أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - مراسلات أممية - «قامت وسائل الإعلام المستقلة بدور حاسم في توثيق الاحتجاجات وإبراز مطالب الطلاب» - ملف صربيا ٣















المزيد.....

«قامت وسائل الإعلام المستقلة بدور حاسم في توثيق الاحتجاجات وإبراز مطالب الطلاب» - ملف صربيا ٣


مراسلات أممية

الحوار المتمدن-العدد: 8627 - 2026 / 2 / 23 - 23:51
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


في مواجهة التهديدات التي تطال حرية الصحافة في صربيا، ولا سيما الضغوط التي تمارسها الدولة، تشكل تحالف للمطالبة بحرية الإعلام والعمل من أجل ذلك.

مقابلة مع
تامارا فيليبوفيتش ستيفانوفيتش*
ما هو وضع حرية الصحافة في صربيا، وكيف يعمل نظام الإعلام العمومي؟
تشهد حرية الصحافة في صربيا تراجعا خطيرا؛ إذ تتكرر التهديدات والمضايقات والاعتداءات، والحماية المؤسسية أقل فأقل موثوقية. في عام 2025، سجلت جمعية NUNS ما مجموعه 371 حالة من الضغوط والاعتداءات والتهديدات ضد الصحفيين (منها 113 اعتداء جسديا و165 تهديدا)، كما عكست منصات المراقبة الدولية الاتجاه نفسه، مؤكدة أن صربيا تُعد من أخطر البيئات على الصحفيين في أوروبا. رسميا، يتمتع المشهد الإعلامي بالتعددية، لكن عمليا يمارَس النفوذ السياسي عبر مجموعة من الآليات: الضغط على المؤسسات والهيئات التنظيمية الرئيسية، غياب الشفافية في الإنفاق العام والتمويل المشترك للمشاريع، الضغط عبر الشركات المرتبطة بالدولة والإعلانات، والحملات الممنهجة التي تهدف إلى نزع الشرعية عن التقارير النقدية.
تتفاقم هذه الضغوط بسبب ضعف سوق الإعلام، الذي غالبا ما يكون بالكاد فعالاً، إضافة إلى ظروف عمل هشة تعزز اعتماد وسائل الإعلام على مصادر تمويل يمكن أن تتحول بسهولة إلى أدوات للتأثير. عندما تكون الإيرادات غير مستقرة وحقوق العمل هشة، تصبح غرف التحرير أكثر عرضة للتدابير «التأديبية» مثل الفصل أو إعادة التعيين أو تغيير القوانين الداخلية. يتجلى ذلك أيضا في وسائل الإعلام العمومية التي لا تؤدي مهمتها في خدمة المصلحة العامة؛ إذ يواجه الصحفيون والمحررون الذين يحاولون مقاومة الضغط أو التمسك بالمعايير المهنية في كثير من الأحيان إجراءات تأديبية وأشكالا أخرى من الانتقام، ما يبعث برسالة ردع إلى المهنة بأسرها.
كما تظل الضغوط المرتبطة بالملكية كبيرة على نطاق أوسع، بسبب التركّز والعلاقات غير الشفافة والمصالح التجارية المشوبة بالسياسة. مع تقلص السوق واقتراب هياكل الملكية من مراكز السلطة، يواجه رؤساء التحرير والصحفيون بشكل متزايد «خطوطا حمراء» غير رسمية، بينما تُهمَّش المقالات الرئيسية أو يُقلَّل من شأنها أو تُستبعَد من جدول الأعمال.
من التطورات المقلقة بشكل خاص عودة الدولة - من خلال الشركات العامة- إلى ملكية وسائل الإعلام. فشركة «تيليكوم صربيا» العامة باتت تمتلك أو تسيطر على نحو عشرين أداة إعلامية، وأصبح تأثير ذلك على السياسات التحريرية أكثر وضوحا منذ العام الماضي. تشكل المراقبة الرقمية بُعدًا جديدًا خطيرًا للغاية؛ ففي أواخر عام 2024، تم توثيق أول حالة اختراق مؤكدة لهاتف أحد الصحفيين، إلى جانب ثلاث محاولات فاشلة على الأقل لتثبيت برامج تجسس. من المرجح أن يكون حجم هذه الظاهرة أكبر، لكن إثبات مثل هذه الاختراقات معقد تقنيا، كما أن الوعي بهذه المخاطر لا يزال في بداياته داخل غرف التحرير.
هل توجد وسائل إعلام معارضة أو مستقلة؟ كيف تعمل، ومن هو جمهورها داخل المجتمع (خاصة في أي قطاعات)؟
نعم، توجد في صربيا وسائل إعلام مستقلة واستقصائية (من بينها قنوات تلفزيونية/على الكابل مستقلة، وصحف إلكترونية، وأسبوعيات، ومراكز استقصائية). تعمل عادة من خلال مزيج من إيرادات جمهورها (اشتراكات/تبرعات)، والإيرادات التجارية كلما أمكن ذلك، والدعم الدولي للمشاريع. غير أن هذا النموذج هش في بيئة غالبا ما تعاقب فيها الضغوط السياسية والاقتصادية الصحافة النقدية .
تحوز على إشعاع أقوى بين المواطنين الحضريين والأكثر التزاما سياسيا، لا سيما الطلاب، والعمال، وأوساط المجتمع المدني، وبعض فئات الجاليات في المهجر. غير أن انتشارها يظل محدودًا بسبب نظام معلومات شديد الاستقطاب وهيمنة الصحف الصفراء والجهات الباثة الموالية للحكومة في التوزيع الجماهيري.
ووفقًا لنتائج تقرير معهد رويترز للأخبار الرقمية لعام 2025 الخاص بصربيا (المعروضة على الصفحة المخصصة للبلد)، فإن العلامات التجارية المستقلة المرتبطة بشركة United Media من بين الأكثر موثوقية: قناة N1 ( %48 ثقة)، وموقع Nova.rs (%46)، وقناة TV Nova (%44)، إضافة إلى وسائل إعلام مستقلة أخرى مثل الأسبوعية Vreme (ثقة 40%)، في حين لا تتجاوز الثقة العامة بـ«الأخبار عموما» نسبة %27.
هل يمكنكم إطلاعنا على ائتلاف حرية الصحافة في صربيا؟ كيف نشأ، وما مطالبه؟
ائتلاف حرية الصحافة (Koalicija za slobodu medija) هو تحالف غير رسمي يضم أهم منظمات الصحفيين ووسائل الإعلام في صربيا من أجل العمل المشترك عندما تهدد حرية الإعلام، وتنسيق جهود المناصرة من أجل تحسين ظروف ممارسة الصحافة. يتكون الائتلاف من: جمعية وسائل الإعلام، وجمعية وسائل الإعلام الإلكترونية (AOM)، وجمعية الصحفيين المستقلين في فويفودينا (NDNV)، وجمعية الصحفيين المستقلين في صربيا (NUNS)، وجمعية وسائل الإعلام المحلية والمستقلة «لوكال بريس»، ومؤسسة سلافكو تشوروفيا، وفرع «نيزافيسنوست» من نقابة عمال الثقافة والفنون والإعلام (GS KUM Nezavisnost).
نشأ الائتلاف ردًا على تصاعد الضغط على الصحافة المستقلة، والاعتداءات والتهديدات، وضعف الحماية المؤسسية أو تسييسها، وعمليات الاصلاح» غير الشفافة التي غالبا ما تُقصي الفاعلين المهنيين الموثوقين، إذ لا تستطيع المنظمات الفردية عادة مواجهة المشكلات النظامية بمفردها. الائتلاف منظم بشكل ديمقراطي ومستقل عن الأحزاب السياسية والهيئات الحكومية والإيديولوجيات والمؤسسات الدينية، وهو يعمل في عموم صربيا وفق المعايير الأوروبية والدولية المتعلقة بحرية التعبير والحق في الحصول على المعلومات.
تتمثل مطالبه وأولوياته الرئيسية في: تعزيز حماية الصحفيين والعاملين في الإعلام ووضع حد لإفلات مرتكبي الاعتداءات من العقاب؛ ردود فعل مشتركة عند انتهاك المعايير المهنية وحقوق الصحفيين؛ استخدام شفاف ومسؤول للأموال العامة في قطاع الإعلام، بما في ذلك الرقابة على التمويل العام ومنع المحسوبية السياسية؛ تقنين للعمل مستقل وذي مصداقية وتعزيز التنظيم الذاتي؛ تشريعات شفافة بمشاركة حقيقية من المنظمات المهنية؛ حماية استقلالية هيأت التحرير وتعددية وسائل الإعلام، بما يشمل مكافحة الضغوط السياسية وتلك التي يمارسها المالكون؛ وخلق سوق إعلامية عادلة وحرة وغير تمييزية، مع دعم الاحتراف والمعايير الصحفية العالية في البيئات التقليدية والرقمية على حد سواء.
ما هي العلاقة التي كانت قائمة وما هي اليوم بين وسائل الإعلام المعارضة / المستقلة والحركة الطلابية؟
لعبت وسائل الإعلام المستقلة والصحافة الاستقصائية دورا حاسما في توثيق الاحتجاجات وإبراز مطالب الطلاب، ولا سيما عندما تقدم وسائل الإعلام التقليدية الموالية للحكومة الاحتجاجات بصورة سلبية أو تغطيها بشكل محدود و/أو منحاز. تسلط التقارير الأخيرة عن الاحتجاجات الطلابية في صربيا الضوء عن حجم التعبئة والبيئة العدائية المحيطة بها في آن واحد.
في الوقت نفسه، تعتمد الحركة الطلابية بشكل كبير على التواصل المباشر (الشبكات الاجتماعية، والبث المباشر، والشبكات الميدانية، وإنشاء وسائل إعلام جديدة مثل Blokada أو Zoomer)، ويعود ذلك جزئيًا إلى ضعف الثقة في القنوات الكبرى والصحف الشعبية. وهذا يخلق مجالا عاما موازيا تصبح فيه الصحافة المستقلة أداة تحقق ومُكبِرا أساسيًا للأحداث، لكنها تصبح أيضا هدفا مع تصاعد الضغط والمخاطر المرتبطة بتغطية الاحتجاجات.

أجريت المقابلة من طرف جين وإلياس فولا.
10 يناير 2026

تامارا فيليبوفيتش ستيفانوفيتش
هي الأمينة العامة لجمعية الصحفيين المستقلين في صربيا (NUNS)، وهي الحركة الرئيسية للدفاع عن حقوق الصحفيين وعضو في الاتحاد الأوروبي للصحفيين.



#مراسلات_أممية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقاومة هجوم ترامب على الحقوق الديمقراطية وسيادة الأمم
- إيليني فاريكاس (1949-2026)
- أزمة النظام، التبعية الإمبريالية والنضالات من أجل تقرير المص ...
- السلطة الجزائرية: عدم كفاءة، لا مسؤولية، غطرسة وقمع!
- مساهمة الأممية الرابعة في الاشتراكية البيئية
- مقابلة حصرية مع محمد حربي «في الجزائر، تبقى الدولة هي الأساس ...
- ترامب والديناميات الحربية الجديدة
- أي مستقبل للثورات في المنطقة العربية بعد 15 عامًا من سقوط بن ...
- خليج ڨابس بين شبحي التلويث وسياسات التهميش المتعاقبة
- نداء دولي لتعزيز العمل المناهض للفاشية وللإمبريالية
- سوريا: التركة الاسدية بين يدي الشرع
- النظرية الماركسية في الدولة
- الثقافة والاستراتيجية: تروتسكي وكاوتسكي والحرية اللاسلطوية ف ...
- روجافا: الحكم الذاتي السياسي، القواعد الاجتماعية، والديناميا ...
- فنزويلا: إعادة استعمار ترامبية والمقاومات المقبلة
- الاستراتيجية الأمريكية، تهديد لشعوب العالم
- الأوليغارشيات الحديثة والقديمة: التحوُّلات في نمط تراكم رأس ...


المزيد.....




- إجراء -تصعيدي- من فرنسا تجاه أمريكا وسط توتر العلاقات جراء أ ...
- الجنائية الدولية: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار بعض الضحايا ...
- قرية جورجية تحيي -بيريكاوبا- مهرجان الربيع الوثني القديم
- وزير الخارجية الفنزويلي يطالب واشنطن بـ-الإفراج الفوري - عن ...
- الخرائط البحرية تفجر أزمة بين الكويت والعراق.. واصطفاف عربي ...
- واشنطن تسحب موظفين غير أساسيين من سفارتها في بيروت وسط تصاعد ...
- أستراليا تؤيد استبعاد الأمير أندرو من ترتيب ولاية العرش البر ...
- لندن: توقيف الوزير السابق بيتر ماندلسون على خلفية قضية إبستي ...
- قصة كفاح بدأت بـ-برايل-.. رحلة قارئ تحدى الظلام بالآيات
- من يحكم من؟ ترمب يشتبك مع -حراس- النظام الأمريكي


المزيد.....

- اليسار بين التراجع والصعود.. الأسباب والتحديات / رشيد غويلب
- قراءة ماركس لنمط الإنتاج الآسيوي وأشكال الملكية في الهند / زهير الخويلدي
- مشاركة الأحزاب الشيوعية في الحكومة: طريقة لخروج الرأسمالية م ... / دلير زنكنة
- عشتار الفصول:14000 قراءات في اللغة العربية والمسيحيون العرب ... / اسحق قومي
- الديمقراطية الغربية من الداخل / دلير زنكنة
- يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال ... / رشيد غويلب
- من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها ... / الحزب الشيوعي اليوناني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - مراسلات أممية - «قامت وسائل الإعلام المستقلة بدور حاسم في توثيق الاحتجاجات وإبراز مطالب الطلاب» - ملف صربيا ٣