أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعود سالم - الإعلام والدعاية الصهيونية















المزيد.....

الإعلام والدعاية الصهيونية


سعود سالم
كاتب وفنان تشكيلي

(Saoud Salem)


الحوار المتمدن-العدد: 8696 - 2026 / 5 / 3 - 16:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إسرائيل: مشروع أمبريالي أم دولة؟

4 - الهاسبارا
في إسرائيل تم تطوير النظرية العامة للإعلام، وتم تشييد برنامج متكامل لإستراتيجية إعلامية واضحة المعالم ومبنية على أسس عقلية ومنطقية تتمشى مع البرنامج الصهيوني العام. تغيير الحقائق أو إخفائها، إختلاق الأحداث والترويج لها، التحكم في أجهزة الإعلام والصحافة وشبكات ومنصات التواصل الإجتماعي، كل ذلك يدخل ضمن هذه الإستراتيجية العامة والتي أصبحت تسمى "هاسبارا hasbara" وليس دعاية أو بروباقاندا كما كان الحال في البداية. فإسرائيل تستخدم بكل بساطة "الدبلوماسية العامة" للتواصل مباشرة مع مواطني الدول الأخرى لإعلامهم والتأثير عليهم حتى يدعموا أو يتسامحوا مع الأهداف الإستراتيجية المعلنة للحكومة الإسرائيلية. لقد تم استخدام مصطلحات مختلفة ومتنوعة لوصف الجهود التي تبذلها المؤسسات الحكومية في إسرائيل وغيرها من الجهات المساندة والفاعلة للوصول إلى الجماهير في الخارج والدفع بهم لمساندة إسرائيل أو التعاطف معها.
كان من الشائع بين الصهاينة الأوائل تسمية جهود التواصل مع الجماهير بـ "الدعاية" أو البروباقاندا propaganda. وقد استخدم ثيودور هرتزل Theodor Herzl هذا المصطلح في المؤتمر الصهيوني الثالث عام 1899، حيث طلب من زملائه الصهاينة الحاضرين "الانخراط في الدعاية" وإستعمال البروباقاندا لنشر المشروع الصهيوني وكسب المؤيدين سياسيا وثقافيا وإقتصاديا. في ذلك الوقت، كان مصطلح "الدعاية" يعتبر محايدًا، بينما أصبح فيما بعد يحتوى على عناصر سلبية ويستخدم عادة لتحقير العدو ودمجه في بوثقة الأنظمة الشمولية عدوة "الديموقراطية". ففي أوروبا وأمريكا توصف عادة الصحف وقنوات التلفزيون الروسية أو الصينية والإيرانية مثلا، بأجهزة "الدعاية " وبالإعلام الحكومي، بينما الصحافة الغربية توصف نفسها بـ "أجهزة الإعلام" رغم كونها لا تقل إنصياعا لبرامج حكوماتها المختلفة.
تم إشتقاق مفهوم هاسبارا رسميًا وإدخاله في قاموس المفردات الصهيونية على يد ناحوم سوكولوف Nahum Sokolow 1859 - 1936 - الذي كان صحفيا وكاتبا يهوديا بولنديا، من زعماء الحركة الصهيونية والمؤرخ الرسمي لها. هاسبارا ليس لها ترجمة مباشرة إلى العربية، ولكنها تعني تقريبًيا "الشرح أو التفسير" وهي استراتيجية تواصلية "تسعى إلى شرح الأفعال، سواء كانت مبررة أم لا"، والشرح يعني عادة تقديم الموضوع بطريقة مقبولة وإيجابية.
بعد مجزرة «صبرا وشاتيلا» عام 1982، والتي راح ضحيتها طبقا للتقارير الرسمية نحو 300 لاجئًا فلسطينيًا، وجدت دولة اإسرائيل نفسها أمام أزمة دبلوماسية حادة، حيث انتُقدت بشكل موّسع في الإعلام الغربي. وسارعت سلطات الاحتلال بعقد مؤتمر يهودي/ أمريكي عام 1983، دُعي إليه كبار مسؤولي الصحافة والأكاديميين والمنظرين من الولايات المتحدة الأمريكية لوضع استراتيجية لـ "إعادة تحسين وتجميل صورة إسرائيل وبيعها للعالم".
كانت الاستراتيجية المعلنة في ختام المؤتمر قائمة على أربعة محاور رئيسية وهي: أهمية إسرائيل للدفاع عن مصالح الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، التعاطف مع إسرائيل ككائن مستضعف وكضحية ومعزول محاط بالأعداء الذين يريدون تدمير الدولة الصهيونية وإلقاء اليهود في البحر، ثم التركيز على القيم الثقافية الإسرائيلية، مثل الديموقراطية المشتركة مع هوية الغرب المسيحية. وأخيرًا رغبة إسرائيل في السلام وسعيها الدائم لحل ما يسميه الغرب بالنزاع العربي الإسرائيلي.
يعود تاريخ الإشارات المبكرة لمصطلح hasbara في وسائل الإعلام المطبوعة السائدة باللغة الإنجليزية إلى أواخر السبعينيات حيث تم وصفها أو تعريفها بأنها عملية إعلامية هدفها "بناء صورة إيجابية في الخارج لإسرائيل"، وذلك لإعادة تشكيل الرأي العام في الخارج ليكون إيجابيا للتعاطف مع إسرائيل. وفي أوائل الثمانينات، تم تعريف الهسبارا على أنها "حملة علاقات عامة". فهناك "مشروع هاسبارا" عام 1984 المتعلق بسفر كارل سبيلفوغل Carl Spielvogel، رئيس مجلس إدارة شركة باكر آند سبيلفوغل Backer and Spielvogel، إلى إسرائيل لتقديم المشورة للحكومة بشأن إستراتيجية إيصال أهدافها الدفاعية، وأدت هذه الرحلة إلى مشروع هاسبارا جديد وهو برنامج تدريب إعلامي تم إنشاؤه لتدريب ضباط الخدمة الخارجية على الاتصالات من خلال تعيينهم في الشركات الأمريكية. ترتب على ذلك وعلى الفور نوع من اللغة الجديدة كما وصفها جورج أورويل، وبالتدريج ظهر صنف جديد من الكلمات المنتقاة لتحل محل كلمات أخرى، كلمات فقدت معناها الأصيل، كلمات لا تصف الواقع، وإنما تحاول إخفاءه، فـ "ضم القدس الشرقية" أصبحت "توحيد المدينة"، تكثيف المنطقة بدلا من توسيع المستعمرات، وتحل كلمة "تحريض" بدلا من الإعراب والتعبير عن الرأي الفلسطيني، وفي فلسطين يوجد متعلمون فقط ولا يوجد مثقفون، وقريون وليس مزارعون، أزقة وليس شوارع في الضفة الغربية، الفلسطينيون يشاغبون بدلا من يتظاهرون… الأمثلة متعددة ولا نهاية لها .. "جنود دورية للجيش الإسرائيلي، هوجموا صباح اليوم قرب مخيم بلاطة، أطلقوا أصوات تحذير، ثم أطلقوا النار في الهواء.... ولقي اثنان من العرب مصرعهما في الحادثة…»
كان السرد الذي يصب في مصلحة إسرائيل هو الشغل الشاغل للنخبة الصهيونية منذ قيام هذه الدولة، وهو ما تبلور حين أُنشئت وزارة «هاسبارا» عام 1974. و طبقًا للدكتور «يوناتان مندل»، المحاضر بقسم دراسات الشرق الأوسط في جامعة بن غوريون، برزت أهمية «هاسبارا»، التي تعني «التفسير» أو «الشرح» كما سبق القول في لَيّ الحقائق بما يتماشى مع الرواية الإسرائيلية، خاصةً عند تورُّط الحكومة في صراعات دامية، تُعرِّضها لانتقادات دولية واسعة النطاق. لذلك، تستهدف الهاسبارا، التي لم تعد وزارة قائمة بذاتها، بل توسعت لتصبح قسما داخل كل وزارة في الحكومة، تستهدف النُخب السياسية الغربية وصناع الرأي من المثقفين والفنانين وكذك الجمهور العادي العريض، عن طريق التأثير على وسائل الإعلام والصحفيين والفنانين والطلاب.
ففي عام 2008، قامت وزارة الخارجية الإسرائيلية بإرسال وفد غير رسمي من الناطقين باللغات الفرنسية، الإنجليزية والألمانية لأوروبا بهدف إجراء مقابلات مع وسائل إعلام محلية، وأعضاء البرلمان بهدف توصيل رسائل لا يستطيع الدبلوماسيون أرسالها، وكانت التعليمات والإستراتيجية محددة واضحة وهي عدم التطرُّق للسياسة، بل الالتزام بسرد الحكايات والأحداث الشخصية المثيرة للعواطف عن التخوُّف من الحياة بجانب الفلسطينيين بسبب أعمال المقاومة (الإرهابية) وتأثيرها على عائلاتهم وحياتهم اليومية وأعمالهم. وكانت هذه الإستراتيجية نتيجة بحوث ودراسات قامت بها مؤسسات متخصصة في إستيعاب الرأي العام والتأثير عليه بواسطة الصحافة والإعلام والسينما والفن عموما. فقبل ذلك بعدة سنوات، استأجرت مؤسسة «مشروع إسرائيل»، وهي مؤسسة مقرها واشنطن، صحفي وناشط جمهوري يميني يدعى «فرانك لونتز - Frank Ian Luntz» من أجل عمل دراسة مستفيضة لتحديد كيفية صياغة الرواية الإسرائيلية في الإعلام. وفرنك لونتز هذا من مواليد 23 فبراير 1962 هو مستشار سياسي ومتخصص في سياسة الاتصالات ومنظم لإستطلاعات الرأي. وقد شمل عمله المساعدة ودعم العلاقات العامة للسياسات المؤيدة لإسرائيل والمناهضة للمقاومة الفلسطينية. ودعا إلى استخدام المفردات المصممة والمبتكرة لإنتاج التأثير المطلوب في الرأي العام. وعمل بإنتظام مع قناة Fox News وCBS News كمعلق ومحلل وخبير إعلامي. ويصف لونتز تخصصه بأنه "اختبار اللغة وإيجاد الكلمات التي من شأنها أن تساعد عملائه على بيع منتجاتهم أو تحويل الرأي العام حول قضية أو مرشح"
وفي يناير 2009، كتب لونتز تقريرًا بعنوان "قاموس اللغة العالمية لمشروع إسرائيل 2009". تم تكليفه من قبل "مشروع إسرائيل" وكان الهدف منه تقديم كاتالوج للمتحدثين الإعلاميين باستخدام لغة محددة يعتقد لونتز أنها ستخلق انطباعًا أكثر إيجابية عن إسرائيل في الولايات المتحدة وبقية المجتمع الدولي. على سبيل المثال، عند مناقشة برنامج حل الدولتين، نصح التقرير بوصف نقاط التفاوض الفلسطينية بأنها "مطالب" لأن الأميركيين حسب إعتقاده يكرهون الأشخاص الذين يقدمون "مطالب". وأوضح من خلال هذه الوثيقة المفردات التي يجب أن يتم استخدامها في الإعلام الأوروبي والأمريكي للتأثير على الرأي العام ودعا إلى تصميم إجابات مختلفة على الأسئلة المتعلقة بالقضية الفلسطينية بشكل يتماشى مع الجماهير المختلفة، والتأكيد على أنّ الصراع أعقد مما يتصوره من لا يعيش في هذه البقعة من العالم، التأكيد على تصوير المدنيين الإسرائيليين كضحايا والأهم هو ربط المقاومة الفلسطينية بالإسلام السياسي، وهو ما حدث أثناء الإنتفاضة الأولى سنة 1987 وأدى إلى ظهور حركة حماس وتطورها والقضاء تدريجيا على الفصائل التقدمية للمقاومة، فالمسؤولين الإسرائيليين يعترفون بأنهم ساعدوا في تأسيس الحركة من أجل المساهمة في إنقسام المعارضة الفلسطينية وإضعاف التيارات العلمانية التقدمية. ورغم أن التقرير كان مختوما بـ "ليس للتوزيع أو النشر"، إلا أنه تم تسريبه إلى مجلة نيوزويك بعد وقت قصير من كتابته.
وهذا رابط لتحميل التقرير لمن يرغب في الإطلاع عليه.
https://dn721809.ca.archive.org/0/items/sf-israel-projects-2009-global-language-dictionary-1/sf-israel-projects-2009-global-language-dictionary%20%281%29.pdf
واليوم، تميل الحكومات الإسرائيلية المتعابقة إلى تسمية جهودهم الإعلامية التواصلية بـ "الدبلوماسية العامة - public diplomacy"، وليس "الهسبارا" كما كان الحال في السنوات السابقة، مما يشير إلى تحول في الإستراتيجية العامة للإعلام الرسمي للدولة الصهيونية. إنهم يعتبرون التركيز على "الشرح" وهو المعنى العام لمقولة الهاسبارا، موقفا دفاعيًا للغاية ويفضلون تحديد جدول أعمالهم الإعلامي بشكل فعال وأكثر عدوانية من خلال كونهم أقل إهتماما بردود الأفعال وأكثر استباقية، والانتقال إلى نهج استراتيجي أكثر شمولاً وطويل الأمد، باعتبار أن القوة والأعمال العسكرية العنيفة والأعمال الإرهابية هي أكثر فاعلية في إقناع الجمهور العام بسياسة إسرائيل، أما الرأي الدولي، وبالذات الأوروبي، فيعتبر مواليا ولم يعد يحتاج للإقناع.
تشمل الدبلوماسية العامة الإسرائيلية أشكالاً مختلفة من التواصل وأشكالاً متعددة من التفاعل مع الجمهور المتلقي في الخارج. فعلى سبيل المثال، تنخرط إسرائيل في سلسلة اتصالات جماهيرية مفتوحة وأحادية الاتجاه تستهدف حتى الآن السكان المدنيين غير المنتمين إليها في بلدان أخرى، وهو ما يسمونه "الاتصال الخارجي" عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام التقليدية، تستخدم الحكومة الإسرائيلية هذا النوع من التواصل بشكل خاص لتصوير إسرائيل بشكل إيجابي بواسطة خلق "العلامة التجارية" الإسرائيلية. وتستخدم الحكومة الإسرائيلية والجماعات المؤيدة لإسرائيل أيضًا التواصل التدخلي لمواجهة ما يعتبرونه محاولات لـ "نزع الشرعية عن إسرائيل"، في سياق حركة المقاطعة التجارية والثقافية وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات. تشارك الحكومة الإسرائيلية أيضًا في أنشطة تتجاوز جهود التواصل في وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام التقليدية، في شكل الدبلوماسية الثقافية حيث تنشط سفارات وقنصليات إسرائيل في مراقبة الأنشطة الثقافية المختلفة وتطارد أي معرض أو لقاء ثقافي أو فني يحتوي أي عمل يسيء إلى سمعة إسرائيل من قريب أو من بعيد وبذل الجهود والضغوط لمنعه أو لسحبه. ويُطلق على الجهود التواصلية التي تبذلها مجموعات المجتمع المدني المؤيدة لإسرائيل اسم "المناصرة - advocacy ".
يجسد تقرير صدر عام 2010 لمجلس الوزراء الإسرائيلي من قبل معهد ريوت Reut Institute واستشهدت به صحيفة هآرتس وجهة النظر الإسرائيلية الشائعة بأن جهود الهسبارا ضرورية للرد على ما يصفه بـ "شبكة نزع الشرعية" المنتشرة للناشطين المناهضين لإسرائيل. وكما قالت صحيفة هآرتس: "إن نشطاء الشبكة - الذين يصفهم التقرير بـ "نازعي الشرعية - delegitimization network" - هم هامشيون نسبياً: الشباب، والفوضويون، والمهاجرون، والناشطون السياسيون الراديكاليون. كما تنقل الصحيفة عن التقرير قوله إن هذه الشبكة تروج للأنشطة المؤيدة للفلسطينيين في أوروبا باعتبارها "عنصرية"، وتدعو إلى مراقبتها من قبل أجهزة المخابرات الإسرائيلية، كما تدعو الحكومة إلى التعامل مع الشبكة باعتبارها تهديدًا استراتيجيًا. ويخلص التقرير إلى أن إسرائيل لم تكن مستعدة لمواجهة التهديد الذي تشكله هذه الشبكة وأنه يجب بذل جهد مضاد بقوة أكبر للرد عليه.
في عام 2010، أطلقت وزارة الإعلام وشؤون الشتات الإسرائيلية حملة جديدة بإسم "ماسبيريم إسرائيل - Masbirim Israel". وكان هدفها "تجنيد" المواطنين الإسرائيليين لمهمة تحسين الصورة العامة لدولة إسرائيل في العالم. وفي الواقع، سلمت السلطة التنفيذية بعض مسؤولياتها والتزاماتها إلى القطاع الخاص. ومن خلال القيام بذلك، قامت الدولة رسميًا وبشكل منهجي بإدراج مواطنيها في نشاط كان تقليديًا من مسؤولية الوزارات الحكومية وحدها، وهو الدبلوماسية العامة، وبذلك تحقق المثل الإسرائيلي الشائع "كل مواطن إسرائيلي هو سفير لإسرائيل". وكانت وزارة الخارجية قد وزعت في الماضي على المواطنين عدة مطبوعات تحتوي مبادئ توجيهية عامة للمساعدة في شرح مواقف إسرائيل وسياستها، وحث المواطنين على المشاركة في جهود العلاقات العامة لتحسين صورة إسرائيل. ولكن هذه كانت المرة الأولى التي يتم فيها إطلاق حملة جيدة التنظيم، تستخدم بشكل منهجي أدوات الإعلام الجديد وتدعو المواطنين الإسرائيليين إلى المشاركة بشكل مستقل في تحسين الصورة الدولية لبلادهم ــ وكل ذلك بناء على طلب من وزارة حكومية. ومن خلال القيام بذلك، قامت السلطة التنفيذية في الواقع بإضفاء ما يمكن تسميته باللامركزية الدبلوماسية ونقل بعض مسؤولياتها والتزاماتها إلى أيدي القطاع الخاص. واعتبر البعض الحملة مثالاً على خصخصة الأصول العامة، كجزء من تأثير الاتجاهات الرأسمالية الليبرالية العالمية على إسرائيل. ومع ذلك، كان ينظر إليها في الأساس، على الأقل في الرأي العام السائد، باعتبارها خطوة إيجابية (على الرغم من سوء تنفيذها) من شأنها أن تساعد في تحويل العلاقات العامة الوطنية وإنتاج إعلام أكثر كفاءة وتكيفا مع روح العصر الرقمي. ومن خلال دمج مواطني إسرائيل في عملية العلاقات العامة، يصبح المواطن منتجا إعلاميا بدل أن يقتصر دوره على الإستهلاك، بمعنى أن المواطن يشارك في إنتاج سلعة عامة كانت الدولة توفرها له تقليديًا. وتعد حملة "ماسبيريم إسرائيل" تعبيرًا عن حالة محلية ومعولمة في الواقع الإسرائيلي، لأنها تعكس اتجاهات القيم النيوليبرالية وممارسات الخصخصة في كل المجالات، وتعبر عن آراء سياسية للقومية المتطرفة والخصوصية "لتجنيد" مواطنيها بشكل غير رسمي لـ جهود العلاقات العامة للدعاية للسياسة الوطنية.



#سعود_سالم (هاشتاغ)       Saoud_Salem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إسرائيل والبحث العلمي
- دولة الموساد
- إسرائيل : جيش له دولة
- وغرق البحر
- البحث عن المعنى الضائع
- الحرب والصراع الطبقي
- محاولة يائسة لمواجهة الحرب
- الدولة: العدو الأول للمواطن
- منطق الحرب « نحن - و - هم-
- إسرائيل وعقدة إيران
- الأشياء الصغيرة
- فشل التمرد
- ثورة ديسمبر
- الإعداد لتمرد ديسمبر
- الرؤيا
- الكتابة
- الموجيك والثورة العدمية
- رقصة الموت
- بوغاتشيف وتمرد القوزاق
- قلعة بطرس وبول المرعبة


المزيد.....




- ترامب يتوجه إلى الصين في زيارة تطغى عليها خلافات بشأن حرب إي ...
- ألمانيا ـ تقدم جديد لحزب البديل وتراجع حاد في تأييد المستشار ...
- حوار مع الرئيس إيمانويل ماكرون في ختام قمة -أفريكا فوروارد- ...
- أبرز الملفات التي تناولها ماكرون في لقاء خاص مع فرانس24
- حرب الشرق الأوسط: ما هي الخيارات المطروحة أمام ترامب بعد الر ...
- حصري: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يُعلّق على السياسة الفر ...
- صراع من أجل شهيق.. منع -الأكسجين- يهدد حياة الآلاف بغزة
- ويلات سدي تيمان تلاحق طفلة مسنة وحفيدتيها بغزة
- عمار العقاد للجزيرة: نخشى تعرض والدتي وشقيقتي لانتهاكات الاح ...
- زيارة ترمب للصين.. هل تُعقّد المشهد الإيراني أم تفتح باب الح ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعود سالم - الإعلام والدعاية الصهيونية