أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - ما قبل النقطة وما بعد المؤلف و الناشر














المزيد.....

ما قبل النقطة وما بعد المؤلف و الناشر


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8710 - 2026 / 5 / 19 - 21:01
المحور: الادب والفن
    


ما قبل النقطة وما بعد المؤلف و الناشر*

١/ بلا بداية وانت هو النهاية

في الصفحة البيضاء التي لا تُقرأ، كان هناك “فوق” لا يشبه الأعلى، الراوي نفسه كان علامة حاشية تنزلق خارج النص.كلما كتب عن البُعد السابع، ظهر بُعدٌ يعلو أصابعه ، وفي لحظة إدراك، فهم أن ما يرويه ليس عن الأكوان… بل عن سطرٍ يرفض أن يُكتمل. أغلق الكتاب، لكن الكتابُ فتح عينه عليه.قال الكاتب: “هناك ما فوق الأبعاد.”ضحك النص وقال: “وأنا ما فوق الكاتب.”
في الهامش، وُلد بُعدٌ لا يمكن تمثيله إلا بصمت القارئ ، وحين حاول القارئ الفهم، صار هو الحاشية ، واستمرّت السلسلة بلا بداية، لأن البداية كانت فكرة خائفة من نفسها.

2/ متحف الميتا

في الميتا متحف، تُعرض فبه الأكوان كمسودات غير منقحة ، كل بعدٍ محبوس داخل زجاجة من صيغة نحوية ، الحارس ليس كائناً، بل جملة اعتراضية تتكرر بلا نهاية. ذات يوم، كُسرت الجملة، فهرب “ما فوق” إلى حنجرة المؤلف.ومنذ ذلك الحين، كل كلمة تُقال تُنتج بعداً ينكرها.

3 / كاتب يكتبه الخط

لم يكن هناك “فوق” إلا لأن السرد احتاج اتجاهاً ،لكن الإتجاه تمرد، وصار يكتب الراوي بدلاً منه.في كل مرة يصف فيها البُعد غير المعروف، كان البُعد يضيف وصفاً للكاتب ، حتى صار الكاتب شخصية ثانوية في حاشية فكرة لم يكتبها أحد ،والفكرةكانت تبحث عن قارئ خارج الإدراك.

4/ قارئ فوق الأبعاد

في كتابٍ بلا غلاف، وُجد فصل بعنوان: “ما قبل الأبعاد وما بعد المؤلف”، لكن الفصل كان يكتب نفسه أثناء قراءته ، كل سطر يخلق طبقة أعلى من الواقع، وكل طبقة تنفي التي تحتها بلطف ساخر وحين وصل القارئ إلى النهاية، وجد نفسه في أول سطر معلقاً فوق الأبعاد كتعليق لم يُغلق.

5/ من يقرأ من
قال الصوت: “أنا ما فوق الأبعاد.”
فردّ الصدى: “وأنا ما فوق قولك.”
في هذه اللحظة، تحوّل السرد إلى سلّم بلا درجات، يصعد نفسه بنفسه، كل محاولة للفهم كانت تولّد بُعداً جديداً يضحك من المحاولة السابقة وفي النهاية، لم يبقَ إلا سؤال واحد يكتبه القارئ: من يقرأ من؟ ومن ينشر لمن؟ والناشر مع القارئ ام مع الكاتب ام....
صرخ الصدي:"لا تقتربوا من جيب الناشر وإلا حذفكم من الوجود".

* بسبب هذا النص لن أجد ناشرا ولو في الاحلام
**نصوص مجنونة من مجموعة جديدة مليئة بتخيلات أعمل على تجميعها بانتظار ناشر في مكان أو زمان ما.



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هلوسات مهمش في بلاد الجرمان
- وهاي دفشة/1
- بلا ستيك بلا بفتيك
- اسخم من قرن الخروب/نهاية الشبيه
- ابك اذا ما رايتني
- حط في الخرج
- الأربعون شبيها/3
- الاربعون شبيها/2
- انا وكوابيس ابن سيربن
- الاربعون شبيها/1
- صديقتي المومس من جديد
- الطريق الى البيت
- حين عاد لم يكن كما كان
- تقاعد المنحوس
- صاحبي الذي عاد من الحرب
- العودة
- عصابة الكف الاحمر
- ترانيم ظل وحيد
- موندياليات/صاروخ يزيل غشاوة القلب والعينين
- ملل كوروني


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - ما قبل النقطة وما بعد المؤلف و الناشر