أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالرؤوف بطيخ - بمناسبة الذكرى الثالثة على رحيل الكاتب الروائى السورى حيدرحيدرننشر: دفاتر الأيام في (شموس الغجر) ماجد زهوان وماجد أبو شرار. الكاتب: عادل الأسطة.














المزيد.....

بمناسبة الذكرى الثالثة على رحيل الكاتب الروائى السورى حيدرحيدرننشر: دفاتر الأيام في (شموس الغجر) ماجد زهوان وماجد أبو شرار. الكاتب: عادل الأسطة.


عبدالرؤوف بطيخ

الحوار المتمدن-العدد: 8697 - 2026 / 5 / 4 - 07:31
المحور: الادب والفن
    


كتب الروائي السوري حيدر حيدر روايته "شموس الغجر" في آب ١٩٩٧ وصدرت الطبعة الثانية منها في العام ٢٠٠٠، وتعد الرواية واحدة من أهم الروايات العربية التي تأتي على موضوع تحول اليسار العربي إلى نقيضه، فهي ترصد من خلال شابة سورية، درست في الجامعة علم النفس، تجربتها مع أبيها الذي بدأ حياته يساريا علمانيا وربى أبناءه على التحرر وعدم الخضوع إلى العادات والتقاليد، ثم سجن ولم يطلق سراحه إلا بعد أن انسحب من الحزب وخضع لرجال الطائفة الشيعية الكبار وأفكارهم ومعتقداتهم، متخليا عن ماضيه اليساري، وهو ما لم يرق لابنته راوية التي تروي حكايتها معه ومع أخيها نذير الذي يلتحق بالجيش ولا يروق له أن تكون أخته خليلة لشاب "فلسطيني مشرد وشيوعي سافل".
تعجب راوية، في الجامعة، منذ اللقاء الأول بماجد زهوان، وتنبهر به، فقد كان يدرس التاريخ ولوهلة بدا لها متعصبا وعنيفا "قالت النفس معللة حالته: الفلسطيني الجريح". ومع ذلك أحست "بأنه يحترم الآخر إذ ينصت إلى ما يقول" وحين تتهافت عليه تتساءل عن السبب، فهو "رجل غارق في بحار همومه ومنافيه ومسؤولياته الوطنية".
كان ماجد يقول، إنه لا يصلح للحب وللزواج، وحين تسأله راوية عن السبب يجيب:
"أنا إنسان مهدم. مفكك من الداخل ثقتي بنفسي مفقودة. وأنا أقف في الريح لأنني بلا وطن. شيء واحد أراه في الأفق الموت". وحين تسأله لماذا تكون معادلة الفلسطيني الموت وليس الحياة يجيب:
"إما نحن أو هم. هذا قانونهم في توراتهم. الدم بالدم. منذ أكثر من نصف قرن وهم يلغون في دمائنا".
ترى راوية في ماجد شخصا "يشبه نجما في سماء" وتراه وهي على سطح بيتها "في عيون الريم. كوكب بعيد شحيح الضوء في ظلمة كون شاسع. منهمك في اللوغارتيمات والخرائط وأحلام التخطيط لتدمير إسرائيل وحلمه الذي لا يتحقق هو الالتحاق بتشي غيفارا في غابات بوليفيا زمن الفتوة والنهوض".
وحين يكتب ماجد رسالة إلى راوية يأتي على حياته منذ الخروج من بيروت في ١٩٨٢، «حيث لا شيء سوى الثرثرة واغتياب الآخرين واحتساء الشاي» ويعبر عن مواقفه السياسية. إنه مع المنظمة ولكنه ضد اتفاق "أوسلو" وهو غير راض عن وظيفته في مكتب المنظمة في قبرص، ما يجعله يشعر بالغربة:
"الآن سأخرج من هذا الهذيان الأخرق اللامجدي. بعيدا عن الحالة الفلسطينية الميلودرامية الباعثة على الشفقة (هكذا حدث الأمر بعد أن مسخت الثورة إلى سلطة بائسة.. وقوافل ضباع مجيفة تراكم الأرصدة زاحفة نحو سلام المهزومين لا سلام الشجعان، لأن الشجعان اغتيلوا واستشهدوا ثم اختلطوا كأسلافهم في رماد العصور والأزمنة المنسية)".
وكان مضادا ومشاغبا وصداميا، مرمى (؟) تحت الريح الخطرة في مهب الأعاصير! إنه يتساءل لماذا كان هكذا ويتساءل أحيانا عن مكمن الخطأ؟! أكان الخطأ في خلايا تكوينه أم في العالم المحيط؟ وهل كل ما أسس وما قد يؤسس كان سدى وبلا معنى؟.
وتصف لنا راوية ملامحه الخارجية، فهو ذو قامة باسقة وابتسامة لافتة وعينين مضيئتين كصقر. وسيكون لها حبل إنقاذ من ورطتها بعد ارتداد أبيها ومحاولة أخيها التحكم بسلوكها ومعاقبتها. لقد أحبته ورأت فيه نوعا من الحنين إلى أب مفتقد أحبته حين كان شيوعيا ومتحررا قبل أن يرتد إلى الطائفة، ورأت في ماجد ما كان عليه أبوها يوم رباها على الحرية.
ولكن ماذا عن أسرة ماجد؟.
هو طفل لأسرة فلسطينية افترق أبواه عن بعضهما لاختلاف توجهاتهما، فالأم امرأة شرقية والأب طموح ومغامر. تريد الأم المال والذهب والأثاث و.. وهذا ما لا يعني الأب كثيرا، وهكذا يغادر مخلفا طفلا في الثالثة من عمره، ما دفع الأم للعمل خادمة في بيوت الآخرين.
يروي ماجد وهو حزين "عن الولد الذي لا وطن له ولا أب. سمع ما يكفي من المهانات الذاتية والوطنية.. عن الفلسطينيين اللاجئين والذين باعوا أراضيهم لليهود، وبعد أن شب وانتسب إلى الجامعة عرف وشاهد ما حل بقومه من الذل والتعذيب والقتل من الحكام العرب الأشاوس. حولته الصدمات إلى إنسان عصابي سريع الانفعال سوداوي المزاج جاهز للاستثارة والضرب بوحشية تصل حدود القتل".
فما صلته بماجد أبو شرار؟.
زهوان الثوري دارس التاريخ اللاجئ والمثقف الذي لم يرق له "أوسلو" المحب لوطنه والعاشق لراوية يفجر نفسه في السفارة الإسرائيلية في قبرص في الذكرى الثالثة عشرة لاستشهاد المثقف الفلسطيني القائد في حركة فتح الذي اغتاله "الموساد" في روما في بداية تشرين الأول من العام ١٩٨١ يوم اغتيال الرئيس أنور السادات. فهل عبثا اختار حيدر حيدر اسم ماجد اسما لشخصية روايته وجعله يتطابق في ثوريته مع ثورية ماجد؟.



#عبدالرؤوف_بطيخ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بمناسبة الذكرى الثالثة على رحيل الكاتب الروائى السورى حيدرحي ...
- إفتتاحية (جريدة نضال العمال)صادروا أرباح جميع تجار الحرب!:بق ...
- بمناسبة الأول من ايار (معرض الخراب الطبقي- شظايا من ذاكرة ال ...
- الشاعرة السورية (فيروز مخول) ضيفة فى صالون (قعدة مجاز) بأتيل ...
- مقال: 50 عاماً مضت على الانقلاب في الأرجنتين( شهادات من المن ...
- الشاعرة السورية (فيروز مخول) ضيفة صالون (قعدة مجاز) بأتيليةا ...
- متابعات فنية :ماذا يحدث عندما يتفاعل كارل ماركس مع الشباب؟(ع ...
- بيان تضامن أممى (نطالب الحكومة الباكستانية)أطلقوا سراح إحسان ...
- حوار مع مخرج فيلم (حلم فاني) عن المقاومة للمخرج: جان كريستوف ...
- خبرات من أرشيف الطبقة العاملة الاممية( بعد مرور 140 عاماً عل ...
- مقال صحفي (الأول من مايو) يوم نضال من أجل عمال جميع البلدان. ...
- أصول الأممية العمالية : بقلم كريستيان جاسكيه، فريدريك ليسنر ...
- صالون (قعدة مجاز) بأتيليةالاسكندرية:يستضيف الشاعرة السورية ( ...
- إيران(الدمار والكراهية المناهضة للإمبريالية)بقلم إليز باتاش. ...
- قراءات ماركسية: أمريكا اللاتينية ( ثورة لم تكتمل) مجلة دفاعا ...
- قراءات ماركسية: الإمبريالية الفرنسية في الخليج العربي:مجلة ا ...
- افتتاحية جريدة نضال العمال :(المجر) هزيمة انتخابية من شأنها ...
- كراسات شيوعية:بمناسبة الذكرى ال500على(إنتفاضة الفلاحين الألم ...
- لبنان . تواجه:إرهاب الدولة الإسرائيلية عمليا .جريدة نضال الع ...
- مقال صحفي):أسعار الفائدة :البنوك، تجار الحرب!(بقلم: أرنو لوف ...


المزيد.....




- وزير الثقافة السوري يحسم الجدل: لا مسرح لمن مدح الأسد.. والا ...
- وزارة الثقافة المولدوفية تدرج 25 فنانا روسيا في قائمة سوداء ...
- صراع الروايات حول مرتفعات علي الطاهر: الاحتلال يزعم السيطرة ...
- حذف وثائق من حواسيب الشرطة الإسرائيلية مرتبطة بالحفل الموسيق ...
- وفاة الفنان قادر إنانير أحد أبرز نجوم السينما التركية إثر وع ...
- وفاة وزير الدفاع الروسي الأسبق والممثل الخاص للرئيس الروسي س ...
- وفاة وزير الدفاع الروسي الأسبق والممثل الخاص للرئيس الروسي س ...
- من قلب الركام.. شقيقتان تؤسسان -سينما هوس- لإعادة البهجة لأط ...
- من فوهات انفجارات لإطارات أفلام.. شقيقتان تطلقان -سينما هوس- ...
- -المشهد كان أشبه بفيلم رعب-.. ماذا نعرف عن أكبر زلزال يضرب ف ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالرؤوف بطيخ - بمناسبة الذكرى الثالثة على رحيل الكاتب الروائى السورى حيدرحيدرننشر: دفاتر الأيام في (شموس الغجر) ماجد زهوان وماجد أبو شرار. الكاتب: عادل الأسطة.