أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - مراسلات أممية - بورتو أليغري المؤتمر المناهض للفاشية : توحيد النضالات لهزيمة اليمين المتطرف















المزيد.....

بورتو أليغري المؤتمر المناهض للفاشية : توحيد النضالات لهزيمة اليمين المتطرف


مراسلات أممية

الحوار المتمدن-العدد: 8650 - 2026 / 3 / 18 - 00:49
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


سيُعقد المؤتمر الدولي الأول المناهض للفاشية ومن أجل سيادة الشعوب في بورتو أليغري في الفترة الممتدة من 26 إلى 29 مارس. ويندرج هذا الحدث في إطار ضرورة التصدي لمختلف تعبيرات اليمين المتطرف، بما في ذلك التيارات النيـوفاشية.

نظم المؤتمر حزب الاشتراكية والحرية PSOL وحزب العمال PT وحركة المزارعين بدون أرض MST وأحزاب أخرى انطلاقا من اجتماعات ونقاشات مع الشبكة الدولية للجنة من أجل إلغاء الديون غير المشروعة (CADTM). وكان من المقرر عقد المؤتمر عام 2024، لكنه أُجل بسبب الفيضانات التي دمرت بورتو أليغري.

كان من بين مرتكزاته البيان–النداء الذي أعدته الشبكة الدولية للجنة من أجل إلغاء الديون غير المشروعة CADTM ووقعته شخصيات بارزة من القارات الخمس، مثل آني إرنو، جان-لوك ميلانشون، زارا سلطانة، جيريمي كوربن، فراي بيتو، وجواو بيدرو ستيديلي، وغيرهم.

وتحتفظ مدينة بورتو أليغري بإرث ثقافة الدورات السابقة للمنتدى الاجتماعي العالمي، وهي مرجع في مجال النشاط الأممي.



صعود اليمين المتطرف
في مواجهة أزمة الرأسمالية التي تحولت إلى أزمة متعددة الأبعاد منذ الأزمة الاقتصادية لعام 2008، يسعى اليمين المتطرف إلى تعبئة مشاعر الإحباط وخيبة الأمل لفرض حل بالقوة.

ساهمت هذه الأزمة، إلى جانب تدهور أوضاع الكوكب البيئية، في تغلغل أيديولوجية اليمين المتطرف داخل جزء من الحركات الجماهيرية. وتستند هذه الأيديولوجية على قطاعات من البرجوازية العالمية التي ترغب في فرض نظام أكثر تسلطا لاستعادة هامش ربحها وحماية مصالحها المباشرة والتاريخية في عالم متأزم.

تعد حركة ماغا (MAGA)*، التي يروج لها ترامب، أحد تعبيرات منظومة اليمين المتطرف المنسقة دوليا. فاليمين المتطرف موجود في القارات الخمس وينشط فيها ، له برنامج قمعي، ويسعى إلى أن يكون "شعبيا”، مستهدفا بشكل أساسي المهاجرين/ات، ومستغلا وسائل التواصل الاجتماعي لنشر معلومات زائفة ومثيرة للذعر.

إن فشل الديمقراطية الليبرالية، مع حكومات، تصف نفسها بـ“التقدمية”، ولكنها في النهاية تدير وتتحمل مسؤولية أزمة الرأسمالية النيوليبرالية، يمهد الطريق لقطاعات من الطبقة العاملة للتصويت على أحزاب ومنظمات اليمين المتطرف ودعمها.

وجوه متعددة لسياسة واحدة

يكتسي نموهم السياسي والانتخابي أهمية ملحوظة: فإلى جانب البلدان التي يحكمها اليمين المتطرف بالفعل، كما هو الحال مع ميلوني في إيطاليا، يبرز في عدة أماكن بأوروبا كبديل انتخابي متصاعد. فقد حصل على أكثر من 30% في الجولة الثانية بالبرتغال مع أندريه فينتورا من حزب شيغا (كفى)، ويتقدم حزب “فوكس” في إسبانيا، وكذلك “التجمع الوطني” في فرنسا و”البديل من أجل ألمانيا” في ألمانيا.

وفي أمريكا اللاتينية، يبرز ميلي بتنفيذ خطة تقشف قمعية أُطلق عليها “المنشار الكهربائي”، كمختبر لليمين المتطرف، ويُضاف إليه الآن كاست ذو التوجهات البينوشيتية الذي فاز بالانتخابات الرئاسية في تشيلي. كما دعم ترامب مرشحين فازوا في الانتخابات بهندوراس وكوستاريكا.

وفي طليعة اليمين المتطرف يقف التعبير الأقصى للنيـوفاشية: سياسة نتنياهو التي تنفذ إبادة جماعية في غزة وتسعى إلى تدمير فلسطين.

هذه تعبيرات مختلفة لخطة مشتركة تتضمن نقاطا رئيسية: الهجوم على المهاجرين/ات، ودعم التسلح والحلول العسكرية، وإنكار التغير المناخي والعلم، والإجهاز على الحقوق، وعمل مكثف ومنظم لشركات التكنولوجيا الكبرى للتحكم والتلاعب بالإعلام الجماهيري وبشبكات التواصل.

يجري هذا التنسيق بطرق مختلفة عبر لقاءات دورية، حيث تتفاعل شخصيات بارزة مثل بانون وماسك وتتدخل علنا في سيرورات وطنية: كيف ننسى الابتزاز الاقتصادي الذي مارسه ترامب على الأرجنتين عشية الانتخابات، أو مشاركة ماسك -عبر الإنترنت-في تجمعات حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) وحزب إصلاح المملكة المتحدة البريطاني(Reform UK)؟

ترامب، الزعيم العالمي للنيـوفاشية

بوصفه تعبيرا عن أزمة الإمبريالية الأمريكية، يُظهر ترامب في ولايته الثانية بوضوح أكبر استراتيجيته القائمة على الجمع بين خط استعماري جديد أكثر عدوانية وسياسة نيـوفاشية أكثر صراحة.

يعمل ترامب على جبهتين: إنه يسعى إلى تدمير إطار العلاقات الدولية بين البلدان، وتغيير النظام داخل الولايات المتحدة عبر استهداف الطبقة العاملة المهاجرة والمُعرَّضة للتمييز العرقي. أما أداته الرئيسية في ذلك فهي دائرة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، التي تعدكيانا هجينا بين شرطة سياسية وميليشيا شبه حكومية، وقد شبهها المؤثر المؤيد لترامب جو روغان بجهاز الغيستابو في ألمانيا النازية. بل إن ضابط حرس الحدود غريغوري بوفينو-الذي أُقيل مؤخرا من مهامه - استعاد إيماءات النازيين وسلوكهم وزيهم.

تصاعدت احتمالية “صدمة” في المشروع الترامبي، ونحن شاهدنا اختطاف نيكولاس مادورو وسيليا فلوريس، والتهديدات ضد غرينلاند، وحصار كوبا، وترسيخ المشروع الاستعماري الابادي.

وعلى الصعيد الداخلي، كان المقابل في شكل هجوم سياسي وعسكري وأيديولوجي ضد المهاجرين/ات بهدف تشديد النظام والفوز بانتخابات منتصف الولاية المقررة نهاية العام. إلى جانب العنف الشديد الذي يتعرض له المهاجرون/ات ، مع مقتل الناشطين رينيه غود وأليكس بيتري، وبث ذلك على وسائل التواصل الاجتماعي، ينشر ترامب صور أطفال محتجزين ويبث خطاب كراهية عنصري. وفي الأمم المتحدة، هاجم مختلف الجاليات المهاجرة، مثل الجالية الصومالية، محرضا على التعصب والاضطهاد.

لكن إذا كان ترامب يهاجم، فإن المقاومة نموذجية. فقد كانت مدينتا مينيابوليس وسانت بول التوأمتان مسرحا لتمرد مدني حقيقي ضد وكالة الهجرة والجمارك ICE، مع تعبئة للدفاع الذاتي في مواجهة المداهمات ضد المهاجرين/ات. وفي 23 يناير، في درجة حرارة بلغت ناقص 23 مئوية، امتلأت شوارع مينيابوليس بإضراب عام تاريخي دعت إليه النقابات والمجموعات الدينية والجمعيات الأهلية. تحت شعار “يوم الحقيقة والحرية”.

شارك في الإضراب أكثر من 50 ألف شخص، وأغلقت العديد من المتاجر وأماكن العمل، ونُظمت مظاهرات في عدة مدن. وأثار مقتل أليكس، وهو ممرض يبلغ 37 عاما، في اليوم التالي للمظاهرات موجة غضب دفعت ترامب إلى التراجع تحت تهديد موجة احتجاجات وطنية جديدة قد تتقاطع مع إضرابات مثل إضراب الممرضين/ات في نيويورك.



تقاليد النضال المناهض للفاشية
تكتسب الدعوة إلى عقد مؤتمر بورتو أليغري معنى جديدا في هذا السياق. فقد حقق نشر البيان الداعي إلى تنسيق الجهود المناهضة للفاشية—والموقّع من طرف شخصيات مثل آني إرنو، ميراي فانون، ميلانشون، نانسي فريزر، جواو بيدرو ستيديلي، دانيال خادوي، إريك توسان، زارا سلطانة، ضمن 565 شخصية عالمية—نجاحا عالميا.

في البرازيل، تتزايد التأكيدات مع الانضمام الرسمي لنقابات واتحادات مؤثرة مثل النقابة الوطنية لأستاذة التعليم العالي Andes و الكنفدرالية الوطنية لعمال التعليم CNTE، مما يدل على أن المؤتمر قد يشكل نقطة ارتكاز للنضال الأممي، في المقام الأول ضد ترامب. سيكون هناك حضور بارز، منها حضور مناضلين/ات من الولايات المتحدة ووفود تُنظم نفسها للسفر إلى بورتو أليغري كما في الأرجنتين، إضافة إلى ضيوف من أكثر من 35 دولة.

لن نتمكن من هزيمة ترامب إلا من خلال التعبئة والتنسيق الأممي والاعتماد على قوة الطبقة العاملة والشعوب.

إن النضال من أجل الجبهة الموحدة المناهضة للفاشية هو إرث من التقاليد التروتسكية. وهو إسهام نظري أساسي، كما أنه أيضا تقليد مشترك لليسار البرازيلي. كان التروتسكيون هم من أطلقوا الجبهة الموحدة المناهضة للفاشية الحقيقية التي طردت “القمصان الخضراء” الفاشية من ساحة دا سي في ساو باولو في أكتوبر 1934.

نوجه هذا النداء للوحدة مع الحفاظ على مواقفنا المستقلة، خاصة تجاه قطاعين نختلف معهما بشكل كبير. الأول هو الحكومات “التقدمية”: فدون التخلي عن الوحدة من أجل النضال المشترك، نحن لا نشارك في هذه الحكومات ونحافظ على برنامج مستقل عن حكومة لولا، كما ندافع عن هذا البرنامج في ما يتعلق بحزب الاشتراكية والحرية PSOL.

أما القطاع الآخر الذي نتحد معه لمواجهة اليمين المتطرف فهي التيارات التي تتحاور مع النزعة الإصطفافية. لا نريد طمس الاختلافات، بل ندافع عن مواقفنا الأممية، ونرغب خصوصا في أن نحمل إلى بورتو أليغري الدفاع عن المقاومة الأوكرانية في مواجهة العدوان الروسي، عبر حضور رفاق/ات مرتبطين/ات بالحركة الاجتماعية الأوكرانية.

إن نجاح مؤتمر بورتو أليغري سيكون خطوة إلى الأمام لاستئناف النضال الأممي، من خلال إبراز النضال ضد الإمبريالية وضد الفاشية. وهذه مهمة الثوريين أن يكونوا في طليعة هذا النضال.

بقلم إسرائيل دوترا
إسرائيل دوترا عضو في قيادة الأممية الرابعة وعضو في قيادة حركة اليسار الاشتراكي MES (تيار داخل حزب الحرية والاشتراكية PSOL)

20 فبراير 2026



* HYPERLINK "https://fr.wikipedia.org/wiki/Make_America_Great_Again"Make America Great Again وتعني حرفيا لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى وهي عودة لشعار كان أطلقه رونالد ريغان في حملته الانتخابية في 1980



#مراسلات_أممية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أربعون يوماً من الثورة المضادة المتسارعة في فنزويلا
- كوريا الشمالية: أسرة كيم الحاكمة تدخل مرحلة جديدة
- حزب الله: أي مستقبل؟
- من أجل هزيمة الغزاة الإمبرياليين! لنوقف الحرب الإسرائيلية-ال ...
- من هو المتحدَّى في تعيين المجتبى؟
- ضد نظرية «جنين الحزب»
- ترامب يقع في فخه رقصة الموت المروعة لمصاصي الدماء في الخليج ...
- دفاعاً عن كوبا ضد تدابير الحصار والمجاعة الاستعمارية الجديدة ...
- 8 مارس: تحيا النساء المناضلات ضد اليمين المتطرف!
- «إيران على حافة الهاوية. طبول الحرب تدق، نذير موت الشعب!»
- ”كيف تعيش أوكرانيا، التي تقود مقاومة شاملة منذ أربع سنوات؟“
- اغتيال المناضلة النسوية ينار محمد
- ما هي غاية ترامب في إيران؟
- منظور يساري للحرب بين باكستان وأفغانستان
- بيان الأممية الرابعة : الولايات المتحدة/إسرائيل، أوقفوا أي ت ...
- تصاعد الاحتجاجات في سوريا في مواجهة التقشّف والنيوليبرالية
- إيران -قمع رهيب-
- الاتحاد الأوروبي والاستعمار الأخضر في صربيا - ٥
- صربيا، الرِّدهة الجنائزية لأوروبا - ملف صرببيا ٤
- تعبئة شعبية في ظل نظام استبدادي نقاشات استراتيجية تعبر اليسا ...


المزيد.....




- انقلاب يَنار محمد زنده خواهد ماند!
- الثامن من اذار بين ارث نضال العاملات والنسوية الاشتراكية
- أقصى اليمين قد يحكم فرنسا بسبب مواقف أقصى اليسار
- !ش??شي ي?نار مح?م?د ب?رد?وام?
- !ستبقى ثورة (ينار محمد) مستمرة
- The revolution of Yanar Mohammed will live on!
- دبلوماسي جزائري سابق يتهم واشنطن بالضغط لإضعاف -البوليساريو- ...
- بيان المكتب السياسي لحزب النهج الديمقراطي العمالي
- The Shield of Monroism: The Angry Tide and the Neo-Colonial ...
- Blood “Democracies” Bomb Iran


المزيد.....

- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - مراسلات أممية - بورتو أليغري المؤتمر المناهض للفاشية : توحيد النضالات لهزيمة اليمين المتطرف