أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - مراسلات أممية - لقاءات اشتراكية بيئية أممية لمواجهة عالم مُشتعل















المزيد.....

لقاءات اشتراكية بيئية أممية لمواجهة عالم مُشتعل


مراسلات أممية

الحوار المتمدن-العدد: 8703 - 2026 / 5 / 10 - 18:21
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


ستُعقد في بروكسيل ما بين 15 إلى 17 ماي الدورة السابعة من اللقاءات الأممية للاشتراكية البيئية. وتهدف هذه اللقاءات إلى الإسهام في بناء بديل أممي بات ضرورة مُلحّة في ظل تصاعد الحروب واليمين المتطرف.



تندرج هذه اللقاءات في سياق سلسلة من اللقاءات الأممية التي انطلقت في جنيف سنة 2014، وتواصلت في مدريد سنة 2015، وبلباو سنة 2016، ولشبونة سنتي 2018 و2022، وبوينس آيرس سنة 2024. كما شهدت بوينس آيرس انعقاد اللقاءات الاشتراكية البيئية الأولى لأمريكا اللاتينية والكاريبي، التي عرفت دورتها الثانية في بيليم في نونبر 2025، قبيل انعقاد الدورة الثلاثون لمؤتمر الأطراف (COP30).

دينامية دولية في طور التشكل
انبثقت اللقاءات الاشتراكية البيئية الأولى، في يناير 2014، بمبادرة من مجموعة الاشتراكية البيئية التابعة لمنظمة "تضامن"، انطلاقًا من ملاحظة تعدد التجارب والبدائل والمشاريع في أوروبا وفي قارات أخرى، ومن إدراك حاجة مزدوجة: الحاجة إلى التوقف مؤقتًا عن وتيرة النضال من أجل التفكير وتقاسم التجارب؛ والحاجة إلى فضاء مشترك للتعارف وتبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين. كما تمثل الهدف أيضا في تنسيق الجهود، وبناء التقاطعات، واقتراح بدائل مشتركة. لقد بدا من الضروري تجاوز النضالات القطاعية، وبناء رؤية شاملة قادرة على حمل مشروع تحرر اشتراكي بيئي يتجاوز الاستحقاقات الانتخابية وإكراهات الأجندة السياسية. وعلى أساس هذه الرؤية نشأت اللقاءات الاشتراكية البيئية.

وقد شكّلت الدورة السادسة من اللقاءات الأممية، إلى جانب الدورتين الأولى والثانية للقاءات أمريكا اللاتينية والكاريبي، نقلة نوعية وكمية في ترسيخ انخراط التنظيمات والقطاعات الاجتماعية المعنية. فقد شاركت قرابة 100 منظمة، غالبيتها من النساء المنخرطات في نضالات قاعدية ضد الاستخراجية ومن أجل الدفاع عن الأراضي، إضافة إلى منحدرين من أصول إفريقية، وشعوب أصلية، ونسويات بيئيات، وفلاحات، إلى جانب تنظيمات سياسية ونقابية. وهو ما مثّل تقدمًا ملموسًا في بناء الشبكة الأممية للقاءات الاشتراكية البيئية. وانطلاقًا من دينامية بيليم، يجري اليوم التحضير للقاءات السابعة في بروكسيل.

سياق عالمي متحوّل
تنعقد هذه الدورة السابعة في سياق عالمي مختلف بشكل ملحوظ. فاليمين المتطرف والقوى الفاشية الجديدة في تصاعد عبر مختلف القارات. ورغم اختلاف أشكالها بحسب البلدان والمناطق، فإن خصائصها المشتركة واضحة: إنكار التغير المناخي؛ تركيز الثروات في يد الرأسمال؛ السعي المحموم إلى الربح؛ الهجوم على الحريات الديمقراطية والتنظيمات الشعبية؛ زيادة النفقات العسكرية؛ رفض العلم عندما يتعارض مع هذه السياسات؛ وتعزيز أجهزة القمع والمراقبة.

كما تتجلى هذه الهجمات في تصاعد العدوانات الإمبريالية الرامية إلى الاستحواذ على الموارد واستغلال الشعوب. ويُعدّ غزو أوكرانيا من طرف روسيا، والتدخل العسكري والوصاية الاستعمارية في فنزويلا، وتشديد الحصار على كوبا، والقمع الدموي في إيران من قبل نظام الملالي، ثم التدخل العسكري للولايات المتحدة وإسرائيل في هذا البلد، أمثلة واضحة على ذلك. وتترافق هذه الديناميات مع استدامة أوضاع استعمارية، تأخذ في حالة فلسطين شكل إبادة جماعية يرتكبها الكيان الإسرائيلي بتواطؤ حلفائه.

أزمة بنيوية ومأزق الرأسمالية
تكشف الحدود الكوكبية عن الإفلاس التاريخي للرأسمالية. فهذا النظام القائم على التراكم اللامحدود، والمنافسة المعمّمة، واستغلال العمل والطبيعة، قد أوصل البشرية إلى حافة الهاوية. ولم يعد الأمر يتعلق بـ«إصلاح» الرأسمالية أو «تنظيمها»، بل بتجاوزها.

لقد دمّر نمط الإنتاج الرأسمالي التوازنات البيئية الأساسية. إذ يُقدَّم السعي إلى الربح الفوري على أي اعتبار اجتماعي أو بيئي. وتدرك الشركات الكبرى العاملة في مجال الوقود الأحفوري أن غالبية الاحتياطات يجب أن تبقى في باطن الأرض لتفادي انهيار مناخي لا رجعة فيه، ومع ذلك تواصل زيادة الاستخراج. وبحلول سنة 2050، ينبغي ترك شبه كامل احتياطات الفحم والنفط والغاز دون استغلال، غير أن الرأسمال يختار، على العمس، تسريع وتيرة الاستنزاف.

هذا الاندفاع ليس خطأً عارضًا، بل هو جزء من منطق النظام نفسه. فما دام الإنتاج خاضع لمنطق الربح الخاص، فإن أي «انتقال» سيظل رهينًا بالربحية. أما الرأسمالية الخضراء فليست سوى مجال جديد للتراكم، قائم على ما يُسمى بالاستخراجية «الحرجة»، وتسليع الحياة، واستعمار الموارد. إن النزوع المتزايد نحو العسكرة، وصعود الأنظمة السلطوية، وبروز ما يُسمى بالفاشية الأحفورية، كلها تعبيرات عن ردّ الطبقات السائدة على أزمتها البنيوية.

لقد دخلنا بالفعل طور الكارثة: تتزايد الكوارث المناخية، ويتدهور التنوع البيولوجي، وتغدو مناطق بأكملها غير صالحة للعيش، وتتفاقم الهجرات القسرية. وفي مواجهة ذلك، تدافع الطبقات الحاكمة عن أرباحها لا عن الحياة.

لا ينفصل النضال البيئي عن الصراع الطبقي. فهو يطرح مسألة ملكية وسائل الإنتاج والتبادل الكبرى، والرقابة الديمقراطية على الاقتصاد، والتخطيط الاشتراكي البيئي. وبدون نزع ملكية الشركات متعددة الجنسيات في مجالات الطاقة، والصناعة الغذائية، والمالية، والتسلح، وبدون القطع مع منطق السوق، لن يكون بالإمكان تحقيق أي انتقال حقيقي.

ليست الاشتراكية البيئية إصلاحًا أخلاقيًا للرأسمالية، بل هي مشروع ثوري. فهي تقتضي تأميم القطاعات الاستراتيجية، وتخطيطًا ديمقراطيًا قائمًا على الحاجات الاجتماعية والحدود البيئية، وتقليصًا كبيرًا لزمن العمل، وإعادة توطين الإنتاج الأساسي، وإنهاء الاستخراجية، وتعزيز التضامن الأممي.

الاشتراكية البيئية كبديل
في هذا الأفق تندرج اللقاءات الأممية السابعة للاشتراكية البيئية، التي ستُعقد في بروكسيل من 15 إلى 17 ماي 2026، استمراريةً لِلقاءات بوينس آيرس سنة 2024. وهي تسعى إلى أن تشكّل لحظة تقاطع استراتيجي للقوى التي ترفض للحلول الزائفة للرأسمالية الخضراء وتسعى إلى بناء بديل جذري.

وبموازاة ذلك، ستُعقد اللقاءات الأممية الثانية لـ"شعوب مناهضة الاستخراجية"، من 13 إلى 15 ماي، التي جاء في ندائها:

«في لحظة يعمّق فيها النموذج الرأسمالي ديناميات الحرب للحفاظ على نظام قائم على استغلال البشر والطبيعة، نواجه أزمة شاملة. لم تعد الحلول الزائفة والخطابات الفارغة كافية. وأمام الهجوم الخوصصي والاستعماري والإبادي والتدميري للبيئة الذي تمارسه سلطة الشركات، تفرض ضرورة التنظيم نفسها».

«تطمح "شعوب مناهضة الاستخراجية" إلى أن تكون فضاءً أمميًا لتنسيق النضالات بين من يواجهون آثار هذا النموذج في أراضيهم. نحن لا نبحث عن حلول ترقيعية، بل عن تغيير جذري للعلاقات التي تقهرنا، وبناء بدائل حياة عادلة ومتضامنة وكريمة».

وسيُعقد هذا اللقاء في فضاء "Buen Vivir" ببروكسيل.

كما سيُخصص فضاء خاص لعالم الشغل والتحول الاشتراكي البيئي، انطلاقًا من أن أي تحويل جذري لا يمكن أن يتحقق دون تدخل واعٍ ومنظم للطبقة العاملة. وتشارك في هذا الإطار نقابات من بلاد الباسك مثل ELA وLAB وESK بشكل فعّال.

وسينتظم هذا الفضاء حول خمسة محاور:

استراتيجيات التجديد النقابي الاشتراكي البيئي
العمل الرعاية والبروليتاريا المهاجرة
النضالات من أجل التحول البيئي للصناعة
الكفاح النقابي لكبح إعادة التسلح
تحالفات ضد الاستخراجية والاستعمار الأخضر
وستنطلق الجلسة الافتتاحية للقاءات يوم الجمعة 15 ماي بعد الزوال، بمداخلات لممثلين عن الكونفدرالية الوطنية للشعوب الأصلية(CONAIE) في الإكوادور، وناشطة نسوية بيئية برازيلية، وممثلة عن "شعوب مناهضة الاستخراجية"، ومناضل من بلجيكا.

وسيُخصص يومي السبت والأحد لورشات تشاركية تتناول، من بين مواضيع أخرى: دور الذكاء الاصطناعي؛ التربية في التحول الاشتراكي البيئي؛ التخطيط الديمقراطي؛ الدفاع عن الأراضي؛ لاهوت التحرير؛ النسوية البيئية في الشمال والجنوب؛ الفاشية الأحفورية؛ المديونية؛ والزراعة الإيكولوجية.

كما ستُعقد ثلاث جلسات عامة: الأولى حول الوضع الجيوسياسي الدولي؛ والثانية حول البيان الاشتراكي البيئي للأممية الرابعة؛ والثالثة مخصصة لحوار مع فكر مايكل لوي.

وفي المحصلة، يتمثل الرهان الأساسي لهذه اللقاءات الأممية السابعة للاشتراكية البيئية في ربط النضالات النقابية والنسوية والمناهضة للعنصرية والبيئية ضمن أفق مشترك مناهض للرأسمالية، مع بلورة مقترحات استراتيجية.

ندعو إلى توقيع النداء – بشكل فردي أو باسم تنظيم – والمساهمة الفعلية في التحضير لهذه اللقاءات، وجعل بروكسيل محطة للتنظيم والتنسيق.

الرأسمالية تقود إلى الانهيار والهمجية.
الاشتراكية البيئية الثورية هي شرط البقاء والتحرر.

لم يعد المطلوب إصلاح النظام، بل تجاوزه.

يوم 17 مارس 2026

جميع المعلومات متاحة على: https://alterecosoc.org



#مراسلات_أممية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في مواجهة فوضى العالم
- سيرورة تشكّل برجوازية فنزويلية جديدة (2002-2026)
- بلاغ المكتب التنفيذي للأممية الرابعة : كامل الدعم لأسطول الص ...
- الحركات المناهضة لترامب تتقارب فيما بينها في الولايات المتحد ...
- شروط العيش والمقاومة في لبنان
- إيران بين النموذجين الروسي والصيني
- ترامب، بوتين وأوكرانيا: نحو تقاسم مناطق النفوذ على حساب الشع ...
- معالم تسوية بين أمريكا وإيران
- لا تقتلْ… سوى الفلسطينيين
- ضد الاستبداد النيوفاشي وجميع أشكال الإمبريالية
- إيطاليا: التصويت الشعبي يُهزم مشروع اليمين المثير للفتنة
- السودان: مواصلة النضال رغم الحرب
- خطة ترامب للسلام أم حرب جديدة في غزة
- تونس : أطلقوا سراح مناضلي أسطول الحرية
- كوبا : حق الشعوب في تقرير مصيرها ضد سياسة الخنق الاقتصادي
- البرازيل : المؤتمر الدولي الأول المناهض للفاشية من أجل سيادة ...
- بورتو أليغري المؤتمر المناهض للفاشية : توحيد النضالات لهزيمة ...
- أربعون يوماً من الثورة المضادة المتسارعة في فنزويلا
- كوريا الشمالية: أسرة كيم الحاكمة تدخل مرحلة جديدة
- حزب الله: أي مستقبل؟


المزيد.....




- From Ahura Mazda to Hormuz: What US Power Fails to See
- Lessons from the Saharan Deluge and the Early Signs of Green ...
- How Trump Is Burning America’s Invisible Capital
- Neither “Black” Nor “White”: Coming to Grips with Anti-Asian ...
- The U.S.-China Tech Race, Resource Wars, and the Cost of Mil ...
- كيف يمكن للعمال أن يصبحوا ثوريين
- جيل Z في ثورة: من دكا إلى كاتماندو
- عدد جديد من مجلة مراسلات أممية ( أبريل 2026)
- Could Trump’s Iran Fiasco Be America’s Suez Crisis?
- مرة أخرى، بصدد الصراع بين سلطة التعيين وسلطة الانتخاب


المزيد.....

- أفكار حول مقال رزكار عقراوي عن الذكاء الاصطناعي / ك كابس
- روسيا: قوة إمبريالية أم “إمبراطورية غير مهيمنة في طور التكوي ... / بول هوبترل
- بعض المفاهيم الخاطئة حول الإمبريالية المعاصرة / كلاوديو كاتز
- فلسفة التمرد- نقد الايديولوجيا اليسارية الراديكالية / ادوارد باتالوف
- كراسات شيوعية :تقرير عن الأزمة الاقتصادية العالمية والمهام ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الثورة التحريريّة - التوجّه الإستراتيجي و البرنامج الأساسي - ... / شادي الشماوي
- هناك حاجة إلى دفن النظام الرأسمالي و ليس إلى محاولة - دَمَقر ... / شادي الشماوي
- ليست أزمة ثقافة: الجذور الطبقية والتاريخية لإشكالية الاندماج ... / رزكار عقراوي
- المنظّمة الشيوعيّة الثوريّة ، المكسيك و الثورة التحريريّة / شادي الشماوي
- كراسات شيوعية :صناعة الثقافة التنوير كخداع جماعي[Manual no74 ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - مراسلات أممية - لقاءات اشتراكية بيئية أممية لمواجهة عالم مُشتعل