتها الجسدية والنفسية والاجتماعية؟ قد لا يبدو هذا الطرح صحيحا عند الكاتبات اللواتي تجاوزن تمجيد الأنثى وانطلقن للاحتفاء بالقيمة الفنية للنص أيا كان موضوعه، واللواتي اخترن التمويه والحديث بلسان الذكورة، وهو نوع من الكتابة أطلقت عليه إحدى الباحثات (إبداع نسائي بشوارب رجالية). • الكتابة مادة للكتابة: هل يمكن أن تكون موضوع الكتابة بحد ذاتها مادة لرواية بحجم 223 صفحة من القطع المتوسط، يبدو أن هذا هو الرهان الذي وضعته ريم الكمالي وهي تخط سردياتها (88) بعنوان جامع )يوميات روز (، بعيدا عن البحث وراء مفهوم اليوميات، ولم تلجأ المرأة إلى كتابة اليوميات، فذاك أمر شائع بين جموع الكاتبات، ولعله مرتبط بشكل خاص برغبة في تقييد اليومي والشخصي حتى يحفظ من الضياع مع الدائم المشترك، أو لعل المرأة ترى في اليومي حفاظاً على خصوصيتها من الذوبان فيما هو عام، كان عائليا أو أسريا، لعل هناك قصور في الكتابة عند المرأة تجعلها تلجأ إلى الكتابة المجزأة غير المترابطة، قد يكون هذا الاستنتاج صائباً عندما تكن اليوميات مرتبطة بسيرة الكاتبة نفسها، أو ما تراه سيرتها. الأمر في) يوميات روز( مختلف إلى حد بعيد، ريم الكمالي تختار اللجوء إلى جنس اليوميات لتخرج برواية من لحمة واحدة أو هكذا تبدو على الأقل من منظور الحكاية المضمنة في المتن الروائي، هي يوميات بضمير متكلم مؤنث، أي الساردة روزة عبد الله. مع" يوميات روز" لا نجد أنفسنا مطلقا أمام هذا الإشكال، إذ تنطلق هذه اليوميات من الوجود الإنساني للمرأة وتربطه بالمعيش اليومي، فتجعل من قضاياها الدائمة وشواغلها النفسية مصدر القوة الإبداعية الذي يحصر في الكتابة في متاهات الذات الأنثى تحديدا، وصوتا يرتفع ليعبر عن وجوده المتفرد. • مركزية الذات واغترابها: لقد كشف السرد النسوي عناية المرأة بذاتها... حتى غدت محورا للكتابة... لتصبح الذات من وجهة نظر المرأة كل الواقع المعيش، وانصرفت إلى التعبير عما يجيش في نفسها من خواطر وأحلام ورغبات؛ حتى غدت هذه الأمور بؤرة للكتابة . تقوم الرواية بتركيز السرد على اغتراب الذات الساردة وسط العائلة التي انتقلت إليها للعيش بعد وفاة والديها، لم تكن سوى عائلة عمها بحي الشندغة بدبي، مخلفة وراءها حياتها وخصوصياتها بالمدينة المحادية الشارقة، لحظة الانتقال وإن حدثت في وقت خير مبكر لروزة التي حصلت على الباكلوريا وتستعد للانتساب إلى جامعة دمشق، خارج الوطن في وقت لم يكن بالإمارات جامعة يقصدها الطلبة، لتصبح هذه اللحظة المفصلية بين حياتين من دون أن يكون لها رأي : )ها أنا الآن أترك الخان غرب الشارقة، بصحبة عمي وفي وقت غير مقترح ودون عرض للحوار ...أترك الخان مودعة ذكريات منزل والدتي وأخوالي بعد نسجهم قرار عودتي الموجع ( . تنشأ حالة الاغتراب في هذه اللحظة التي تجاوزت الانتقال من بيت الأبويين إلى بيت العم، ومن الشارقة إلى دبي، لتصير اغترابا جسديا وفكريا واجتماعيا بمقتضى القيود التي فرضت على أنثى بحكم بالانتماء العائلي، وحكم الوصاية من العم، والتي لم تتطلب منه جهدا يذكر : ) بهدوء حسم عمِّي تلك المسافة دون لائمة ...ولمح بعد رصده الانفتاح بهيئة الحريم ومنهن أنا ابنة أخيه روزة، معرضا بملابسي العصرية القصيرة بنظرات الريبة المعتمدة وبدهشة اللا يصح، بوصفي أنثى عربية دبوية معلومة الأصل والفصل مخبوءة الجسد (، هي مسافة قصيرة بين المدينتين لكن شاسعة بين حياتين، وهو الأمر الذي لم تستطع الساردة منذ اللحظة الأولى للانتقال تغيره: ([ في] السيارة طوال الطريق الترابي بين الشارقة ودبي، ليس لي سوى الصمت... وكأنه بموت الأب وموت الأم، يتغير المصير، إن كان في ملابس تقليدية أو عصرية، وسواء في زمن النهضة العربية الولود على ساحل متصالح على خليج متمرد، أو في نهضة متوثبة ( تنشأ حالة الاغتراب بسبب هذا الاقتلاع من بيت لآخر، من بيئة منفتحة إلى أخرى مغلقة، وإلى حيث تصادر الحريات دون مراعاة لمنشأ روزة، حتى لو كان المنشأ غير بعيد جغرافيا، فالمسافة لا تكاد تفصل بين المدينتين، عند حدود دبي التي لجئت إليها روزة ) ولجت السيارة حدود دبي لأنتبه وأفتح عيني... أيقنت أن عليَّ التوقف الآن، والصبر على ما اعتدت عليه من تربية متأصلة وراسخة، وأن أدرب روحي على الصمت...أنا في حالة انتقال بين البيوت والمدائن بوصفي تاء للستر ( يدخل هذا الانتقال روزة إلى دائرة مغلقة أصبحت فيها مركزا لسرد كل الأحداث التي تدور حولها وفي فلكها، دون أن يكون قدرة على الرفض أو إبداء الرأي ) أنا على حالي من الصموت، وقبل أن أدخل الباب وأصبح الفتاة الطليقة على الورق، البكماء أمام أسرتها، توهمت من جديد وأنا انظر إلى الجهة الأخرى من الشندغة حيث منطقة الراس وأعطف في حيني لأحلق بيدين مفتوحتين كجناحين مسافرين وهما فوق الرؤوس كلها ، وأرى ذروة كل شيء ( . ليس تحررا بل وهم بالتحرر الذي لن يستمر إلا أثناء الرحلة لتستفيق منه روز عند وصولها بعائلة تجردها من حياتها السابقة بكل تفاصيلها) سيأخذون مني ما في حقائبي من ملابس عصرية، جارحة لتقاليدنا ...منذ ذلك اليوم لم أر أية قطعة من ثياب عصر النهضة ( . • دلالة التحقيب الزمني:)عصر النهضة العربية( اختارت ريم الكمالي أن تحقب روايتها في الستينات من القرن الماضي، حيث كان العالم العربي على موعد مع نهضة تنمو بتثاقل في الخليج العربي وبشكل أسرع في مصر والشرق الأوسط، لكن في هذه الحقبة الزمنية كان الخليج ومنه دول الأمارات التي شهد في هذه الحقبة اتحادا للأمارات، كانت المجتمعات الصغيرة بعموم الإمارات لا زالت لا تعرف الاختلاط وتنحوا أكثر الأسر إلى تزويج بناتها زواج صالونات أي العائلات، دون إكمال الدراسة، وبالتالي فالفتاة اليافعة روزة القادمة من الشارقة ستصطدم بواقع يتنافى مع أحلامها السابقة كفتاة متطلعة للتحرر على غرار ما يحدث في الكثير من الدول العربية في هذه المرحلة، عصر النهضة، وسيتكسر حلمها بالسفر مثل صديقتها إلى دمشق بسوريا حيث كانت الجامعة تستقبل طالبات من عمرها من كل العالم العربي، هذا التحقيب هو الذي منح رواية " يوميات روز" الواقعية ، وإن كان هذا الوضع لازال على حاله في الكثير من بوادي العالم العربي ولكن بحدة أقل. حلم الكتابة الذي سيظل يراود روزة لتفوقها السابق وتشجيع أستاذتها لها، لا يتجاوز الدفتر الذي كانت تسجل فيه، كما أن الحلم بالتحرر سيظل حبيس اليوميات ) أسترجع حلما رأيته في تلك الإغفاءة، زارني طه حسين الأديب المصري ...وقال لي اكتبي ولا تكوني سوى نفسك ( ، حتى هذا الحلم الذي لا يبدو مستحيلا أو أمنية تحولت إلى حلم غفوة )وقد سهرت أقرأ حتى الفجر( ينقلب إلى نقمة من دائرة الحصار الذي تشتد حلقاتها يوما بعد يوم حول روزة لا من العم /الوصي بصفته الذكر الأكبر في العائلة، بل من الجدة/ الوصية بصفتها الأنثى الأكبر، تقول روزة : ) ـ حلمت يا جدتي بكاتب معروف يقول لي كلمات طيبة. ـ هل هو رجل صالح؟ وماذا يكتب؟ عن الدين؟ ـ في الشعر والأدب ويربط ذلك بالدين ـ وما الفائدة من حلم كهذا؟ كأنك حلمت بشاعر شعبي. ) ثم تواصل ( انتقلت جدتي بالموضوع ... أطيلي شعرك القصير حتى يستر الله عليك يوم القيامة، وغيري مفرق خط الشعر من اليسار إلى الأمام... اليسار لا يجلب إلا الحظ السيئ... منذ تلك الساعة علمت بواقعية ملموسة أين أنا، وأيقنت أنّ عليّ التزام الخرس كما وعدتُ نفسي) . تنافي الواقع مع الرغبات والأحلام مع التقاليد المفروضة يجعل من روزة تدور في دوامة اليومي الذي تحاول رغم الحصار الخروج منه بالكتابة، وتولد هذه الرغبة نوعا من الوهم الذي لا يتجاوز الأوراق، والتي جنسته تحت ( يومياتي) ثم أردفته بتجنيس آخر(قصة)، وهو جنس ضمنته الساردة يومياتها كسر رتابة الحكي وأضفى جدة في اقتناص المواضيع حول تاريخ الخور والشندغة بدبي، حي التجار وأصحاب موانئ صيد اللؤلؤ (أغمس حبري في دفتر يومياتي وأضع عنواناً لقصتي"خمر وطنية" . وسرعان ما تصبح هذه القصص إنجازا تستحق أن تهنئ نفسها عليه ( أتوهج بعد غمس الفكرة على الورق، وكأنني بإنجازي نصا قصصيا أرتق ما بي، وأصبح أكثر هدوء، يستطيع النص أن يمدني بالإغفاءة) . • قمر بعين واحد/ عشق بعين واحدة: علينا أن نعيش بقلب امرأة في الستينات لنعرف قيمة ما ترويه ريم الكمالي عن الحب في زمن لم يكن هناك اتصال بين الجنسين، ونرى بأكثر من عين لامرأة تقع في حب زائر سمعت صوته، حتى وإن غلفت هذا العشق برغبة في البحث عما تكتب عنه ( فلأراقبه ولو من بعيد لكي أرى ما يطابق السمع... لعله يسكن يومياتي ) لتغامر بالنظر من فتحة ضيقة من النافذة ( كان أخاذا في جلسته وفاتنا بجدعه الطويل...وما أن التفت بوجهه حتى شهقت من سمل في عينه اليمنى... جليس فاتن بعين واحدة...نظر إلى النافذة فأبصرني بعينه الواحدة، فاضطربت مرتعبة ) كيف للعشق أن يولد من نظرة بعين واحدة؟ تقول روز: ( هل يعقل أن يسيطر علي شعور العاشقات؟ ها أنا يا ألله أحب، فمن أين أحببت؟ كيف وقعت وأنا دائمة الهروب ، كيف عشقت وأنا الضحية من تلك النافذة شبه المغلقة؟) حتى لحظات العشق يمكن أن تتحول إلى لحظات إبداع تقتنصها روز للكتابة حيث يغدو وجه الحبيب بالعين الواحدة قمرا بعين واحدة، ومدينة هي دبي بضفتين، الديرة وبُر دبي لبحر ممتد مثل لسان هو بحر الخور ؟ كيف اقتنصت الشبه بين صورتين متباينتين؟ كيف غدا خور دبي قمرا بعين واحدة مثل وجه الحبيب؟ ولم اجتمع للحبيب ما اجتمع للخور عين واحدة؟ أليس هو نفس القمر المطل على خليج الخور قبل اجتماع مجلس إدارة شؤون الإمارة ليقرروا إدارة المعارف والبلدية من أجل تأسيس إمارة الوصل؟ وكيف انتهى اجتماع المجلس دون توحيد الرأي وإلى خصام بين الضفتين الديرة وبُر دبي، وكيف هبت ريح الخلاف بين أعضاء المجلس لينتهي بإطلاق الرصاص صادف عرسا في الجوار في تلك العصرية ؟ وما دلالة أن يتفاقم الخلاف حتى يعمد الناس إلى سمل عين العريس بآلة حادة؟ فيعم الحزن والكساد، وتقفل الأسواق، ليبزغ القمر بعين واحدة. وهل نتغاضى عن فشل الساردة في الكتابة أو جدوى ما تكتبه في مجتمع أقبر صوت المرأة، فتعمد إلى التخلص من كل ما هو جميل في حياتها، برمي يومياتها في خور دبي، ولتصبح هذه الحياة ممرا مظلما من الصمت، ولكننا إذا عدنا للسريدة الأولى التي يفترض أن تكون في آخر المتن، نجدها في حالة حصار واستسلام ( في قلعة زوجي... وفي حضني دفتر فارغ وأبدأ في الوهم كعادتي في تلك المساحات الزرقاء ) وكأنها تبدأ من النقطة التي انتهت منها، وتأكد على أن أن الطريق أمام المرأة الإماراتية الكاتبة كان عسيرا قبل ميلاد إتحاد الإمارات، لكنه ميلاد واعد بالفعل.
المراجع: ـ يوميات روز ـ ريم الكمالي، دار الآداب ، لبنان 2022. ـ السرد النسوي العربي، من حبكة الحدث إلى حبكة الشخصية، عبد الرحيم وهابي، دار نور المعرفة 2016 ـ دراسة في السرد النسوي الحديث ، لمحمد قاسم صفوري، مكتبة كل شيء، 2007.
#فضيلة_الوزاني_التهامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
محكيات الرواية بين فساد المركز وعنف الهامش في رواية ( حكاية
...
-
ديوان -جذوات من حبر- بين الشعر المشترك والمشترك الشعري
-
النشرة الجوية، مجموعة: مسرحيات للزجال حسني الوزاني؛ قراءة من
...
-
على نوافذ صمتك أو بوح على جدار الصمت ، ومضات شعرية لبهيجة ال
...
-
الاستعراب الاسباني الحديث وجاذبية الحضارة الإسلامية في الأند
...
-
لعبة شهرزاد: قراءة في أعمال الروائي عبد الجليل الوزاني
-
آمنة عبد الكريم اللوه، رائدة الأدب والصحافة بشمال المغرب في
...
المزيد.....
-
مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية
...
-
المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق
...
-
-بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا
...
-
هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي
...
-
تم تصويره على مسرح -الأوليمبيا- بباريس.. -عم جرّب- ستاند أب
...
-
أزياء عربية تصدّرت مشهد الموضة في مهرجان كان السينمائي
-
قراءات أدبية: لديوان حصاد العصافير: الشاعر يتأمل حصاد حياته
...
-
الجزيرة تحصد 12 جائزة في مهرجان نيويورك للتلفزيون والأفلام 2
...
-
4 أفلام تتنافس على إيرادات شباك التذاكر في عيد الأضحى.. الأب
...
-
أمن الدولة تجدد حبس المخرج عمر مرعي مع استمرار حرمانه من أد
...
المزيد.....
-
اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث
...
/ السيد حافظ
-
سِنّمار
/ كمال التاغوتي
-
مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد
...
/ عيسى بن ريمة
-
يونان أو قهر النبوّة
/ كمال التاغوتي
-
إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي
/ ريتا عودة
-
طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة
/ احمد صالح سلوم
-
حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي
/ نايف سلوم
-
احلام الفراشة مجموعة قصصية
/ أمين أحمد ثابت
-
رواية هروب بين المضيقين
/ أمين أحمد ثابت
-
احلام الفراشة مجموعة قصصية
/ أمين أحمد ثابت
المزيد.....
|