أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوخنا أوديشو دبرزانا - ممن الاعتذار من المشانق أم من أردوغان؟















المزيد.....

ممن الاعتذار من المشانق أم من أردوغان؟


يوخنا أوديشو دبرزانا

الحوار المتمدن-العدد: 8703 - 2026 / 5 / 10 - 11:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ممن الأعتذار؟ من المشانق أم من أردوغان ؟
البداية تنويه :
العنوان كان لكتابة نشرتها في نيسان 2019 للتذكير بالعلاقة والصداقة التي جمعت بين سلطان تركيا الحالي فاتح سوريا وبين المخلوع بشار الأسد التي ظلت مستمرة للرمق الأخير . بشار أدى دوره بأمتياز وإلا كل تلك الجرائم ولا من يطالب بمحاكمته أسوة بأمثاله من القادة الاستبداديين . للأسف الآن يوصف الناقدون الغيارى للحكومة المؤقتة ب( فلول النظام ) بينما معبود الفلول الهارب بخزينة الدولة المنهوب وعائلته وبعضاً من الحاشية متمتعين بطيب الإقامة في روسيا . قارئي الكريم هذه ليست إلا مكافأة لنهاية الخدمة .
يحضرني الجواب المقتضب لممثل العراق في الأمم المتحدة حينما لاحقه الصحفيون إلى باب داره بعد سقوط بغداد بقوله : (( اللعبة انتهت )) باعتقادي اللعبة ما زالت مستمرة ذلك كان شوطاًً ولسنا ندري كيف ستكون نهاية الشوط الحالي والاشواط التالية في كل من سوريا والعراق بالفريقين القائمين والفرق الأخرى الآتية في المستقبل . في العراق فريق بني العباس وفي سوريا فريق بني أمية وما أدراك ما الأحقاد التي كانت بينهما قبل عشرات القرون ! أما النهاية فهي بعلم الله وطالما نحن أبناء هذا الشرق الرائع اللعين ( قدريون ) فلندع عقولنا جانباً ولنتوكل
دعوى:
أيها السوريون أيها اللبنانيون : اعيدو النظر في تاريخكم أعيدو صياغة الأحداث من جديد كي لا تزعجوا الفاتح الصنديد لبلاد (شام شريف ) . أعتذر من روح الشاعر العراقي (( جميل صدقي الزهاوي)) . لقد أخطأ برثاء الشباب السوري واللبناني و ذم بني عثمان في تلك القصيدة التي مطلعها:
في كل بيت رنة وعويل وعلى كل عود صاحب وخليل
ويختمها بقوله :
بني يعرب لا تأمنوا الترك بعدها بني يعرب إن الذئاب تصول
نيابة عن بعض اخوتي السوريين أعتذر , فنحن وبني عثمان أخوان يجمعنا دين وقرآن وشعار نصرنا رابعة أردوغان واولئك على الأعواد علقوا لم يكن الا شباباًً طائشاًً ناكراً لنعمة الخلافة لقرون أربعة تحت رحمة ووداعة الانكشاري والسلطان . دعوكم من تزيين المرجة والتغني بها و ساحة البرج في بيروت . ساحة المرجة في دمشق زينوها للقادم خليفة المسلمين خليفة أربكان .
الحدث:
عز فشل الجيش الرابع التركي بقيادة جمال باشا الذي كان في الوقت ذاته والياً على بلاد الشام بعبور قناة السويس لأحتلال مصر إلى تقاعس الضباط العرب والى وخيانة المفكرين والمثقفين من لبنانيين وسوريين وفلسطينيين لتحريض شعوبهم على الأنفصال عن السلطنة العثمانية لما عانوه من اضطهاد فساق لهم التهم الجائرة وحكم على تلك النخب بالإعدام بمحاكمات صورية ونفذ الحكم على دفعتين آخرها في 6 أيار 1916 في ساحة المرجة في دمشق وساحة البرج في بيروت كان بينهم رجال دين مسيحيون ومسلمون اليوم: وأسفاه يؤلمنا جميعاً كسوريين موقف بعض من اخوتنا السوريين في اعتبارهم تركيا منقذاً . لا يلام الغريق المتعلق بقشة لكنه يلام على تعلقه بالقدم التي ركلته ودفعته الى السيل الجارف* . إن أغلبية السوريين من الذاكرة النشطة رغم سيوف الاستبداد مسلطة على رقابهم . ما حدث في القرن المنصرم مكتوب بدماء أولئك الذين على المشانق علقوا لن يمحوه لا اردوغان ولا إن بُعث أربكان . وسيبقى 6 أيار عيد للشهداء في سوريا ولبنان محفوراً في الذاكرة راسخاً في الوجدان . إن التاريخ لا يمحى بمئات المراسيم وهذا ما نتمناه على الرئيس المؤقت ((احمد الشرع )) أن يتذكره . محو الذاكرة لعبة خطيرة .ربما يكون مكرهاً أخي لا بطل .
هل تناسى بعض من أخوتنا السوريين صداقة أردوغان وبشار التي جعلت من الأقتصاد السوري تحت رحمة الصانع والتاجر التركي المعفي من الضرائب والادخال الجمركي جرياًعلى مبدء ((دعه يعمل دعه يمر)) والغاية دعم وتثبيت الصديق أردوغان في حكم تركيا . لقد ركدت صناعة وتجارة السوريين وأضحت ملايين الدولارات التي أنفقها رجال الأعمال السوريون في مهب الريح مما ساهم في مضاعفة نسبة البطالة ذلك المستنقع الملائم لنمو الطفيليات وبؤر الفساد بكل أنواعه كالتطرف الديني والأنحراف الأخلاقي . كان ذلك قبل ثورة الشباب السوري النبيل . لقد تناسى أخوتنا من باع حلب وفكك وسرق معاملها ومصانعها وتهريبها إلى تركيا الشقيقة قبل أن يساهم كل من ( أردوغان و بشار) في قتل تطلع الشباب السوري الى الغد المشرق لوطنهم الحبيب . لقد حولوا سوريا إلى مصيدة للذباب وللتأكيد ما تتداوله الأنباء هذه الأيام عن عصيان أولئك الأجانب في إدلب . أردوغان جعل من تركيا ممراً للذباب القادم من كل الأصقاع وبشار كان قد أطلق من سجونه كلابه المسعورة المدربة لركوب موجة الثورة وتحريف مسارها من ضيوف سجن صيدنايا أما تحالفات أردوغان مع الروس وملالي إيران فتلك ذنوب مغفورة .
رؤية :
الشعوب المتحضرة تتصالح مع ماضيها مثال الدول الاسكندينافية التي نجحت في تجريد حقبة الفايكنغ من سمتها الدموية فحولت رموز العنف إلى رموز ثقافية عكس ( سلطان ) تركيا الحالي الذي ظهر متبجحاً بسيف السلطان محمد الفاتح الذي في زمانه سقطت قسطنطينية . أما سياسة الاعتراف والاعتذار التي قامت بها الدول الاسكندنافية دلالة السمو هي بعيدة كل البعد عن ثقافة مستحضري ذكريات حروب مر عليها ما يقارب ألف عام ونيف الساعين للانتقام من أتباع ذات العقيدة .من المحال انتظار أعتراف واعتذاراً من تركيا من السوريين واللبنانيين والأرمن والسريان الآشوريين ؟
مسكها :
في حين كنا ننتظر اعترافاً واعتذاراً من تركيا الساعية للاندماج في الاتحاد الأوروبي أتحفنا رئيسنا (المؤقت ) احمد الشرع بمرسوم إلغاء ذكرى يوم عيد الشهداء . إن هذا الإلغاء بمثابة اعتذار من العثمانيين لكن المسلمين بشكل عام والعرب السوريين بشكل خاص اختبروا حكم بني عثمان قروناً . لذا ليس ساحتا المرجة والشهداء وحدهما مخلدتين لذكرى الشهيد وإنما قلوب السوريين واللبنانيين ساحات لأولئك الشهداء . إن السوريين واللبنانيين لن يخونوا شهادة أولئك لذين على المشانق عُلِقوا فذكراهم في الوجدان راسخة . عذراً من ((المشانق)) وممن عليها عُلِقوا بالنيابة عن أخوتنا المتكلين على تركيا . جميعنا يتوق للعلاقات الطيبة مع الجارة تركيا وغيرها من دول الجوار لكن من دون إملاءات . إن لسان حال السوريين واللبنانيين في هذه المناسبة نشيد الشهداء للشاعر محمد العدناني ومطلعه : اغسلوه بدموعي وادفنوه في ضلوعي …..
أما لأخوتي العرب المسلمين أقول أنتبهوا لاسلامكم إنه يتأرجح بين ( إسلامين ) إسلام عثماني و اسلام فارسي فلست أدري أين تكون عزة العرب لكنني على ثقة إن سوريا لن تكون إلا للسوريين شاء من شاء وأبى من أبى إنها سوريا الحضارة سوريا حنانيا والأوزاعي والمعري .

يوخنا أوديشو دبرزانا شيكاغو : 6 أيار 2026



#يوخنا_أوديشو_دبرزانا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غابة ومرايا وشتاء حائر
- اربعوم دونماً لخضرة جحيش
- دولة((اسلاموية))بشراكم مولانا - رسالة الى الامام متولي شعراو ...
- من سوريا الاسد جوراً الى سوريا الشرع شرعًاً
- نبالة صندوق البويا وحقارة قلم الاعلام !
- ضيعتي مرقد الشمس
- تأليه الإنسان وإسقاط الإله
- الأخوة الأكراد والرهانات الخاسرة
- رسالة مفتوحة الى معالي وزير الثقافة السوري الموقر
- القائد أحمد الشرع والي أم أمير ؟
- بين بيريس وبوش هل من شرق متوسطي جديد؟
- انا كنت سيد عقلي هذا ما يقوله فيودورس
- كنت سيد انا كنت سيد عقلي هذا ما كان يقوله فيودورس
- تنهيدات ذلك العصفور الدوري المشاكس
- سالم عابر حائر !
- نواطير الكلاب
- وكانا يسرقان الحمير
- من ماراثون الدراجات الى ماراثون الاعلام وعلامة النصر المنكسة ...
- حنانيا المتخاذل
- ممن الأعتذار ؟ من المشانق أم من أردوغان ؟


المزيد.....




- ترامب يتوجه إلى الصين في زيارة تطغى عليها خلافات بشأن حرب إي ...
- ألمانيا ـ تقدم جديد لحزب البديل وتراجع حاد في تأييد المستشار ...
- حوار مع الرئيس إيمانويل ماكرون في ختام قمة -أفريكا فوروارد- ...
- أبرز الملفات التي تناولها ماكرون في لقاء خاص مع فرانس24
- حرب الشرق الأوسط: ما هي الخيارات المطروحة أمام ترامب بعد الر ...
- حصري: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يُعلّق على السياسة الفر ...
- صراع من أجل شهيق.. منع -الأكسجين- يهدد حياة الآلاف بغزة
- ويلات سدي تيمان تلاحق طفلة مسنة وحفيدتيها بغزة
- عمار العقاد للجزيرة: نخشى تعرض والدتي وشقيقتي لانتهاكات الاح ...
- زيارة ترمب للصين.. هل تُعقّد المشهد الإيراني أم تفتح باب الح ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوخنا أوديشو دبرزانا - ممن الاعتذار من المشانق أم من أردوغان؟