أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزار فجر بعريني - حرب الخليج الرابعة ، و طبيعة الصفقة السياسية !















المزيد.....

حرب الخليج الرابعة ، و طبيعة الصفقة السياسية !


نزار فجر بعريني

الحوار المتمدن-العدد: 8716 - 2026 / 5 / 25 - 12:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مسا الخير ،

في آخر تصريحاته ليلة الأمس على " تروث سوشيل- realDonaldTrump"@" ، أعلن الرئيس ترامب أنّه يجري اتصالات في مكتبه البيضاوي في البيت الأبيض مع قادة دول الإقليم حول الأتفاق المرتبط بمذكّرة التفاهم على اتفاقية سلام مع إيران ،وأنّه" تجري حاليًا مناقشة جوانب وتفاصيل الصفقة بين الولايات المتّحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية و الأطراف الأخرى، وسيتم الإعلان عنها قريبًا. (١)
من الطبيعي أنّ تؤدّي الحروب الأمريكية الإسرائيلية ضد سلطة ولي الفقيه وحرسه الثوري ، المتواصلة بأشكال مختلفة منذ ٢٨ فبراير ٢٠٢٦ ، وما تخللها من مفاوضات بتيسير القيادة الباكستانية ، و بمنطق موازين القوى والنتائج، إلى صفقة تسوية سياسية، تعكس بالضرورة نجاح الولايات المتّحدة في تدمير مراكز القوّة العسكرية والتقنية ، خاصة المرتبطة بإعادة بناء الترسانة البالستية والمسيّرة ، وإطباق حصار بحري شامل.
تأكيد ترامب على تشاوره مع قادة دول الإقليم و على قرب الإعلان عن الإتفاق النهائي يدفعنا إلى الحديث عن ما بجب أن تتضمّنه التسوية من وجهة نظر مصالح شعوب وسلطات الإقليم- دول وشعوب الخليج وسوريا ومصر والأردن وتركيا والباكستان.
من حيث المُعلن ، أظهرت مواقف وسياسات الرئيس ترامب سعيه الحثيث والثابت لتحقيق أهداف "صفقة كاملة" ، تحيّد قدرات النظام الإيراني العسكرية والاقتصادية الهجومية التي مكّنته طيلة عقود من تهديد مصالح الولايات المتّحدة الاقتصادية و الأمن
القومي الإسرائيلي، وتفكك شبكة الوكلاء التي مكّنته من تفشيل دول الإقليم وتقسيمها!!
تساؤلات جوهرية تطرح نفسها :
إذا كان من الطبيعي أن تُعطي إدارة ترامب الأولوية لمصالح الأمن القومي الأمريكي وفقا لأجندات استراتيجية ٢٠٢٥ ، وأمن إسرائيل، بالدرجة الثانية، ومصالح شعوب ودول الإقليم في درجات متتالية لاحقة، فهل يتمسّك ترامب على طاولة المفاوضات النهائية بجميع أهدافه المُعلنة، أمّ يقدّم بعض التنازلات لسلطة طهران ؟ وما هي طبيعة تلك التنازلات؟
إنّ الذي يحوّل إيران إلى قوّة إقليمية منافسة لآليات السيطرة الإقليميّة الأمريكية وتهدد الأمن القومي الإسرائيلي هو بالدرجة الأولى قدرات امتلاك سلاح نووي، وهو أيضا ترسانة سلاح الصواريخ العابرة والمسيّرات، وهنا تكمن القضايا التي من غير المرجّح بتاتا أنّ تلجأ إدارة ترامب إلى تقديم تنازلات حولها ، وهي في ذروة قوّتها العسكرية التي تحكم الخناق على شريان الاقتصاد الإيراني؛ وفي هذا تتقاطع سياسات ترامب مع جوهر مصالح إسرائيل ودول الخليج وتركيا والباكستان! ولكن، ماذا عن مصالح دول وشعوب اليمن وسوريا والعراق ولبنان، التي فتكت بمقوّمات أمنها الوطني والقومي ميليشات النظام الإيراني العابرة وإيدولوجيته الطائفية المقيتة ، التي تجاوزت خسائرها وآثارها التدمرية عواقب استخدام السلاح النووي ؟
هل يمكن حصول صفقة على حساب هذه الشعوب والدول؟
هو التساؤل الرئيسي برسم قادة دول الإقليم التي يحرص ترامب كما يبدو على مشاركتها قرار صناعة التسوية الشاملة !!
فهل يتعلّم قادة الدولة من تجارب الدروس ، ونتائج فشل السياسات التاريخية؟
هل بات قادة هذه لأنظمة العربية يدركون مخاطر سياسات سابقة ، لم تقتصر على التواطؤ مع أجندات وأذرع تمكين النظام الإيراني ومظلّته الإقليمية الأمريكية والأوروبية ، بل وتضمّنت مواجهته بنفس الأدوات الميليشاوية والنهج الطائفي ، وكانت العواقب وخيمة على الجميع، جعلت أحد أكبر " حلفاء " النظام الإيراني الخليجيين يستغيث من وقع الصفعات الغادرة ؟!!
مما لاشكّ فيه أنّه في بعض جوانب إيجابيات حرب الخليج الرابعة التي أتت في ظل عوامل استراتيجية أمريكية جديدة ومختلفة، أنّها أسقطت الأقنعة، وكشفت طبيعة ذاك التحالف الذي مكّن سلطة استبدادية طائفية عنصرية من عوامل القوّة والسيطرة الإقليمية، وأدّت إلى عواقب وخيمة ، دفع ثمنها الأغلى الشعب السوري. المسؤولية الأولى تقع على عاتق إدرات الولايات المتّحدة المتعاقبة منذ منتصف سبعينات القرن الماضي، خاصة عندما ساهمت في هزيمة ثورة الشعب الإيراني الديمقراطية مطلع ١٩٧٩، وإطلاق مشروع " تصدير الثورة " الخمينية ... المسؤولية الأولى والاخيرة تقع أيضا على عاتق الحكومات الأوربية التي عملت على دعم النظام الإيراني وتحويله إلى شريك استراتيجي، كما هي مسؤولية سلطات الإقليم العربية ونخب شعوبها التي شاركت وغطّت على أكاذيب بروباغندا مقاومة الاحتلال الإسرائيلي ومحاربة الشيطان الأكبر!!
على أية حال، أصبح واضحا اليوم أنّه من أبرز الدروس التي من مصلحة جميع أنظمة الإقليم والقوى المرتبطة مصالحها به إدراكها هو استحالة فصل أمن الأنظمة عن أمن الشعوب ، وشروط حماية المصالح الأمريكية وغيرها عن أسباب الأمن الجماعي لشعوب ودول الإقليم، ، وقد كادت أنّ تتحوّل عواقب توكيل الإدرات الأمريكية السابقة( منذ وصول الخميني إلى السلطة وسيطرة ولي الفقيه وحرسه الثوري ، وتمكينه من الهيمنة الإقليمية، في ظل استكانة ومشاركة مراكز قوى عالمية و سلطات دول الإقليم العربية) ، إلى كارثة إقليمية بكل المعاني، خاصة في تخندقها ضد تطلّعات شعوب الإقليم إلى بناء عوامل التقدّم والديمقراطية!!
ضمن هذا السياقات، ندرك طبيعة الفرصة التاريخية التي حملتها سياسات استراتيجية إدارة ترامب ، وطبيعة المسؤولية التي تقع على عاتق السوريين في السلطة وعلى الصعيد الشعبي والنخبوي العام لتحويلها إلى مشروع وطني ديمقراطي حقيقي ، يضع الأسس الراسخة لبناء مؤسسات دولة المواطنة المتساوية والعدالة، ويضمن شروط التبادل السلمي للسلطة بين قوى المجتمع الوطنية ، في ظل حياة سياسية صحيّة، بعيدا عن وسائل الارتهان لاجندات ونفوذ القوى الخارجية!
(١)- قبل يوم، ترمب لـ "CBS" وأكسيوس :

"* الاتفاق النهائي سيمنع إيران من الحصول على سلاح نووي
* الاتفاق النهائي سيتضمن "معالجة مرضية" لليورانيوم الإيراني المخصب
* سأوقع فقط على صفقة نحصل فيها على ما نريد من إيران
* قد أتخذ قراري بشأن إيران غداً
* أحد أمرين سيحدث مع إيران: إما اتفاق أو سنضربهم بقوة".

أكسيوس:
"* ترمب سيجري اتصالات مع دول عربية وإسرائيل بشأن مسودة الاتفاق مع إيران
* ترمب سيبحث مع مستشاريه مسودة الاتفاق وقد يتخذ قراراً بشأنه غداً
* ترمب سيجتمع مع فانس وويتكوف وكوشنر لبحث مسودة الاتفاق مع إيران".

An agreement has been largely negotiated and subject to finalization between the United States and the Islamic Republic of Iran, and the various other countries..final aspects and details of the Deal are currently being discussed , and will be announced shortly



#نزار_فجر_بعريني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يحظى هذا البلد المنكوب بفرصة نجاة حقيقية؟
- حرب الخليج الرابعة، وبعض عقبات حماية السوريين من عواقب تفكيك ...
- أهداف استراتيجية إدارة ترامب في مسارات العمليات العسكرية وصي ...
- أهداف استراتيجية إدارة ترامب في مسارات العمليات العسكرية وصي ...
- حرب الخليج الرابعة- حقيقة دوافع الحرب الأمريكية ومخاطر وسائل ...
- النخب- الأسديّة- ، وتجارة بيع الوهم !!
- حرب الخليج الرابعة- ومواقع الخطر على الأمن القومي السوري/ ال ...
- حرب الخليج الرابعة، وأبرز أهداف القوى المتصارعة على السيطرة ...
- حرب الخليج الرابعة، وطبيعة استراتيجية السيطرة الأمريكية الإس ...
- الذكرى السنوية الأولى لمعارك السيطرة على الساحل السوري، وطبي ...
- في الذكرى السنوية لانقلاب 23 فبراير 1966، وأبرز سمات مشهد ال ...
- المثقّف اللاعضوي ، ومخاطر تغييب حقائق الصراع على سوريا!
- التغيّرات الاستراتيجية الأمريكية تجاه قضايا الصراع على سوريا ...
- الصراع الإيراني الأمريكي- طبيعة المعركة الراهنة وأبرز سمات ا ...
- اتفاق ٣٠ يناير في مسار الصراع على الحسكة- الجزء ...
- اتفاق ٣٠ يناير في مسار الصراع على الحسكة- تناقضات ...
- الصراع على الحسكة: عوامل سياق ومآلات.
- الصراع على الحسكة ، وطبيعة العامل الكردي الإقليمي.
- سوريا ، والفرص التاريخية: طبيعة المتغيّرات في استراتيجية إدا ...
- في طبيعة الصراع على سوريا.


المزيد.....




- تدافعٌ يُسفر عن إصابة 19 شخصًا على الأقل في ولاية كارولاينا ...
- -بان آم-.. هل تعود أسطورة الطيران إلى السماء من جديد؟
- الخارجية الإيرانية: إبرام اتفاق مع واشنطن -ليس وشيكًا-.. وال ...
- رئيس وزراء باكستان يزور بكين.. والكشف عما ناقشه مع نظيره الص ...
- متسابقون يتسلّقون برج الكعك خلال مهرجان شهير في هونغ كونغ
- توتر سياسي في السنغال: بعد إقالة رئيس الوزراء.. رئيس البرلما ...
- سوريا.. ظاهرة تمزيق الكتب مع نهاية العام الدراسي تستفز ناشطي ...
- السعودية: انطلاق مناسك الحج وسط رسائل متضاربة حول مصير الحرب ...
- الصين ترسل 3 رواد فضاء في مهمة جديدة تمهيدا لبعثة مأهولة وبن ...
- طهران.. الاتفاق مع واشنطن ليس وشيكا


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزار فجر بعريني - حرب الخليج الرابعة ، و طبيعة الصفقة السياسية !