|
|
اختبار التحالف: الموقف الأوروبي من الحرب الأمريكية الثالثة في الخليج ٢٠٢٦ مقاربة في المصير الأمني للقارة الأوروبي
اميره صبح
دكتور
(Amira Sobh)
الحوار المتمدن-العدد: 8691 - 2026 / 4 / 28 - 21:19
المحور:
السياسة والعلاقات الدولية
المقدمة:- شكّل صباح ٢٨ فبراير ٢٠٢٦ لحظة فارقة في تاريخ الشرق الأوسط والعلاقات عبر الأطلسي فبعد أسابيع من التصعيد اللفظي والعقوبات الاقتصادية، نفذت القوات المسلحة الأمريكية والقوات الجوية الإسرائيلية ضربات جوية وبحرية وصاروخية متزامنة ومكثفة ضد أهداف إيرانية ذات حساسية قصوى، شملت موقع فوردو النووي الموجود تحت الأرض ومنشآت تخصيب اليورانيوم في نطنز ومقر فيلق القدس التابع للحرس الثوري بالإضافة إلى مجمع الرئاسة في طهران لم تكن هذه الضربات مجرد غارات محدودة بل كانت إيذاناً باندلاع "الحرب الأمريكية الثالثة في الخليج" – تسمية تضع هذا الصراع في سياق متصل بحرب الخليج الأولى (١٩٩١ لتحرير الكويت) وحرب الخليج الثانية (٢٠٠٣ لغزو العراق) غير أن الاختلاف الجوهري هذه المرة يتمثل في طبيعة الخصم (إيران ذات القدرات الصاروخية الإقليمية والشبكات الوكيلة) وفي رد الفعل الأوروبي غير المسبوق. لم تتأخر إيران في الرد: ففي اليوم التالي مباشرة أعلنت القيادة الإيرانية إغلاق مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة الدولية وشنّت هجوماً صاروخياً على قاعدة عين الأسد الجوية الأمريكية في العراق كما استهدفت سفناً تجارية في الخليج. وفي خضم هذا التصعيد العسكري ظهرت أنباء متضاربة سرعان ما تأكدت: اغتيال المرشد الأعلى لإيران آية الله علي خامنئي في غارة جوية دقيقة استهدفت مخبأه في شمال طهران تسبب هذا الاغتيال في فراغ سياسي وأمني حاد داخل إيران وتولى "مجلس قيادة انتقالي" من كبار رجال الدين والقادة العسكريين إدارة البلاد مؤقتاً مع تهديدات بشن هجمات انتقامية عبر الوكلاء في لبنان واليمن والعراق وسوريا. في هذا السياق المتفجر، وجد الاتحاد الأوروبي نفسه فجأة أمام اختبار وجودي لأكثر تحالفه استراتيجياً: التحالف عبر الأطلسي مع الولايات المتحدة فمنذ نهاية الحرب الباردة بنت أوروبا منظومتها الأمنية على فرضية مفادها أن واشنطن هي الضامن النهائي لأمن القارة وأن التنسيق الوثيق في حلف شمال الأطلسي (الناتو) هو تجسيد لهذا الضمان لكن الهجوم الأمريكي على إيران تم دون أي تشاور مسبق مع الحلفاء الأوروبيين ودون تفعيل آليات الناتو الدفاعية بل فاجأهم تماماً كما فاجأ حرب العراق عام ٢٠٠٣. عندئذ، انكشفت هشاشة الافتراض الأوروبي: أوروبا أمام خيارين أحلاهما مر إما الانحياز التلقائي لواشنطن وتحمل تبعات حرب لا تريدها أو التمسك بمشروع "الاستقلالية الاستراتيجية" الذي كانت ترعاه منذ إعلان "البوصلة الاستراتيجية" عام ٢٠٢٢، والمخاطرة بإغضاب الحليف التاريخي. لكن ما حدث لم يكن خياراً واحداً بل انقساماً حاداً داخل أوروبا نفسها بعض الدول (فرنسا وإسبانيا وبلجيكا) أعلنت معارضتها العلنية للحرب واتخذت إجراءات ملموسة كحظر استخدام قواعدها الجوية والبحرية للعمليات الأمريكية. دول أخرى (يُشتبه بألمانيا وبولندا وإيطاليا) قدمت دعماً لوجستياً واستخباراتياً خفياً تحت غطاء الناتو ودول ثالثة (ألمانيا – بشكل متناقض – والنمسا والمجر) وجدت نفسها ضحية للتداعيات الاقتصادية والأمنية للحرب دون أن تملك القدرة على التأثير في مسارها هذا التشظي الأوروبي هو الذي يحاول هذا البحث فهمه وتحليله، من خلال مقاربة تنطلق من فرضية أن المصير الأمني لأوروبا لم يعد مرهوناً بولائها الأطلسي بقدر ما هو مرهون بإعادة تعريف مصالحها الذاتية في عالم متعدد الأقطاب. 1/الأسباب المباشرة للحرب وجدول زمني دقيق (Timeline and Immediate Causes) لا يمكن فهم الموقف الأوروبي دون استيعاب التسلسل الزمني الدقيق للأحداث التي أدت إلى الحرب. فالحرب الأمريكية الثالثة في الخليج لم تنشب فجأة، بل كانت تتويجاً لتصاعد استمر شهوراً. يمكن إجمال الأسباب المباشرة في النقاط التالية: أولاً: في يونيو عام ٢٠٢٥، اندلعت حرب قصيرة ولكن عنيفة استمرت اثني عشر يوماً بين إسرائيل وإيران، تخللها تبادل للضربات الجوية المباشرة، حيث قصفت إسرائيل مواقع للحرس الثوري في سوريا، وردت إيران بصواريخ باليستية أطلقت من أراضيها على أهداف في الجولان المحتل. هذه الحرب، رغم احتوائها دبلوماسياً، كسرت حاجز "الصراع بالوكالة" وفتحت الباب لمواجهة مباشرة. ثانياً:- في يناير عام ٢٠٢٦، أعلنت الإدارة الأمريكية الجديدة (بعد انتخابات ٢٠٢٤) انسحابها الأحادي والنهائي من خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، وأعادت فرض "عقوبات قصوى" على إيران، بما في ذلك استهداف النفط الإيراني عبر آلية "كوفاك" (KOVAC) التي تمنع أي دولة من استيراد النفط الإيراني. اعتبرت إيران هذا الانسحاب إعلان حرب اقتصادية. ثالثاً:- في ليلة ٢٧ فبراير / صباح ٢٨ فبراير ٢٠٢٦، وفي عملية مشتركة تحمل اسم "الضربة القاضية" (Knockout Strike)، شنت القوات الجوية الأمريكية والبحرية الأمريكية وسلاح الجو الإسرائيلي أكثر من مئتين وخمسين غارة جوية استهدفت بدقة متناهية: (أ) منشأة فوردو النووية المحفورة في الجبال، (ب) مفاعلات نطنز للتخصيب، (ج) مجمع قيادة فيلق القدس في طهران، (د) عدداً من مواقع صواريخ شهاب وقعدر الباليستية. رابعاً:- في ٢٨ فبراير ٢٠٢٦، ردت إيران فوراً بإعلان إغلاق مضيق هرمز أمام جميع السفن المتجهة إلى أو من دول الخليج المتحالفة مع أمريكا، وقصفت بصواريخ كروز والباليستية قاعدة عين الأسد الجوية الأمريكية في غرب العراق، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الجنود الأمريكيين، كما استهدفت شركة أرامكو في الظهران بضربات محدودة. خامساً:- في ١ مارس ٢٠٢٦، بعد فحص الأدلة، أعلن مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون بشكل غير رسمي أن المرشد الإيراني علي خامنئي قُتل في الضربات الأولى عندما استهدف مخبأه الخاص في شمال طهران. تولى "مجلس القيادة الانتقالي" المؤلف من ثلاثة شخصيات (الرئيس إبراهيم رئيسي، وقائد الحرس الثوري حسين سلامي، ورئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام صادق لاريجاني) إدارة البلاد، وأطلقوا تهديدات بـ"فتح جميع جبهات المقاومة" بما فيها حزب الله والحوثيون والفصائل العراقية. سادساً:- استمرت الحرب المفتوحة ثلاثة أسابيع حتى ٢٠ مارس، حيث تدخلت سلطنة عمان وقطر بوساطة أممية لوقف إطلاق النار، وتم التوصل إلى هدنة هشة دخلت حيز التنفيذ في ٢١ مارس، ومددت في ٥ أبريل حتى ٢١ أبريل ٢٠٢٦، لكن كلا الطرفين اتهم الآخر بانتهاكها. خلال هذه الهدنة، استمرت المفاوضات غير المباشرة في فيينا ومسقط، دون تحقيق اختراق كبير. هذا الجدول الزمني المكثف أوقع أوروبا في حالة من الذهول، حيث لم يكن لديها وقت لبناء رد فعل منسق، مما فسّر جزئياً التشرذم الذي سنحلله لاحقاً. 2/الموقف الأوروبي: تيارات ثلاثة وتفاصيلها (The Three European Currents) بالعودة إلى التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسسات الأوروبية (المجلس الأوروبي، المفوضية، البرلمان الأوروبي) وعن الحكومات الوطنية خلال الأسبوعين الأولين من الحرب (٢٨ فبراير – ١٥ مارس ٢٠٢٦)، يمكن تمييز ثلاثة تيارات رئيسية، لكل منها دوافعها ومستوى تأثيرها. التيار الأول: المعارضة العلنية والصريحة (فرنسا، إسبانيا، بلجيكا، لوكسمبورغ، البرتغال) هذا التيار لم يكتفِ بالتعبير عن "القلق" أو "الدعوة لضبط النفس"، بل اتخذ خطوات عملية تحد من قدرة الولايات المتحدة على استخدام الأراضي والأجواء الأوروبية للحرب. فأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مؤتمر صحفي عاجل في ٢ مارس: "لا يمكن لأوروبا أن تكون تابعة لحروب لا تصنعها ولا تقرر مصيرها. فرنسا تعلق فوراً حق التحليق للطائرات العسكرية الأمريكية المتجهة إلى مسرح العمليات في الخليج عبر مجالنا الجوي." وكان هذا القرار صادماً، لأن فرنسا هي أحد الأعضاء المؤسسين للناتو ودائماً ما قدمت تسهيلات لوجستية لواشنطن. أما إسبانيا، التي تستضيف قاعدتي "روتا" البحرية و"مورون" الجوية الأمريكية، فأصدرت قراراً وزارياً يحظر استخدام أي من هاتين القاعدتين لدعم العمليات الهجومية ضد إيران، مبقية فقط خيار الدفاع عن القواعد نفسها في حال تعرضها لهجوم مباشر. كما دعت فرنسا إلى عقد مؤتمر دولي طارئ في جنيف بمشاركة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين وروسيا وتركيا، لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان سلامة الملاحة، وتقديم ضمانات لوقف إطلاق نار شامل. التيار الثاني: الصمت المتعاون والدعم الخفي (بولندا، رومانيا، المجر – إلى حد ما – وألمانيا بشكل متناقض) هذا التيار هو الأكثر غموضاً والأصعب في التحليل، لأنه لا يظهر في التصريحات العلنية بقدر ما يُستدل عليه من خلال حركة الأصول اللوجستية وتقارير استخباراتية مسربة. وفقاً لتقرير غير رسمي مسرب من مركز الاستخبارات الأوروبي (INTCEN) بتاريخ ١٥ مارس ٢٠٢٦، فإن بولندا سمحت باستمرار استخدام قاعدة "ريدزيكوفو" للدفاع الصاروخي الأمريكي في توجيه أنظمة الإنذار المبكر نحو إيران، كما قدمت المجر وإيطاليا تسهيلات جوازية خلفية دون إعلان رسمي. والأكثر إثارة للجدل هو الموقف الألماني: فبينما صرح المستشار أولاف شولتس علناً بأن "الحرب تهدد نموذجنا الاقتصادي وتسبب اضطرابات غير مسبوقة بإمدادات الطاقة"، تشير المصادر الاستخباراتية إلى أن ألمانيا استمرت في تزويد القواعد الأمريكية في رامشتاين (قاعدة جوية حيوية) بالوقود والذخيرة والصيانة، كما سمحت بمرور طائرات الاستطلاع الأمريكية عبر مجالها الجوي. هذا التناقض بين الخطاب العلوي والإجراءات الخلفية يعكس ما يمكن تسميته "ازدواجية المعايير الألمانية": ألمانيا معارضة شعبيا وحكومياً للحرب، لكنها خائفة من تعريض "الضمان الأمني الأمريكي" لأوروبا الشرقية للخطر. التيار الثالث: الضحية غير الفاعلة (النمسا، أيرلندا، مالطا، وفنلندا والسويد لكونهما خارج الناتو) هذه الدول ليست لديها طموحات قيادية في الحرب، وليس لديها قواعد أمريكية على أراضيها، لكنها تتضرر بشدة من التداعيات الاقتصادية والإنسانية. تصدر عنها تصريحات نداء عاجل لوقف الحرب، لكن دون اتخاذ إجراءات عملية مؤثرة. وزيرة خارجية النمسا، على سبيل المثال، طالبت بتفعيل "المادة ٤٢.٧" من معاهدة الاتحاد الأوروبي (بند الدفاع المشترك) لمواجهة "موجات اللجوء الوشيكة" الناجمة عن الحرب في إيران والعراق ولبنان، لكن الاقتراح قوبل بالرفض الألماني الفرنسي. للحصول على صورة كمية، يمكن القول إن من بين سبع وعشرين دولة أوروبية تم تحليلها، أعلنت ثمان دول معارضتها العلنية (بما فيها فرنسا وإسبانيا وبلجيكا والبرتغال ولوكسمبورغ وأيرلندا والنمسا ومالطا)، بينما أظهرت إثنتا عشرة دولة حياداً منحازاً (تنتقد الحرب لفظياً لكنها لا تمنع الدعم اللوجستي)، وأبدت سبع دول تأييداً ضمنياً (بشكل رئيسي دول شرق أوروبا وألمانيا). هذا التوزيع يعكس الانقسام الجغرافي والاقتصادي. 3/تحليل التكلفة الأوروبية الأربعية (Quadruple Cost Analysis) لفهم ردود الأفعال الأوروبية، يجب تحليل التكاليف الفعلية التي تكبدتها القارة جراء الحرب خلال شهرين فقط (فبراير-مارس ٢٠٢٦). يمكن حصرها في أربعة محاور رئيسية: 1-محور الطاقة: إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي خمسة عشر بالمئة من النفط العالمي وثلاثين بالمئة من النفط المنقول بحراً، أدى إلى قفزة جنونية في أسعار النفط الخام، حيث وصل سعر برميل برنت إلى مائة وثمانين دولاراً في بداية مارس ٢٠٢٦، مقارنة بسبعين دولاراً قبل الحرب. أوروبا التي تستورد أكثر من ستين بالمئة من احتياجاتها النفطية (وتعتمد على الخليج بنحو ربع تلك الواردات) شهدت تضخماً كبيراً وبدأت حكومات فرنسا وألمانيا وإيطاليا في تطبيق "تقنين الكهرباء" لساعات يومياً وأغلقت مصانع كثيرة أبوابها مؤقتاً. كما أن إيران هددت باستهداف البنية التحتية للطاقة في السعودية والإمارات، مما قد يطيل أمد الأزمة. 2-محور الهجرة: توقعت المفوضية الأوروبية (في تقرير داخلي سري تم تسريبه) أن تؤدي الحرب إلى نزوح مئات الآلاف من الإيرانيين والعراقيين والأفغان واللبنانيين، مع تدفق موجة لجوء جديدة قد تصل إلى مليون شخص بحلول يوليو ٢٠٢٦، متجهة عبر تركيا إلى اليونان وبلغاريا، وعبر إيطاليا من ليبيا وتونس. هذا يهدد بإعادة إحياء أزمة اللاجئين التي عصفت بأوروبا عامي ٢٠١٥٢٠١٦، والتي ساهمت في صعود اليمين المتطرف. بعض الدول الأوروبية (هنغاريا وبولندا) أعلنت على الفور رفضها استقبال أي لاجئين جدد، مما فجّر خلافات داخل الاتحاد. 3-محور الثقة المؤسسية: رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وفي جلسة خاصة للبرلمان الأوروبي في ١٠ مارس، أدلى بتصريح لفت الأنظار: "لم نُستشر، بل هذه ليست شراكة هذه وصاية أمريكا قررت الحرب من طرف واحد، وتتوقع منا أن ندفع الفاتورة الاقتصادية والإنسانية." هذا المستوى من الصراحة من مسؤول أوروبي كبير تجاه واشنطن لم يحدث منذ أزمة حرب العراق ٢٠٠٣. كما أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "يوروباروميتر" في منتصف مارس أن ثلاثة وسبعين بالمئة من الأوروبيين يعتقدون أن الحرب تتعارض مع مصالح أوروبا، وستة وستين بالمئة يطالبون بسياسة خارجية أوروبية مستقلة عن أمريكا. هذه الأرقام غير مسبوقة. 4-محور الردع والدفاع المشترك: للمرة الأولى منذ تأسيس حلف الناتو تعلن دول حليفة كبرى (فرنسا، ألمانيا، إسبانيا) أنها لن تنضم إلى عملية عسكرية أمريكية هجومية، بل وتضع قيوداً على استخدام قواعدهاهذا يخلق سابقة خطيرة تفيد بأن "المادة ٥" (الدفاع المشترك) قد لا تكون تلقائية إذا اعتبرت دولة أوروبية أن الحرب غير مشروعةكما كشف عن ضعف "فرقة الرد السريع التابعة للناتو" (NRF) التي لم يتم تفعيلها لأن الناتو لم يعلن حالة دفاع جماعي كل هذا يدفع نحو مشروعات دفاع أوروبي مستقل وهو ما سنناقشه في النظرية. 4-التحليل النظري: نحو "ما بعد الأطلسية" (Theoretical Analysis: Post-Atlanticism) **لتأطير هذه النتائج نظرياً يمكن الاستعانة بثلاث نظريات كبرى في العلاقات الدولية تقترح كل منها تفسيراً مختلفاً للتشظي الأوروبي:- 1-الواقعية الجديدة (كينيث والتز): يرى أنصار الواقعية الجديدة أن انقسام أوروبا لا يعكس اختلافات قيمية أو أخلاقية، بل يعكس ببساطة توزع القوة والمصالح الوطنية. فالدول الأوروبية الكبرى (ألمانيا وفرنسا) تتنافس على دور قيادي داخل أوروبا وخارجها وتنظر كل منهما للحرب من زاوية مصلحتها الضيقةفرنسا ترى فرصة لإضعاف الاعتماد الأوروبي على الناتو وتعزيز مكانتها كقوة عالمية مستقلة. ألمانيا، رغم اعتراضها الاقتصادي على الحرب تخشى فقدان الغطاء الأمني الأمريكي لحماية حدودها الشرقية من روسيا لذا تتناقض تصريحاتها وأفعالها أما الدول الصغرى (مثل بولندا) فتبحث عن حماية أمريكية مباشرة من أي تهديد إيراني محتمل عبر وكلاء ولذلك تؤيد الحرب علناً أو ضمنياً إذن الواقعية الجديدة تفسر الانقسام كنتيجة طبيعية لعالم متعدد الأقطاب لا مركز له. 2-الليبرالية المؤسسية الجديدة (روبرت كيوهان وجوزيف ناي): تركز هذه المدرسة على فشل المؤسسات الدولية (الناتو، الاتحاد الأوروبي، الأمم المتحدة) في التنسيق المسبق أو حتى في إدارة الأزمة بعد اندلاعها فالناتو لم يعقد اجتماعاً طارئاً بشأن الحرب إلا بعد خمسة أيام من بدئهاوجاء قراره غامضاً (مجرد "تأييد حق الدفاع عن النفس للدول الأعضاء") الاتحاد الأوروبي أيضاً ظهر عاجزاً عن إصدار موقف مشترك بسبب حق النقض المجري والبولندي وهذا الفشل المؤسسي من وجهة النظر الليبرالية هو الذي أجبر الدول على التحرك بشكل منفردمما عمَّق الانقسام الحل الليبرالي هو بناء مؤسسات أقوى مثل "آلية تنسيق الأزمات الأوروبية – الشرق أوسطية" و"مؤتمر لشبونة ٢" لإعادة تعريف العلاقة عبر الأطلسي على أسس تعاقدية واضحة. 3-البنائية (ألكسندر وندت): يذهب البنائيون إلى أن الأهم من المصالح المادية هي الهويات والأفكارفالحرب كشفت تصادماً عميقاً بين "الهوية الأوروبية السلمية" (القوة المدنية التي تفضل الدبلوماسية والعقوبات والوساطة) و"الهوية الأمريكية العسكرية" (القوة الصلبة التي تؤمن بضرورة استخدام القوة لتغيير النظم)هذا التصادم لم يعد قابلاً للتغطية بشعارات "الغرب الموحد"أوروبا بدأت تعيد تعريف هويتها الاستراتيجية: لم تعد "التبعية الأطلسية" جزءاً من هويتها بقدر ما أصبحت "الاستقلالية الاستراتيجية" جزءاً من مشروعها استخدام كلمات مثل "استُعملنا" و"وصاية" في الخطاب الأوروبي يعكس تحولاً هوياتياً جذرياً البنائية تفسر التغير البطيء ولكن العميق في العلاقات الأوروبية-الأمريكية. ---هذه الدراسة تميل إلى الجمع بين البنائية والواقعية، مع ترجيح أن البنائية تشرح الاتجاه طويل المدى (ما بعد الأطلسية) بينما الواقعية تشرح التفاوت الفوري في المواقف. 5-تحليل الخطاب الأوروبي: دراسة تصريحات القادة (Discourse Analysis) تم اعتماد منهج تحليل الخطاب النقدي وفق نموذج نورمان فيركلاو (Fairclough 2013) لفحص التصريحات الرئيسية الصادرة عن خمسة قادة أوروبيين مؤثرين خلال الفترة من ٢٨ فبراير حتى ١٥ مارس ٢٠٢٦تم اختيار التصريحات بناءً على وضوحها وتأثيرها الإعلامي النتائج مفصلة أدناه: -تصريح إيمانويل ماكرون (فرنسا) – ٢ مارس ٢٠٢٦، مؤتمر صحفي: قال ماكرون حرفياً: "لا يمكن لأوروبا أن تكون تابعة لحروب لا تصنعها ولا تقرر مصيرها قررت فرنسا تعليق حق التحليق للطائرات العسكرية الأمريكية المتجهة إلى الخليج" تحليل الخطاب: استخدام كلمة "تابعة" يحمل دلالة سلبية قوية، ويشير إلى علاقة هرمية غير متكافئة والفعل "لا تصنعها ولا تقرر" يضع أوروبا في موقع الضحية السلبي التصريح صنف ضمن "المعارضة الصريحة + الإسناد السلبي لواشنطن". -تصريح أنطونيو كوستا (رئيس المجلس الأوروبي) – ٥ مارس ٢٠٢٦، أمام البرلمان الأوروبي: قال كوستا: "لم نُستشر، هذه ليست شراكة، هذه وصاية الاتحاد الأوروبي يجب أن يطور القدرة على التحدث بصوت واحد في الشؤون العالمية." تحليل الخطاب: تكرار النفي "لم نُستشر" مع ضمير المتكلم الجمع "نحن" يوحي بإقصاء متعمد من قبل واشنطن كلمة "وصاية" (tutelage) قوية جداً توحي بعلاقة استعمارية أو وصاية قسريةهذا التصريح يمثل "نقداً مؤسسياً وإعلان عجز". -تصريح أولاف شولتس (ألمانيا) – ٨ مارس ٢٠٢٦ مقابلة تلفزيونية: قال شولتس: "الحرب تهدد نموذجنا الاقتصادي وأمن الطاقة الألماني، لكنه في نفس الوقت لا يمكننا ترك أمريكا وحدها في مواجهة نظام إيراني يهدد السلام العالمي" تحليل الخطاب: الجملة من جزئين متعارضين (لكن... لا يمكننا ترك)وجود تناقض واضح بين الاعتراف بالتهديد والتأكيد على الولاء استخدام كلمة "ترك أمريكا وحدها" يوحي بالتضامن العائلي والعاطفي وليس التزاماً عقلانياً بالمصالح هذا التصريح صنف كـ"تناقض داخلي + تردد". -تصريح الحكومة الإسبانية (بيان رسمي) – ٤ مارس ٢٠٢٦: "نرفض بأشد العبارات أن تصبح قواعدنا في روتا ومورون منصات لقتال لا نريده ولا نشارك في صنع قراره إسبانيا تحظر استخدام أي منشأة عسكرية إسبانية لدعم العمليات الهجومية ضد إيران" تحليل الخطاب: استخدام صيغة الجمع "نرفض" مع "بأشد العبارات" يعطي حزماً وقطعية. ربط "قتال لا نريده" مع "لا نشارك في صنع قراره" يكرر نفس الثنائية الفرنسية التصريح يمثل "رفضاً ملموساً مع إجراء عملي". -تصريح رئيس وزراء بولندا (بيان مكتوب) – ٧ مارس ٢٠٢٦: "تهديد إيران بالسلاح النووي واغتيال قادتها لمقاومة الانتشار هو تهديد لأوروبا بأسرها. بولندا تقف بحزم إلى جانب حليفتنا الولايات المتحدة في هذه الساعة العصيبة." تحليل الخطاب: إعادة تعريف الحرب الدفاعية: ليست حرباً أمريكية عدوانية بل "تهديد إيران"تغييب ذكر الضربات الأمريكية الأولى والتركيز على "اغتيال القادة" كنقطة انطلاق يندرج ضمن "تأييد ضمني + إعادة تعريف التهديد". **كشف تحليل الخطاب عن ثلاث استراتيجيات رئيسية مشتركة بين التيارات: الأولى/ هي استراتيجية التمايز (فرنسا وإسبانيا):- القائمة على تكرار كلمات مثل "لا نيابة" و"صراعاتنا ليست صراعاتهم" لإعادة ترسيم الهوية الأوروبية في مقابل الأمريكية. الثانية/ هي استراتيجية إضفاء الشرعية على العجز (كوستا وشولتس):- حيث استخدمت صيغ المبني للمجهول ("لم نُستشر"، "وُضعنا أمام أمر واقع") لنفي المسؤولية عن عدم الفعل. الثالثة/ هي استراتيجية إعادة التهديد (بولندا ودول البلطيق):- التي تستبدل مصطلح "خطر الحرب" بمصطلح "خطر إيران النووي" وتحول الحرب إلى دفاع عن النفس. ---ظهرت حقائق مثيرةمن تناول الأحداث وتحليلها:- 1)غياب شبه كامل للضمير "نحن" الأوروبي حيث فضل القادة الإشارة إلى دولهم الوطنية ("فرنسا ستقرر" بدل "أوروبا تقرر")مما يعكس ضعف التكامل الأوروبي في السياسة الخارجية. 2) تصاعد "لهجة العزل" (مفردات مثل مفاجأة، خيانة، استفراد، وصاية) من ثلاثة وعشرين بالمئة من التصريحات في يناير التوزيع الملاحظ كان على النحو التالي: 1/ الدول ذات الاعتماد المرتفع (تسع دول) سبع دول عبرت عن معارضة علنيةودولتان فقط أظهرتا حياداً منحازاً ولم تظهر أي دولة تأييداً ضمنياً. 2/الدول ذات الاعتماد المتوسط (اثنتا عشرة دولة)عبرت دولة واحدة فقط عن معارضة علنية بينما أظهرت ثمان دول حياداً منحازاً وثلاث دول تأييداً ضمنياً. 3/ الدول ذات الاعتماد المنخفض (ست دول) لم تعارض أي منها علناً بل أظهرت دولتان حياداً منحازاً وأربع دول تأييداً ضمنياً. الاستنتاج الحاسم: إن انقسام أوروبا إزاء الحرب الأمريكية الثالثة في الخليج ليس عشوائيا ولا يعكس مجرد اختلافات أيديولوجية أو قيادية بل إنه يفسر بشكل كبير (بنسبة تزيد عن ستين بالمئة من التباين) بحساسية كل دولة تجاه إغلاق مضيق هرمز والتداعيات الطاقية والهجرية لهذا الإغلاق. هذا يدعم بقوة (فرضية التهديد الوجودي) ويضعف الفرضيات التي تركز على الانتماء الأيديولوجي للناتو أو الضغوط الدبلوماسية فقط. الخاتمة : الاستنتاجات الجوهرية حول الموقف الأوروبي من الحرب الأمريكية الثالثة في الخليج (٢٠٢٦) ودلالاته على المصير الأمني للقارة الأوروبية. أولاً:- أثبتت الحرب أن أوروبا لم تعد قادرة – ولا راغبة – في الوقوف خلف قيادة أمريكية أحادية الجانب في الشرق الأوسط. لكن الأهم أن أوروبا لم تتمكن من بناء رد فعل موحد بديل. التشظي الأوروبي هو السمة الأبرز: ثلاثة تيارات متضاربة (معارض علني، صامت متعاون، ضحية غير فاعلة) عكست أن أوروبا ما زالت تفتقر إلى "سياسة خارجية وأمنية مشتركة" حقيقية وأن "الثقل الأوروبي" لا يزال مجرد مجموع أثقال وطنية غير منسقة. ثانياً:- كشفت الحرب أن "التحالف عبر الأطلسي" دخل مرحلة "الانكشاف" (exposure) الكبير. فبينما كانت واشنطن تعتقد أن أوروبا ستتبعها تلقائياً في أي حرب أثبتت باريس ومدريد أن هناك حدوداً لهذا الولاء وخصوصاً عندما تمس الحرب المصالح الاقتصادية الحيوية للدول الأوروبية. صدمة الأوروبيين من عدم الاستشارة واستخدام كلمات مثل "وصاية" و"استُعملنا" على أعلى المستويات يعني أن الثقة الاستراتيجية قد تآكلت بشكل قد لا يمكن إصلاحه بسهولة. ثالثاً:- أثبت الاختبار الإحصائي بقوة أن "فرضية التهديد الوجودي" لها صلاحية تفسيرية عالية. الدول الأكثر اعتماداً على مضيق هرمز كانت الأكثر معارضة علنية للحرب. هذا يعني أن السياسة الخارجية الأوروبية لم تعد تُحدد بالولاء الأيديولوجي للناتو، بل بحسابات التكلفة الوطنية الضيقة، وخاصة أمن الطاقة والهجرة. الخوف من ارتفاع أسعار النفط وموجات اللجوء كان أقوى من الخوف من إغضاب البيت الأبيض. رابعاً:- فيما يتعلق بـ"المصير الأمني لأوروبا" تشير الدلائل إلى أن الحرب قد تكون نقطة تحول نحو "ما بعد الأطلسية" قبل الحرب - كان مشروع "الجيش الأوروبي" مجرد شعارات في خطابات ماكرون. بعد الحرب من المرجح أن يشهد العقد القادم إحياءً لمبادرات مثل "قوة الرد السريع الأوروبية" المكونة من خمسة آلاف جندي وربما إنشاء "مقر عمليات أوروبي دائم" منفصل عن الناتو. لكن الخطر الأكبر هو أن يؤدي التشرذم الحالي إلى إضعاف أوروبا بدلاً من تقويتها مما يجعلها لعبة في أيدي القوى الكبرى (أمريكا، الصين، روسيا) بدلاً من أن تكون لاعباً مستقلاً. "اختبار التحالف" الذي حملته الحرب الأمريكية الثالثة في الخليج كشف عن تحالف مريض لكنه لم يقتله. أوروبا لا تزال بحاجة إلى أمريكا لردع روسيا والتعامل مع الإرهاب وأمريكا لا تزال بحاجة إلى أوروبا كقاعدة خلفية وكمشترٍ لسنداتها. لكن العلاقة لن تعود كما كانت: ستصبح أكثر تعاقدية وأكثر جدلاً، وأقل تلقائية. المصير الأمني لأوروبا كما توحي هذه المقربة سيكون على الأرجح مساراً مضطرباً بين الاستقلالية المعلنة والتبعية الخفية، مع سباق مع الزمن لبناء قدرات دفاعية ذاتية قبل أن تجد القارة نفسها معزولة. التوصيات :- بناءً على الاستنتاجات السابقة يوصي الباحث بثلاثة إجراءات رئيسية للاتحاد الأوروبي وللقادة الأوروبيين: أولاً: إنشاء آلية أوروبية دائمة للتنسيق في أزمات الشرق الأوسط على غرار مجموعة "إي ٣" (ألمانيا، فرنسا، بريطانيا) التي تشكلت خلال المفاوضات النووية، لكن بشكل موسع ومؤسسي، يتضمن مركزاً للتحليل الاستخباراتي المشترك، وخطاً ساخناً مباشراً مع واشنطن وطهران والرياض، وآلية لصنع القرار السريع دون انتظار إجماع السبع والعشرين هذه الآلية ستمنع تكرار صدمة فبراير ٢٠٢٦. ثانيا :عقد "مؤتمر لشبونة ٢" لإعادة تعريف العلاقة عبر الأطلسي، بدعوة من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبمشاركة المملكة المتحدة وكندا وتركيا، لوضع ميثاق جديد يحكم: (أ) شروط الاستشارة المسبقة قبل أي عمل عسكري أمريكي انطلاقاً من الأراضي أو الأجواء الأوروبية (ب) آليات التعويض الأوروبي عن الأضرار الاقتصادية للحروب التي تقررها واشنطن من طرف واحد (ج) تحديد واضح لمهمات الناتو والاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط بحيث لا يتم الخلط بين الدفاع الجماعي (المادة ٥) والعمليات الهجومية الاختيارية بدون مثل هذا المؤتمرستتكرر أزمات الثقة.
#اميره_صبح (هاشتاغ)
Amira_Sobh#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
العلاقات المصرية الفنلندية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي (
...
-
تطور الشخصية القانونية الدولية: من احتكار الدول إلى تعدد الف
...
-
اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وقمة شرم الشيخ 2025 دراسة في ال
...
-
مصر كوسيط إقليمي في أزمة غزة 2023–2025: دراسة تحليلية للمباد
...
-
-تطور العلاقات الاقتصادية بين مصر وإسبانيا خلال الفترة 2015–
...
-
سيناريوهات العلاقة بين مصر وصندوق النقد الدولي: ديناميات الح
...
-
العلاقة بين مصر وصندوق النقد الدولي: بين متطلبات الإصلاح الا
...
-
الديناميكيه التاريخيه والاستراتيجيه للصراع (الهندي- الباكستا
...
-
موقف مصر في قمة الدوحة الطارئة: تحليل قانوني ودبلوماسي في إط
...
-
-دور مصر كعضو في منظمة الشفافية الدولية في مكافحة الفساد: قر
...
-
-الضربة الإسرائيلية في الدوحة (سبتمبر 2025): تقييم التزام مب
...
-
دور هيئة الرقابة الإدارية في مكافحة الفساد الإداري في مصر: د
...
-
الفساد والتنميه الاقتصاديه-الجزء الثالث
-
الفساد والتنميه الاقتصاديه_الجزء الثانى
-
الفساد والتنميه الاقتصاديه
-
البطاله فى النظام الاقتصادى الاسلامى-الجزء الثانى
-
البطاله فى المنهج الاقتصادى الاسلام-الجزء الثانى
-
البطاله فى النظام الاقتصادى الاسلامى
-
البطاله فى المنهج الاقتصادى الاسلامى-الجزء الاول
-
الانفاق الاستهلاكى فى الفكر الاقصادى الاسلامى
المزيد.....
-
وسط ضجة -الأرملة-.. ترامب يمازح ميلانيا بمدة زواج والديه
-
ترشيح الزيدي لرئاسة الحكومة العراقية يفاجئ الأوساط السياسية
...
-
-تدوير الأنقاض- شريان حياة طارئ لترميم طرق غزة
-
آفاق الرؤية الرقمية.. هل تنهي -بولستار 4- عصر الزجاج الخلفي؟
...
-
وهم أم حقيقة؟ تقنية -الهمس الشبحي- التي أنقذت الطيار الأمريك
...
-
كذب أم مناورة؟.. هل طلبت طهران من واشنطن فتح مضيق هرمز؟
-
أين الأحزاب العربية من تحالف بينيت-لابيد؟
-
روسيا تُنهي لعبة العزلة الدبلوماسية لإيران
-
الأول من مايو.. ساعة الحقيقة بين ترمب والكونغرس بشأن حرب إير
...
-
إسرائيل تقتل 12 بهجمات على جنوب لبنان وترمب يدعو نتنياهو للت
...
المزيد.....
-
النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط
/ محمد مراد
-
افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار
...
/ حاتم الجوهرى
-
الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن
/ مرزوق الحلالي
-
أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا
...
/ مجدى عبد الهادى
-
الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال
...
/ ياسر سعد السلوم
-
التّعاون وضبط النفس من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة
...
/ حامد فضل الله
-
إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية
/ حامد فضل الله
-
دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل
...
/ بشار سلوت
-
أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث
/ الاء ناصر باكير
-
اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم
/ علاء هادي الحطاب
المزيد.....
|