أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيه القاسم - واسيني الأعرج في -مستر ولا شي- وانتقاداته للسلبيّات التي تُعاني منها مجتمعاتنا العربية















المزيد.....



واسيني الأعرج في -مستر ولا شي- وانتقاداته للسلبيّات التي تُعاني منها مجتمعاتنا العربية


نبيه القاسم

الحوار المتمدن-العدد: 8705 - 2026 / 5 / 14 - 16:21
المحور: الادب والفن
    


يكاد الاتّفاق يكون بين معظم الذين تناولوا رواية واسيني الأعرج "مستر ولاشي" بأنّها "كوميديا سوداء"، مُركِّزين على الضحية الرئيسية "نوفل"، مُستحضرين شخصية دون كيشوت الذي أراد أنْ يُعيد للفروسية مجدَها ويقضي على قوى الشرّ والتّخلف التي تسود المجتمع.
والذي أراه أن رواية "مستر ولاشي" التي صدرت قبل مدّة قصيرة، هي صرخة واسيني الأعرج العالية الغاضبة احتجاجا على كل ما يسود المجتمع الجزائري والعربي وحتى العالمي من ظلم واضطهاد وهضم حقوق واستغلال ظروف ومآس، وقد يكون لهاث الرئيس الأمريكي رونالد ترامب وسَعيه المُتواصل للحصول على جائزة نوبل للسلام هي الدّافع المُحرّك لفكر وخيال ورَغبات واسيني الأعرج للمُواجهة الشاملة مع كل ما يسود المجتمع من سَيِّئات.
وإغراءات جائزة نوبل لم تمس رغبات الرئيس ترامب فقط، الذي أرادها ليكون الندّ القويّ للرئيس أوباما حامل الجائزة، وإنّما كانت حلمَ الكثيرين في العالم. ولا نزال في عالمنا العربي ننتظرها كلّ سنة لعلّ وعسى يفوز بها عربي بعد نجيب محفوظ، ونحزن مع أدونيس مُرشّحنا الدّائم لها، ونتذكر حلمَ إميل حبيبي وهو يؤكّد أنّ الجائزة تقرّرت له فالتصقنا بجهار الراديو لسماع البُشرى التي لم تأت. ويوسف إدريس الذي غضب لأنّها تجاوزته إلى نجيب محفوظ فرفض حضور حفل التكريم الذي حضره الرئيس حسني مبارك احتفالا بنيل نجيب محفوظ لجائزة نوبل للآداب، وما كان من الرئيس العراقي صدّام حسين أنْ منح يوسف إدريس جائزة كبيرة تَرْضية له وتعويضا عن نوبل نجيب محفوظ.
ومثل نوفل آل فريد اللاهث وراء نوبل للآداب نعرف العشرات من الشعراء والكتّاب الذين يسعون دون كلل للحصول على أيّة جائزة يُعلَن عنها رغبة في الظهور بالتميّز والتّفوّق، وكَيْد العُذّال والحاسدين. تماما كما كان يقول نوفل الضحيّة المسكين في لحظات التّجلي والوّهم بحصوله على نوبل: "المهم الحصول على نوبل لمُواجهة أبناء الكلب الذين يعتبرونني كاتب المناسبات والبلديات" (ص62) و "أعتقد أنّ وقتي قد حان للانتقام من نقّاد أربعة. أبناء الكلب الذين سخروا مني ومن كتاباتي، ويُقهقهون في مجالسهم الفارغة، كانوا يسمونها كتابات الإسْهال اليومي، حتى جوائزي لم تسلم من حقاراتهم وسُخريتهم"ص 162)
نوفل آل فريد كرّس حياته ووقته كلّه للكتابة والإبداع فنتج عن ذلك إهماله لأفراد أسرته(ص29)، وقد يكون هرب من واقع بيته البائس الحزين بسبب التشوهات التي كانت من نصيب كل بناته (ص28-29)، وكانت ردّة فعل الأم بأخذ بناتها والعودة إلى بيت والديها ومن ثم طرد نوفل عندما جاء لزيارتهم، فأصيب باليأس وشعر بأنّ الكتب هي سبب خرابه الكلّي وضياع عائلته. لم يستوعب كيف تطرده ابنته الكبرى، كاد هذا اليأس أنْ يقودَه إلى حَرْق كتبه"(ص35). ومثل نوفل نجد الكثيرين مَنْ تُدَمَّر حياتُهم البيتية والأُسَريّة نتيجة لتكريس الأب أو الأم كلّ وقته للعمل الذي يعزله عن الأسرة والبيت فتكون الخلافات والمشاكل التي قد تؤدّي للفرقة أو للعيش حياة بائسة مُدَمَّرة يكون ضحيّتها الأولاد بشكل خاص.
اختيار واسيني الأعرج لشخصية نوفل كانت المُنطَلق ليسلِّط الضوء على العديد من السّلبيّات التي يُعاني منها مجتمعنا وإنساننا العربي.
فنوفل إنسان مثقف وأستاذ وكاتب وشاعر، وقع في حبّ طالبة من طالباته، تزوّجها ورُزق منها عشر بنات، معظمهن وُلدن مُشوَّهات، وابن واحد مات وهو صغير. حبُّه للأدب والكتابة جعله يهمل أسرتَه، ممّا دفع بزوجته إلى أخذ بناتها لتعيش بعيدا عنه، وطرده عندما قام بزيارتهن. وهكذا عاش وحيدا مع كُتبه ونشاطاته الأدبية التي وفّرت له الفوز بمختلف الجوائز البلدية التي كان يتقدّم إليها ممّا جعله مشهورا ومحسودا من قبل الكتّاب والشعراء الآخرين الذين كانوا يسخرون منه ويتعرّضون له بمختلف البذاءات والاتّهامات، ولكنه كان قويَّ الشخصية، مثابرا في نشاطاته الثقافية مُكتفيا بحلقة صغيرة من أصدقاء مُقرّبين مُتابعين: الزبير كان في شبابه طالبا مُتطوّعا في صالح الثورة الزراعيّة وكان متحمّسا، يُضرَب به المثل: وهو ثوري حقيقي. وقف حتى ضدّ أهله وانتصر للثورة. وفرح لأنّ جدّه لم ينج من التأمينات الكبرى التي مسّت كبار الملّاكين. (ص88) ثم شغل منصب أستاذ جامعي وكان شاعرا، لكنّه أنهى عمله في الجامعة بعد مضايقته لطالبتين يُدَرّسهما فعمل مع ابنته زها في تربية العجول وتهجينها بأبقار هولندية. وكانت زها ابنة الزبير من أفراد الحلقة القريبة من نوفل خرّيجة كلية الزراعة بدرجة دكتوراة. ثلاث سنوات انتظرت تعيينها في منصب في الجامعة ولما لم يتحقّق أملُها اتّجهت للعمل الحرّ بتربية العجول وتهجينها. والصديق الثاني داود بلجنّي ضليع باللغة وموسوعة في المعرفة. ومولاي أحمد جعبوق بن فرماش. وكثيرا ما كان نوفل مع صديقيه الزبير وداود بلجني يتحدثون حول الحالة الثقافية في البلاد وما كان من تدهور الإبداع في الكتابة السردية والشعر وباقي فروع الأدب من نقد وبحث ودراسات. (ص34)
كانت بداية التحوّل الأولى في فكر نوفل يوم جلس مع أصدقائه في مطعم "المكتوب" ولفت داود بلجني انتباه نوفل إلى التّشابه بين اسمه واسم نوبل ألفرد، ومُصادفة جلوسهم في مطعم "المكتوب" (ص9) حيث نبَّهه داود إلى أحقيّته في التقدّم لجائزة نوبل، وأنه آن الأوان وهو الآن يُصدر مؤلفه الواحد بعد المئة "مارلين مونرو في ضيعتنا" أن يخرج من محليّته والجوائز البسيطة التي تُمنح له ليتقدّم للحصول على جائزة نوبل. وأعجبته كلمات داود بلجني وبدأت تشغل فكره، حتى أنه حلم بأنّه فاز بالجائزة واستلمها من ملك السويد في حفل فخم بهيج حضره كبار القوم والشعراء والكُتّاب والمُثقَّفين ورجال الدولة. (ص17-25)
كان هذا الحلم نقطة التحوّل الكبيرة في تصرفات وفكر نوفل، وتساءل:
أين هو المشكل؟ لستُ أقلّ من الآخرين. كل شيء يبدأ بحلم وينتهي بحقيقة. (ص27)
وسببا في استمرار صديقيه الزبير وداود بلجنّي بدَفْعه للتقدّم لنَيْل جائزة نوبل: فالزبير قال له:
-نوفل ما رويتَه لي ليس حلما، ولكنّه رُؤيا. أحسدك على بقائك في الأدب وتخلّصك من المصاعب التجارية وتفرّغك كليا للأدب. لقد تخطيتَ كلّ العتبات الوطنية. فأنت لستَ أقلّ من أيّ واحد من الفائزين بنوبل، ما عليك إلّا أنْ تؤمن داخليا لينصاع لك قَدَرُ نوبل. آن الأوان لتترشّح لنوبل للآداب، يا صديقي وأصالتُك هي التي تقودك نحو نوبل.
قال له الزبير ذلك وهو يُقلِّبُ في صفحات روايته الأخيرة "مارلين مونرو في ضيعتنا". فأجابه نوفل:
-لا أدري كيف أقنعتني أنت وداود بلجنّي، ربما لأنّي أنا نفسي مقتنع بالأصل منذ أن غزتني تلك الرؤية الغريبة التي رأيتُ نفسي فيها في دهاليز الجائزة. (ص42)
وبدأ نوفل يجمع كتبَه كلَّها لإرسالها إلى السويد، وفي البريد استقبلته موظفة عرَفَت كيف تكسبُ ثقته وتُقنعه بالمرور بالشركة التي تعمل فيها حيث يقومون هم بكل شيء وبطريقة حرفية، وبعد حوار حول شروط التَّقَدّم لجائزة نوبل أقنعته بإمكانيّاتهم في شركتها القيام بكل الشروط التي تتطلّبها الجائزة.
وبالفعل توجّه نوقل نحو الشركة "بيتنا" واستقبلته هناك الموظفة التي تَعرّف عليها في البريد، وأقنعته بالتّعامل معهم والاعتماد عليهم. وخلال زياراته المُتكرّرة للشركة تعرّف على العديد من الموظفات ووقع في حبّ الموظفة شميسة. وعاش في حلم جميل لعدّة أشهر دفع مبالغ كبيرة من المال للشركة، مقابل العديد من الطَّلَبات والفَعاليّات التي طلبوها منه.
كان نوفل واثقا من حصوله على الجائزة بعد كل ما رآه من عمل موظفي الشركة الذين لم يتركوا ثغرة صغيرة في المطلوب لتحقيق الفوز، وخاصة بعد لقائه بمندوبي الجائزة أوسكار ميرابو وماريا ماكنزي اللذين نجحا في إيهامه، ويقينه الأكيد بفوزه بنوبل:
-هذه آخر جلسة تجمعنا، أحببنا أنْ نخبركم أنّ أكاديميّة نوبل استقرّت على اسمكم من بين الخمسة المُتبَّقين، وبهذا ستكونون الفائز لهذه السنة بجائزة نوبل. مبروك. يجب احتفاظ السريّة حتى يُعلَن الخبر رسميا من أكاديمية نوبل نفسها.
بقي نوفل جامدا في مكانه، لسانه جمد، وشعرَ بحرارة الدموع تُحدث مجرى على وجهه. فقالت له مدام ماريا مكانزي:
-نعرف أنَّ تَحَمُّل خبر سعيد كهذا أمر شاق جدا وصعب، ولكنها الدنيا يا سيّد نوفل آل فريد.
فسارع نوفل بشكرهما:
-شكرا.. شكرا.. شكرا لقد تعبت كثيرا.
ودّعاه بكلمات أسعدته: إلى اللقاء في ستوكهولم. (ص147)
ومرّت أيام، وفي حديث له مع زها ابنة صديقه الزبير حول الجائزة وتقدّمه لها قال:
--شوفي يا زها ابنتي، إذا مكتوبة ستأتي، وإذا مش مكتوبة سنواصل الكتابة إلى أن تأتي.. جايّة يعني جايّة، لا ريب فيها. (ص82)
وكان اليوم الموعود التاسع من أكتوبر يوم إعلان اسم الفائز بجائزة نوبل للآداب.
وكانت الجلسة الاحتفاليّة التي دعا إليها نوفل أصدقاءه الزبير وابنته زها وداود بلجني وأحمد جعبوق بن فرماش لتناول الطعام بمناسبة الإعلان عن فوزه بجائزة نوبل للآداب.
وكانت صدمة نوفل قاسية حيث مُنحت الجائزة لكاتبة من كوريا الجنوبية. وثقل كل شيء وبدأت الصورة تغيب شيئا فشيئا والصوت ينداح إلى الوراء ليتحوّل إلى مجرّد طنين بلا معنى. أصبح رأس نوفل ثقيلا بينما كان الضيوف قد بدأوا بالأكل والفرقة الموسيقيّة في العزف. اقتربت زها من نوفل لمواساته:
- عمّي نوفل كل الخير؟ لا عليك.
ظلّ صامتا، لم يستطع أن يقول أيّة كلمة في حالة دوار، بلع ريقه بصعوبة وتمتم في أعماقه الجريحة:
-يا إلهي؟ ما هذا؟ أين نحن؟ في أيّ عالم نعيش؟ وأيّة فداحة؟ جهد عمر يتبخّرُ في ثانية.
وفي خضمّ هذه الحالة الصعبة لنوفل يسأله جعفر جعبوق ابن صديقه أحمد جعبوق بن فرماش بعد تعزيته بقوله:
الصدمة كانت قوية لنا جميعا. وماذا أفعل أنا بالمقالة؟ المقالة جاهزة يا أستاذ نوفل.
وبغباء بغير إحساس ومراعاة لمشاعر نوف يسأله أن يعطيه بعض المعلومات عن الكورية التي فازت بنوبل.
ومثله كان تصرّف الزبير بلبحري والد زها الذي كان يتجشأ من أكل الشواء إذ لم يتوقّف منذ أن وضع ساق الخروف على طاولته.
ولم يكن مولاي أحمد جعبوق بن فرماش أقلّ غباء منه، فقد قال بكل ثقة:
-هذه مَكيدة صهيونيّة. أنت رجل متعاطف مع فلسطين وأصدرتَ دواوين كثيرة لمناصرة غزة والضفة الغربية والشتات الفلسطيني. أنت تواجه مؤسسة صهيونية شديدة الخطورة لن تقبل بك. خلّ البقية للمولى وتعال تغذّ معنا.
وبدون أيّة مشاعر التفت إلى صحنه، فقد وجد صعوبة في أكل الشواء، وأخذ يقص اللحم بأصابع يده ويأكله ويقول مخاطبا نوفل: كل خويا. عَمِّر كرشَك وغدا ربي يدبّر. لا يمكن أنْ تُضَيِّعَ هذه المأدبة وهي على شرفك.
واعتذر نوفل عن مشاركتهم في الأكل وفضّل تركهم والخروج. (169-173).
حاول نوفل وزها الاتّصال بموظفات شركة "بيتنا" وخاصة بشميسة ولم ينجحا، فجميع الهواتف مقفلة. واكتشف نوفل أنّ أصحاب الشركة خدعوه وأخذوا ماله بوعودهم الكاذبة، وكانت مفاجأته بعد أن أوصلته زها إلى مقهى طلب الجلوس فيه ليرتاح عندما رأى أوسكار ميرابو وماري ميكانزي مندوبي جائزة نوبل اللذين استقبلاه في شركة "بيتنا" وأكدا له فوزه بالجائزة يدخلان المقهى بأسماء أخرى عربية "سكر عبد النبي" و "كنزة ماريا". لم يصدّق ما ترى عيناه وما تسمع أذناه، وبعد أن تأكّد بما سمع من نادل المقهى قام وتوجّه نحوهما شاتما غاضبا وضرب على الطاولة بعنف وحاول أنْ يعتدي عليهما، لكن الشرطة اعتقلته، وكانت النهاية بإطلاق سراحه وهو حزين مُهان لا يُصدّق ما جرى له.
هكذا انتهت حياة نوفل التي سارت بخط أفقي مُتدرّج من البداية حيث جذبه الأدب وتفرَّغ لكتابة الروايات ونَيْل الجوائز العديدة ثم الدخول في فترة الوهم الكبير بالحصول على جائزة نوبل للآداب ممّا أوقعه تحت سيطرة عصابة عرفت كيف تستغل لهاثه وراء نوبل لتأخذ المبالغ النقدية الكبيرة منه حتى النهاية المأساوية واكتشافه الخديعة الكبرى التي وقع فيها.

نوفل الضحيّة وليس البهلوان
لم يكن نوفل شخصية بهلوانيّة ركضت وراء سراب خادع اسمه جائزة نوبل للآداب. نوفل كان إنسانا مثقفا مُدرّسا كاتبا معروفا يعيش في أجواء الطبقة المثقّفة مع مجموعة من الأصدقاء وَثقَ بهم وأخلص لهم. كرّس حياته للكتابة والإبداع، يُقدَّر من قرّائه والناس، له مواقفه في الحالة الثقافية السائدة في البلاد، يُشارك زملاءَه في انتقاد الفوضى التي تسود الإفرازات السَّيّالة الهزيلة في مختلف جوانب الإبداع من شعر ورواية ونقد، ويهدف من خلال إبداعه أن يخلق جيلا مرتبطا بقيَمه الوطنيّة وبتاريخه"(ص41) كان يشارك في الندوات الثقافية والوطنية مثل ندوة ميراث الثورة بمناسبة يوم الشهيد، وعندما سألته موظفة في البريد كانت قد تابعت مجرى الندوة:
-وهل بقي ميراث ثوري؟ أشكرك على تفاؤلك. لقد أكلوه، نهبوه، دمّروه.
أجابها بأهمية التفاؤل وإمكانية التغيير:
-يجب ألّا نقنط من رحمة ربي. الشباب ما يزال حيّا. المستقبل ليس مظلما.
فأجابته بحقائق ملموسة عن الوضع:
-أي شباب يا أستاذ نوفل؟ كلّهم مُبَرْمَجون وفق التيكتوك والنّت والفيسبوك والمسنجر وسناب شات، واليوم الذكاء الاصطناعي. (ص 50)
وهو في تقدّمه لنيل جائزة نوبل أراد أن يُحَصِّلَ حقّا للعرب حُرموا منه رغم أنهم كانوا ضحية اختراع نوبل للديناميت.
واهتم واسيني على لسان الراوية وشخصيّات أخرى أن ينتقد الوضع السياسي والاجتماعي، والاقتصادي، والأمني، والديني. ففي الحوار بين زها ابنة الزبير وأحمد جعبوق بن فرشان صديق والدها ونوفل أراد أن يقنعها بأهمية وواجب لباس الحجاب. قالت زها:
-لا يُمكنك أن تُسَيّر النّفسَ الإنسانيّة بالقوّة. ليتعلّم الناس في هذه البلاد أنْ ينظروا للمرأة بوصفها كائنا كليّا وليس جزئيّا. مُخ وعقل وجسد وروح وثقافة عالية أيضا، وإلّا سنصبح مُجرّد حيوانات تزحف على الأرض. أنظر عن قرب كيف تحوّل العالم. يجب أن تخرجوا من هذه البوتقة الضيِّقة.
وبعدما أصرّ على أنّ الحجاب يُهذِّب المجتمع، قالت له:
-شوف من حولك؟ مجتمعنا الصغير. قالوا الحجاب حتى يتهذب العالم فزاد توحّشا. يَحكي لي والدي عن البنات في فترة السبعينات ولا واحدة كانت بالحجاب. كنَّ يخرجن في حملات التّطوّع الطلابي بكل احترام ولا أحد يعتدي على الآخر. أنظر اليوم. بعد سنوات الحجاب الإجباري، وعشرية سوداء، وسنوات ما بعد الحرب الأهلية، كل شيء يستفحل. كيف نحمي أنفسَنا؟ أنا مثلا مضطرة أنْ أتعامل مع مؤسسات الحراسة لأحمي مالي وبيتي وأهلي. ثقتي انهارت. مُجبرة. يجب أن نعترف أننا نعيش في وضع صعب، كلّ شيء أصبح خاضعا للمال.
وعندما سألها عن دور الدولة؟ قالت:
-لا أطلب منها شيئا سوى أنْ تحمي البلاد من أيّ انهيار يتهدّدها؟ الجهل جعل الناس ينامون سعداء في جهلهم بوصفه الحلّ الجميل.
وكان نوفل الوحيد من بين الحاضرين الذي فرح وأيّد كلامها وقال:
-معك حق. برافو، بنت مثلك تساوي عشرة ذكور.
وأجابته زها بكل الحب: أنا سعيدة كوني امرأة يا عمي نوفل. فرحانة أنّك قرّرتَ أخيرا التّرشّح لنوبل التي لن يُنافسك فيها أحد، على الأقل في بلادنا. (ص84-86).
وتُتابع زها نقدها للواقع الذي يعيشه الناس من خلال ما واجهته هي بعد تخرّجها بشهادة دكتوراة في الزراعة وعدم تعيينها في أي منصب في الجامعة مما جعلها تتّجه للعمل الحرّ في تربية العجول وتلقيح البقر الهولندي بعجول وطنية أصيلة، ووالدها الزبير يعمل معها بعد أن فُصل من التدريس في الجامعة واعتزل قَرْض الشعر. وتُنهي كلامها بقولها:
-نحتاج إلى قليل من الإيمان. عمّي نوفل لأنّه فنان ومُبدع، كان الوحيد الذي آمن بي وبمشروعي. وهو مثلي بدأ مشروعه بحلم وها هو يركض وراءه. ليس شرطا أن ينجح فيه كما يُريده لكنّه مُؤمن فيه.
ووافقها داود بلجني، وذكّر بأنه ووالدها الزبير كانا وراء إقناع نوفل بالتّقدّم للجائزة. (ص89)
ومن قصّة نوفل آل فريد ومؤسسة "بيتنا" يُصوّرُ قمّة الفساد والبلطجيّة في المؤسسات الوهميّة والجماعات السلبية في المجتمع مثل مؤسسة "بيتنا" الوهمية التي تشكلّت من مجموعة من الموظفين وأصحاب المراكز والمال والتّأثير، التي تقوم باصطياد البسطاء أصحاب القلوب والجيوب النظيفة والأهداف النبيلة والسّعي لتحقيق آمالهم وأهدافهم وطموحاتهم في الحياة أمثال نوفل آل فريد فيقع في مَصائدهم ويستغلون طيبته ليُعَيّشوه في حلم كبير يرسمونه له، وأنّه سيكون مُلْكَ يديه فقط بعد تنفيذه لما يطلبونه منه. وبعد استسلامه لكل طلباتهم وسَلْبهم كلَّ ماله يتركونه لربِّه، ويقطعون كلّ صلة به. وإذا ما تجرأ وغضب وشتم وهدّد، يجد نفسَه بين أيدي الشرطة، وفي السجن وقرارات المحاكم المُجَرّمة له. تماما كما حدث لنوفل آل فريد مع شركة "بيتنا".
لكن المجتمع لا يفتقد الإنسان الطيّب المُحب المُتعاطف والمُندفع ليُقدِّم المساعدة، وهذا ما أكده واسيني الأعرج في نماذج عديدة إيجابية مثل النادل بوب في مطعم روايال الذي استقبل نوفل بمحبّة وفرَح ووقف معه ساعة مُواجهته مع سكر عبد النبي وكنزة ماريا اللذين خدعاه بكونهما ممثلي جائزة نوبل وأكدا له فوزه بها وكانا بإسْمَين آخرين، كما قام بوب بتنبيه نوفل إلى وضع حارس سكر عبد النبي إصبع مخدرات في جيبه للإيقاع به مع الشرطة. كذلك نجد الشرطية الطيّبة سامية التي كانت شاهدة على محاولة الإيقاع بنوفل بتهمة المُخدرات فتعاطفت معه وقد عرفته ككاتب أحبَّت كتاباته وحضرت له ندوة ثقافية قبل مدة قصيرة فأقنعت الشرطي المسؤول معها على إطلاق سراح نوفل دون أخذه إلى مركز الشرطة. وكذلك شميسه الموظفة في مؤسسة بيتنا التي كانت تستقبل نوفل في كلّ زيارة يقوم بها للمؤسسة، وتُرافقه حتى وقعا في حبّ مُتبادل، فقد شعرت شميسه بالجريمة التي ارتُكبَت في حق نوفل وتعاطفت معه وجاءته لتكون معه في محنته الصّعبة.

بداية القصة
لم تبدأ قصة نوفل آل فريد بتلك الجلسة التي جمعته بصديقيه الزبير وداود بلجني وبلفت انتباه بلجني لنوفل بتشابه اسمه باسم ألفريد نوبل، ومُصادفة وجودهم لأوّل مرّة في مطعم "المكتوب". فنوفل كما وضّحْتُ كان إنسانا مثقفا وأستاذا محبوبا وكاتبا له جمهوره المُقَدِّر له، وكان صاحبَ مواقف إيجابية ومبادئ يعيش من أجلها، يسعى لتغيير الواقع إلى الأفضل، مُحبّا كريما، طاهر القلب. يحمل رسالة من أجل سعادة الجميع. يؤلمه استهزاء البعض، وإلغاء البعض له، وتلميحات المُقرَّبين المُثيرة المُغْضِبة. وقد بالغ بلجني بتلك المصادفة وبهذه اللفتة الذكية منه التي دفعته للمبالغة في كلامه وتمجيده بصديقه نوفل ليُدلّل على ذكائه هو وانّه ضالع باللغة وذكي في الربط بين الأسماء ورؤيتها ومآلاتها في المستقبل على أصحابها. وقد يكون جادّا في كلامه ووجد منفذا للمزاح والضحك في الربط بين اسم نوفل آل فريد وألفريد نوبل واسم المطعم "المكتوب" وكأن القَدر يجمع بينهم ويُخطط لمستقبل كبير بهيج آت.
-هل انتبهت لاسمك؟ نوفل آل فريد؟ ألا يُذكرك اسمُك بشيء خاص؟ اسمع مليح نغمة اسمك نوفل آل فريد واسم آخر: نوبل ألْفريد. أكثر من هذا. يتقاطع مع اسمك: نوفل آل فريد.
ولما اعترض نوفل، ورفض كلامه، ولم يفهم قصْدَه، تابع داود بلجني في توضيح كلامه وتوجيهه:
-لم تفهمني. ابق معي قليلا. يا إلهي أيّة صدفة. أنت كاتب كبير. مُتحصّل على كل الجوائز الجَهويّة والولائيّة. تواضعك الزّائد لا يُعجبني مطلقا. تواضَع يطؤك السّفلة. لا بُدّ أن يكون صوت خفيّ في مكان ما، يُناديك، وعليك أن تستمع إليه. يريد أن يقول لك شيئا. حتى الذكاء الاصطناعي لما سألته عن آل فريد لم يُجبني إلّا بسلسلة من الكذبات المضحكة: آل فريد.. قومية قادمة من جبال آلاسكا.. ثم قادني ليقول لي إنّ الكلمتين مجرّد تحريف لألفريد نوبل. شخصيّا قرأتُ في ذلك علامة تتكلم بصمت، وهي موجهة لك تحديدا.
وأجابه نوفل آل فريد: يوما ما تقتلك هذه اللغة. تعصرها حتى تجفّفها من الداخل.
أجابه بلجني: لا يا عزيزي. هذه ملاحظة عن شيء موجود. ليست اختراعا.
فعلق نوفل قائلا: يا حبيبي يمكن أن يكون ذلك مجرّد صدفة عابرة. أنت بحكم تخصّصك اللغوي ترى معنى لكلّ شيء، حتى لو كان اعتباطيّا.
لكنّ نوفل وقع في حالة من الضياع والتّساؤل، رشف قهوته وكرّر لا شعوريّا الإسمين: ألفريد نوبل.. آل فريد نوفل؟ ما هذا التّطابق الغريب؟ حقيقي داود بلجني يرى ما لا نراه.
وتابع داود بلجني في ملاحقة نوفل: شوف اسم المقهى. المكتوب. ما الذي قادنا إلى هذا المقهى وهو ليس مَقْهانا الصباحي على الأقل؟ تطابق الاسمين؟ المكتوب أو القَدَر؟ غريب.. أشعر كأنّ شيئا ما يحوم حولنا. (ص9-11)

دلالة اسم الرواية
اختيار واسيني الأعرج لاسم الرواية فيه الذكاء الكبير والدّلالة القويّة والإيحاء الآخذ بالقارئ إلى عوالم مُتداخلة
فلو اقتصر اسم الرواية على "مستر ولاشي" لكان المفهوم يقتصر على نَبْذ الناس لهذا الشخص، وأنه بالنسبة لهم لا يساوي شيئا، فوجودُه وعدمُه واحد، فحتى لو تزيّن بصفة المستر يظل انسانا تافها غير مُعتَبر من الآخرين، فهو في اعتبارهم عابر لا أهميّة له، ولن يترك أيّ أثر بعده، فكأنّه ما كان، فهو لا شيء، كان وذهب، ولا شيء بقي منه. لكنّ واسيني الأعرج أضاف للعنوان هذه الكلمات "مأدبة جائزة نوبل الأخيرة" وهنا قفزت الحروف تَشعُّ وتُنَبِّه، والدّلالاتُ تترامى في كلّ الاتّجاهات، والإيحاءات تأخذُ بالقارئ إلى مَلكوت السّماوات، فتشع الأنوار، وتتعالى الموسيقى، وتُسْمَع الترانيم الرّوحانيّة مُردّدة "المسيح قام.. حقّا قام".
فواسيني الأعرج لم ير في نوفل آل ألفريد مُجرّد ظلّ كان واختفى، فهو ككل كاتب يحمل رسالة، هو قدّيس يعمل من أجل نشر رسالته للجميع وعلى استعداد للتضحية من أجل الغير. وكما دعا المسيح تلاميذه الإثني عشر للعشاء الأخير، هكذا دعا نوفل أصدقاءه والمُقرّبين منه لمأدبة بمناسبة فوزه بجائزة نوبل الموعودة، وصفها واسيني "مأدبة جائزة نوبل الأخيرة"، تشبُّها بالعشاء الأخير الذي دعا المسيح تلاميذَه إليه". وكما تألَّم المسيح وهو مُحاط بآسريه، هكذا كان نوفل يتألَّم لخيبة أمله ومنح الجائزة لكاتبة من كوريا الجنوبيه في الوقت الذي كان الآخرون لاهين بتناول الطعام أو بكلمات تعزية عابرة، والتفكير بخسارات لوعود كانوا ينتظرونها من نوفل لو فاز بنوبل..
نوفل تُرك وحيدا ترعاه زها ابنة الزبير قارئته ومُساندته ومُشاركته حزنه وألمه كما المسيح، تركه تلاميذُه في قبضة الجند وفقط مريم المجدلية ظلت مُرافقته وحارستة والباكية حزنا على ما آلت إليه حالتُه.
هكذا يرى واسيني الأعرج الكاتبَ في مقام النبي والرسول، يحمل رسالة يعمل لنشرها رغم كل ما قد يعانيه من عذابات وصعويات وتعدّيات.
الكاتب هو في مَصاف الأنبياء، هكذا هو نوفل وكل كاتب ومُبدع. وهكذا هو واسيني الأعرج أيضا، الذي يُواجه الكثير من الانتقادات والمُضايقات في بلده الجزائر مع كلّ صدور لرواية جديدة له، وخاصّة ما واجهه بعد صدور روايته عن عبد القادر الجزائري ورواية "حيزيّة".

اللغة والأسوب في "مستر ولاشي"
عوّدنا واسيني الأعرج في معظم رواياته على اللغة الرّاقية بمفرداتها المتناسقة المُنْسابة الآخذة بدَلالاتها وتشعّباتها وإيقاعاتها الشادّة بالقارئ إلى عالم بعيد عن واقعه، ولأجواء سرمديّة يضيع في مَتاهاتها، ويسحرنا بعباراته المُتناسقة المُتشابكة المُدْخِلة القارئ في عَوالم روحانية بالمشاهد التي يرسمها والحوارات التي يُبدع في خلقها فنستحضر "مريم" في "سيّدة المَقام" و"ميّ زيادة" و "لينا" العازفة في مسرح البيكادلي. وهذا كلّه نفتقده في روايته "مستر ولاشي"، فواسيني في روايته هذه يكتب بأسلوب سَرْدي بسيط قريب من اللغة العاديّة للطبقة المثقفة المتعلمة من الناس، بعيدا عن اللغة الرّاقية الشاعريّة الإيحائية التي تعوّدناها منه. كان بإمكان الكاتب التألّق في لغته وشاعريّته وخياله في الكثير من المشاهد مثل:
1. حياة نوفل البيتية المأساوية مع عشر بنات ولدتْ معظمهن مع عاهة مستدامة وزوجة تطمح لحياة أفضل.
2.علاقة الألفة والحبّ التي ربطته بشميسة الوحيدة التي أخلصت له ووقفت إلى جانبه من كلّ موظفات وعاملي مؤسسة "بيتنا"، وقد يكون واسيني قصد السّرد العاديّ والحوارات البسيطة وإدخال الكلمات العامية لتخفيف صدمة حَجْب جائزة نوبل عن نوفل آل فريد والإشارة للقارئ المُتعاطف: أنّ نوفل لم يكن ذلك الكاتب الذي يستحقُّ نَيْلَها.

وحتى لا يطول الكلام
رغم شدّة الصّدمة التي حلّت بنوفل إلّا أنّه سرعان ما استعاد ثقته بنفسه وإيمانه بصواب تفكيره ورنين كلمات المُدرّب الياباني في رأسه:
-اجعل من ظلامك نورا. من خسارتك ربحا. الفرق بينك وبين الإنسان العادي هو أنّك تملك طاقة جبّارة لتحويل كل شيء. تأمّل جيّدا السرديّة لتُحدّد نقطة الخلل. تعامل معها بهدوء. لا تتركها تأكلك. فيك طاقة مُخَزّنة، استخرجها واستثمرها". (ص174)
وتابع طريقَه للقاء شميسة التي استقالت من عملها في شركة بيتنا بعد أن اكتشفت ألاعيبهم واستغلالهم للناس وسَرقة أموالهم، فجمعت الكثيرَ من المُستندات المُدينة لهم، وتركتهم على أمل أن تدينهم وتنتقم منهم وتُريح المجتمع من سيئات أعمالهم. (ص199)
وأُنهي بالتأكيد على نجاح الكاتب واسيني الأعرج في توجيه انتقاداته للعيوب التي توجد في المجتمع، والتي تَشمل مختلف نواحي الحياة الخاصّة والعامّة، وتركيزه على الطبقة المثقفة المُتعلّمة التي تُدير شؤون البلاد في كلّ المَجالات، وكيف أنَّ الكثيرين يستغلون مراكزَهم وتأثيرَهم وتسامحَ القوانين معهم لاستغلال عامّة الشعب والغنى على حسابهم كما حدث لنوفل. وفرض ارتداء الحجاب على المرأة ورفع شعارات الدين وواجب الالتزام بتعاليمه لاضطهاد المرأة وإخراجها من دائرة التأثير والعمل في المجتمع. كما ينتقد الفوضى التي تسود الحياة الثقافية والأدبية والسطحية والسّهولة والسّيولة في النشر وإصدار الكتب والسّعي وراء الحصول على الألقاب والدّرجات العلمية المُزيّفة التي تنتشر بشكل مخيف، فكل مؤسسة تدّعي العمل الثقافي وكل صاحب موقع يوزّع الشهادات والألقاب الأكاديميّة المدفوعة الثمن في أغلب الحالات، والتّسابق على الجوائز التي تتزايد في مختلف الدول العربية وتُشكّل سببا مهمّا في تدجين الكتّاب والشعراء والصحفيين وتحويلهم لخدمة السلطة ممّا فرّغ الإبداع من مضامينه الأساسيّة ورسالته المقدّسة.
هذه هي رسالة الروائي واسيني الأعرج المهمة في روايته "مستر ولاشي" التي صدرت هذا العام 2026. وهذا هو واسيني الأعرج الذي يعرف كيف يختار مواضيعَه ويستحضرُ شخصيّاته ويأخذ قارئه بسحر مُفرداته وجماليّة عباراته في رحلة يعود منها وهو ليس هو الذي كان قبلها.



#نبيه_القاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكاتبة نسب أديب حسين في -الفراديس الملغومة- وكشفها للمعوقات ...
- رواية -عين الزيتون- للكاتب الفلسطيني محمد علي طه والجديد الذ ...
- رواية -كيان- لكوليت سهيل خوري
- بداية وتطوّر المَشهد المسرحي الفلسطيني لدى العرب في إسرائيل
- محمود درويش في ذكراه السابعة عشرة
- سامية قزموز سيّدة المسرح الفلسطيني
- ليس هذا الذي انتظرناه
- محمود درويش في حواره مع الذات
- -منزل الذكريات- لمحمود شقير مقابل -الجميلات النائمات- لكاواب ...
- لذكرى البروفيسورة الروسيّة أولغا فرولوفا المحبّة لشعبنا ولغت ...
- لذكرى البروفيسورة المستشرقة الروسية أولغا فرولوفا
- المُبدع الفلسطيني محمود شقير يحلم بعالم أجمل وناس أطهر من ور ...
- دجل منجمين وغباء شيوخ وصمت المثقفين والمسؤولين
- حول رواية -فرصة ثانية- لصباح بشير
- قصة -وأخيرا ماتت أمي-
- أسعد الأسعد و -جَمر الذكريات-
- في الذكرى العاشرة لغياب الشاعر سميح القاسم ومساهمته في تطور ...
- في الذكرة الثالثة والثلاثين لرحيل الكاتب يوسف إدريس
- الرؤية المختلفة لباسم خندقجي في روايته -قناع بلون السماء-
- إلى توفيق زياد في ذكرى غيابه


المزيد.....




- يا صاحب الكرش الكبير
- عبد الرحمن أبو زهرة.. رحيل فنان قدير وجدل سياسي لا ينقطع
- هل يجرؤ العالم على المشاهدة؟.. 6 أفلام عربية تنتزع الأضواء ف ...
- ظهور أول للملاكمة الجزائرية إيمان خليف في مهرجان كان السينما ...
- ست صور تروي قصة الثورة الثقافية في الصين قبل 60 عاماً
- هل راح المغني!؟
- تغريد النجار: كيف نحكي للطفل عن دمية ضاعت عام 1948 وحروب في ...
- الشاعر الفلسطيني محمود مفلح: الصهاينة دمروا قريتي بالنكبة ول ...
- مأزق التمثيل الفلسطيني والمصير الوطني
- سوريا.. الشرع يستقبل الفنان السوري جمال سليمان في قصر الشعب ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيه القاسم - واسيني الأعرج في -مستر ولا شي- وانتقاداته للسلبيّات التي تُعاني منها مجتمعاتنا العربية