أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - رشيد غويلب - عسكرة اليابان ومناورات الفلبين هدفها تطويق الصين














المزيد.....

عسكرة اليابان ومناورات الفلبين هدفها تطويق الصين


رشيد غويلب

الحوار المتمدن-العدد: 8690 - 2026 / 4 / 27 - 00:18
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


لم يعد الحديث عن حرب باردة جديدة مجرد توقعات، فهناك اجماع بين أوساط واسعة من الباحثين والمحللين والمتابعين، الذين يتحدثون بشكل واضح عن دخول العالم في حرب باردة جديدة، ويجد هؤلاء في جميع الحروب الإقليمية والمتغيرات السياسية في مناطق عديدة التي تقف خلفها الولايات المتحدة وحلفاؤها، ميدانا لصراع جيوسياسي بين الولايات المتحدة التي تحاول الحفاظ على تصدرها للقوى المهيمنة في العالم والصين الصاعدة اقتصاديا، والساعية لتجاوز مراكز الهيمنة التقليدية، وبنا ء عالم متعدد الأقطاب لا تلعب فيه الولايات المتحدة دور المنسق، بعد ان بدأت تفقد عمليا دور الزعيم.

وتأتي الخطوات التي اتخذتها الحكومة اليابانية أخير لعسكرة البلاد، والمناورات العسكرية التي قادتها الولايات المتحدة وشاركت فيها، بين بلدان أخرى، اليابان لتشكل خطوات ملموسة على هذ الطريق، الذي سيحول شرق وجنوب شرق آسيا إلى ميدان رئيسي للحرب الباردة الجديدة، والتي سيكون هدفها الأقرب، محاولة تطويق الصين.

عسكرة اليابان
منذ عشر سنوات تحاول الحكومات اليمينية المتعاقبة في اليابان، دون نجاح، تعديل دستور البلاد الذي يمنع العسكرة. لكن ذلك لم يمنع اعلان الحكومة اليابانية، الثلاثاء الفائت، تخفيف الضوابط على تصدير الأسلحة. وأصبح بإمكان شركات الأسلحة اليابانية تصدير الأسلحة والمعدات الحربية بحرية كاملة إلى بلدان أخرى. لعل من أهم نتائج الحرب العالمية، وضع قيود شديدة على تصدير الأسلحة الفتاكة، ردا على جرائم الحرب التي ارتكبتها العسكرية اليابانية حينها. وبهذا تلتحق اليابان بركب العسكرة السائدة اليوم في المراكز الرأسمالية العالمية. وسبق لليابان أن رفعت تخصيصاتها لأغراض العسكرة إلى قرابة 66,5 مليار دولار أمريكي، أي ما يعادل 1,9 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي.

إن هذه الخطوة ستسرع من وتيرة المنافسة بين شركات صناعة الأسلحة في العالم، وتطرح بديلا جديدا في سوق السلاح يعوض النقص الحاصل في صناعة الصواريخ الأمريكية، التي تشتريها بلدان الخليج العربي حاليا من كوريا الجنوبية، وقريبا ستصبح اليابان أيضا مصدرا مهما لهذه الصواريخ.

لكن التغيير الأهم هو عودة النزعة العسكرية اليابانية القديمة بقوة أكبر، وبشكل علني، وبعدوانية أشد. خلال الحرب العالمية الثانية، احتلت القوات اليابانية أراضيَ شرقًا حتى المحيط الهادئ، وغربًا حتى ما كان يُعرف آنذاك ببورما. في الصين وحدها، سقط ما بين 15 و16 مليون ضحية.

وفي الخطوة التالية يريد رئيس الوزراء تاكايتشي ساناي تعديل المادة 9 من الدستور، التي ترفض الحرب "إلى الأبد". وسيُسمح هذا التعديل لطوكيو بشن الحرب في المستقبل. واليوم، تُعسْكر اليابان أرخبيلها الممتد من كيوشو إلى تايوان تقريبًا. وتشارك في مناورات عسكرية في الفلبين بقوات قتالية، وترسل أسطولها البحري إلى مناورات حربية في بحر الصين الجنوبي والمحيط الهندي، مساهمةً بذلك في تطويق الصين. إن النزعة العسكرية اليابانية تستهدف الصين مرة أخرى، ولن يمر هذا دون رد من بكين. فالمؤشرات تتجاوز التصعيد لتنذر بالحرب.

مناورات الفلبين
انطلقت الإثنين الفائت إحدى أكبر المناورات العسكرية المشتركة بين الفلبين والولايات المتحدة حتى الآن. وتشمل سلسلة مناورات "باليكاتان"، التي تستمر حتى 8 أيار (الذكرى السنوية للانتصار على الفاشية)، أكثر من 17 ألف جندي، كما في السنوات السابقة، من بينهم حوالي 10 آلاف جندي أمريكي. ولأول مرة، يشارك حوالي 1400 عسكري ياباني، إلى جانب قوات من أستراليا ونيوزيلندا وكندا وفرنسا. وتتضمن المناورات هجومًا بحريًا وعمليات جوية مشتركة وتدريبات بالذخيرة الحية. وهي موجهة بشكل واضح ضد الصين. وفي الوقت نفسه، تهدف إلى تبديد مخاوف حلفاء الولايات المتحدة على قدرة الأخيرة على تقديم الدعم ي حال نشوب صدام مباشر مع الصين، على الرغم من استمرار الحروب العدوانية الامريكية – الإسرائيلية في الشرق الأوسط.

وردا على هذه التطورات تظاهر الأحد الفائت، قرابة 36 ألف في طوكيو احتجاجًا على التوسع العسكري الياباني السريع. وفي الإثنين الفائت، خرج تظاهرة صغيرة، ضمت العشرات، إلى الشوارع قرب العاصمة الفلبينية مانيلا للتظاهر ضد مناورات "باليكاتان 2026". وفي بكين، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية، غو جياكون، أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ بحاجة إلى "السلام والهدوء" وعدم تدخل أي قوى خارجية تزرع "الانقسام والمواجهة". وقال إن الولايات المتحدة واليابان والفلبين "تلعب بالنار" بمناوراتها العسكرية.



#رشيد_غويلب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التفاؤل أرضية صلبة لتعزيز روح النضال
- المؤتمر الثامن لحزب اليسار الأوربي.. برنامج وهيكل قيادي جديد ...
- قمة برشلونة التقدمية.. دفاعاً عن الديمقراطية ولمواجهة اليمين ...
- بيرو.. هل يواجه اليسار اليمين المتطرف في الجولة الثانية لانت ...
- أليدا جيفارا: التضامن هو الحل ومستعدون للنضال والمقاومة
- بعد 65 عاما.. ملف اغتيال لومومبا أمام القضاء البلجيكي
- بعد هزيمة أوربان .. اليمين الشعبوي يخسر أهم ركائزه في اوربا
- التحريض الفاشي سابق لعصر الرقمنة
- في الذكرى الثالثة والعشرين لاحتلال العراق / العلاقة بين الحر ...
- في الانتخابات المحلية الفرنسية الشيوعيون يوقفون تمدد اليمين ...
- الموجة الثالثة من الاحتجاجات.. المناهضة لسياسات ترامب وللحرب
- هزيمة لحكومة اليمين المتطرف في إيطاليا
- قراءة أولية في نتائج الانتخابات المحلية الفرنسية
- إسرائيل.. حروب همجية وقمع مستمر للشعب الفلسطيني
- رئيسة حزب اليسار: سنستقبل عام ٢٠٢٦ ب ...
- في دحض الاختزال الطبقي.. لماذا الطبقة مهمة؟
- انتصار ملهم لتحالف اليسار في الانتخابات البرلمانية الكولومبي ...
- الحرب بين باكستان وأفغانستان قد تُزعزع الاستقرار في جنوب آسي ...
- إسبانيا تصرّ على رفض المشاركة في الحرب وتهديدات ترامب
- أفغانستان قمع سياسي وفقر مدقع واستمرار تداعيات الحرب


المزيد.....




- جولة واشنطن الثالثة.. ماذا يريد لبنان وإسرائيل وحزب الله؟
- العثور على جثة جندية أمريكية مفقودة في المغرب
- قاضٍ أمريكي يعلق العقوبات المفروضة على ألبانيزي
- على السجادة الحمراء.. رئيس الصين يستقبل ترامب في قاعة الشعب ...
- إلغاء بناء أول -برج لترامب- في أستراليا.. ومطور المشروع لـCN ...
- -رُبَّ ضارةٍ نافعة-.. كيف يمكن لحرب إيران منح دول العالم -فا ...
- -لم نضطر لقتل الناس أو إغلاق هرمز-.. أوباما يرد على انتقادات ...
- العثور على جثة جندية أمريكية مفقودة خلال مناورات -الأسد الأف ...
- حرب إيران تهيمن على قمة ترامب وشي وتعيد رسم التحالفات في الش ...
- عاجل | الرئيس الأمريكي يصل إلى قاعة الشعب الكبرى في بكين لعق ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - رشيد غويلب - عسكرة اليابان ومناورات الفلبين هدفها تطويق الصين