أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - جهاد عقل - أوروبا أمام اختبار اجتماعي جديد: ميزانية للعمال أم للأرباح؟














المزيد.....

أوروبا أمام اختبار اجتماعي جديد: ميزانية للعمال أم للأرباح؟


جهاد عقل
(Jhad Akel)


الحوار المتمدن-العدد: 8693 - 2026 / 4 / 30 - 01:31
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


تدخل أوروبا مرحلة حاسمة مع بدء النقاش حول ميزانية الاتحاد الأوروبي للفترة 2028–2034، وهي ليست مجرد أرقام توزع بين الدول، بل معركة سياسية واجتماعية تحدد: هل ستُستخدم أموال الاتحاد لحماية العمال وتعزيز العدالة الاجتماعية، أم ستُهدر مجدداً في وصفات تقشفية ومشاريع لا تنعكس على حياة الناس؟
موقف اتحاد النقابات الأوروبية جاء واضحاً: أوروبا تحتاج ميزانية اجتماعية تضع الإنسان قبل السوق، والعمل اللائق قبل الأرباح، والتماسك الاجتماعي قبل المنافسة العمياء.

*صندوق اجتماعي قوي وحقوق ملزمة
مطالبة النقابات بتمويل لا يقل عن 140 مليار يورو للصندوق الاجتماعي الأوروبي ليست ترفاً مالياً، بل ضرورة اقتصادية. فالقارة تواجه أزمات متراكمة: غلاء المعيشة، بطالة الشباب، فجوات إقليمية، وضغوط التحول الرقمي والمناخي.
كما أن ربط التمويل الأوروبي باحترام حقوق العمال والاتفاقيات الجماعية يمثل خطوة جوهرية: فلا يجوز أن تحصل الشركات على أموال عامة بينما تنتهك حقوق العاملين أو ترفض الحوار الاجتماعي.

*المتدربون أيضاً عمال… والأجر حق لا منّة
يتقاطع هذا النقاش مباشرة مع المعركة الأوروبية الجارية ضد التدريب غير المدفوع الأجر. فملايين الشباب في أوروبا يعملون كمتدربين، يؤدون مهام حقيقية داخل المؤسسات والشركات، لكن من دون أجور أو حماية اجتماعية.
هذا الواقع يحوّل التدريب من وسيلة لاكتساب الخبرة إلى شكل من أشكال الاستغلال المقنّع، حيث يُطلب من الشباب العمل مجاناً مقابل “فرصة” قد لا تؤدي إلى وظيفة.
إذا كانت أوروبا تتحدث عن العدالة الاجتماعية، فلا يمكنها قبول أن يبدأ الشباب حياتهم المهنية عبر العمل بلا أجر. لذلك فإن أي ميزانية أوروبية اجتماعية حقيقية يجب أن تشمل، دعم برامج التدريب المدفوع الأجر.،ضمان حد أدنى من الحقوق للمتدربين.منع استخدام التدريب كبديل عن الوظائف الحقيقية.تمويل انتقال الشباب من الدراسة إلى العمل اللائق والاستثمار الاجتماعي هو السد في وجه التطرف.
في ظل صعود اليمين المتطرف داخل أوروبا، يصبح البعد الاجتماعي أكثر أهمية. فالإحباط، وانعدام الأمان الاقتصادي، وغياب الفرص، كلها بيئة خصبة للشعبوية والكراهية.
حين يشعر العامل أن راتبه لا يكفي، وأن ابنه يعمل مجاناً باسم التدريب، وأن الخدمات العامة تتراجع، تصبح الثقة بالديمقراطية مهددة.
لذلك فإن ميزانية تدعم الأجور، والتشغيل، والتدريب المدفوع، والإسكان، والخدمات العامة، ليست إنفاقاً إضافياً… بل استثماراً في الاستقرار الاجتماعي والديمقراطي.

*خفض الإستثما الإجتماعي يهدد الثقة
أمام الحكومات الأوروبية خيار واضح: إما ميزانية تخدم الأسواق الكبرى والشركات العابرة للحدود، أو ميزانية تخدم العمال والشباب والمناطق المهمشة.
والحقيقة البسيطة هي: لا يمكن بناء أوروبا عادلة إذا كان العامل يكدح بأجر منخفض، والمتدرب يعمل بلا أجر، والنقابات تُهمَّش.
أوروبا التي تريد مستقبلاً قوياً، عليها أن تبدأ من قاعدة بسيطة: كل عمل يستحق أجراً، وكل مال عام يجب أن يخدم العدالة الاجتماعية.
وما صرحت به الأمينة العامة لأتحاد النقابات الأوروبية النقابية غستر لنش يؤكد صحة لموقف النقابي بقولها:"فقط من خلال الاستثمار تستطيع أوروبا أن تمنح العاملين الدعم الذي يحتاجونه. وعلى الحكومات الوطنية الآن أن تتحرك وتدعم ميزانية توفر وظائف جيدة وخدمات عامة قوية كانت دائماً عماد نجاح أوروبا.في وقت تتصاعد فيه اللامساواة وتتزايد حالة عدم اليقين الاقتصادي، فإن خفض الاستثمار الاجتماعي أو إضعافه سيكون خطأً فادحاً يهدد الثقة بالمشروع الأوروبي.”



#جهاد_عقل (هاشتاغ)       Jhad_Akel#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 28 أبريل، يوم الذكرى العالمي للعمال:الموت في العمل ليس قدرًا ...
- جائزة نقابية عالمية تكشف خط المواجهة الحقيقي
- مؤتمر برشلونة: العدالة الاجتماعية سلاح النقابات في مواجهة ال ...
- بين الحرب والتضخم - الحركة النقابية العالمية تعيد تعريف المع ...
- اقتصاد الحرب… عندما يتحول الغضب إلى مشروع تغيير عالمي
- الطاقة ليست أزمة… بل سلاح: من يدفع ثمن الحرب ومن يربح منها؟
- أزمة صُنعت في الداخل… وأرباح جُمعت في الخارج *اتحاد الشغل بع ...
- في الولايات المتحدة الأمريكية نساء يقُدن الشارع… لا النقابات ...
- “لا ملوك”: كيف تحوّل الغضب العمالي في أمريكا إلى موجة عالمية ...
- الحماية الاجتماعية: من شبكة أمان إلى ركيزة للعدالة الاجتماعي ...
- لا ملوك… والنقابات في قلب معركة الديمقراطية والعدالة الاجتما ...
- من الإضراب إلى المحاكم: كيف تستعيد النقابات الأمريكية قوتها؟ ...
- مؤتمر النقابات الدولية في باريس: جبهة للدفاع عن الخدمات العا ...
- صمود الحركة النقابية في 2026: بين الهجوم الرأسمالي المنظم وم ...
- 8 آذار: فجوة الأجور والعنف في العمل — لماذا تحتاج النساء إلى ...
- الحرب ضد مصالح العمال: الحركة النقابية العالمية والعربية ترف ...
- عندما يُحاكم التضامن:الحركة النقابية الفرنسية بين حرية التعب ...
- قراءة نقابية أولية في العدوان على إيران وإعادة تشكيل النظام ...
- بين خطاب ترامب و“العصر الذهبي” وواقع العمال - رد نقابي على م ...
- فرنسا بين تآكل الحريات النقابية ومقاومة السياسة الحكومية وبع ...


المزيد.....




- نتائج أعمال شركة الاتصالات الفلسطينية/ جوال للربع الأول من ا ...
- Coronavirus disease 2019
- في ندوة المعادن: خطة وطنية لتطوير الانتساب
- tc-check-https://test.com
- «الجمل» فى عمومية البترول: وحدة التنظيم النقابي هي صمام الأم ...
- انخفاض عدد العاطلين عن العمل بنحو 19 ألف شخص في أبريل/نيسان ...
- Novo Casino Online Portugal: Analise Completa para 2026
- بلومبرغ: نسبة البطالة في فرنسا ترتفع لتتجاوز 8% لأول مرة منذ ...
- استغناء عن نحو 50 عاملاً بإحدى البنوك بعد الاستحواذ عليه من ...
- مستخدمو الطرامواي والباصواي يحملون الشارات الحمراء يوم الأرب ...


المزيد.....

- النظام الداخلي للإتّحاد العام التونسي للشغل أداة طرّزتها الب ... / حمده درويش
- ملامح من تاريخ الحركة النقابية / الحاج عبدالرحمن الحاج
- تجربة الحزب الشيوعي السوداني في الحركة النقابية / الحزب الشيوعي السوداني
- الفصل السادس: من عالم لآخر - من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الفصل الرابع: الفانوس السحري - من كتاب “الذاكرة المصادرة، مح ... / ماري سيغارا
- التجربة السياسية للجان العمالية في المناطق الصناعية ببيروت ( ... / روسانا توفارو
- تاريخ الحركة النّقابيّة التّونسيّة تاريخ أزمات / جيلاني الهمامي
- دليل العمل النقابي / مارية شرف
- الحركة النقابيّة التونسيّة وثورة 14 جانفي 2011 تجربة «اللّقا ... / خميس بن محمد عرفاوي
- مجلة التحالف - العدد الثالث- عدد تذكاري بمناسبة عيد العمال / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - جهاد عقل - أوروبا أمام اختبار اجتماعي جديد: ميزانية للعمال أم للأرباح؟