أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - مراسلات أممية - «إيران على حافة الهاوية. طبول الحرب تدق، نذير موت الشعب!»














المزيد.....

«إيران على حافة الهاوية. طبول الحرب تدق، نذير موت الشعب!»


مراسلات أممية

الحوار المتمدن-العدد: 8640 - 2026 / 3 / 8 - 04:42
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


فوق الأراضي الإيرانية، تملأ رائحة البارود والدم الهواء. لا رائحة للحرية، ولا رائحة للفجر. لا يوجد سوى رائحة مستودعات الذخيرة التي، عند أدنى شرارة، ستدمر أسطح المنازل أولاً – وليس قصور السلطة.

تتكرر المشهد، بلا هوادة: تهديدات من واشنطن، مغامرات من طهران، آلة حرب في تل أبيب، وصيحات من الدوائر الملكية والعرقية. كل واحد يتكلم لغته الخاصة، لكن الرسالة عالمية: المجتمع الإيراني هو الذي سيدفع ثمن الدم.

دونالد ترامب، بنبرته المتبجحة، حذر منذ بضعة أيام من أن ”عواقب وخيمة ستحل بإيران“ إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. تقول الولايات المتحدة إنها مستعدة للتدخل عسكرياً في مواجهة ما تعتبره تهديداً وشيكاً. وأكد مسؤولون عسكريون أن الجيش ”مستعد لجميع السيناريوهات“. في اللغة العسكرية، هذا ليس مجرد إنذار: إنه ظل كارثة تلوح في الأفق.

من ناحية أخرى، كان (الراحل) علي خامنئي، بعناده الذي يصل إلى حد الجريمة السياسية، يغرق البلاد منذ سنوات في القمع والعقوبات والفقر والعزلة. وفي هذا السياق، دفع الأمة بعد ذلك إلى حرب مدمرة، مستغلاً مناخ الخوف لقمع أي احتجاج اجتماعي وسياسي.

بين هذين القطبين الخطرين، كان بنيامين نتنياهو يتربص، على رأس آلة حربية جاهزة للهجوم، بينما كان جزء من المعارضة اليمينية، بعيون متلألئة، يحول احتمال وقوع انفجارات إلى وهم بالحرية.

هذه هي التحالف الضمني للقوى الرجعية: تكتل تغذي أرباحه الأقوياء، ويدفع الشعب ثمنه بالدم.

عندما تندلع الحرب، ينهار كل شيء
الحرب ليست مجرد انفجار. إنها انهيار تدريجي للحياة. عامل لن يكون لديه مصنع غداً. أم تتردد بين طابور الخبز وطابور الأدوية. طفل يحفظ صوت صفارات الإنذار بدلاً من جرس المدرسة. مدينة تضيء لياليها بومضات الدفاع الجوي، وليس أضواء المنازل.

في الأوساط الاستراتيجية، يتحدثون عن ”الخيار العسكري“ دون أن يشعروا أبداً برائحة المستشفيات المكتظة. إنهم يجهلون أن أجيالاً بأكملها ستعيش، لسنوات طويلة، مع الصدمات النفسية والفقر وانعدام الأفق.

الحرب، حتى لو كانت قصيرة، تترك ندوباً دائمة. عندما تندلع، فإنها تكسر المجتمع من الداخل.

التاريخ الدموي للمنطقة
لا حاجة إلى نبوءة لفهم ذلك: يكفي أن ننظر حولنا. في العراق، كان الحديث عن ”ضربة جراحية“: تم تقطيع أوصال المجتمع. في ليبيا، لم تمنع ”حماية الشعب“ انهيار الدولة. في سوريا، دفنت ”فرصة التغيير“ أجيالاً تحت الأنقاض.

في كل مكان تدخلت فيه آلة الحرب للطبقات السائدة، تم تدمير البنى التحتية للحياة. تشتت الطبقة العاملة، وخنق الحركات الاجتماعية، وترقية قوى رجعية جديدة: هذا هو القانون غير المكتوب للحروب المعاصرة.

سيناريو أسود: إيران على حافة المنحدر
الخطر يتجاوز حالياً بعض الضربات المعزولة. دخلت إيران في دوامة مدمرة قد تغرق المجتمع بسرعة في وضع مشابه لوضع سوريا.

اليوم، الاقتصاد منهك، والاستياء الاجتماعي العميق، وأزمة المياه، والبطالة الهائلة تجعل المجتمع الإيراني في غاية الضعف في مواجهة صراع إقليمي.

في ظل هذه الظروف، قد تؤدي الحرب إلى:

تسريع الانهيار الاقتصادي في هبوط حاد؛
تسريع عسكرة المجتمع؛
تأجيج الانقسامات العرقية والإقليمية؛
تخضع الحياة اليومية لسيطرة الحركات الإرهابية الإسلامية، والعنصريين الفارسيين، والقوى العرقية الأخرى؛
والأهم من ذلك، أن تسحق كفاح الشعب من أجل الحرية تحت وطأة الأمن.
عندئذ، لن يكون السؤال هو من يمسك بزمام السلطة، بل ما الذي بقي على قيد الحياة في المجتمع.

السير على دماء الشعب
من بين المشاهد الأكثر قتامة، تقوم بعض أطراف المعارضة اليمينية بقرع طبول الحرب بدلاً من تنبيه السكان. وإدراكاً منهم بأنهم لا دور لهم في الإطاحة بالنظام من القاعدة، فإن هؤلاء الفاعلين يراهنون على تغيير النظام من القمة.

المجتمع الإيراني ليس ميداناً للتجارب العسكرية. كل صاروخ يخترق أولاً حياة الشعب. كل عقوبة إضافية تقلل أولاً من الخبز على مائدة العمال والعاملات. وكل حرب تندلع تلقي بالحداد على أمهات هذه الأرض.

كم مرة سيضطر هذا الشعب إلى دفع الثمن؟ كم جيلاً آخر سيُدفن تحت أنقاض «الضرورات الجيوسياسية»؟ كم مرة سيضطرون إلى الخلط بين الحرية وصراخ صفارات الإنذار؟

المقاومة الإنسانية ضد الموت المخطط
في مواجهة هذه الفوضى الحربية، يجب أن نؤكد، دون تردد، موقفاً إنسانياً عميقاً:

لا للمشاريع القاتلة للإسلاموية و”قادة“ النظام؛
لا لسياسة الترهيب الحربي لدونالد ترامب؛
لا للمغامرات الحربية لإسرائيل؛
لا للمراهنات الخطيرة والإجرامية للملكيين والقوى العرقية.
الشعب الإيراني ليس وقودًا للحرب، ولا بيدقًا على رقعة المفاوضات. الحرية، إذا أردنا أن تكون حقيقية، لن تأتي من مدفع أو صاروخ أو من تصريحات ترامب الذي يقول: «نحن مستعدون [لدعمكم]».

الحرية لا تنبع إلا من قلب مجتمع يقاوم، وينظم نفسه، ويأخذ زمام مصيره بيده. كل هذا يتطلب الكثير من التضحيات.

نُشر في 2 مارس 2026 بواسطة A l’encontre


مجلات الأممية الرابعة
بالعربية
https://alomamia.org/
بالانكليزية
https://internationalviewpoint.org/
بالفرنسية
https://inprecor.fr/
;



#مراسلات_أممية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ”كيف تعيش أوكرانيا، التي تقود مقاومة شاملة منذ أربع سنوات؟“
- اغتيال المناضلة النسوية ينار محمد
- ما هي غاية ترامب في إيران؟
- منظور يساري للحرب بين باكستان وأفغانستان
- بيان الأممية الرابعة : الولايات المتحدة/إسرائيل، أوقفوا أي ت ...
- تصاعد الاحتجاجات في سوريا في مواجهة التقشّف والنيوليبرالية
- إيران -قمع رهيب-
- الاتحاد الأوروبي والاستعمار الأخضر في صربيا - ٥
- صربيا، الرِّدهة الجنائزية لأوروبا - ملف صرببيا ٤
- تعبئة شعبية في ظل نظام استبدادي نقاشات استراتيجية تعبر اليسا ...
- «قامت وسائل الإعلام المستقلة بدور حاسم في توثيق الاحتجاجات و ...
- مقاومة هجوم ترامب على الحقوق الديمقراطية وسيادة الأمم
- إيليني فاريكاس (1949-2026)
- أزمة النظام، التبعية الإمبريالية والنضالات من أجل تقرير المص ...
- السلطة الجزائرية: عدم كفاءة، لا مسؤولية، غطرسة وقمع!
- مساهمة الأممية الرابعة في الاشتراكية البيئية
- مقابلة حصرية مع محمد حربي «في الجزائر، تبقى الدولة هي الأساس ...
- ترامب والديناميات الحربية الجديدة
- أي مستقبل للثورات في المنطقة العربية بعد 15 عامًا من سقوط بن ...
- خليج ڨابس بين شبحي التلويث وسياسات التهميش المتعاقبة


المزيد.....




- عواصف شديدة مصحوبة بأكثر من 12 إعصارًا تُخلّف 8 قتلى في ميشي ...
- شاهد.. إلقاء عبوة ناسفة قرب منزل زهران ممداني عمدة مدينة نيو ...
- اختيار مجتبى خامنئي مرشدا أعلى في إيران رسالة بـ-استمرار الن ...
- إيران تهدد بمصادرة أموال مواطنيها في الخارج -إن دعموا العدو- ...
- -هجمات إيرانية احتفالا بتعيين مجتبى خامنئي-.. ما حقيقة المشا ...
- جيروزاليم بوست: حزب الله يوجّه عناصره بمواجهة الجيش اللبناني ...
- حريق قرب محطة غلاسكو المركزية يتسبب في تعطل كبير لحركة السفر ...
- -لحظة صراحة نادرة-.. إيران ترد على غراهام: الحرب الأمريكية ع ...
- طوابير وقود طويلة في بنغلاديش وسط مخاوف من نقص الإمدادات
- وفاة جندي أمريكي في الكويت ترفع حصيلة قتلى الجيش إلى ثمانية ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - مراسلات أممية - «إيران على حافة الهاوية. طبول الحرب تدق، نذير موت الشعب!»