أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حملات سياسية , حملات للدفاع عن حقوق الانسان والحرية لمعتقلي الرأي والضمير - مراسلات أممية - تونس : أطلقوا سراح مناضلي أسطول الحرية














المزيد.....

تونس : أطلقوا سراح مناضلي أسطول الحرية


مراسلات أممية

الحوار المتمدن-العدد: 8654 - 2026 / 3 / 22 - 23:35
المحور: حملات سياسية , حملات للدفاع عن حقوق الانسان والحرية لمعتقلي الرأي والضمير
    


تونس: من أجل اطلاق عن نبيل الشنّوفي، وائل نوار، سناء مساهلي، غسان هنشيري، جواهر شنّة ومحمد أمين بالنور

اعتقلت الشرطة التونسية لمكافحة الإرهاب يوم 7 مارس 2026 المنظمين المحليين لـ"أسطول الصمود العالمي" في سيدي بوسعيد: وائل نوار، جوهر شنّة، نبيل الشنّوفي، سناء مساهلي ومحمد أمين بالنور. وبعد أيام قليلة، تم اعتقال غسان هنشيري بدوره. تندرج هذه الاعتقالات ضمن سياق قمعي واضح: ففي 4 مارس، حال تدخل أمني عنيف دون وصول وفد إلى الميناء، رغم توفره على التراخيص اللازمة؛ وفي 5 مارس، ألغي نشاط عمومي في قاعة السينما-المسرح "لو ريو" في تونس بشكل تعسفي قبيل افتتاحه.

يشكل هذا القمع قطيعة مع التقاليد التونسية العريقة في التضامن مع فلسطين. فمنذ ثورة الحرية والكرامة لسنة 2011، التي أعادت تحفيز الدعم الشعبي لفلسطين في كامل العالم العربي، أصبحت تونس منارة للتضامن الثابت، وجسد انطلاق بعثة من الأسطول من تونس في السنة الماضية تجسيدا لهذه العلاقة العميقة.

ليس أسطول الصمود من أجل غزة مجرد مبادرة إنسانية، بل يحمل مطلبًا سياسيًا واضحًا، هو إنهاء الحصار على غزة. ويندرج ضمن التعبئات الشعبية في المغرب الكبير وفي الجنوب العالمي التي تحول الشعور المؤيد لفلسطين إلى تضامن ملموس. كما تعيد هذه التعبئات رسم جغرافيات جديدة للمقاومة تربط بشكل مباشر شعوب الجنوب العالمي بالنضال الفلسطيني، دون وصاية غربية أو حكومية.

إن التضامن الذي يُعبَّر عنه اليوم في فرنسا تغذّى بدوره من هذا التاريخ المشترك، الذي حمله خاصة مناضلون تونسيون من المهجر والمنفى جعلوا من فلسطين بوصلتهم.

يأتي هذا التراجع بعد تصريحات رسمية داعمة لفلسطين، وفي وقت تعرضت فيه تونس لهجوم بطائرات مسيّرة إسرائيلية. كما يأتي في لحظة يتحول فيها البلد إلى حلقة ضمن سياسة مميتة ضد مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، الذين يُلقون في البحر أو يُتركون في الصحاري، لأنهم سعوا للجوء إلى أوروبا. ويندرج هذا التحول ضمن الثورة المضادة التي تجتاح عديدا من الأنظمة العربية، والتي تخون وعود الثورة التونسية. كما يتزامن مع الضغوط الإمبريالية الهادفة إلى عزل المقاومة الفلسطينية. هكذا يصبح الدفاع عن النظام الصهيوني وسيلة لتحفيز نظام اضطهاد عالمي يسعى إلى تحويل الدول إلى أنظمة قمعية لشعوبها.

لنقلها بوضوح: لا يحق لنظام أن يدعي دعمه للقضية الفلسطينية بينما يقمع التعبير الأشد حرية عن هذا التضامن. إن "أسطول الصمود" ليس خيارًا سياسيًا من بين خيارات أخرى، بل هو التعبير الملموس عن تضامن أممي يهدف إلى كسر الحصار عن غزة. وبقمعه، يعلن النظام التونسي ولاءه للنظام الإمبريالي، متجاهلًا ضمير شعبه الأخلاقي.

قد يبدو الادعاء بدعم فلسطين مع رفض دعم المقاومة موقفًا حذرًا. لكن في الواقع، يخلق هذا الموقف غموضًا ينتهي دائما بتحوّله إلى تناقض. فعندما يقرر المواطنون تحويل الكلام إلى أفعال والإبحار نحو غزة لكسر الحصار، ينهار هذا التوافق الشكلي.

بمنع "أسطول الصمود"، يكون النظام التونسي قد اختار معسكره: معسكر الحصار والتواطؤ مع النظام الاستعماري. ويبقى تضامنه المُعلن مع فلسطين بلا قيمة طالما لا يَمُس بموازين القوى التي فرضها الاستعمار.

ومع ذلك، ليست المقاومة خيارًا من بين خيارات أخرى، بل هي في حد ذاتها شرط وجود فلسطين حرة. فكيف يمكن الادعاء بدعم شعب مع رفض الوسائل التي اختارها لتحرير نفسه؟

رغم القمع، نحيّي إصرار "أسطول الصمود" من أجل غزة، الذي يحافظ على هدفه في الانطلاق هذا الربيع نحو غزة لتحدي الحصار ودعم الشعب الفلسطيني. تذكرنا شجاعتهم بأن المقاومة الفلسطينية لن تتوقف أبدًا، وبأن الشعوب المتضامنة لا تُرهب.

نقف في فرنسا، كما في العديد من البلدان، إلى جانب من يتعبأون ضد الحصار ومن أجل فلسطين حرة، وفي المقدمة "أسطول الصمود العالمي"، و"ألف مدلين" وغيرهم كثير. وسنكون دائمًا إلى جانب من يحولون بيانات الدعم الرمزية إلى أشكال مقاومة فعلية ضد الاستعمار.

ما يجري في تونس يجري في كل مكان حيث تكسر المقاومة نفاق من يُدَّعون مؤازرة فلسطين. فنحن نعيش في نظام عالمي، حيث تجري بفرنسا محاولة حلّ منظمة Urgence Palestine مع الاعتراف الرمزي بدولة فلسطين، وتقدم نفسها كوسيط في الوقت الذي تحتضن فيه قواعد عسكرية تُستخدم في القصف الأمريكي أو في الاغتيالات المُستَهدفة التي يقوم بها النظام الإسرائيلي. إن قمع أسطول يسعى لكسر حصار غزة مع إعلان دعم القضية الفلسطينية يكشف النفاق العميق لهذا النظام.

في النضال من أجل فلسطين، لا توجد مواقف مريحة ولا توازنات دائمة: فهذه التوازنات تنهار عند أول ضغط من النظام الإمبريالي. لذلك يجب التحلي بالشجاعة لقولها بوضوح: مساندة المقاومة هي الشكل الملموس للتضامن مع فلسطين.

نُشر في 16 مارس بواسطة "عاجل فلسطين" Urgence Palestine



#مراسلات_أممية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كوبا : حق الشعوب في تقرير مصيرها ضد سياسة الخنق الاقتصادي
- البرازيل : المؤتمر الدولي الأول المناهض للفاشية من أجل سيادة ...
- بورتو أليغري المؤتمر المناهض للفاشية : توحيد النضالات لهزيمة ...
- أربعون يوماً من الثورة المضادة المتسارعة في فنزويلا
- كوريا الشمالية: أسرة كيم الحاكمة تدخل مرحلة جديدة
- حزب الله: أي مستقبل؟
- من أجل هزيمة الغزاة الإمبرياليين! لنوقف الحرب الإسرائيلية-ال ...
- من هو المتحدَّى في تعيين المجتبى؟
- ضد نظرية «جنين الحزب»
- ترامب يقع في فخه رقصة الموت المروعة لمصاصي الدماء في الخليج ...
- دفاعاً عن كوبا ضد تدابير الحصار والمجاعة الاستعمارية الجديدة ...
- 8 مارس: تحيا النساء المناضلات ضد اليمين المتطرف!
- «إيران على حافة الهاوية. طبول الحرب تدق، نذير موت الشعب!»
- ”كيف تعيش أوكرانيا، التي تقود مقاومة شاملة منذ أربع سنوات؟“
- اغتيال المناضلة النسوية ينار محمد
- ما هي غاية ترامب في إيران؟
- منظور يساري للحرب بين باكستان وأفغانستان
- بيان الأممية الرابعة : الولايات المتحدة/إسرائيل، أوقفوا أي ت ...
- تصاعد الاحتجاجات في سوريا في مواجهة التقشّف والنيوليبرالية
- إيران -قمع رهيب-


المزيد.....




- وزير أمريكي عن تهديد ترامب لإيران: -جميع الخيارات مطروحة-.. ...
- ألمانيا: تصدر المحافظين وتقدم الشعبويين في ولاية هي معقل للا ...
- سوريون هاربون من حرب لبنان: عودة إلى وطن مدمر
- كيف سترد إيران إذا استهدفت القوات الأمريكية جزيرة خارك؟
- جيروزاليم بوست: واشنطن تدرس خيار عملية برية للسيطرة على خارك ...
- غموض أمريكي واستعداد إسرائيلي لـ-أسابيع إضافية- من الحرب مع ...
- سوريا: اعتصام في دمشق رفضا لقرار السلطات تقييد بيع المشروبات ...
- رئيس البرلمان الإيراني: ممولو الجيش الأمريكي أهداف مشروعة لن ...
- العراق.. ثلاث ضربات على مواقع للحشد الشعبي
- عون يحذر من -غزو بري- وإسرائيل تتوعد بتوسيع عملياتها في لبنا ...


المزيد.....

- حملة دولية للنشر والتعميم :أوقفوا التسوية الجزئية لقضية الاي ... / أحمد سليمان
- ائتلاف السلم والحرية : يستعد لمحاججة النظام الليبي عبر وثيقة ... / أحمد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حملات سياسية , حملات للدفاع عن حقوق الانسان والحرية لمعتقلي الرأي والضمير - مراسلات أممية - تونس : أطلقوا سراح مناضلي أسطول الحرية