عماد أبو حطب
الحوار المتمدن-العدد: 8711 - 2026 / 5 / 20 - 15:38
المحور:
الادب والفن
ميتافيزيقيا ادبية *
١/اعتذار
في غرفةٍ بلا أبواب، كانت الأفكار تتبادل أدوارها.
واحدةٌ تصف الجسد كظلٍّ مؤقت، وأخرى تصف الظل كجسدٍ دائم ، الزمن يغيّر رأيه كل دقيقة، ثم يعتذر للفراغ.
٢/لغة صماء
الأشياء تتكلم بلغاتٍ لا تحتاج إلى أصوات.
الكرسي يقول للطاولة: “أنا حلمك عندما تجلسين”،الطاولة ترد: “وأنا سقوطك حين تنهض”.
٣/اختلاف دائم
في مدينةٍ تتكوّن من احتمالات فقط، كان السكان يختلفون حول من منهم حدث فعلاً، كلما اتفق اثنان على وجود ثالث، يختفي الثالث ليصبح فكرةً عن الاختلاف.
٤/مرآة
المرآة لم تعد تعكس، بل تترجم ، الوجه يظهر مرةًكذاكرة، ومرةً كاحتمال لم يحدث بعد، كل انعكاسٍ يطلب تصديقاً مختلفاً.
٥/ضوضاء
الأصوات في الداخل لم تعد تابعةً لأحد، صوت يقول: “أنا الفكرة التي لم تُفكَّر”، يرد آخر : “وأنا الصمت الذي يسبق السؤال ثم ينساه”.
٦/زهايمر
الوقت يجلس في منتصف نفسه ويستمع.
الماضي يقاطع الحاضر، والمستقبل ينسى الجملة قبل اكتمالها، لا أحد يلاحظ أن الحاضر يكرر نفسه بصيغة الجمع.
٧/ تبادل
البيت يتبادل أدواره مع من يسكنه.الجدران تتعلم الوقوف، والسكان يتعلمون التحديق، كل شيءٍ يبحث عن وظيفةٍ غير التي خُلق من أجلها.
٨/ نسب ضائع
الأفكار لا تُفكَّر، بل تتصادم في فضاءٍ شفاف، كل تصادمٍ يولد صوتاً لا يُنسب لأحد، ثم يتحول إلى سؤالٍ يبتلع نفسه.
٩/تكرار
هناك نصٌّ يُكتب في كل مرة يُقرأ فيها شيء أخر، الجمل تتذكر قراءاتها السابقة وتغيّر معناها دون إذن، لا أحد يقرأ الشيء نفسه مرتين، حتى الشيء نفسه لا يفعل.
١٠/صمت
في نهاية الاحتمالات، تتوقف اللغة عن التسمية،الأشياء لا تختفي، بل تتفق على أن تُفهم دون أسماء، الصمت يصبح نظاماً متعدد الأصوات لا يحتاج إلى ترجمة.
*من نصوص مجموعة جديدة مليئة بتخيلات أعمل على تجميعها بانتظار ناشر في مكان أو زمان ما قد يتبنى نشر خيالات ما بعد الخيال
#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟