أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد أبو قمر - بين الدين والسياسه














المزيد.....

بين الدين والسياسه


محمد أبو قمر

الحوار المتمدن-العدد: 8697 - 2026 / 5 / 4 - 08:28
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مفيش فرق بين نظام الطيبات بتاع ضياء العوضي وبين العلاج ببول البعير والحبه السودا بتاع المشايخ ، ومفيش فرق بينهم كلهم وبين التداوي بالأعشاب المنتشر في بلادنا من فتره وإللي كبار رجال الدين بيروجوا له الأيام دي ، ومفيش أي فرق بين ده كله وحكاية الشروع في افتتاح مركز للطب النبوي.
والكلام ده كله علي بعضه كده فيه شبه كبير جدا مع الكلام إللي قاله داعيه كبير عن إن اختراع المنديل الورقي أفضل وأفيد من اختراع القمر الصناعي ، ولما تفكر في كل ده وتسأل باندهاش وتقول هو إيه أصل الحكايه هاتكتشف إن دا ناتج عن هجوم صحراوي مدبر للقضاء علي الحياة المدنية الحديثة بما تضمنه من علم وطب وهندسة وفنون بهدف تخريبها وتدميرها وبالتالي إضعاف الدولة بهدف إسقاطها .
الهجوم البدائي ده موجود في الأفكار السلفية والإخوانية وحتي في الأفكار إللي بيطرحها رجال الدين وبيتقال عليها إنها أفكار وسطية ، والأفكار دي كلها بتتطرح علي أساس إنها محاوله لتغيير الحياة علي أساس ديني ، يعني بيتم طرحها من جميع الجهات دي في صورة خطاب ديني يهدف زي ما بيقولوا إلي العودة إلي الله حتي تتحقق العدالة الإلهية ولضمان الدخول إلي الجنة يوم القيامه والاستمتاع بما حُرمنا منه في حياتنا.
والخطاب الديني ده إللي صادر من جماعات أو مؤسسات دينية ( سواء كانت جماعات وكيانات ومؤسسات رسمية أو غير رسمية ) هو في الأساس خطاب سياسي لأن أصحابه شايفين إنهم مش هايقدروا يحققوا العداله الإلهية دي إلا لما يتمكنوا من الصعود إلي السلطة ( دا في حالة الجماعات والمنظمات الدينية غير الرسمية ) ، أو لما يتمكنوا من السيطرة علي المجال العام ( دا في حالة المؤسسات الدينية الرسمية ) .
يعني كل جهة من الجهات دي ( سواء رسمية أو غير رسمية ) لها طريقتها ووسائلها في تحقيق العدالة الإلهية إللي بيقولوا عليها ، يعني من الجهات دي إللي بيستخدم وسائل عسكرية ( زي الإخوان والسلفيين ) ، ومنها إللي بيستخدم آليات التشريع والفتاوي ( زي الجهات الرسمية )
والعجيب إنك تلاحظ إن علشان يحققوا العداله الإلهية دي بيخربوا الحياة المستقرة ويحاولوا وقف تطورها بتسفيه العلم إللي البشرية عانت في محاولة لتطوير حياتها وتحمل علمائها علي يد رجال الدين عبر العصور المختلفة من الاضطهاد والسجن والتعذيب والقتل في سبيل الوصول إلي ما وصلت إليه البشرية اليوم .
مش بس اضطهدوا العلماء وعذبوهم وقتلوهم ، لكن خطاب الجماعات والمؤسسات دي مليان بكل ما يجمد الحياة ويخربها ويهين كرامة الإنسان كالتكفير ، واحتقار المرأة ، ونشر الخرافات ، وضرب أسس الأخلاق ، والهيمنة علي حياة الأسرة ، فضلا عن تحريم الفنون ، وإجازة نكاح الصغيرة ، وترويج العلاج ببول البعير ، وإرضاع الكبير ، والكلام السخيف عن الجن الذي يراقب النساء أثناء استحمامهن ، أو مضاجعتهن وهن نيام ، أو الجن الحرامي ، وما إلي ذلك من الخرافات والمساخر.
يعني الخطاب الديني الصادر من أي جهة هو في الأساس خطاب سياسي مغلف بالدين طالما يهدف إلي الوصول للسلطة أو السيطرة علي الوعي وعلي المجال العام من أجل تحقيق غاية مجهوله هي تحقيق العدالة الإلهية.
يعني لما يقولوا إن الإسلام دين ودولة لازم نعرف علي طول إنهم عايزين يقولوا طالما إحنا إللي بندعو إلي الإسلام وإلي حمايته وإلي المحافظة عليه وإلي العودة إلي الله فيبقي إحنا الدولة ، يعني إحنا السلطة ، يعني بيقولوا : طالما إحنا الإسلام يبقي إحنا الدولة.
ودا برضه يعني أن أي مرشد أو أي عضو في جماعة دينية أو أي داعية أو أي رجل دين مهما كان مَن هو في الأساس رجل سياسه .
أحد الشيوخ الكبار قال في درس من دروسه : إن المرأة المحجبه هي التي يضمن زوجها إن الأولاد إللي أنجبتهم له هم أولاده .
لما تحلل الكلام ده مش هاتلاقي فيه ريحة الدين ، دا كلام سياسي مغلف بالدين هدفه تخريب البيوت العمرانه ، وتخريب حياة الأسره المصرية هو خراب للوطن كله بهدف إسقاطه في حجر هؤلاء الذين يبدون لك في هيئة رجال دين مقدسين.



#محمد_أبو_قمر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليلة القدر
- لبنان ضحية من ؟؟
- حرب النصوص
- ثلاثة أرباع الدين
- في اللغة المصرية
- روح نيلسون مانديلا
- حقائق وأوهام
- العاشقان
- الخرابه
- جوهره
- عشوائيات دينية
- الهوس بالفصحي
- مشاريع الوهم
- الفصحي مش لغتنا
- قاسم وراشيل
- قراءه بالمقلوب
- حارة الشيخ شعبان
- أنشودة للحياة
- الشيخ معروف
- هرتلة شخصية


المزيد.....




- رئيس المؤتمر اليهودي العالمي: أنفقنا 600 مليون دولار ولم ننج ...
- وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية يبحث مع الأمين العام للمنظ ...
- إزاحة الستار عن النسخة العربية من كتاب ذكريات قائد الثورة ال ...
- حرس الثورة الاسلامية ينفذ مناورات -لبيك يا خامنئي- في طهران ...
- أزمة دبلوماسية: سفير الاحتلال بواشنطن يهاجم منظمات يهودية بس ...
- قائد حرس الثورة الإسلامية في طهران الكبرى العميد -حسن حسن ز ...
- فرنسا: الحبس الاحتياطي لتونسي خطط لهجمات تستهدف متحف اللوفر ...
- حرس الثورة الاسلامية يراقب بدقة وحزم كافة التحركات في المنطق ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا بمحلّقة انقضاضيّة آليّ ...
- الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: أرفع أسمى آيات الشكر للدعم ال ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد أبو قمر - بين الدين والسياسه